"جدي، لا أصدق أن والد قاسم هو من قتل أبي. أعتقد أن هناك سوء فهم بالتأكيد."وبعد صمت طويل، تحدثت جميلة أخيرًا.رتبت أفكارها سريعًا، ثم جلست إلى جانب السيد عزت، وقد أصبحت نبرتها أكثر هدوءًا.سخرت سميرة قائلة: "جميلة، لا نعرف بعد إن كان الأمر سوء فهم أم لا. لكنكِ تتحدثين وكأنكِ متأكدة تمامًا، يبدو أنكِ أصبحتِ تقفين إلى جانب عائلة درويش."ظل السيد عزت صامت، لكن ملامحه ازدادت قتامة.ثقل تنفسه قليلًا، وأصبح الجو من حوله ثقيل ومشحون بالتوتر.أدركت جميلة أن سميرة نجحت في إشعال الموقف؛ فما قالته كان يعكس تمامًا ما يفكر فيه السيد عزت، ومن الواضح أنه أصبح يشعر بخيبة أمل شديدة تجاهها."أنا لم أقف إلى جانب عائلة درويش، أنا فقط قلت ما أعتقده بصراحة. ما دام الأمر لم يُحسم بعد، كان بإمكاني أن أقول ما يرضي جدي، لكنني أمامه لن أقول سوى الحقيقة."كانت جميلة تدرك أسلوب سميرة جيدًا، فأصبحت ترد عليها بمنطق واضح وبهدوء وثبات.توقفت سميرة للحظة، ثم التفتت جميلة إلى السيد عزت وقالت: "جدي، أعرف أنك تريد مني أن أحدد موقفي. فأنا منذ طفولتي بعيدة عن العائلة، ولم تكن لي فرصة للتقرب منك، لذلك من الطبيعي ألا تثق بي."
Read more