أخبرته الخادمة أن الآنسة مرام قد صعدت إلى غرفتها لتستريح، وأنها على الأرجح قد نامت في هذا الوقت.لذلك لم يزعجها، وتوجه مباشرة إلى غرفة المكتب.وبعد وقتٍ قصير، سُمِع طرق خفيف على باب المكتب.قال رائد دون أن يرفع رأسه: "ادخلي."فُتح باب المكتب، ودخلت منه خطوات خفيفة وهادئة.كان رائد يجلس خلف المكتب، لكنه ما إن رفع رأسه حتى تفاجأ للحظة.كانت الطفلة ترتدي بيجامة وبرية ناعمة، وتحمل بكلتا يديها قالب كعك بالكريمة، بينما تتقدم إلى الداخل بحذر شديد.وكانت شمعة واحدة مغروسة فوق الكعكة، لكنها لم تكن مضاءة بعد.وبهيئتها الصغيرة الجادة، بدت وكأنها تحمل كنزًا ثمينًا للغاية."عمي."اقتربت مرام، ثم وضعت الكعكة فوق المكتب.وقفت أمامه مبتسمةً بلطف وقالت: "عيد ميلاد سعيد."نظر إليها رائد وإلى عينيها الصافيتين قبل أن يسألها: "كيف عرفتِ؟""لقد سألت من قبل."كانت مرام قد سألت الخدم القدامى في الجناح، فأخبروها أن عمها رائد وُلد في يوم شهدت فيه مدينة الزهراء عاصفة ثلجية كبيرة.وصادف ذلك اليوم آخر أيام العام، الحادي والثلاثين من ديسمبر.وكان من السهل جدًا تذكر ذلك التاريخ.فما إن ينتهي عيد ميلاده، حتى يحلّ الع
Read more