All Chapters of قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون: Chapter 261 - Chapter 270

466 Chapters

الفصل 261

"لا أدري... ربما."ضاقت عينا مرام بابتسامة لعوبة، ولفت ذراعيها حول عنقه، ثم تعمدت الاقتراب منه أكثر وهي تقول: "طالما أنني أريدك وأنت لا تعطيني ما أريده، فسأضطر للذهاب إلى رجلٍ آخر.""تجرئي فقط."خفض رائد نظراته، وشد على ذقنها قليلًا.ورغم أنه كان على وشك فقدان صبره، فإنه ظل يحاول السيطرة على نفسه بكل جهده.ثم انحنى وعض شفتيها مرة أخرى، مصرًّا على سؤالها: "إلى أي مرحلة وصلت معه؟"شعرت مرام بمحاولته التماسك، فسألته بابتسامة: "وماذا تظن؟"وبرؤية غيرته بهذا الشكل، غمرها شعور عارم بالرضا."مرام..."خفض رائد رأسه وقبل وجنتها برفق، ثم قال بصوته الأجش جملة جعلت قلبها يلين تمامًا: "تقبلت أنك كنت على علاقة به من قبل.""لكن الآن، وأنت في أحضاني، فعليك أن تقطعي علاقتك به."كان يحدق في عينيها، بينما كانت نظراته مشبعة بتملكٍ جارف."إذا كنت تريدين أحدًا، فلا بد أن يكون أنا وحدي."ثم أخذت نظراته تنخفض ببطء، حتى استقرت على أثر العضة التي تركها قبل قليل على عنقها.كانت بشرتها بيضاء ورقيقة، حتى بدت وكأنها قد تتأذى من مجرد لمسة.ولم يحتج سوى إلى بضع عضات خفيفة حتى ترك عليها آثارًا واضحة.لكن شعورًا خفيًا
Read more

الفصل 262

كانت أنفاسها مضطربة من شدة التوتر، حتى إن الكلمات التي خرجت من فمها جاءت متلعثمة.رفع رائد عينيه إليها، وفي عينيه اللتين اعتادتا البرود والسكون، ارتسمت الآن رغبة خافتة."ماذا؟" ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه. "خائفة؟""لا."رفرفت رموش مرام الطويلة بخفة وهي تتمتم: "أنا فقط... أشعر ببعض العطش..."كان حلقها جافًا، ومع التصاق جسديهما ببعضهما، ارتفعت الحرارة بينهما إلى حد مخيف.تأمل رائد وجنتيها المتوردتين، فيما انعكس التوتر الواضح في عينيها مباشرة داخل نظراته.كانت تتحدث بجرأة عن رغبتها فيه، لكنها الآن بدأت تتراجع فجأة.ارتسمت ابتسامة واضحة في عيني رائد وهو يقول: "سأمنحك وقتًا لتشربي بعض الماء... سأذهب لأستحم أولًا.""كوني مطيعة وانتظريني."ثم قبل وجنتها بخفة ونهض مبتعدًا عنها.وبيدٍ واحدة، بدأ يفك ربطة عنقه، بينما راحت أصابعه الطويلة تفتح أزرار قميصه واحدًا تلو الآخر.حتى انفرجت ياقة القميص بالكامل، كاشفةً عن عضلات صدره المتناسقة.سحب الغطاء الخفيف من جانبه ولفه حول الفتاة، وبعد أن أحكم تغطيتها جيدًا، استدار واتجه إلى الحمام.وصل صوت المياه المتدفقة من داخل الحمام.وانهمرت المياه من أعلى
Read more

الفصل 263

تشبثت مرام بياقته، ولا تدري من أين جاءت بتلك القوة.وفجأة دفعت رائد بقوة فوق السرير، ثم انقلبت لتعتلي جسده."تريدين اللعب بأساليب جديدة؟"رفع رائد رأسه ينظر إليها، وجاء صوته الأجش منخفضًا وهو يحاول التماسك، فيما ارتسمت في عينيه ابتسامة خافتة.تدلت خصلات شعره المبتلة قليلًا فوق حاجبيه العميقين المتناسقين، وأضافت إلى ملامحه الباردة الزاهدة لمسةً من الجاذبية الجامحة.وظلت مرام تنظر إلى ذلك الوجه الوسيم الذي يكاد يدفع المرء إلى الجنون، فلا عجب أنها أجبرته حين كانت في الثامنة عشرة.مررت أطراف أصابعها فوق أنفه المستقيم البارز وهي تقول: "رائد، لقد خطر ببالي سؤال للتو."رفع الرجل حاجبه، بينما استقرت أصابعه على خصرها، وأطلق همهمة خافتة: "همم؟"ارتفعت نبرة صوته في آخر الكلمة قليلًا، بنبرة آسرة ومغرية.مررت مرام طرف إصبعها فوق تفاحة عنقه البارزة، ثم ضغطت عليها بإبهامها وهي تسأله: "خلال هذين العامين... هل كنت مع امرأة أخرى؟"ضغطت بأطراف أصابعها قليلًا، بينما ارتسمت غمازتاها بخفة عند زاوية شفتيها.وكأنها قادرة على خنقه بابتسامة هادئة لو أنه أجاب بكلمة "نعم".تحركت تفاحة عنق رائد صعودًا وهبوطًا، قبل
Read more

الفصل 264

في عمق الليل، انسكب ضوء القمر الصافي من خارج النافذة إلى الداخل.ومن خلال عينيها الضبابيتين، استطاعت مرام أن ترى بوضوح ملامح الرجل العميقة والحادة فوقها.في المرة الأخيرة، بدا رائد وكأنه يريد أن يضمها إلى أعماقه بالكامل، فيما كانت عيناه الداكنتان تحت حاجبيه المشدودين قاتمتين على نحوٍ مخيف، وبرزت العروق بوضوح فوق ظاهر يده وساعده.وكان كل شيء فيه يشي بأنه على وشك فقدان السيطرة تمامًا.اكتسى جلد مرام الأبيض بحمرة وردية، بينما كان خصرها النحيل يؤلمها من شدة قبضته عليه.وكانت ترتجف بعنف، فيما انحدرت دموع المتعة ببطء من زاوية عينيها إلى خصلات شعرها عند صدغيها.وفي اللحظة التالية، فتحت فمها وعضت كتف الرجل بقوة."همم..."ضحك رائد بخفوت وهو يقول: "يبدو أن الثعلبة الصغيرة تعلمت كيف تعض."في السابق، لم تكن تفعل سوى البكاء، أما الآن فقد نبتت لها أنياب صغيرة.يبدو أنها كبرت فعلًا خلال هذين العامين.وفي اللحظة الأخيرة، خرج صوت بكائها أخيرًا.أحكم رائد احتجازها تحت جسده، بينما كانت أنفاسه الثقيلة تلامس شحمة أذنها.ومع التصاق جسديهما، كادت حرارة جسده المتأججة تحرق مرام.ولم تعد تعرف إن كان ذلك صوت دقا
Read more

الفصل 265

كانت مشاهد الليلة الماضية ما تزال واضحة تمامًا في ذهنها، حتى إنها تذكرت بوضوح كيف كان يقبلها، وكيف اعتنى بها بعد ذلك، بكل تلك التفاصيل الدقيقة.لكنها في النهاية غرقت في النوم تدريجيًا وسط قبلاتهما المتشابكة.اشتعل طرفا أذني مرام حرارة، واحمر وجهها الأبيض في لحظة.فسحبت الغطاء بسرعة لتخفي وجهها خلفه، بينما امتدت ابتسامتها حتى كادت تصل إلى أذنيها.لقد أقامت علاقة مع رائد فعلًا!!!بل إنه جاء إليها بكامل إرادته... ولم تكن هي من أجبرته هذه المرة!"ما الذي يجعلك تضحكين هكذا تحت الغطاء؟"فجأة، جاءها صوته البارد النقي من جانب السرير.تجمدت مرام فجأة، وانخفض الغطاء قليلًا كاشفًا عن عينيها الصافيتين اللامعتين.كان رائد يقف إلى جانب السرير بعدما ارتدى ملابسه بالكامل؛ قميصه الرسمي الأنيق، وسرواله الخالي من أي تجعد، فيما بدا بجسده عريض الكتفين، ضيق الخصر، طويل الساقين، بتناسق مثالي.كانت ياقة قميصه مفتوحة قليلًا، ولم يكن قد وضع ربطة العنق بعد.وقف إلى جانب السرير يعدل أزرار أكمامه، بينما ظلت نظراته الموجهة إلى مرام باردة وعميقة كعادتها، تبدو هادئة وخالية من أي اضطراب.وما إن التقت عينا مرام بنظرته،
Read more

الفصل 266

"لم تأت مدبرة المنزل لترتيب الغرفة بعد."نظر إليها رائد بهدوء مستمتع وهو يشاهد عينيها المتسعتين، ثم قال: "بما أننا استخدمناها بالفعل، فما الذي تخجلين منه؟"ناولها رائد زوجًا من النعال الناعمة ووضعه عند قدميها، ثم قال: "ارتديه واذهبي لتغسلي وجهك، ثم تعالي لتناول الفطور."سارعت مرام إلى ارتداء النعال، ثم غطت وجهها بيديها وهي تقول: "انتظرني قليلًا."وما إن أنهت كلامها، حتى أسرعت خارج الغرفة وهي تنتعل نعليها على عجل.راقب رائد ظهرها وهي تهرب بسرعة، فاتسعت ابتسامته أكثر.وسرعان ما دوت مجددًا تلك الخطوات السريعة الصغيرة عند باب غرفة النوم.خرج رائد إلى الخارج، ليصطدم بها وهي تدخل في اللحظة نفسها.كانت تتصرف بغرابة، بينما تخفي شيئًا خلف ظهرها بكلتا يديها.رفعت مرام عينيها نحوه، بينما ارتسمت ابتسامة واضحة في عينيها وهي تقول: "بما أن أداءك الليلة الماضية كان جيدًا... فهذه هدية لك."خفض رائد نظره، ليرى علبة هدايا زرقاء داكنة تمسكها بكلتا يديها وتقدمها نحوه.أظلمت نظراته فجأة. كانت علبة هدايا من إحدى العلامات الفاخرة الخاصة بالرجال، مرصعة بتفاصيل لامعة ومربوطة بشريط فضي أنيق.مألوفة بشكلٍ لا يُحت
Read more

الفصل 267

ثم تكتشف ما يخفيه ذلك المظهر البارد الهادئ... من جنونٍ وانفلاتٍ يسكنان أعماقه....بسبب الوقت الطويل الذي أمضته في المنزل صباحًا، لم تصل مرام إلى استوديو إيكو إلا عند الظهيرة تقريبًا.وما إن دخلت مكتبها، حتى اقتربت ليان منها فورًا وعيناها تلمعان بحماس.وما إن دخلت، حتى سارعت إلى إغلاق الباب خلفها."مرام!"قالت ليان بنبرة تجمع بين الغضب والضحك: "أنت حقًا تفضلين الرجل على صديقتك! كيف تركتني وحدي في ذلك الفندق الليلة الماضية وهربت؟""هل تعلمين كيف نمت الليلة الماضية داخل غرفة بتلك الأجواء؟"وما إن تذكرت ليان الأمر، حتى شعرت بالقشعريرة تسري في جسدها؛ فكل ما في الغرفة كان مخصصًا للأزواج، وكان الأمر محرجًا إلى حدٍّ كبير.سارعت مرام إلى إخراج هاتفها لتريها الشاشة وهي تقول:"عشاء فاخر لشخصين، وجلسات عناية وتجميل... اعتبريها اعتذارًا مني، وأتمنى أن تتفضل الآنسة ليان بقبوله."التقطت ليان الهاتف، وما إن رأت ما فيه حتى أضاءت عيناها: "يبدو أنك دفعت الكثير هذه المرة! هذا رائع جدًا. لن أقبل اعتذارك فقط، بل أحضرت لك أيضًا كل أغراضك التي تركتها في الفندق."رفعت ليان حاجبها وهي تقول بفخر: "أليس هذا تصرف
Read more

الفصل 268

كانت مرام قد فتحت حاسوبها للتو، لكن ما إن سمعت سؤال ليان، حتى توقفت يدها فجأة.بدت أحداث ما قبل عامين بعيدة بعض الشيء، لكنها ما تزال واضحة في ذاكرتها حتى الآن.قبل عامين.كانت شمس أوائل الصيف تغمر حرم جامعة الزهراء للسينما بضوئها الذهبي، فيما ارتفع تمثال هرمي وسط المساحات الخضراء الممتدة.وتحت ظلال الأشجار الكثيفة، تناثر الضوء بين الأغصان فوق الأرض.كانت مرام تجلس على المقعد الخشبي تحت الظل، تحتضن كتبها بين ذراعيها.كان ذلك يوم خميس، وبالتزامن مع عطلة نهاية الشهر، كان رائد سيأتي لاصطحابها اليوم.ولم تكن الجامعة بعيدة عن فيلا هضبة الشمال، إذ لم تستغرق المسافة بالسيارة أكثر من أربعين دقيقة.وبعد انتهائها من امتحانات الثانوية، اشترى رائد تلك الفيلا خصيصًا، حتى يسهل عليها العودة إلى المنزل بعد الدراسة.كما أتاح لهما ذلك قضاء المزيد من الوقت بمفردهما.وخلال عاميها في الجامعة، كانت تقيم في السكن الجامعي فقط عندما تنشغل كثيرًا، أما في الأوقات الأقل ازدحامًا فكانت تعود إلى فيلا هضبة الشمال.وكلما سنحت له الفرصة، كان رائد يأتي لاصطحابها من الجامعة.لكنه لم يظهر داخل الحرم الجامعي ولو مرة واحدة.
Read more

الفصل 269

"حقًا؟ هذا رائع جدًا." قال الرجل مبتسمًا، "إذًا، ما المكافأة التي تريدينها هذه المرة؟""هل يمكنني طلب أي مكافأة؟" ظهرت غمازتا مرام بخفة وهي تسأله."أخبريني.""بدأت إجازتي الشهرية، كما أن ضغط الدراسة ليس كبيرًا مؤخرًا." ابتسمت مرام بخجل، وكانت عيناها تلمعان ببريق واضح، "هل يمكنك... أن تخصص بضعة أيام لتقضيها معي؟"لم تكن ترغب في الذهاب إلى أي مكان، فمجرد بقائها معه في المنزل والتدلل عليه كان كافيًا ليجعلها سعيدة."هذا فقط؟" امتزج صوت الرجل بابتسامة، "سأحقق لك ذلك."وحين سمع ضحكتها، قال: "سأغلق الآن، كوني مطيعة."وجاءت كلمته الأخيرة بصوت منخفض وآسر على نحوٍ خاص.فاحمرت أطراف أذني مرام من شدة تأثرها، ثم أغلقت المكالمة على مضض.ومع حلول المساء، جاء السائق لاصطحابها.جمعت مرام أغراضها ثم استقلت السيارة عائدة إلى فيلا هضبة الشمال.تناولت العشاء بمفردها، ثم استحمت، وبحلول الثامنة مساءً، لم يكن رائد قد عاد بعد.كانت مرام تجلس في غرفة المعيشة تشاهد التلفاز، بينما أحضرت لها سعاد طبقًا من الفاكهة وكوبًا من الحليب ووضعتهما أمامها."آنسة مرام." ناولتها سعاد غطاءً وهي تقول: "ضعي هذا عليك."قالت سعاد
Read more

الفصل 270

"وما المانع؟"كانت تلك الكلمات القليلة أشبه بسكينٍ حاد مزق قلب مرام وترك فيه فجوة هائلة، ثم صب فيها الثلج، حتى تجمد الدم في عروقها بالكامل.يتسلى معها فقط؟مجرد تسلية.عامان من التعلق والحميمية بينهما ليلًا ونهارًا، وأكثر من سبعمئة يوم قضياه في أقصى درجات القرب.وفي النهاية، خنقت تلك الفكرة مشاعرها التي لم تستطع االبوح بها.امتلأت عينا مرام بالدموع، ونظرت إلى الرجل داخل الغرفة بعدم تصديق.كان متعاليًا ونبيل الهيئة، وفي كل حركةٍ يقوم بها كانت تظهر هيبة رجل لا يُمس.كان يتعامل معها بسهولة وتمرس، وكأن الأمر لا يتطلب منه أي جهد.هو لم يدخل هذه العلاقة إلا بدافع الرغبة، بينما كانت هي تمنحه كل ما لديها من مشاعر.بل إنها كانت تتخيل بسذاجة أنهما، بعد تخرجها من الجامعة، سيتمكنان أخيرًا من أن يكونا معًا علنًا.وقبل عشرين دقيقة فقط، كانت لا تزال تتمنى أن تصل علاقتها به إلى الزواج.انهمرت دموع مرام، وقد بلغ بها الإحباط حدًّا جعلها عاجزة حتى عن دفع الباب والدخول لمواجهته.لم تقل شيئًا، بل استدارت وغادرت.في تلك الليلة، لم تعد مرام إلى فيلا هضبة الشمال، بل عادت إلى الجامعة.وحين اتصل بها رائد، اكتفت
Read more
PREV
1
...
2526272829
...
47
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status