All Chapters of بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده: Chapter 441 - Chapter 450

630 Chapters

الفصل 441

أمرني صراحة بالمغادرة، لكن ساقيّ كانتا ثقيلتين كأنهما متسمرتان في الأرض، فلم أستطع تحريكهما مهما حاولت.كنت أعرف أنه ما إن أخرج من هذا الباب، حتى تقوم عائلة الزغبي بتسليم جمانة إلى ذلك البيدوفيلي المنحرف، وحينها ستُدمّر حياتها بأكملها.شعرت بحرقة في عينيّ وأنفي، فحبست دموعي بصعوبة، وراحت أصابعي ترتجف وأنا أحل أزرار سترتي واحدًا تلو الآخر.شعرت بالاختناق يملأ صدري من شدة اليأس والعجز.رأيت نظرات تميم الملتهبة تحدق بي، وتلاطمت في عينيه السوداوين مشاعر معقدة، بينما تحركت تفاحة آدم في حنجرته دون وعي منه.ظل يحدق بي دون أن تحيد عيناه عني ولو لثانية واحدة.كانت التدفئة في المكتب قوية، لكنني شعرت ببرودة شديدة جعلتني أقشعر وأرتجف.انزلقت السترة عن جسدي، ثم خلعت ببطء القطعة الرقيقة التي تحتها أيضًا، وحين لم يبقَ على الجزء العلوي من جسدي سوى حمالة الصدر، نهض تميم فجأة واتجه نحوي.أغلقت عينيّ على الفور من شدة خوفي، وراح جسدي كله يرتجف دون أن أستطيع السيطرة عليه، لكن اللمسة التي توقعتها لم تأتِ. شعرت بتميم ينحني قليلًا، ولامست أذني أنفاسه الدافئة، بينما جاءت كلماته المتتابعة باردة وقاسية على نحو ب
Read more

الفصل 442

لم أكمل بقية كلامي، لكن نبرتي كانت تحمل رجاءً واضحًا.لم يرفع تميم رأسه، وظل يحدق في الملفات التي بين يديه، واكتفى بهمهمة خافتة.لم أقل شيئًا آخر، وأغلقت الباب خلفي برفق، ثم غادرت مكتبه.ما إن خرجت من باب مكتب المحاماة حتى لفحت وجهي نسمة هواء حملت معها برودة أوائل الربيع، لكنها رغم ذلك لم تستطع أن تبدد حرارة وجنتيّ.ظلت تلك المشاهد المخجلة التي وقعت منذ قليل عالقة في ذهني....في المكتب.طلب تميم من السكرتير أن يحضر له كوبًا من الماء المثلج.أمال رأسه إلى الخلف وشرب الماء دفعة واحدة، فانساب السائل البارد عبر حلقه، لكنه لم يتمكن قط من إخماد الاضطراب المتأجج في داخله.كان جالسًا أمام مكتبه وهو يمرر أصابعه دون وعي على حافة الكوب.بعد تفكير طويل، رفع أخيرًا سماعة الهاتف الداخلي، واستدعى نائل."أخبر عائلة الزغبي أنني وافقت على عرضهم."كان صوته هادئًا، وكأنه يتحدث عن أمر تافه.تفاجأ نائل، وارتسم على وجهه ذهول وعدم التصديق، وقال: "أستاذ تميم، هل... تمزح؟ أي شخص يتمتع بقليل من الفطنة يستطيع أن يرى أن مشروع عائلة الزغبي لا مستقبل له. ألم ترفض عرضهم رفضًا قاطعًا منذ البداية؟ لقد سمعت أيضًا أنهم
Read more

الفصل 443

أسند تميم ظهره إلى كرسيه، وقال بنبرة باردة: "أما تستحي من سؤالي هذا السؤال؟ إن كنت تمتلك الشجاعة، فأعد جمانة من عائلة الزغبي بنفسك إذن! طوال هذه السنوات، تركت أنت وميساء الأمور تتفاقم دون أي اكتراث، حتى طال الأمر كل هذه المدة دون أن تُحسم المسألة. إن بقاء الطفلة معك لهو عذاب حقيقي لها! إذا كنت لا تستطيع حل الأمر، فانظر إن كان بإمكانك تعديل اتفاقية التبني، سيكون من الأفضل لها أن تبقى مع شروق!"صمت هيثم للحظة، ثم قال: "في ذلك اليوم، عندما أخذت ميساء جمانة، أمرت رجالي بمراقبة عائلة الزغبي، وإذا تجرؤوا على إرسال جمانة إلى ذلك العجوز المنحرف، كنت سأتدخل بالتأكيد. لم أتخيل أنك ستتحرك بهذه السرعة وتتدخل قبلي."اشتد غضب تميم حتى عبس بشدة: "وما فائدة هذا الكلام الآن؟ أين كنت طوال هذا الوقت؟!"لكن هيثم أطلق فجأة ضحكة قصيرة، وقال بنبرة لا تخلو من السخرية: "أخبرني، ألم تتواصل معك شروق؟ ألم أمنحك الفرصة هكذا حتى تحسن صورتك في نظرها؟ لو عرفت أنك ضحيت بكل هذا من أجل إنقاذ جمانة، ألن تتأثر وتبكي من شدة الامتنان ثم تستسلم لك طائعة؟"عبس تميم أكثر، وقال ببرود: "كدت أنسى أن أسألك، ماذا قلت لها في المرة ا
Read more

الفصل 444

كانت حقيبة جمانة الصغيرة لا تزال معلقة على كتفيها، تمامًا كما كانت في أول مرة رأيتها فيها، باستثناء غياب ميدالية الأرنب الصغير.شعرت بحرقة في أنفي، وسرعان ما هدأ قلبي الذي كان يضطرب قلقًا، وامتلأت عيناي بالدموع على الفور."أعدت إليكِ جمانة، فاعتني بها جيدًا."حين تحدث، حمل صوته شيئًا من برودة نسيم الليل، لكنه كان هادئًا وثابتًا على نحو ملحوظ.نظرت إلى تميم، وشعرت بغصة في حلقي، ثم خرجت مني كلمة "شكرًا" بصوت خافت ومثقل بالمشاعر.رفع يده ومسح بطرف إصبعه برفق الدموع التي سقطت على خديّ. كان في لمسته مسحة من حنان متحفظ.ابتعدت عن لمسته غريزيًا، ثم تنحيت جانبًا لأفسح له ولجمانة المجال لدخول غرفة المعيشة.جثوت على ركبتي، واحتضنت جمانة، وأخذت أتفحصها من رأسها حتى أخمص قدميها، ثم سألتها: "جمانة، هل آذاكِ أحد؟"من الواضح أن جمانة لم تكن تعرف شيئًا، فقد ابتسمت ابتسامة مشرقة حتى ظهرت أسنانها، وقالت: "عمتي شروق، لم يؤذني أحد! قال عمي تميم إنكِ اشتقتِ إليّ، وطلب من أبي أن يحضرني إلى هنا في هذا الوقت المتأخر من الليل!"ثم نظرت إليّ باستغراب، وسألت: "عمتي شروق، لماذا تبكين؟"قلت: "لا، أنا فقط... اشتقت
Read more

الفصل 445

ما إن انتهى من كلامه حتى استدار وفتح الباب دون أن يلقي عليّ نظرة أخرى.لفحني هواء الليل البارد، ثم سمعت صوت إغلاق الباب، وسرعان ما طغى خوفي من فقدان دينا على فرحتي وحماستي بعودة جمانة.تسمرت في مكاني وأنا أتساءل من هو تميم الحقيقي!...في صباح اليوم التالي، فتحت دينا عينيها بنعاس، ففوجئت بأن جمانة قد عادت.فركت عينيها، وظلت تحدق فيها طويلًا قبل أن تقول بسعادة: "جمانة! متى عدتِ؟"بينما كانت جمانة تمشط شعرها، قالت بابتسامة عريضة: "أعادني العم تميم ليلة أمس. رأيتكِ نائمة بعمق، فلم أرد أن أوقظكِ."كانت دينا في غاية السعادة، وحين كنا نتناول الطعام في الصباح، قامت بإعطاء جمانة كل مقرمشات البطاطس بالروبيان التي تحبها أكثر من أي شيء آخر.قالت جمانة وقد غمرها الامتنان والدهشة: "دينا، لن أستطيع تناول كل هذا!""قلت لكِ كليها، إذن كليها!"حين تصبح دينا متسلطة، تكون شديدة الشبه بحازم، فقد قالت آمرة: "تناوليها كلها! وإلا فسأغضب منكِ!"هززت رأسي بعجز، وقلت لجمانة: "إن لم تستطيعي إنهاءها، فلا تجبري نفسكِ. سآكلها أنا."ما إن سمعت دينا ذلك حتى سارعت قائلة: "إذن أعيديها إليّ، سآكلها أنا، فأنا لم أشبع بعد
Read more

الفصل 446

عندما وصلت إلى مدخل موقع التصوير، رأيت العاملين منهمكين في جمع المعدات، بينما كانت روان قد انتهت للتو من تبديل ملابسها.كانت قد أزالت معظم مكياجها، وكان وجهها يشع فرحًا لانتهاء التصوير، بينما تحمل بين يديها باقة زهور تلقتها للتو.ما إن وقعت عيناها عليّ حتى ابتسمت وأقبلت نحوي مسرعة، وكانت ملامحها لا تزال تحمل تلك الحيوية التي اكتسبتها أثناء التصوير: "عزيزتي شروق! ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟"قبل أن أتمكن من الكلام، مدت ذراعيها بعفوية وعانقتني، وقالت بنبرة صادقة: "نصكِ رائع حقًا! في كل مرة أمثل، أشعر بمتعة لا توصف. شكرًا لأنكِ منحتني هذه الفرصة!"كدت أجيبها، لكنني رأيت سيلين تقترب منا بوجه عابس، وخلفها مساعدتها.اقتربت روان منها، وقالت مازحة بدلال: "عزيزتي سيلين، لماذا ألغيتِ حفل انتهاء التصوير؟ لقد بذلنا جهدًا كبيرًا طوال هذه المدة، فهل يعقل ألا نحظى حتى بعشاء للاحتفال؟"لم تجبها سيلين، بل اكتفت برفع ذقنها نحو غرفة الاستراحة المجاورة بوجه بارد، وقالت: "تعالي معي، علينا التحدث."تفاجأت روان، ومر في عينيها شيء من الحيرة والشك، لكنها تبعتنا إلى الغرفة.ما إن أُغلق الباب حتى أخرجت سيلين ظرفًا
Read more

الفصل 447

"هيا! دعي الجميع يرون بأنفسهم كيف تبدين كعشيقة!"لم يكن العاملون في موقع التصوير قد انصرفوا جميعًا بعد، وما إن رأوا ما يحدث حتى تجمعوا حولنا، لكن لم يجرؤ أحد منهم على التدخل لوقف هذه المهزلة.توقفت ميساء ثم التفتت إلى حراسها الشخصيين الواقفين خلفها، وأمرتهم قائلة: "انزعوا عنها ملابسها بالكامل! أليست تحب إغواء الرجال؟ اليوم سأجعلها تنال ما تريده حتى تشبع!"عندها أصيبت روان بالهلع والذعر، وأخذت تقاوم وتصرخ باكية وهي تنظر نحونا: "سيلين! شروق! أنقذاني! أرجوكما، أنقذاني!"أطلقت ميساء ضحكة باردة، ونظرت إلينا بازدراء قائلة: "من تجرؤ على التدخل في هذا الأمر فسأنزع ملابسها هي الأخرى! إن لم تصدقا، فجربا!"اشتعل غضب سيلين واحمر وجهها من شدته، وكانت على وشك الاندفاع نحوها، لكنني أمسكت بها.قلت لها بسرعة، وبصوت خافت: "ليس لدينا أحد يساعدنا الآن، وحتى لو اندفعنا إليها فلن يفيدنا ذلك."ثم تابعت: "أسرعي واتصلي بحراس موقع التصوير، وأنا سأتصل بالشرطة. لتتصرف كل واحدة منا على حدة."أومأت سيلين، وانتهزنا الفوضى وعدنا خلسة إلى المكتب، ثم أوصدنا الباب من الداخل.أخرجتُ هاتفي على الفور واتصلت بالشرطة.جعلني
Read more

الفصل 448

قبل أن يتمكن الحارس من لمسي، أطلق فجأة صرخة ألم، وسقط بقوة بجواري.رفعت رأسي بذهول، فتسارعت دقات قلبي بشدة.كان هيثم قد وصل، لكن المفاجأة أن تميم جاء معه.كانت روان منكمشة على الأرض، وقد تمزقت ملابسها حتى لم تعد تستر جسدها إلا بالكاد.أما أنا، فعلى الرغم من أنني كنت لا أزال مرتدية ملابسي، فإن ياقة سترتي الصوفية الممزقة كانت تكشف مساحة كبيرة من بشرتي، كما كان الدم قد خرج من زاوية فمي بسبب الضرب، ولم يكن مظهري البائس أفضل من مظهرها بأي حال.حين رأى تميم مظهري، ومض في عينيه، اللتين لطالما كانتا هادئتين خاليتين من التعبير، بريق شرس غاضب.خلع سترته سريعًا ولفها حولي، ثم ساعدني ببطء على النهوض.كان هيثم يقف إلى جواره.كان جسد روان مليئًا بالكدمات، وكانت شفتاها ملطختين بالدم، وبدا حالها برمته بائسًا ومروعًا.ارتجف هيثم ارتجافة بالكاد يمكن ملاحظتها، ثم فعل ما فعله تميم تمامًا، فخلع معطفه وغطاها به، ثم حملها بين ذراعيه مباشرة، ووضعها على كرسي قريب.لم يحاول حتى إخفاء اهتمامه بها أمام الجميع، بل بدا غير مكترث تمامًا، إذ مد يده وربت برفق على وجه روان المحمر والمتورم، وقال بصوت خافت: "آسف، لقد تأخ
Read more

الفصل 449

عجز هيثم عن الرد.قال تميم لأفراد طاقم التصوير الذين تجمعوا لمشاهدة ما يحدث: "أما زلتم تريدون الاستمرار في المشاهدة؟ ألا يوجد لديكم ما تفعلونه؟"فهم الجميع مغزى كلامه، ولم يجرؤ أحد على معارضته، فسارعوا إلى مغادرة المكان.ظننت أن تميم ينوي إنهاء الأمر عند هذا الحد، لكن ما قاله بعد ذلك جعل وجه ميساء ووجوه من معها تشحب بشدة.سأل تميم نائل: "هل أحضرت تسجيلات كاميرات المراقبة؟ من الذين لمسوا الآنسة شروق والآنسة روان؟"أجاب نائل: "جميع الحراس الخمسة لمسوهما."قال تميم: "هكذا إذن."ثم أضاف قائلًا لحراسه الذين أحضرهم معه: "شاهدوا تسجيلات كاميرات المراقبة أنتم أيضًا، وانظروا في أي موضع لمسهما هؤلاء الأشخاص، ثم اكسروا ذلك الجزء من أجسادهم."أصدر أمره بهدوء بالغ، وكأن الأمر لا يعدو كونه مسألة تافهة، لكنه في الوقت ذاته كان صاحب السلطة في تقرير مصير هؤلاء الحراس.استوعبت ميساء ما يحدث، ففزعت بشدة، وحدقت في تميم قائلة: "أنت... أنت تساعد الظالم وتعينه على ظلمه! أنت هكذا تساعد هاتين العاهرتين! لا يمكنك الاستخفاف بعائلة الزغبي، افهم ذلك جيدًا!""كدت أنسى، أنتِ أيضًا..."نظر تميم إليها مبتسمًا، ثم أمر ن
Read more

الفصل 450

"هل يؤلمكِ؟"كان صوته عميقًا رخيمًا، وبدا مختلفًا تمامًا عن الشخص الذي كان عليه قبل قليل في موقع التصوير.بدأ حذري يتلاشى شيئًا فشيئًا، وهززت رأسي برفق، وقلت: "أنا بخير."همهم تميم بخفوت، ثم وبخني بلطف: "لم أتوقع أن تكون لديكِ كل هذه الجرأة."ابتسمت قائلة: "وأنا أيضًا لم أتوقع أن تكون قاسيًا إلى هذا الحد، يا أستاذ تميم."تجهم وجهه قليلًا، وسألني: "هل خفتِ؟"تجمدت للحظة، ولم أفهم ما الذي قصده بذلك.لكن في الحقيقة، كنت أخاف منه قليلًا حتى قبل هذا.حين تذكرت روان، سألته: "هل كنت تعرف منذ البداية بأمر السيد هيثم وروان؟"أجاب تميم باقتضاب: "نعم."لا عجب إذن أن هيثم طرح عليّ سابقًا ذلك الاقتراح الغريب، علاوة على ذلك، بدا من ملامح تميم أنه يرى أن العلاقة بين هيثم وروان طبيعية تمامًا.إذن، هل سبق أن فعل الشيء نفسه؟في تلك اللحظة، اتصلت بي لينا، فانتبهت عندها إلى أنني لم أذهب بعد لأخذ دينا وجمانة.حين نظرت إلى حالتي الآن وإلى آثار الجروح الظاهرة على وجهي، خشيت أن أخيفهما.لذلك طلبت من لينا أن تعتني بهما لبضعة أيام.لاحظت لينا أن صوتي غير طبيعي، فسألتني: "ماذا بكِ؟""لا شيء، الأمر فقط أن لدي الك
Read more
PREV
1
...
4344454647
...
63
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status