أمرني صراحة بالمغادرة، لكن ساقيّ كانتا ثقيلتين كأنهما متسمرتان في الأرض، فلم أستطع تحريكهما مهما حاولت.كنت أعرف أنه ما إن أخرج من هذا الباب، حتى تقوم عائلة الزغبي بتسليم جمانة إلى ذلك البيدوفيلي المنحرف، وحينها ستُدمّر حياتها بأكملها.شعرت بحرقة في عينيّ وأنفي، فحبست دموعي بصعوبة، وراحت أصابعي ترتجف وأنا أحل أزرار سترتي واحدًا تلو الآخر.شعرت بالاختناق يملأ صدري من شدة اليأس والعجز.رأيت نظرات تميم الملتهبة تحدق بي، وتلاطمت في عينيه السوداوين مشاعر معقدة، بينما تحركت تفاحة آدم في حنجرته دون وعي منه.ظل يحدق بي دون أن تحيد عيناه عني ولو لثانية واحدة.كانت التدفئة في المكتب قوية، لكنني شعرت ببرودة شديدة جعلتني أقشعر وأرتجف.انزلقت السترة عن جسدي، ثم خلعت ببطء القطعة الرقيقة التي تحتها أيضًا، وحين لم يبقَ على الجزء العلوي من جسدي سوى حمالة الصدر، نهض تميم فجأة واتجه نحوي.أغلقت عينيّ على الفور من شدة خوفي، وراح جسدي كله يرتجف دون أن أستطيع السيطرة عليه، لكن اللمسة التي توقعتها لم تأتِ. شعرت بتميم ينحني قليلًا، ولامست أذني أنفاسه الدافئة، بينما جاءت كلماته المتتابعة باردة وقاسية على نحو ب
Read more