《قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون》全部章節:第 171 章 - 第 180 章

464 章節

الفصل 171

بعد الظهر، كانت أشعة الشمس المائلة تتسلل من خارج النافذة إلى المكتب، بينما دوت في الخارج خطوات متعجلة وصوت الكعب العالي الحاد.رفعت مرام رأسها بسرعة من أمام الحاسوب، لتدخل ليان بملامح جادة."ما الأمر؟" سألت مرام بسرعة.لم تقل ليان شيئًا، بل تقدمت حتى وقفت أمامها، ثم أطلقت تنهيدة ثقيلة.عقدت مرام حاجبيها قليلاً وقالت: "ماذا حدث؟ هل خسرنا عميلًا آخر؟"وضعت ليان كلتا يديها على مكتب مرام، وحدقت فيها لثانيتين، ثم انفجرت ضاحكة وقالت بحماس: "لقد تواصلت مع المسؤول في شركة الجوهرة للترفيه! وكان الطرف الآخر ودودًا جدًا، بل وقال إنه مستعد للقائنا والتحدث معنا!"وما إن سمعت مرام ذلك، حتى عاد قلبها المعلّق إلى مكانه أخيرًا، وتنفست الصعداء براحة كبيرة."شركة الجوهرة للإنتاج السينمائي والتلفزيوني من أشهر شركات المجال!" أمسكت ليان بيدي مرام بحماس كادت تقفز من شدته، وقالت: "شركتنا على وشك أن تنجح أخيرًا!"وما إن أنهت كلامها، حتى احتضنت مرام بقوة قائلة: "يا إلهي، من أين حصلتِ على قائمة الشركات هذه؟ يجب أن أحتفظ بها وكأنها كنز!"ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي مرام. بالنسبة لاستوديو إيكو، كانت هذه القائمة
閱讀更多

الفصل 172

في السابعة مساءً، وصلت مرام إلى المطعم المتفق عليه.كان يحيى قد وصل قبلها بالفعل، وكعادته، بدا لطيفًا ومهتمًا بالتفاصيل، فبادر بسحب المقعد لها."شكرًا." ابتسمت مرام وسألت: "هل انتظرت طويلًا؟""وصلت منذ قليل." جلس يحيى مقابلها، مرتديًا قميصًا أبيض، وبملامح وسيمة وهادئة. وعندما يبتسم، تبدو عيناه مشرقتين وأسنانه ناصعة البياض. ثم قال مبتسمًا: "من عادتنا في هذا المجال أن نصل قبل الموعد المحدد."نظر يحيى إلى مرام مبتسمًا وقال: "لكن يبدو أن مزاجكِ جيد اليوم."ابتسمت مرام بخفة، ثم فتحت هاتفها ووضعته على الطاولة قائلة: "لأن الوقت قد حان لأبدأ بالرد."نظر يحيى إلى سجل التحويل على هاتفها وقال: "سلسلة الأدلة مكتملة، ويمكن إثبات أن فوزية كانت تمارس الابتزاز والتهديد، وهذا كافٍ لإدانتها."نظرت مرام إليه بثبات وقالت بنبرة جادة: "أستاذ يحيى، أريد رفع دعوى ضد فوزية بتهمة الابتزاز والتهديد، والمطالبة بإعادة ثلاثمئة ألف، إضافة إلى الحكم عليها بالسجن."حدّق يحيى بها لثانيتين، ثم أومأ برأسه قائلًا: "حسنًا، سأجهز الإنذار القانوني."ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي مرام وقالت: "لا داعي للضغط عليهم بشدة منذ البد
閱讀更多

الفصل 173

انساب الضوء فوق وجه الفتاة الذي بدا شاحبًا قليلًا.أصبح تنفسها ثقيلًا، بينما ظلت تحدق في شاشة الهاتف بإحكام، وقد اشتدت قبضتها حوله بقوة."ما الأمر؟" لاحظ يحيى أن هناك شيئًا غير طبيعي في حالتها، فسأل بسرعة: "هل تشعرين بتوعك؟""لا شيء."رفرفت رموش مرام الطويلة بخفة، ثم أطفأت شاشة الهاتف بسرعة، ورفعت كوب الماء من فوق الطاولة إلى شفتيها.وقعت نظرات يحيى على يدها المرتجفة قليلًا، ثم انتقلت إلى وجهها الشاحب بعض الشيء.كانت دائمًا هكذا، حتى عندما تحمل شيئًا في قلبها، لا تتحدث عنه كثيرًا.بدا وكأن أطباق الطعام فوق الطاولة فقدت نكهتها بالكامل، بينما راحت مرام تأكل بعشوائية دون وعي، في حين استمرت تفاصيل تلك الصورة في الظهور داخل رأسها، فشعرت بالغثيان.غطّت مرام فمها بسرعة، ثم سارعت إلى سكب كأس من النبيذ الأحمر وأفرغته دفعة واحدة، محاولة كبح شعور الغثيان بداخلها."يحيى...""مرام."كانت مرام على وشك التحدث، لكن يحيى كان قد نهض بالفعل ووقف إلى جانبها قائلًا: "أنتِ لستِ بخير، سأوصلكِ إلى المنزل أولًا."رفعت مرام عينيها لتنظر إليه بدهشة، بينما كانت عيناه هادئتين ولطيفتين، وتحمل نظرته الصافية شيئًا من
閱讀更多

الفصل 174

لم يسبق لها أن رأت شخصًا مستعدًا للمخاطرة بحياته إلى هذا الحد من أجل الانتقام من رائد.وما إن تذكرت ملامح ذلك الرجل الشرسة، حتى شعرت بالخوف."مجرد مدمن قمار." نفث رائد دخان سيجارته، بينما ظلت عيناه باردتين، وأجابها بفتور.شعرت ميادة أن ذلك الرجل لا يبدو وكأنه يفعل كل هذا بسبب ديون القمار فقط، كما أنها لم تفهم كيف تورّط رائد أصلًا مع شخص من ذلك النوع من البلطجية والمنحرفين.لكن رائد لم يكن يحب أبدًا أن يكثر الآخرون من سؤاله، وبما أنه قال إنه مجرد مدمن قمار، فلم تسأله ميادة المزيد.ألقت نظرة حولها. كانت تلك المرة الأولى التي تدخل فيها منزل رائد الخاص، ولم يكن في ذلك الديكور البارد أي شيء يحمل ألوانًا لافتة.يبدو أن تلك الفتاة المتطفلة لم تطأ هذا المكان من قبل.شعرت ميادة بشيء من الارتياح، ثم ابتسمت وقالت: "رائد، كل شيء هنا رائع، لكن المكان بارد جدًا... وينقصه بعض الدفء والحياة."نهضت ميادة واقتربت منه قائلة: "بعد زواجنا، سأزين هذا المكان ليصبح أكثر دفئًا، ما رأيك؟"وما إن جلست إلى جانب الرجل، حتى وقف هو من مكانه، بينما بدت ملامحه جامدة وباردة، وقال بنبرة هادئة لا تحمل الكثير من المشاعر.
閱讀更多

الفصل 175

هكذا يكون الحب من طرف واحد... مؤلمًا إلى هذا الحد.ذلك الألم الذي اختبرته قبل عامين، عادت لتعيشه مرة أخرى بسبب عدم قدرتها على الاستسلام.رفعت رأسها، ومسحت دموعها عن وجهها.وبعد وقت طويل، أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة:"يحيى، أنا متفرغة في عطلة نهاية الأسبوع."...فيلا تلال الغرب."شكرًا لك يا رائد."نظرت ميادة إلى الضماد الذي أُعيد لفّه حول ذراعها، ثم ابتسمت وقالت: "بهذا لن أضطر إلى تغيير الضماد بنفسي عندما أعود."رفعت يدها اليسرى قليلًا وقالت: "وإلا، فلن يكون الأمر سهلًا بيد واحدة."وقبل عشر دقائق، كانت قد صعدت إلى غرفة المكتب وهي تحمل علبة الدواء، لتطلب من رائد مساعدتها في تغيير الضماد.ناولها رائد الدواء، بينما ظهرت في عينيه الضيقتين لمحة خفيفة من الابتسام وقال: "بعد أن يلتئم الجرح، قد يترك أثرًا، لا تنسي استخدام دواء إزالة الندوب."شعرت ميادة بدفء يتسلل إلى قلبها، حتى إنها ظنت أنها سمعت خطأ."رائد... هل تقلق بشأني؟"طرق رائد سطح المكتب بأطراف أصابعه الطويلة، ولم ينفِ الأمر، ثم قال: "لقد بذلتِ جهدًا كبيرًا من أجل التعاون مع مجموعة المدى في بداية الشهر المقبل."تُعد مجموعة المدى أكبر شرك
閱讀更多

الفصل 176

"هاه؟ أين أغراضي؟" عقدت الفتاة حاجبيها بخفة.وعند سماع ذلك، ارتعش حاجب رائد قليلًا.كان يظن أنها اقتربت منه مجددًا... لتقبله.فسعل بخفة مرتين وقال: "عمّ تبحثين؟"أخذت مرام تبحث على الأريكة لبرهة، ثم وقفت بجانب الطاولة وقالت: "عمي، متى عدتَ البارحة؟ هل رأيتَ الشيء الذي وضعته هنا؟"أشارت إلى الطاولة، وكانت عيناها صافيتين ومشرقتين.أظلمت نظرات رائد قليلًا، وتظاهر بعدم المعرفة قائلًا: "أي شيء؟""علبة هدية، بداخلها ربطة عنق." عقدت مرام حاجبيها بخفة. "لقد وضعتها هنا بالأمس، فكيف اختفت؟ هل تكون أمينة قد أخذتها أثناء الترتيب؟""ربطة عنق؟" ثبت رائد نظره عليها وقال: "اشتريتها أنتِ؟"أومأت مرام برأسها. "إنها هدية لشخص ما. وضعتها هنا ليلة أمس."وضع رائد جهازه اللوحي جانبًا، ثم رفع عينيه إليها وسأل: "لمن هي؟"التقت مرام بنظرته وقالت: "لصديق."ازدادت نظرات رائد برودة فجأة.ربطة عنق... صديق... رجل؟إذًا، لم تكن هدية له.نظرت مرام إلى وجه الرجل الذي أصبح فجأة قاتمًا وباردًا، فقالت: "لا بأس إن لم أجدها، سأشتري واحدة أخرى.""إلى اللقاء يا عمي."وبعد أن أنهت كلامها، همّت بتبديل حذائها والخروج."ألن تتناو
閱讀更多

الفصل 177

حافظت مرام على ابتسامتها، ثم ألقت نظرة على الوقت وقالت: "عمي، يجب أن أذهب الآن، سأتأخر إن بقيت أكثر."وما إن همّت بالمغادرة، حتى أمسك الرجل بذراعها فجأة.ارتعشت أطراف أصابعها قليلًا، ثم خفضت عينيها لتنظر إلى تلك اليد النظيفة والطويلة التي كانت تمسك بذراعها.نظر رائد إلى تعبيرها المرتبك قليلًا، ثم أفلت يدها. "سنذهب اليوم لتناول العشاء في منزل العائلة، ستأتين معي." قال رائد ذلك ثم أضاف: "هذه رغبة الجدة.""لدي موعد مسبق بالفعل." ظهرت ملامح الاعتذار على وجه مرام. "آسفة يا عمي، سأتحدث مع الجدة نادية."وبعد أن أنهت كلامها، لوّحت له بابتسامة قبل أن تغادر بخطوات خفيفة.نظر رائد إلى كفه الفارغة، وأظلمت نظراته....كانت الإضاءة داخل قاعة المعرض خافتة وناعمة عمدًا، وكأنها صُممت بعناية لتحتضن الحبر والألوان المنسابة فوق الورق.امتد أمامها مشهد حالم غلبت عليه تدرجات الأسود والأبيض والرمادي.وقفت مرام وسط قاعة العرض الواسعة، تستنشق بهدوء الرائحة التي تعبق في الهواء.وكعادتها، لم تكن هناك رائحة الدهانات النفاذة المعتادة، بل كانت الأجواء تعبق فقط بذلك العطر النباتي الخفيف الذي يميز الورق العتيق، ممزو
閱讀更多

الفصل 178

في تلك اللحظة، بدا وكأن ضجيج قاعة العرض قد تلاشى بالكامل، ولم يبقَ سوى تلك الشاعرية الهادئة المغمورة بالأبيض والأسود، بينما بدت ملامحه تحمل اللطف نفسه الذي في اللوحة.حدّقت مرام بملامح الرجل الجانبية، بينما أخذ قلبها يخفق بقوة، نبضة بعد أخرى، أسرع وأقوى من السابقة.وكان هناك شعور عميق مدفون في أعماق قلبها، يكاد يندفع إلى الخارج.وفي تلك اللحظة أيضًا، أدركت فجأة معنى ألّا ينقطع خيط الطائرة الورقية.فكرت أنه لو كانت هي تلك الطائرة الورقية التي تحلّق عاليًا، فلا بد أن يبقى الطرف الآخر من الخيط ممسوكًا بإحكام في يد رائد.فذلك وحده ما سيكون الرابط بينهما...."هل أعجبتكِ هذه اللوحة؟"جاء صوت الرجل العذب والهادئ من جانبها، ليعيد مرام من شرودها الطويل.استدارت مرام، فرأت يحيى عائدًا وهو يحمل القهوة. كان يرتدي معطفًا بلون بيج أبرز قامته الطويلة، وكانت ابتسامته تمنح من يراها شعورًا دافئًا ومريحًا.ناولها كوبًا من القهوة الساخنة، ثم نظر يحيى إلى اللوحة التي أمامها، وكان عنوانها "الديار". وقال: "هذا أشهر أساليب الرسام ساهر مراد في التكوين القائم على النقاط والخطوط والمساحات. قد تبدو مجرد بقع لوني
閱讀更多

الفصل 179

وما إن أنهت كلامها، حتى خيّم الصمت على المكان.ظنّ يحيى أنه سمع خطأ، فنظر إلى مرام بدهشة.لكن ابتسامتها لم تتغير، بينما شدت قبضتها على ذراعه قليلًا.فجأة، اجتاحت المكان موجة من البرودة، حتى بدا وكأن الهواء من حولهم قد تجمد."حبيبكِ؟"تحدث الرجل المقابل أخيرًا، بصوت منخفض وبارد.مجرد كلمة واحدة، كانت كافية لتكشف ذلك الإحساس الطاغي بالهيبة والضغط الذي يفرضه أصحاب النفوذ.حينها فقط تذكر يحيى سبب شعور الألفة تجاه ذلك الرجل.لقد رآه من قبل في الأخبار المالية العالمية... ذلك الرجل المعروف على نطاق واسع كأحد عمالقة المال، وأحد أبرز رجال الأعمال الشباب عالميًا، ومن الشخصيات المصنّفة ضمن العشرين الأوائل في قائمة فوربس للأثرياء.رائد السويفي، رئيس مجموعة القمة للاستثمار.ضيّق يحيى عينيه قليلًا بدهشة. رئيس مجموعة القمة للاستثمار... هو عم مرام؟التقت مرام بنظرة الرجل الباردة، لكنها واصلت الابتسام بعذوبة.وفجأة، أمسك يحيى يدها الموضوعة على ذراعه وأحاطها بكفه بإحكام. توقفت أنفاسها للحظة، فالتفتت لتنظر إليه."تشرفت بلقائك، يا عمي."أمسك يحيى بيد مرام بيدٍ واحدة، ثم قابل نظرة الرجل الباردة الهادئة، وم
閱讀更多

الفصل 180

"أنا أقول الحقيقة!"دوت صرخاته الحادة خارج الغرفة، وهو يهتف بذعر: "إنها من عائلة السويفي، أغنى عائلة في مدينة الزهراء!""أرجوكم... دعوني أرحل! لقد قلت كل ما أعرفه!"وفي الداخل، وعلى بُعد ستارة واحدة فقط، كانت رائحة الشاي تعبق في المكان.جلس الرجل ببدلته الأنيقة إلى جانب طاولة الشاي.رفع فنجان الشاي بأصابعه الطويلة إلى شفتيه، وارتشفه بهدوء وتمهّل، بينما بدت عيناه هادئتين على نحو مريب.ومن خلف البخار المتصاعد، غدت نظراته العميقة باردة كأعماق البحر.ارتفعت زاوية شفتيه قليلًا، لترتسم ابتسامة باهتة تحمل سخرية واستهزاء واضحين.عائلة السويفي في مدينة الزهراء... ومجموعة رسوخ.هه... خرجت من بين شفتيه ضحكة ساخرة باردة.خارج الستار، توقفت صرخات الرجل أخيرًا."سيدي."وقف لؤي خارج الستار وسأل باحترام: "لقد أُغمي عليه، كيف تريد التصرف معه؟""أطلقوا سراحه." راح رائد يمرر إبهامه ببطء على حافة فنجان الشاي، وقال بلامبالاة: "لكن راقبوه جيدًا."فهذه القطعة ستقوده إلى الشخص الذي يقف خلف كل شيء."وماذا عن فارس؟" سأل لؤي مجددًا."قبل وفاة الخالة مديحة، طلبت مني أن أضمن سلامته. وإبقاؤه حيًا يُعد أقصى درجات رح
閱讀更多
上一章
1
...
1617181920
...
47
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status