All Chapters of الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال: Chapter 601 - Chapter 610

776 Chapters

الفصل 601

حين رأى حمدي أن قاسم مصمم على موقفه، لم يحاول إقناعه أكثر، بل نهض وغادر على الفور.ما دام قاسم مصمم على حماية جميلة، فسيحرص هو على حمايته.وحين وصلت جميلة إلى الفندق، كان قاسم قد غادر بالفعل.كان الجناح خالي وهادئ، ولم يبقَ فيه أي أثر لقاسم، وكأن وجوده لم يكن سوى وهم عابر. إلا أن ذكريات الأمس لم تختفِ معه؛ فقد ظلت اللحظات التي جمعتهما ماثلة أمام عينيها.في تلك اللحظة، فقدت جميلة هدوءها تمامًا، وفي الوقت نفسه، وصلت إليها رسالة من قاسم."جميلة، سأعود إلى مدينة المرجان. لا تقلقي بشأني."كانت رسالته مقتضبة للغاية. وحين عاودت جميلة الاتصال به، كان قد حول هاتفه بالفعل إلى البريد الصوتي.حتى لو كان على متن الطائرة، لم يكن من الممكن أن يتجاهل قاسم اتصالها.كان يعلم جيدًا أنها ستأتي للبحث عنه، ومع ذلك اختار أن يتجنب لقاءها، وكأنه بذلك يؤكد عزمه على المضي في قراره.ولأن جميلة لم تستطع أن تختار بين عائلة العدلي وبينه، قرر قاسم أن يتخذ القرار عنها.ومهما حدث، لن يتزعزع إصراره على حماية جميلة والوقوف إلى جانبها حتى النهاية.أما جميلة، فكانت على وشك البكاء من شدة الغضب.لقد أصبح جريئًا حقًا، ولم يعد
Read more

الفصل 602

فزعت نورا، فأسرعت إلى إسناد جميلة، وربتت على ظهرها برفق، ثم أعطتها منديل."سيدة جميلة، ماذا بكِ؟ هل تؤلمكِ معدتكِ؟""لا أعرف، أشعر بالغثيان بين الحين والآخر منذ بضعة أيام."شعرت جميلة بالغثيان وحاولت التقيؤ عدة مرات دون جدوى، ثم أجابت بصوت خافت ومكتوم.بدت نورا وكأنها تذكرت أمرًا ما، فسألت: "منذ عدة أيام؟"أومأت جميلة، ثم أخذت المنديل ومسحت به فمها.وكأن نورا تذكرت أمر آخر، فسألتها: "هل تشعرين بأي أعراض أخرى؟ أم تعانين من الغثيان فقط؟"ثم أمسكت بذراع جميلة وجست نبضها، وسرعان ما ظهرت في عينيها لمحة من الدهشة.كانت نورا تلازم السيد عزت لفترات طويلة، وبما أن تقدمه في العمر جعله يتعرض لوعكات صحية من حين إلى آخر، فقد كان من الضروري أن يتعلم كل من يحيطون به بعض أساسيات الرعاية الطبية، حتى يتمكنوا من التعامل مع أي حالة طارئة.وكانت نورا أحيانًا تساعد السيد عزت بنفسها في العلاج بالإبر والتدليك، ولذلك تعلمت أيضًا بعض أساسيات جس النبض."أجل." أومأت جميلة، لكنها ما إن لاحظت نظرة نورا حتى أدركت ما الذي كانت تفكر فيه، فارتجف قلبها من شدة المفاجأة.لا يعقل أن يكون الأمر...سألتها نورا بصوت خافت: "سي
Read more

الفصل 603

من الواضح أن جميلة قد استيقظت منذ وقت طويل.بل إن الملابس الملقاة على الأرض كانت الملابس التي ترتديها عند خروجها من المنزل.تغيرت نظرة السيد عزت فجأة، وسرعان ما حدق في نورا.شعرت نورا بانقباض مفاجئ في صدرها، وسرعان ما غمر العرق البارد ظهرها.وحين رأت السيد عزت يتجه بخطوات سريعة نحو الغرفة، ارتبكت للحظة، ثم أسرعت للحاق به.لكن ما إن دخلوا الغرفة حتى سمعوا صوت صادر من الحمام، وفجأة توقف صوت المياه، ثم انفتح باب الحمام.فوجئت جميلة، وما إن رأت الجميع يندفعون نحوها وهي تلف جسدها بمنشفة، حتى أسرعت بإغلاق باب الحمام من جديد."اخرجوا جميعًا!" سرعان ما استعادت نورا تركيزها، ثم استدارت على الفور ووقفت في طريقهم، ووبخت جميع من كانوا خلف السيد عزت.فأشاح الجميع بأبصارهم على الفور، وسارعوا بالانصراف من الغرفة.شعر السيد عزت أيضًا ببعض الإحراج، فلم يسعه إلا أن يصرف نظره جانبًا، ثم استدار مبتعدًا.جاء صوت جميلة من الحمام: "جدي، كيف دخلت هكذا دون أن تقول شيئًا؟ أنا أستحم!"ساد الصمت للحظة بعد عتابها، ولم يجد السيد عزت ما يقوله. فسارعت نورا إلى التوضيح: "سيدة جميلة، السيد عزت كان قلق عليك. لقد تأخرتِ
Read more

الفصل 604

"هل علمتِ أن قاسم جاء إلى هنا؟"تنهد السيد عزت، ثم سأل مباشرة، من دون مقدمات.قبضت نورا يدها بقوة، وظلت تحدق في غرفة جميلة."أجل، علمت." جاء رد جميلة حاسم وواضح.بدت ملامح السيد عزت أكثر قتامة، وقال: "هل كنتِ تعرفين منذ البداية؟""قبل انتشار تلك الأخبار بقليل." جاء صوت جميلة من داخل الغرفة."نحن نتواصل كل يوم، لكن قاسم لم يخبرني بأنه جاء إلى هنا إلا بعد وصوله."ما إن سمع السيد عزت كلام جميلة حتى خف توتره قليلًا.نظر السيد عزت تلقائيًا إلى نورا، فبدت أكثر ارتياحًا، ثم أومأت له برأسها.وكأنها تؤيد ما قالته جميلة.فلو أنها أنكرت معرفتها بقدوم قاسم إلى هنا، لما صدقها السيد عزت بأي حال، ولكانت بذلك قد وقعت تمامًا في الفخ الذي نصبه من يتربصون بها، ولانهارت الثقة التي بالكاد نجحت في بنائها معه.لكن اعترافها بالأمر بكل صراحة كان مختلفًا؛ فمجيء قاسم إلى هنا لرؤيتها أمر منطقي تمامًا، ولا يثير الشك في حد ذاته.بدت ملامح السيد عزت أكثر ارتياحًا بكثير.خرجت جميلة من الغرفة وقد بدلت ملابسها، وتدلت خصلات شعرها الرطبة قليلًا على كتفيها، فيما بدت هادئة ومسترخية تمامًا، وكأن شيئًا لم يحدث."إذًا، ما رأي
Read more

الفصل 605

ظل السيد عزت مذهولًا للحظات، ثم قال: "عشرة أيام؟ هل تمزحين يا جميلة؟"فقد أمضت سميرة وحدها عدة أشهر في التحقيق في سبب وفاة إبراهيم.أما جمال، فعائلته تقف وراءه، وربما توجد قوى أخرى متشابكة تحميه أو ترتبط به، ولذلك حتى الاستمرار في التحقيق سيكون أمر صعب، فضلًا عن كشف الحقيقة خلال عشرة أيام.نظرت جميلة إلى السيد عزت، الذي بدا عاجزًا تمامًا عن فهمها، ثم قالت بهدوء: "أنا لا أمزح."...في ساعة متأخرة من الليل، داخل أحد المستشفيات الخاصة في وسط المدينة.كان قاسم مستلقيًا على سرير المستشفى، وفي يده إبرة المحلول الوريدي.ظل هادئًا في مكانه، غارقًا في نوم مضطرب، ولم يكد يفيق منه.ظلت الطبيبة الجالسة إلى جواره تلازمه دون أن تفارقه لحظة، منذ الغروب وحتى حلول الليل.انساب ضوء القمر من النافذة إلى جوار السرير، وألقى بضيائه على ملامح قاسم المتناسقة. وعلى الرغم من أن الشحوب أضفى على وجهه مسحة من الضعف، فإنه لم ينتقص شيئًا من ملامحه الحادة والقوية."أظن أن السيد قاسم لم يعد في خطر، يمكنكِ العودة والراحة الآن."دخل الطبيب المسؤول، وحين رأى الطبيبة لا تزال إلى جواره، أخبرها أنه بإمكانها الذهاب للراحة.ر
Read more

الفصل 606

فتح قاسم عينيه بصعوبة، فرأى من خلال ضباب رؤيته هيئة امرأة تقف إلى جوار السرير، وظن للحظة أن الوجه أمامه هو وجه جميلة. بدا القلق واضحًا على ملامحها الهادئة والباردة.لكن سرعان ما استقرت رؤيته، فأدرك أن المرأة التي أمامه لم تكن هي من يشتاق إليها.في تلك اللحظة التي بلغ فيها ضعفه أقصاه، أخذ الشوق يتغلغل في أعماقه ويشتد بجنون، حتى أصبح احتماله أشد قسوة من ألم جسده.شعر قاسم بخيبة تتسلل من أعماق قلبه وتغمر كيانه كله.فقد رأى قبل قليل حلمًا جاءت فيه جميلة إليه.قالت له إنها ستبقى إلى جانبه مهما حدث.وفي الحلم، لم يخفِ شوقه إليها ولو قليلًا، بل أرادها أن تبقى إلى جواره.لكن الحلم انتهى، وعاد الواقع ليفرض المسافة بينهما من جديد.تأمل قاسم ظهر يده الذي ازرقّ من كثرة وخز الإبر، وانكمشت أطراف أصابعه قليلًا، بينما كان يعقد حاجبيه من شدة الألم."سيد قاسم، هل تشعر بتعب في مكان ما؟ اشرب قليلًا من الماء الدافئ، لعله يخفف عنك."لاحظت الطبيبة أن حالته لا تبدو على ما يرام، فسارعت إلى إحضار كوب من الماء الدافئ وقدمته إليه.لكنه لم يلتفت إليها، وظل يحدق في يده فحسب.كان الطبيب المسؤول يعرف طبع قاسم جيدًا،
Read more

الفصل 607

وقبل أن ينهي كلامه، امتدت إليه يد تحمل كوب من الماء الدافئ.كانت اليد التي تحمل كوب الماء نحيلة ورقيقة، وما إن رأى قاسم الخاتم المألوف في إصبعها حتى تجمد للحظة.رفع رأسه، فرأى أخيرًا بوضوح من تقف إلى جوار سريره.ولوهلة، ظن أن عينيه تخدعانه.هل يعقل أن يكون هذا مجرد وهم؟كيف يمكن أن تكون جميلة هنا؟أليست مع السيد عزت الآن؟كان وجه جميلة شاحب، وشفتاها مطبقتين بإحكام، فيما كانت تحدق فيه بنظرات حادة لا تفارقه.اجتاحت قلبها مشاعر عارمة، حتى اضطربت أنفاسها، فحاولت جاهدة أن تكبحها."جميلة، كيف جئت؟"ظل قاسم يتأملها للحظات، قبل أن يتكلم أخيرًا بصعوبة، وكأنه لا يزال عاجز عن تصديق عينيه.كان صوته متعب ومبحوح بشدة.لكن جميلة لم تجبه.نظرت إلى وجهه الشاحب، ثم إلى آثار الدم حول شفتيه، وبعدها إلى الدماء الداكنة على الأرض، وأخيرًا إلى عينيه اللتين اتسعتا قليلًا من الصدمة.في اللحظة التالية، وقبل أن يستوعب قاسم ما حدث، سقطت جميلة على ركبتيها بجوار السرير، ومدت يدها وقبضت بقوة على ياقة ثيابه الرقيقة.كان تصرفها عنيف على نحو يناقض تمامًا هيئتها المعتادة؛ فهي حتى حين تغضب، كانت تحافظ دائمًا على هدوئها ول
Read more

الفصل 608

أطبق قاسم أسنانه وبذل كل ما لديه من قوة، ثم جذبها إلى صدره وأحكم ذراعيه حولها.لم تجرؤ جميلة على مقاومته بقوة، خشية أن تؤذيه.لامس قاسم خدها بخده، وتسلل دفء أنفاسه إليها وهو يتوسل إليها قائلًا: "أنا المخطئ، ما كان ينبغي لي أن أخفي عنكِ الأمر. لا تغضبي مني، أرجوكِ."عجزت جميلة عن الرد.بالطبع كانت غاضبة، بل كادت تنفجر من شدة الغضب!ومنذ اللحظة التي وصلت فيها ورأت حالة قاسم، لم تعد قادرة حتى على مسامحة نفسها.لم يكن من الممكن أن تتدهور حالة قاسم بهذا الشكل بين ليلة وضحاها.خلال هذه الفترة التي قضياها معًا، وتلك الأوقات السعيدة التي عاشاها، كيف كان قاسم يعيش كل ذلك وهو يخفي عنها ألمه؟كان ينبغي لجميلة أن تكتشف الأمر منذ وقت طويل. فقد كانت أقرب الناس إليه، وكان بإمكانها أن تلاحظ أي تغير يطرأ عليه في أي وقت.لكنها كانت غارقة في سعادتها، فلم تنتبه إلى شيء على الإطلاق.هذه المرة، لم يُخفِ قاسم الأمر عن أفراد عائلته فحسب، بل إن حمدي أيضًا رفض أن يخبره بما حدث له تحديدًا، وعندها فقط تيقنت جميلة أن الأمر لا بد أن يكون خطير.لذلك، تعهدت أمام السيد عزت بأنه خلال عشرة أيام ستكتشف حقيقة وفاة إبراهيم
Read more

الفصل 609

حين رآها قاسم تعود إليه، مد يده نحوها.كان قد انتهى من تلقي المحلول، لكن آثار الإبر على يده بدت أكثر وضوحًا، كما كانت باردة جدًا من تأثير الدواء.أمسكت جميلة يده برفق، ثم مالت نحوه واحتضنتها."هل تؤلمك؟""لا.""أنت تكذب مرة أخرى."نفى قاسم ذلك على الفور، ومن دون أدنى تردد.وبناءً على طلبه، لم يجرؤ أحد بالطبع على إخبار جميلة بالآثار الجانبية للدواء. ولم يكن قاسم يتحمل الألم فحسب، بل كان سعيدًا حقًا لرؤيتها، فانشغل بها تمامًا، وخف عنه الألم كثيرًا.لكن جميلة خفضت رأسها، وأخذت تدلك جسده برفق.راحت يداها تتحركان برفق من عند فتحة قميصه، إلى كتفيه، ثم إلى ظهره."حقًا، لم يعد الألم شديدًا الآن."ازدادت قتامة نظرة قاسم قليلًا، ومع رؤيته للحنان الذي يغمر عيني جميلة وهي تنظر إليه، اضطرب قلبه أكثر."هل لأنني إلى جوارك، فلم يعد يؤلمك كثيرًا؟"كان صوت جميلة خافت وناعم، ولامست أنفاسها أذن الرجل وعنقه، فبدت له مريحة ومثيرة في آن واحد.لكن جميلة لم تكن تفكر في مغازلته أو التودد إليه، فقد كانت عيناها لا تحملان سوى الشفقة عليه، وظلت حركاتها رقيقة ومتحفظة، لا تتجاوز التدليك والربت الخفيف."أجل." أجاب قاس
Read more

الفصل 610

مسحت جميلة أنفها، ثم قالت بصوت خافت: "لا حاجة لأن تقول لي ذلك." كان أكثر ما تكره هو أن تسمع قاسم يتحدث بهذه الطريقة.كان حبه عظيم ونقي، لا يطلب شيئًا لنفسه، لكنها كانت تتمنى لو كان أكثر أنانية، ولو سمح لمشاعره بأن تتغلب على عقله.ربما كان ذلك سيجعل الأمر أقل إيلامًا لها."قاسم، اسمعني جيدًا. نحن زوجان، ومنذ اللحظة التي تزوجتك فيها، لم يعد بيننا فرق بين ما يخصك وما يخصني. ما يحدث لك يعنيني، وحياتك هي حياتي أيضًا."حين سمع قاسم كلمات جميلة، ارتجفت عيناه السوداوان قليلًا، وسرعان ما لمعت الدموع في عينيه.لم يسمع في حياته كلمات كهذه من قبل.حتى لو كانت جميلة تقولها لمجرد مواساته، لشعر أن حياته كلها كانت تستحق العيش من أجل هذه اللحظة."جميلة...""قاسم، ما لم أسمح لك، لا يحق لك أن يصيبك مكروه. وإلا فلن أسامحك أبدًا، هل فهمت؟"تسارعت ضربات قلب قاسم، وكأن تيارًا كهربائيًا اخترق جسده كله.في تلك اللحظة، لم يعد الألم قادرًا على تشتيت أفكاره. ابتسم قاسم رغم كل شيء، وانهمرت دموعه.أجابها قاسم بصوت خافت: "فهمت."ظلت جميلة تحتضن قاسم رافضة أن تتركه، لكن ما إن أنهت كلامها حتى جذبها قاسم نحوه، وأجبرها
Read more
PREV
1
...
5960616263
...
78
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status