انجذب انتباه دينا إلى علبة الطعام التي تفوح منها رائحة الأطباق الشهية.وبينما كان حازم يساعدها في تقسيم الطعام، قال لي بصوت خافت: "لم يحن الوقت بعد لتخبريها بهذه الأمور. تحلي ببعض الصبر، وإلا فأخشى ألا تتمكن من تقبل الأمر."كنت أعبث بأصابعي، وهمهمت بصوت محبط: "حسنًا."وفي تلك اللحظة، تذكرت دينا شيئًا فجأة، فما إن تناولت لقمتين من الطعام، حتى لم تعد ترغب في الأكل.سأل حازم بلطف: "ما الأمر؟"نظرت الطفلة الصغيرة بعينيها اللامعتين إلى أبيها وقالت: "أبي، هل تحبني؟"تجمد حازم للحظة، ثم ابتسم وقال: "بالطبع أحبكِ.""إذًا، هل يمكنك أن تحلق شعرك بالكامل معي؟"نظرت الصغيرة إلى حازم بجدية شديدة، وقالت: "وإلا فسأكون الوحيدة في المنزل حليقة الرأس، وسيكون شكلي قبيحًا جدًا. هل يمكنك أن تفعل ذلك معي؟"تجمد تعبير حازم بوضوح، وبعد لحظات طويلة، حاول التهرب قائلًا: "دينا، شعر الأطفال ينمو بسرعة كبيرة، وربما عندما تخرجين من المستشفى يكون شعركِ قد نما قليلًا."لكن دينا قالت بإصرار: "ليس صحيحًا! أبي، أنت تكذب! حتى لو خرجت من المستشفى، من المستحيل أن ينمو شعري إلى درجة تمكنني من ربطه في شكل ضفيرة!"ذلك الرجل ا
Ler mais