كانت نظراتها إليه مليئة بالنفور والجفاء.فعقد رائد حاجبيه، وظهرت في عينيه العميقتين لمحة ضيق."أجل." وضعت مرام الملعقة جانبًا، ثم جلست باستقامة وأمالت رأسها بابتسامة قائلة: "كلما كان المكان أبعد عنك، كان أفضل."وما إن انتهت كلماتها، حتى خيّم الصمت على غرفة الطعام، حتى أمكن سماع صوت سقوط إبرة.وحتى بات بالإمكان سماع صوت أنفاسهما.اختفت الحدة التي ارتسمت على وجه رائد سريعًا، بينما كبح المشاعر المتصاعدة في صدره بالقوة، وارتسمت في عينيه الضيقتين والعميقتين لمحة ابتسامة."ماذا تقصدين؟"أخذت مرام نفسًا عميقًا، ثم رفعت عينيها لتلتقي بعيني الرجل المبتسمتين ببرود، وقالت بصوت منخفض مرتجف: "أقصد أنني نادمة.""رائد، أنا نادمة."اندفعت المشاعر المكبوتة دفعة واحدة، فنهضت مرام فجأة ونظرت إليه وقالت: "كل يومٍ قضيته خلال هذين العامين، أندم عليه!"أسند رائد إحدى يديه إلى طاولة الطعام، فيما برزت عروق مخيفة على ساعده المكشوف تحت كُمّ القميص المرفوع، لكن الابتسامة في عينيه لم تتلاشَ، بل ازدادت برودًا وسخرية.ثم أسند ظهره إلى الخلف، ورفع عينيه ينظر إليها بنظرة ساخرة قبل أن يسأل: "وعلى ماذا تندمين؟""أندم لأ
閱讀更多