كان نادر يقف إلى جانب فريدة، يبالغ في التودّد إليها.غير أنّ فريدة، من الواضح، لم تكن تُكنّ أيّ اهتمام لرجلٍ مثله.ومن حيث الوضع المادّي، كان نادر أضعف حالًا بكثير من خالد، بل إنه لا يملك مسكنًا، وإنما يستأجر شقّة.لكن فريدة ظلّت تبتسم له ابتسامةً وادعة وقالت: "شكرًا لك يا نادر، لكن للأسف لديّ موعدٌ مع أصدقاء في تلك الليلة. يا لسوء الحظ!"وفورًا مرّت على وجه نادر لمحةُ خيبةٍ واضحة.فمن أجل تذكرتَي الحفل هاتين، كان قد أنفق راتب شهرٍ كامل!كان يخطّط أن يستغلّ أجواء الحفل ليعترف لفريدة بمشاعره.لكن خطّته ذهبت أدراج الرياح.ولمّا رأى خالد ذلك، ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة.كان يعلم أن نادر، مهما بالغ في التودّد، فلن يجني من وراء ذلك شيئًا.لكن نادر، وهو لا يزال تحت وطأة خيبته، لمح خالد يقف إلى جواره مبتسمًا، فاشتعل الغضب في صدره على الفور.ولينقذ نفسه من حرج الموقف، اندفع نحوه في الحال وقال: "خالد، ما تفعله ليس من شيم الرجال!""رجلٌ بالغ مثلك، وتدع النساء يحملن عنك الأغراض، ألا تخجل؟""فريدة جاءت إلى العمل اليوم وهي تشتكي طوال الوقت من ألمٍ في أسفل ظهرها. في المرة المقبلة إن حدث أمرٌ كهذ
Read more