كان تدمير تسجيلات المراقبة في المرة السابقة بسبب المماطلة الزائدة، أما اليوم، فقد غادرت نوران للتو، ولا بد أن آثارها ما تزال موجودة.ما إن أجبت عن الاتصال، حتى جاءني صوت حازم البارد عبر الهاتف: "ألم تكوني تتوقين للطلاق مني في كل يوم؟ واليوم حين حان موعده الفعلي، تخلفتِ عن الموعد. ماذا تقصدين بذلك؟"قلت كل كلمة بنبرة حازمة: "لم أذهب إلى المحكمة لأن نوران ظهرت. لقد بقيت في غرفة أمي بالمستشفى لوقت طويل، ولا أعرف ما الذي تريده بالضبط."ساد الصمت فورًا في الطرف الآخر من الهاتف، ولم يبقَ سوى صوت أنفاس حازم الثقيلة.وبعد وقت طويل، تحدث أخيرًا، وفي نبرته غضب يملؤه الذهول: "شروق، لقد ماتت نوران بالفعل! لماذا ما زلتِ تتخذين منها ذريعة للكذب؟"قلت بهدوء: "أنا لم أكذب. لدي تسجيلات كاميرات المراقبة، تعالَ الآن إلى غرفة أمي بالمستشفى وسأريك إياها.""سآتي حالًا. وإذا كنت تكذبين عليّ، فلن أدعك تفلتين من عواقب فعلتك!"كان صوت حازم قاسيًا ومليئًا بالوعيد، ثم أنهى المكالمة.وما إن هممت بإعادة هاتفي إلى جيبي، حتى رنّ مجددًا، وكانت الشاشة تعرض رقمًا غريبًا.خفق قلبي، فأجبت على المكالمة بلا وعي.وانطلق من ا
Read more