ألم، ألمٌ لا يُحتمل!ألمٌ ينهش العظام عمّ جسد خالد بأكمله.لم يكن مجرد إحساس، بل واقعًا حقيقيًا يعيشه.في تلك اللحظة، طرحه أصدقاؤه وجيرانه الذين وثق بهم وساعدهم سابقًا أرضًا بلا رحمة، وانهالت عليه اللكمات والركلات، بل وحتى العصيّ، كالمطر.في نهاية العالم التي شحّت فيها الإمدادات، لم يراعوا حتى المساعدة التي قدّمها لهم خالد من قبل، بل اعتدوا عليه بالضرب!وفي لحظات احتضاره، لمح خالد بصعوبة فتاة أحلامه، فريدة الحسيني، تقف خلف الحشد، بهيئةٍ مثيرةٍ للشفقة، وهي تصرخ بقوة: "أنا من جعلته يفتح الباب، عليكم أن تعطوني نصيبًا أكبر من الإمدادات!"إنها هذه المرأة تحديدًا؛ هي من خدعت خالد ليفتح الباب، ثم تسببت في موته.نظر إليها خالد، وعيناه تمتلئان بالكراهية والندم.إن كان هناك من يُلام، فلا يُلام إلا نفسه؛ كان ساذجًا أكثر من اللازم، وطيبًا أكثر من اللازم، ولهذا انتهى به الأمر في نهاية العالم هذه إلى أن يصبح حجرًا يطؤه الآخرون.كم كان يتمنى أن يبدأ كل شيء من جديد.وحينها، لن يعود رحيمًا مع أحد، بل سيعيش من أجل نفسه فقط!وسرعان ما أظلمت الدنيا أمام عيني خالد، وفقد وعيه.لكن في اللحظة التالية مباشرة،
Read More