All Chapters of بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده: Chapter 341 - Chapter 350

420 Chapters

الفصل 341

أومأت برأسي، ولم يكن أمامي سوى أن أترك دينا بمفردها لبعض الوقت، لعلها تهدأ وتستوعب الأمر، لكن ما إن رأى حازم أنني أتجه نحو غرفة الضيوف حتى عقد حاجبيه وناداني: "شروق، إلى متى ستظلين تقيمين في غرفة الضيوف؟"تقدم نحوي ليحول دون ذهابي، وتابع بنظرات تنم عن الجدية والحزم: "أنتِ سيدة هذا المنزل، ومكانكِ في غرفة النوم الرئيسية!"أطلقت ضحكة ساخرة، ثم رفعت بصري إليه وقلت: "حازم، عندما سمحت لمايا أن تدخل هذا المنزل وتقيم في الغرفة الرئيسية، لماذا لم تقل وقتها إنني سيدة هذا المنزل؟"اسود وجه حازم قليلًا، بينما انقبضت يده دون وعي.بعد صمت طويل، قال بنبرة يشوبها بعض الندم: "أعرف أنني ظلمتكِ آنذاك، وقد أوضحت الأمر لمايا بالفعل، وسأعوضكِ عن كل الأذى الذي سببته لكِ في الماضي."ثبتُّ نظري عليه، وقلت ببطء: "لكن بعض الآلام انغرست في قلبي كالأشواك منذ زمن بعيد، لا يمكن انتزاعها ولا محوها."حينما انتهيت من كلامي، وجدت حازم قد تقدم خطوة فجأة، ومد ذراعيه واحتضنني بقوة.قال بلهفة، وكأنه يتخبط بلا هدى: "شروق، إذن أخبريني، ماذا عليّ أن أفعل حتى تعودي كما كنتِ من قبل؟"انتزعت نفسي بقوة من بين ذراعيه، وتراجعت عدة
Read more

الفصل 342

حمل حازم بنفسه الطعام الذي تحبه دينا وصعد به إلى غرفتها، لكنه عاد بعد قليل وهو يحمل الأطباق كما هي.سألته بقلق: "ما زالت ترفض تناول الطعام؟"تنهد ووضع الطعام جانبًا، وقال: "لا تكف عن طلب مايا، ومهما حاولت إقناعها، لا تستمع إليّ."التزمت الصمت، ولم أعرف ماذا أقول، أو ماذا يمكنني أن أفعل من أجل دينا.في تلك اللحظة، نظر إليّ حازم قائلًا: "إذا كنتِ مصرة على الطلاق، فلا تدخلي إلى حياة دينا. من الأفضل أن تواصل دينا تصديق ما اعتادت عليه منذ ولادتها."انقبض قلبي، وسألته بامتعاض: "حازم، هل تهددني؟"ظل وجهه باردًا كعادته، وأجاب: "إذا تقبلتكِ دينا كأمها، ثم لم تستطع رغم ذلك أن تحظى بعائلة مكتملة، فما جدوى كل ما أفعله الآن؟"لم أنخدع بمحاولته التلاعب بي نفسيًا. كان يريد استخدام دينا للضغط عليّ وإجباري على التراجع، لكن هذا كان في أحلامه.شددت على كلماتي قائلة: "حازم، كل ما تفعله الآن ليس إلا محاولة للتكفير عن الأخطاء التي اقترفتها بيديك. دينا ابنتي، وهذه الحقيقة حُسمت منذ اللحظة التي أنجبتها فيها، ولن تتغير بكلمة أو كلمتين منك، كما أنها لن تتغير بسبب حال زواجنا."وفي تلك اللحظة، جاء صوت طفولي رقيق
Read more

الفصل 343

لفت صوت بكائها الحاد انتباه حازم، فدفع الباب مسرعًا، وما إن رأى الفوضى التي عمت المكان وثيابي المبتلة حتى انعقد حاجباه على الفور."ماذا حدث؟"أسرع يحمل دينا بين ذراعيه، ثم وجه إليّ نظرة امتلأت بالتساؤل واللوم.اجتاحتني موجات من العجز والمرارة واحدة تلو الأخرى، حتى كادت تخنقني.لم أنطق ببنت شفة، واستدرت مغادرة الحمام، وتحملت الألم الذي ينهش جسدي كله حتى عدت إلى غرفتي.وما إن أغلقت الباب، حتى انهمرت دموعي أخيرًا بعدما عجزت عن حبسها....في تلك الليلة، ظللت أتقلب في فراشي، ولم أستطع أن أنام مهما حاولت.بعد أن هدأت قليلًا، تذكرت النظرة التي كانت في عيني دينا، فشعرت بقشعريرة تسري في جسدي.نعم... لم أعد قادرة على الاستمرار.في صباح اليوم التالي، كان الهدوء يخيم على أرجاء الفيلا.أنهيت استعدادي بسرعة، وحملت حقيبتي متوجهة إلى العمل.هذه آخر مرة سأكون فيها في هذا المكان، لكن ما إن هممت بالخروج حتى صادفت حازم وهو يدخل من الخارج.رفع عينيه نحوي، ثم بادر بالشرح: "أوصلت دينا قبل قليل إلى منزل أمي، وستبقى هناك بضعة أيام."قبضت أصابعي بقوة، ثم قلت: "إذا لم أكن مخطئة، فمايا موجودة أيضًا عند والدتك، أل
Read more

الفصل 344

ظللت أحدق طويلًا في تقرير فحص إثبات الأمومة، وحين رفعت رأسي، لم يكن في عيني ذلك التردد الذي لازمني من قبل، وقلت بهدوء وكأنني أتحدث عن أمر لا يمت إليّ بصلة: "لا أريد الحضانة."توقفت يد عبير التي تمسك بالملف، ثم رفعت عينيها نحوي، وقد بدا عليها شيء من الاستغراب.نظرت إليها، وأكملت: "كل ما أريده الآن هو أن أنهي هذا الزواج بأسرع وقت، وأن أقطع صلتي بالماضي نهائيًا.""حسنًا."جمعت عبير المستندات التي قدمتها لها، وأضافت: "هذه المرة الأدلة كافية، ولن تحدث أي مفاجآت، لكن بما أنكِ سحبتِ الدعوى في المرة السابقة، فلا يمكنكِ رفعها مجددًا إلا بعد مرور ستة أشهر، لذلك ما زلت أنصحكِ بأن تتحدثي مع زوجك أولًا، وتحاولي إقناعه بأن يوقع بنفسه."أومأت برأسي قائلة: "لا بأس. سواء وقع أم لم يوقع، فلن يغير ذلك قراري بالطلاق."لقد غادرت القصر بالفعل وانتقلت إلى شقتي، لا أريد أمواله، ولا أريد المطالبة بحضانة دينا، لذلك سواء حصلت على وثيقة الطلاق الآن أو بعد أشهر، فما الذي ستعنيه مجرد ورقة رسمية بعد كل هذا؟خرجت من المكتب، وسرت على الرصيف، فإذا بي أشعر بخفة وراحة لم أشعر بهما منذ زمن.إن التخلي عن دينا لم يكن استسلا
Read more

الفصل 345

اشتعل الغضب في داخلي فجأة، لكنني لم أرد أن أدعها تشعر بلذة الانتصار، لذلك أخذت نفسًا عميقًا، ثم التفتُّ إلى السيد تميم قائلة: "سيد تميم، سيقيم قسمنا هذا الأسبوع حفل وداع لرئيسة التحرير. إذا كان لديك متسع من الوقت، فسنتشرف بحضورك."لمعت في عيني السيد تميم العميقتين لمحة من الدهشة، وكأنه فوجئ بمبادرتي.اتسعت عينا سارة في الحال، ونظرت إليّ بصدمة وازدراء، وكأن نظراتها تقول: "كيف تجرؤين على دعوة السيد تميم أنتِ الأخرى؟"وقبل أن ينطق السيد تميم بكلمة، سارعت هي قائلة: "شروق، السيد تميم يدير أعمالًا ضخمة لا تحصى، فكيف يمكنه حضور فعالية متواضعة كفعاليتكم؟"ابتسمت لها، ولم تحمل نبرتي أدنى أثر للغضب، لكنها أصابت موضع الألم بدقة: "آنسة سارة، أنا أدعو السيد تميم، فهل أنتِ من تتخذين القرار نيابة عنه؟"احمر وجه سارة في لحظة، ثم التفتت إلى تميم بنظرة استغاثة، تنتظر أن يقف في صفها.لكن تميم لم يُبدِ أي استياء، وقال بهدوء: "إذا سنحت لي الفرصة، فسأحضر."ما إن انتهى من كلامه حتى انفتح باب المصعد، فخرج مباشرة، بينما استدارت سارة ورمقتني بنظرة حادة، ثم أسرعت تلحق به.حدقت لارا بي بدهشة وعدم تصديق."لماذا تن
Read more

الفصل 346

في الحقيقة، كنت نادرًا ما أشارك في الحديث داخل المجموعة، لكنني أحيانًا كنت أقرأ محادثاتهم حتى ساعة متأخرة من الليل إلى أن ينتهي الجميع من الحديث.في صباح اليوم التالي، أيقظني رنين الهاتف.وقع بصري على اسم دينا على الشاشة، فعقدت حاجبيّ في عبوس، لكنني مثل أي أم، أحمل غريزة الأمومة تجاه طفلتي مهما حدث، لذلك أجبت على الاتصال."هل... هل يمكنك توصيلي إلى الروضة؟"كان صوتها مترددًا خجولًا، ولم تنادني هذه المرة حتى بالعمة شروق.إن كانت تكرهني إلى هذا الحد، فلماذا طلبت مني أن أوصلها؟لم أوافق على الفور، بل سألتها: "أين أنتِ؟""أنا في بيت جدتي. جدتي قالت هذا الصباح إنها تشعر بالتعب، ولن تستطيع النهوض..."ثم انخفض صوتها وهي تتابع: "إذا لم تأتِ، فسأذهب إلى الروضة وحدي."تذكرت كيف خرجت وحدها خلسة في المرة الماضية وتعرضت لحادث سير، فانقبض قلبي وقلت فورًا: "انتظريني في المنزل، سآتي حالًا."عندما وصلت إلى منزل فريال، لم أجد دينا.كانت فريال ترتدي ملابس النوم وتجلس في غرفة المعيشة.رفعت عينيها ونظرت إليَّ نظرة عابرة، ثم أشارت إلى الطابق الثاني قائلة: "دينا تبدل ملابسها في غرفة النوم. هذه الطفلة بطيئة ج
Read more

الفصل 347

"أيتها الـ...!"احمرّ وجه فريال من شدة الغضب، وأشارت بإصبعها إلى وجهي وهي تصرخ: "أيتها المنافقة! أنتِ من تتشبثين بابني كالساقطات، ومع ذلك تتظاهرين بأنكِ صاحبة الكرامة، وتلقين التهمة عليه! من الذي منحكِ الجرأة لتتحدثي معي بهذا التكبر؟"لم أعد أرغب في إهدار المزيد من طاقتي في الجدال معها، فاتجهت مباشرة إلى الخارج، واستقللت سيارتي.بمجرد أن أدرت المحرك، رأيت حازم يندفع خارج المنزل، لكن سيارتي كانت قد بدأت تتحرك ببطء مبتعدة.ركض حتى وصل إلى سيارتي، وأخذ يطرق نافذة السيارة بعنف، ولم أستطع سماع ما كان يقوله.نظرت من زجاج النافذة إلى وجهه القلق، ولم أشعر إلا بالسخرية.في اللحظة التالية، ضغطت فورًا على دواسة الوقود، فانطلقت السيارة مباشرة، وتركته بعيدًا خلفي.طوال الطريق، كانت يداي المرتجفتان تقبضان على المقود.رغم أنني لم أعد أعلق أي أمل على حازم منذ زمن، إلا أن رؤيتي لذلك المشهد القذر الذي جمعه بمايا أثارت في داخلي اشمئزازًا جعلني أكاد أتقيأ....بعد نصف ساعة، وصلت أخيرًا إلى مرآب السيارات التابع للشركة.ما إن ترجلت من السيارة حتى توقفت سيارة حازم أمامي فجأة.لقد تبعني دون أن أنتبه.كان حازم
Read more

الفصل 348

كانت كلمات السيد تميم أشبه بصفعة مدوية، فشحب وجه حازم على الفور.وقفت بينهما، ولم أشعر إلا بحرارة تتصاعد إلى وجنتيّ، حتى تمنيت لو تنشق الأرض وتبتلعني من شدة الحرج.لحسن الحظ، كانت ساعة الذروة الصباحية قد انتهت، وكان موقف السيارات شبه خال، وإلا لتحولت هذه الفضيحة إلى حديث الشركة بأكملها.سحبت معصمي بقوة، وتمكنت أخيرًا من الإفلات من قبضة حازم، ثم أسرعت إلى جانب السيد تميم، ورفعت رأسي إليه قائلة بنبرة حازمة: "سيد تميم، ليس لدي أي نية للاستقالة، ومن الآن فصاعدًا سألتزم بقواعد الشركة، ولن أتأخر عن العمل مرة أخرى."توقفت عينا السيد تميم عند معصمي المحمر للحظة، ثم انتقلتا إلى وجه حازم المكفهر، لكنه لم يقل شيئًا.رفع يده ونظر إلى ساعته، ثم قال ببرود: "بما أنكِ لا تنوين الاستقالة، فانظري إلى الساعة. لماذا لا تزالين هنا؟"تسارعت نبضات قلبي، وأومأت بسرعة: "سأذهب حالًا."ثم تبعته إلى المصعد....ما إن أُغلقت أبواب المصعد حتى ثقلت أنفاسي من شدة التوتر.لم ينظر إليّ، لكنه كان يخاطبني: "الشركة مكان للعمل، وليست مكانًا لتصفية الخلافات العاطفية. إذا كنتِ عاجزة عن معالجة أموركِ الخاصة، فلا داعي لأن تأتي
Read more

الفصل 349

ما إن أنهى السيد تميم كلامه حتى اندفع رجل يحمل شارة كُتبت عليها كلمة 'المدير'، وعلى وجهه ابتسامة متملقة وهو يقول: "سيد تميم، أنا المسؤول! هذا خطؤنا بالفعل، وسأرتب فورًا لإجراء فحص شامل..."قاطعه السيد تميم دون أن يترك له مجالًا للمراوغة، وقال ببرود: "اعتبارًا من اليوم، لا تأتِ إلى العمل مرة أخرى."تجمدت الابتسامة على وجه الرجل في الحال، وسارع إلى التبرير: "سيد تميم، أنا... هذا العطل كان مفاجئًا، ولقد رتبت بالفعل لإجراء فحص..."لكن السيد تميم لم يُصغِ إليه، واستدار متجهًا مباشرة نحو المصعد الاحتياطي.انقبض قلبي، فأسرعت خلفه.كانت تلك أول مرة أراه بهذا القدر من القسوة، فقد فصل الرجل بكلمة واحدة فقط.ربما كان السبب في أنني رسمت له في ذهني صورة الرجل الطيب هو أنه ساعدني مرات عدة من قبل. كنت أظنه مختلفًا عن حازم؛ فرغم أن مكانته وسلطته تفوقان مكانة حازم وسلطته، إلا أنه بدا لي أكثر لطفًا وتساهلًا منه، لكني أدركت أن أصحاب رؤوس الأموال جميعًا سواء بعد ما رأيته للتو.فكرت في معاناة العمال وصعوبة حياتهم، فترددت للحظات قبل أن أقول بصوت خافت: "سيد تميم، إنه ليس المتسبب في عطل المصعد."توقفت خطواته،
Read more

الفصل 350

قالت الأخرى بحماس: "لا بد أنه ينتظر امرأة! أريد حقًا أن أرى كيف تبدو المرأة التي تستحق أن ينتظرها رجل ثري كل هذا الوقت."توجهت مباشرة إلى المقهى، لكن حازم لحق بي بسيارته.عندما توقفت أمام أحد المقاهي، فتح باب سيارته ودخل خلفي، ثم جلس قبالتي مباشرة.لم أعد إلى المنزل لسببين؛ أولًا، كنت أخشى أن يتبعني إلى المنزل، وعندها لن أتمكن من طرده، وثانيًا، أردت أن أسأله متى سيذهب معي لإنهاء إجراءات الطلاق؟ظن حازم أنني فعلت ذلك لأمنحه فرصة كي يشرح ما حدث، فما إن جلس حتى نظر إليّ قائلًا بوجه متجهم: "بالأمس، دست أمي لي ولمايا أدوية مثيرة للشهوة، أنا... في ذلك الوقت لم أستطع التحكم في نفسي إطلاقًا. شروق، صدقيني، قبل الليلة الماضية لم تكن بيني وبينها أي علاقة غير شرعية، أقسم لكِ بشرفي."حدقت فيه، ثم ابتسمت ابتسامة ساخرة وقلت: "لقد خنتني طوال أربع سنوات، وسلمت ابنتي لعشيقتك لتربيها، فهل بقي لك شرف أصلًا؟"بدا أن كلماتي قد مست أكثر أوتاره حساسية، فقد اعتاد أن يكون متعاليًا ومترفعًا أمامي دائمًا، ولعله رأى أن ما قاله قبل قليل كان أقصى ما يمكن أن يقدمه من اعتذار، لكنني لم أتقبل اعتذاره هذا، فاشتعل الغضب ف
Read more
PREV
1
...
3334353637
...
42
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status