Share

الفصل 16

Penulis: نور بين الغيوم
تجمد الاثنان في مكانهما من الصدمة، بينما هاني، الذي ظلّ يراقب المشهد بصمت من جانبهما، ارتعشت زاوية فمه سريعًا، وكاد أن ينفجر ضاحكًا.

لم يتوقع أبدًا أن تكون جُمانة الكيلاني، التي تبدو رقيقة ومستسلمة، وردةً مليئة بالأشواك.

كان سامي أول من استعاد رباطة جأشه، فصرخ: "جُمانة، ما هذا الهراء الذي تقولينه!"

أما نوران، فقد استعادت وعيها هي الأخرى، وصدرها يعلو ويهبط من شدة الغضب، وقالت بانفعال: "يا سيدة جُمانة، لقد كنتُ أراعي خاطر السيد سامي حين نصحتكِ ألا تسيئي لسمعته بسبب قلادة، فإذا بكِ تقابلين الإحسان بالافتراء؟ يا لكِ من ناكرة للجميل!"

ثم التفتت إلى سامي وقالت بحدة: "سيد سامي، يبدو أن شؤونك العائلية من الأفضل ألا أتدخل فيها."

وانصرفت بخطوات حادة على كعبيها العاليين متجهة نحو غرفة الاستراحة دون أن تلتفت خلفها.

تحرك سامي غريزيًا ليلحق بها، لكن جُمانة التقطت حركته البسيطة، فابتسمت بسخرية مريرة وقالت: "سامي، هذه السنوات الأربع سأعتبرها كأنني أطعمتها للكلاب. أوراق الطلاق سيُعدّها المحامي ويرسلها إليك."

ثم نهضت واتجهت نحو الباب.

حبس الموظفون أنفاسهم، فلم يتوقع أحد أن يشهدوا هذا المشهد الدرامي ا
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • زوج خائن يربي طفلة بالسر. وهي ترث مجد عائلة كبرى لتتزوج من سليل النخبة   الفصل 30

    تجهّم وجه سامي فجأة لدرجة بدا وكأنه سينفجر غضبًا.ضغط على أسنانه وهو يخرج الكلمات بصعوبة من حنجرته: "ما هذا الهراء الذي تقولينه؟ أنا والمديرة نوران شريكان في العمل، لكنها ليست شريكتي الوحيدة. من سأقابله اليوم ليس هي، فلا تذهبي بظنونكِ بعيدًا."نظرت إليه جُمانة بازدراء وهي تراه يتسرع في تبرئة نفسه وتوضيح العلاقة.وعندما رأت ملامح سامي تزداد سوءًا، تظاهرت أمينة شريف التي كانت تقف بجانبهما بالألم فجأة، ووضعت يدها على جبهتها قائلة: "آه... رأسي... لماذا عاد الألم مرة أخرى... جوجو، جدتكِ ليست بخير، لنعد."تخلت جُمانة فورًا عن مشاعر الغضب، وأمسكت بها بقلق: "جدتي، ماذا بكِ؟ هل عادت نوبة مرضكِ القديم؟"بدا الأمر وكأن سامي وجد مخرجًا من الموقف المحرج، فاسترخى وجهه المشدود وتقدم خطوة للأمام قائلا باهتمام: "سأطلب من السائق أن يوصلكِ أنتِ وجُمانة."سخرت جُمانة الكيلاني في سرها، لكن لم يظهر على وجهها سوى القلق."لا داعي لذلك،" قالتها وهي تدفع يد سامي الممدودة ببرود: "سأوصّل جدتي بنفسي."وبعد أن أنهت كلامها، ساندت أمينة شريف ومشت باتجاه خارج المجمع التجاري دون أن تلتفتا خلفهما.استقلت الاثنتان سيارة

  • زوج خائن يربي طفلة بالسر. وهي ترث مجد عائلة كبرى لتتزوج من سليل النخبة   الفصل 29

    "موعد مع عميل؟" سخرت جُمانة في سرها، فقد باتت تشعر بكسل شديد يمنعها حتى من كشف هذه الكذبة الرخيصة والمثيرة للضحك.من الواضح أن نوران قد لاحظتها هي الأخرى؛ فتعثرت خطواتها للحظة، قبل أن ترتسم على وجهها ابتسامة. التقت نظراتها بنظرات جُمانة مباشرة، وفي عينيها الجميلتين فاض تحدٍّ صارخ لا يخفى على أحد.تظاهرت جُمانة بعدم الرؤية، وقطبت حاجبيها قليلاً وهي تترنح في مشيتها، مستندةً بيدها على ذراع سامي. مد سامي يده غريزيًا ليحتويها، وسأل: "ما الخطب؟"رفعت جُمانة عينيها إليه، تلك العينان اللوزيتان اللتان طالما كانتا ببرودة الماء، لم يظهر فيهما الآن أي أثر للغضب. نظرت إليه وقالت بصوت خافت وناعم: "قدمي تؤلمني بشدة، لا أعرف ما خطب هذا الحذاء اليوم، لقد تسبب لي فجأة بألم لا يُطاق من الاحتكاك."لم يفكر سامي كثيرًا، بل سارع بمساندة جُمانة وتثبيتها قائلاً: "سآخذكِ للجلوس هناك."كانت هناك أرائك للاستراحة في وسط المجمع التجاري، فاتجه بها إلى هناك وهو يسندها ويكاد يحملها، غير مبالٍ بنظرات المارة، وجثا على ركبتيه أمامها مباشرة. وبأصابعه ذات المفاصل البارزة، أمسك بكاحلها النحيل، ونزع ذلك الحذاء ذا الكعب الع

  • زوج خائن يربي طفلة بالسر. وهي ترث مجد عائلة كبرى لتتزوج من سليل النخبة   الفصل 28

    عضت جُمانة على شفتها لا إراديًا.سيعود والدها من الخارج غدًا، وكان عليها العودة إلى مدينة الندى مهما كلف الأمر، ولا تدري كم من الوقت سيمضي قبل أن تتمكن من المجيء إلى هنا مرة أخرى.ورغم وجود جدتها هنا، إلا أن هناك الكثير من الأمور العالقة في مدينة الندى التي لم تنتهِ بعد، كما أنها لا تعلم سبب رغبة والدها في رؤيتها.وبعد تفكير عميق، استنشقت الهواء ببطء، وقالت عبر الهاتف: "سيد يوسف، ما رأيك لو جئتُ لزيارتكم بعد ظهر اليوم؟ هل هذا ممكن؟""ممكن جدًا، طبعًا ممكن!" أجاب السيد يوسف كأنه نال عفوًا، وتابع بفيض من الشكر: "إذًا سنكون في انتظار تشريفكِ للحديقة النباتية بعد الظهر، شكرًا جزيلًا لكِ يا دكتورة جُمانة!"أغلق الهاتف، وتنفس السيد يوسف الصعداء بعمق، ثم استدار باحترام نحو ياسر الزين وقال: "سيد ياسر، لقد تم الأمر، الدكتورة جُمانة ستأتي بعد الظهر."أطلق ياسر صوتًا مقتضبًا بالموافقة، بينما كانت أطراف أصابعه تنقر على ركبته بإيقاع متمهل.بالأمس، عاد إلى المنزل القديم وأخبر العائلة أن عمه، على غير العادة، قد أبدى اهتمامًا بامرأة. فما كان من كبير العائلة إلا أن حسم الأمر فورًا وأصدر تعليماته: يجب ع

  • زوج خائن يربي طفلة بالسر. وهي ترث مجد عائلة كبرى لتتزوج من سليل النخبة   الفصل 27

    توترت جُمانة وسألت: "جدتي، ما بكِ؟""لقد عاودتني الآلام القديمة، أشعر ببعض الصداع، لا بأس." تنفست أمينة شريف الصعداء.انقبض قلب جُمانة على الفور، وامتلأ وجهها بالقلق: "هل الأمر خطير؟ من الأفضل أن أرافقكِ إلى المستشفى للاطمئنان."لوحت أمينة شريف بيديها بسرعة، وظهرت ابتسامة حانية على وجهها: "لا داعي لذلك. إنها وعكة قديمة، سأعود لأرتاح قليلاً وسأكون بخير. أسرعي وتناولي طعامكِ وهو ساخن، طالما أنكِ بخير، فجدتكِ ستكون مطمئنة."بعد قول ذلك، استدارت واتجهت نحو الباب. أرادت جُمانة النهوض لتوديعها، لكن سامي استوقفها."لا تذهبي، دعي الجدة ترتاح بمفردها، لدي أمر أود التحدث معكِ بشأنه."قطبت جُمانة حاجبيها وسألت: "أي أمر؟"أصبح صوت سامي الحارثي أكثر رقة:"في السنوات الأخيرة، ساءت صحة الجدة أكثر فأكثر. جُمانة، لقد انتظرتكِ الجدة لأكثر من عشرين عامًا، ولم يتبقَّ لها الكثير من العمر، ولا أريدكِ أن تعيشي بندم لا يمكن إصلاحه."تغيرت تعابير وجه جُمانة، وأدرك سامي أنها بدأت تقتنع بكلماته.أمسك يدها ووضعها في راحة يده قائلًا: "ما رأيكِ أن نبقى في مدينة ميرال لنقضي وقتًا أطول معها؟"البقاء في مدينة ميرال؟ر

  • زوج خائن يربي طفلة بالسر. وهي ترث مجد عائلة كبرى لتتزوج من سليل النخبة   الفصل 26

    أومأت أمينة شريف برأسها مرارًا، ثم ازدادت ابتسامتها تملقًا وهي تتحدث بحذر: "اطمئن يا سيد سامي، أنا أفهم القواعد؛ أقبض المال لأنجز المهمة. لكن الآنسة جُمانة تبدو ذكية وفطنة، ماذا لو زلّت قدمي في مكان ما وانكشف الأمر..."ازداد ازدراء سامي، فأطفأ سيجارته ونفث آخر خيط من الدخان ببطء، ثم لوى طرف شفتيه بسخرية قائلاً: "ولماذا تظنين أنها صدقت؟" "هي ليست غبية بالطبع، لكنها متعطشة للحب بشكل مفرط. الشخص الذي هجره والده منذ الصغر، ونبذه أقاربه، فإذا وُضع فجأة أمام قريب من دمه، فسيتشبث به كما يتشبث الغريق بقشة نجاة. ستتشبث بها بكل قوته، ولن يملك عقله مساحة للتفكير فيما إذا كانت هذه القشة ستنقذه حقًا أم ستغرقه."لقد بدأت هذه الرقعة من الشطرنج منذ ستة أشهر، عندما قرر الاستقرار في مدينة ميرال. منذ نصف عام، علم أن نوران قد أنجبت له ابنة في الخارج سرًا. وفي تلك اللحظة، طار من الفرح، وتمنى لو استطاع إحضار الأم وابنتها إلى جانبه فورًا. لكن نوران أصبحت الآن ركيزة تقنية أساسية في شركة الآفاق الدولية، ونجمة صاعدة في مجالها، فكيف يمكنه أن يطلب منها التخلي عن مهنتها المحبوبة ومستقبلها المشرق من أجله؟ الس

  • زوج خائن يربي طفلة بالسر. وهي ترث مجد عائلة كبرى لتتزوج من سليل النخبة   الفصل 25

    كانت جُمانة في حالة من الذهول التام، لدرجة أنها نسيت أن تتجنب لمسته. وعندما فُتح باب الغرفة، حتى رأت في غرفة المعيشة امرأة مسنة، نحيلة الجسد، يغطي الشيب شعرها، تجلس بوقار على الأريكة. وما إن سمعت الحركة بالخارج، نهضت بارتباك.في اللحظة التي وقعت فيها جُمانة ملامح ذلك الوجه، توقفت خطواتها فجأة. لقد حفر الزمن أخاديد عميقة في ذلك الوجه، لكن هاتين العينين كانتا بلا شك العينين نفسيهما اللتين رأتهما مرارًا في صور والدتها. ومن نظرة واحدة فقط، عرفت أنها جدتها."جُمانة، هذه هي جدتُكِ، أمينة شريف...اذهبي إليها."، قال سامي وهو يدفعها بلطف.امتلأت عينا العجوز بالدموع في لحظة، ومدت يدها المرتجفة قائلة: "هل... هل أنتِ جوجو؟ يا... طفلتي الغالية..." تقدمت جُمانة نحوها، وهي تشعر وكأن كل ما يحدث ليس حقيقيًا. "جدتي..." نادتها بصوت خافت، ولم تستطع بعدها حبس دموعها التي انهمرت بغزارة."آه...يا حبيبتي!" بكت أمينة شريف بحرقة، واحتضنتها بقوة وكأنها تفرغ في ذلك العناق الشوق الذي شعرت به لأكثر من عشرين عامًا.وقف سامي جانبًا وتنهد قائلاً: "جُمانة، طوال هذه السنوات، كانت جدتُكِ تعيش في دار رعاية، وكانت حيات

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status