《قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون》全部章節:第 161 章 - 第 170 章

464 章節

الفصل 161

"ما الذي حدث لكِ؟ لماذا تقولين هذا فجأة؟" سألتها ليان، فقد بدا كلامها غريبًا وغير مفهوم، "أين أنتِ الآن؟""هل شربتِ؟" قالت ليان بقلق: "أخبريني أين أنتِ، وسآتي لآخذكِ."هزت مرام رأسها، وفركت عينيها المتعبتين قليلًا وقالت: "أستطيع العودة وحدي.""لا، لن أشعر بالاطمئنان." جاء صوت ليان من الطرف الآخر مليئًا بالقلق: "نادراً ما تصلين إلى هذه الحالة من السكر، وبقاؤكِ وحدكِ في الخارج خطر جدًا. سآتي لآخذكِ."وقبل أن تتمكن مرام من الرد، ظهرت أضواء سيارة من بعيد.ثم توقفت سيارة سوداء فاخرة ببطء إلى جانب الطريق.وما إن رأت مرام السيارة بوضوح، حتى أطلقت ضحكة خافتة في الهاتف وقالت: "لا داعي لذلك، عمي جاء ليأخذني."ثم نزل السائق. كان بلال يرتدي بدلة رسمية أنيقة، وفتح باب المقعد الخلفي باحترام.خرجت من المقعد الخلفي قدمان تنتعلان حذاءً جلديًا أسود رقيق النعل، وفوقهما ساقان طويلتان بشكل لافت تحت البنطال الرسمي.نظرت مرام نحوه، وفجأة أضاءت عيناها الضبابيتان. كان الرجل يرتدي معطفًا أسود طويلًا، بقامة طويلة ومستقيمة، ووجه وسيم ذي ملامح عميقة.رفع الرجل عينيه ونظر إليها، وكانت عيناه الكهرمانيتان عميقتين كال
閱讀更多

الفصل 162

تحت أضواء الشارع، امتد ظلان متعانقان طويلًا على الأرض.أما بلال، فلم ينظر نحوهما، بل اتجه إلى خلف السيارة وأدار ظهره لهما.كانت مرام ملتصقة بصدر الرجل، وعندما رفعت رأسها لتتحدث، لامست أنفاسها الدافئة الممزوجة برائحة الكحول وجنته برفق. قبضت بيدها على ياقة معطفه، ثم وقفت على أطراف أصابعها واقتربت من وجهه."لكنك بارد جدًا."كالقمر المعلّق في عتمة الليل، جميل… لكن برودته موحشة.ربّتت بأطراف أصابعها برفق على خد الرجل، ثم قالت: "منذ أن عدت، نادرًا ما رأيتك تبتسم."أطرقت بعينيها ببراءة، فيما زمّت شفتيها قليلًا وكأنها غير راضية. "ابتسامتك كانت جميلة جدًا في السابق... لماذا لم تعد تحب الابتسام؟"أمسك رائد بيدها العابثة برفق، ثم خفض عينيه ينظر إليها، بينما راحت نظراته تلين شيئًا فشيئًا.رفرفت رموشها الطويلة بخفة، كريشة ناعمة تداعب قلبه.كان وجهها الأبيض الناعم متوردًا بحمرة خفيفة غير طبيعية، ما يدل على أنها شربت الكثير. أما شفاهها الكرزية اللامعة والرطبة، فحين زمّتها قليلًا بدت وكأنها تتدلل عليه.ارتفعت نظراته المعتمة لتستقر على عينيها، وعندها فقط أدرك أن الفتاة كانت تحدق بشفتيه بإمعان.فشد أنفا
閱讀更多

الفصل 163

"... لماذا الجميع يصر على إيذائي؟""لماذا..." اختنق صوتها بالبكاء، "أنت تعاملني بلطفٍ شديد... فلماذا تؤذيني أنت أيضًا؟"شهقت مرام وهي تبكي، بينما راح كتفاها النحيلان يرتجفان.أما رائد، فجف حلقه وهو يسأل بصوتٍ أجش: "متى آذيتك أنا؟""أنت تؤذيني... تجعلني حزينة... حزينة جدًا!"رفعت عينيها نحوه، بينما انزلقت الدموع من زوايا عينيها، وابتلت رموشها الطويلة بالدموع، أما طرف أنفها فكان يلمع بآثار الدموع."ما رأيك أن تقبلني مرة؟" رفعت رأسها وزمّت شفتيها قليلًا، ثم قالت بدلال: "واعتبرها تعويضًا لي."أصبح نَفَس رائد أثقل قليلًا، ثم رفع يده ومسح دموعها برفق. "كفى عبثًا... لنعد إلى المنزل."حملها فجأة من خصرها، ثم اتجه بخطوات واسعة نحو السيارة....كانت سيارة السوداء الفاخرة تنطلق بثبات على الطريق الواسع، بينما راحت أضواء المدينة الليلية تتراجع خلف نافذة السيارة.وكانت الأضواء المتلألئة تملأ المكان، فيما اصطفت المباني الشاهقة المضيئة على امتداد الطريق، في مشهدٍ ينبض بالحيوية دون ضجيج.استندت مرام إلى صدر الرجل المتين، ومن خلف قماش قميصه الخفيف، كانت تشعر بوضوح بحرارة جسده ونبضات قلبه.كانت مغطاة بست
閱讀更多

الفصل 164

داخل السيارة، ارتفعت حرارة الأجواء.وفي اللحظة التي تلامست فيها شفاههما، غمرت مرام موجة جارفة من الرضا.لم تعد مرام تكتفي بقبلة سطحية عابرة، فالرغبة الممزوجة بتأثير الكحول جعلت حركاتها أكثر اندفاعًا.امتزجت رائحة الخمر بعطرها الحلو، حتى إن رائد شد خصرها بقوة دون وعي منه."مرا..."كان رائد على وشك أن يتحدث، لكنها أطبقت شفتيها على شفتيه بإحكام، وقبلته بعشوائية تامة.لم تكن مرام تملك أي مهارة في التقبيل، بل فقط اندفاع الثمالة، تعضه حينًا وتقبله بعنف حينًا آخر.لم يدفعها الرجل بعيدًا، لكنه لم يبادلها القبلة أيضًا، بل ظل ممسكًا خصرها بإحكام، تاركًا لها حرية تقبيله بعفوية واندفاع، بينما انعقد حاجباه بين الحين والآخر بسبب طريقتها غير المتزنة.راحت مرام تتعمق في قبلته باندفاع خارج عن السيطرة.ومنذ عودتها إلى البلاد، كانت تلك المرة الوحيدة التي لم يدفعها فيها بعيدًا، بل ترك لها حرية التمادي كما تشاء.داخل السيارة الهادئة، بدا صوت تشابك أنفاسهما وشفتيهما واضحًا على نحوٍ لافت.وبعد أن اكتفت مرام من تقبيله تقريبًا، استُنزفت كل قوتها.وعندما ابتعدت شفتاها عن شفتيه، عضت شفته بخفة بأنيابها الصغيرة، ل
閱讀更多

الفصل 165

هزت مرام رأسها وقالت: "لا أتذكر."ثم نظرت إلى الرجل وسألته: "كيف عدتُ بالأمس؟ لم أفعل شيئًا محرجًا، أليس كذلك؟"حدّق رائد بها لعدة ثوانٍ، وكأنه يحاول استكشاف ما إذا كانت فعلًا لا تتذكر ما حدث، أم أنها تتظاهر بذلك.وبعد لحظة، وقف وقال: "لا.""هذا جيد إذًا." أطلقت مرام زفرة ارتياح طويلة، ثم قالت: "كنت أخشى أنني بعدما شربت كثيرًا البارحة، قد أفعل معك شيئًا غير لائق."نظر إليها رائد، بينما ارتفع حاجبه قليلًا: "أي شيءٍ غير لائق؟""همم..." ظلت مرام تحدق في شفته المجروحة، ثم قالت: "مثل أن أستغلك مثلًا.""أنتِ تبالغين في التفكير." نفى رائد ذلك بهدوء، "لم يحدث شيء.""هذا مطمئن إذًا." سألت مرام مجددًا: "إذًا كيف جُرحت شفتك؟""التهاب بسيط."ألقى رائد الكلمتين ببرود، ثم اتجه نحو غرفة الطعام."آه، إذًا لهذا السبب." قالت مرام بابتسامة مشرقة وهي تسير إلى جواره، "عمي، عليك أن تشرب شيئًا مهدئًا إذًا."ألقى رائد عليها نظرة جانبية وقال ببرود: "ثرثارة.""..." أغلقت مرام فمها، ثم اتجهت إلى طاولة الطعام ورفعت كوب الحليب لتشربه دفعة واحدة."لقد شبعت." قالت بابتسامة وهي تضع كوب الحليب جانبًا، "أكمل فطورك يا ع
閱讀更多

الفصل 166

كانت سيارة مايباخ سوداء فاخرة تنطلق بثبات على الطريق الواسع.فتح الرجل الجالس في المقعد الخلفي شفتيه قليلًا وقال: "هل تحققت من أمر الأمس؟""نعم، سيدي." أجاب بلال وهو يقود السيارة، "بالأمس التقت الآنسة مرام بعدد من أصحاب شركات الترفيه، ويبدو أنهم أجبروها على شرب الكحول، كما أن التعاون لم ينجح على ما يبدو. وفي النهاية، أحدثت الآنسة مرام فوضى وغادرت."أظلمت عينا رائد قليلًا. إذًا فذلك "الإيذاء" الذي تحدثت عنه وهي ثملة الليلة الماضية... كان يقصد به أولئك العجائز الوقحين الذين لا يعرفون حدودهم."يبدو أنهم يعيشون براحة زائدة مؤخرًا."قال رائد بصوت بارد: "ابحث لهؤلاء العجائز عن شيء يشغلهم."فهم بلال مقصده سريعًا وقال: "حاضر، سيدي."ثم ألقى نظرة على الرجل عبر المرآة الخلفية، قبل أن تستقر عيناه مجددًا على شفتيه.كان قد لاحظ ذلك منذ أن صعدا إلى السيارة، لكنه لم يسأل، ولم يستطع مع ذلك منع نفسه من إلقاء نظرتين إضافيتين.وفي المرآة الخلفية، ألقى الرجل عليه نظرة جانبية، لتلتقي بعيني بلال مباشرة."ماذا؟" سأل رائد."سيدي..." ألقى بلال نظرة خاطفة على شفته المجروحة، ثم قال: "هل وضعت دواءً على جرح شفتك؟"
閱讀更多

الفصل 167

"أنا آسفة، أستاذة مرام." بدا الذنب واضحًا على ملامح ليلى وهي تقول: "أشكركِ أنتِ ومديرة ليان على دعمكما وثقتكما بي خلال الأشهر الماضية، لكن بعد التفكير مؤخرًا في مساري المهني، قررت في النهاية تقديم استقالتي. شكرًا لكما."انحنت ليلى احترامًا، وكان اعتذارها صادقًا وواضحًا.حدقت مرام بها لثانيتين قبل أن تسأل: "هل هذا هو السبب فقط؟ لا يوجد سبب آخر؟"ضمّت ليلى شفتيها معًا، ثم هزت رأسها، وأصرت على تسليم مرام رسالة الاستقالة دون أن تقول شيئًا."بما أن ليلى لا تريد التحدث، فسأقول أنا."قدّمت هالة هي الأخرى رسالة استقالة، ثم قالت باقتضاب: "لم نعد نرغب في العمل هنا."وما إن سمعت ليان ذلك، حتى عقدت حاجبيها وقالت: "وماذا تقصدين بأنكما لا ترغبان في العمل هنا؟""كلنا نعرف ما يحدث. فالشركة خسرت خلال الأيام الماضية معظم عملائها الأساسيين، ولم تتلقَّ أي مشاريع تقريبًا، حتى إن أفراد الفريق أصبحوا يجلسون بلا أي عمل."قالت هالة الأمر بصراحة تامة: "إذا استمر الوضع بهذا الشكل، فلن تصمد الشركة سوى بضعة أشهر على الأكثر، وربما لن تتمكنوا حتى من دفع رواتب الشهر المقبل.""نحن نعمل هنا من أجل كسب المال، لا للعمل ب
閱讀更多

الفصل 168

وما إن أنهت مرام كلامها، حتى نظرتا إليها بدهشة.ابتسمت مرام بخفة، فمن خلال الكلمات التي قالتها هالة أثناء الجدال قبل قليل، كانت قد فهمت بالفعل أن حديثهما عن التخطيط للمستقبل لم يكن سوى أن جهة ما قامت باستقطابهما.لا بد أن الطرف الآخر بدأ باستقطاب ليلى أولًا، فهي تعمل إلى جانب مرام وشاركت في كتابة جميع السيناريوهات الأساسية تقريبًا.أما هالة، فلم تكن سوى كاتبة سيناريو مساعدة لا أكثر.بدأوا بانتزاع العملاء الأساسيين، ثم انتقلوا إلى استقطاب العناصر المهمة في فريقها... لقد كانت خطوة ذكية فعلًا من الطرف الآخر.وضعت مرام رسالة الاستقالة على الطاولة، ثم أدارت القلم بين أصابعها ونظرت مباشرة إلى ليلى قائلة: "نعم أم لا؟"كانت نظراتها باردة وتحمل شيئًا من التدقيق، لدرجة تجعل الكذب أمامها صعبًا.لم تنكر ليلى الأمر، بل قالت باعتذار: "أنا آسفة، أستاذة مرام."وهكذا تأكدت مرام من الأمر.ابتسمت مرام بخفة، ثم وقّعت قائلة: "أتمنى لكما مستقبلًا موفقًا."أخذت الاثنتان رسالتي الاستقالة، وقبل أن تغادر ليلى، ترددت قليلًا ثم قالت: "أستاذة مرام، سأحرص على تسليم عملي بشكل جيد خلال هذه الأيام...""لا داعي لذلك."
閱讀更多

الفصل 169

توقفت أطراف أصابعه التي كانت تقلب الملف قليلًا، ثم قال بهدوء: "التهاب بسيط.""التهاب؟"بدت ميادة وكأنها لا تصدق ذلك، فمهما نظرت إلى شفتيه، لم يبدُ الأمر وكأنه التهاب، بل...وكأنه أثر عضة.اتسعت عيناها فجأة بصدمة... عضة!ظهرت في ذهنها على الفور تلك الملامح المزعجة التي تثير ضيقها.مستحيل!قبضت على يدها بقوة. لا يمكن أن تكون هي!"لديّ عشاء عمل هذا المساء." أغلق رائد الملف ووقف، ثم أخذ سترته قائلًا: "ستأتين معي."وعند سماع هذه الكلمات، تحسّن مزاج ميادة قليلًا من جديد.في العادة، كان رائد يحرص على اصطحابها معه في مناسبات العمل. وذلك وحده كان كافيًا ليثبت مدى أهميتها بالنسبة له....دخل الاثنان المصعد الخاص بالرئيس التنفيذي، وكانت ابتسامة خفيفة ترتسم على ملامح ميادة الأنيقة.التفتت لتنظر إلى الرجل الواقف بجانبها، بقامته المستقيمة كأشجار الصنوبر، ثم قالت: "رائد، عندما كنت أحتسي الشاي مع العمة ثريا أمس، ذكرت أن والدك سيعود إلى البلاد الشهر المقبل."انتقلت نظراتها إلى ملامح الرجل الجانبية الحادة، ثم قالت بنبرة مترددة: "العمة ثريا تقصد أنه بعد عودة والدك إلى البلاد، يمكن لعائلتينا أن تجتمعا على
閱讀更多

الفصل 170

وعندما ذكرت ميادة اسم مرام فجأة، التفت رائد إليها وسأل بنبرة فاترة: "هل تهتمين بها كثيرًا؟""بالطبع." ابتسمت ميادة، "مهما يكن، فهي ابنة أخيك، ويمكن اعتباري بمثابة زوجة عمها أيضًا، ومن الطبيعي أن أهتم بها، أليس كذلك؟"ابتسمت وهي تتشبث بذراع رائد قائلة: "أذكر أنها كانت تعيش معك سابقًا، أليس كذلك؟ لكن من المؤكد أن استمراركما في السكن معًا الآن لم يعد مناسبًا. وإذا لم تجد مكانًا مناسبًا للإقامة بعد عودتها هذه المرة، فلمَ لا أتكفل أنا بترتيب الأمر لها؟"ألقى رائد نظرة خفية إلى ذراعه دون أن يُظهر شيئًا على ملامحه، وقبل أن يتحدث، اندفع فجأة ظل أسود من بين ظلال السيارات القريبة!"أنت يا رائد! أيها القاتل! أريدك أن تدفع حياتك ثمنًا لما حدث لأمي!"كان الرجل يبدو كالمجنون، بملامح شرسة من شدة الغضب، بينما كان يقبض بإحكام على سكين قابلة للطي تلمع ببرودة حادة، وانعكس على نصلها ضوء بارد حاد تحت الإضاءة الخافتة في الموقف.أظلمت عينا رائد فجأة، وكان رد فعله سريعًا جدًا. ففي اللحظة التي اندفع فيها الرجل صارخًا، جذب ميادة بعنف إلى الخلف ليتفادى نصل السكين المندفع نحوهما."آه!"صرخت ميادة بذعر، وتردد صوته
閱讀更多
上一章
1
...
1516171819
...
47
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status