ولو أن الآنسة مرام لم تستيقظ قريبًا، لكان جميع العاملين في جناح النسيم قد استُبدلوا بالكامل."خالة سعاد." سألت مرام: "منذ كم يومًا وأنا مريضة؟""اليوم هو اليوم الرابع." أخذت سعاد كوب الماء من يدها ثم تابعت: "لولا أن السيد رائد عاد في ذلك اليوم، لكانت حياتكِ في خطر حقيقي.""لقد ظل السيد رائد ملازمًا لكِ طوال الأيام الماضية، حتى إن الطبيب بقي مقيمًا في جناح النسيم خوفًا من أن تتفاقم الحمى لديكِ.""لحسن الحظ، لقد انخفضت حرارتكِ أخيرًا." قالت سعاد ذلك وهي تطلق زفرة ارتياح كبيرة.وعندها تذكرت مرام أن عمها رائد هو من جاء لاصطحابها من أمام مدفن العائلة في تلك الليلة.في ذلك الوقت، كان جسدها متجمدًا من شدة البرد، حتى إنها فقدت وعيها قبل أن تتمكن من رؤيته بوضوح."هل عاد عمي رائد على عجل من خارج المدينة؟"فعندما تحدثت معه هاتفيًا قبل أيام، كان قد أخبرها بأنه خارج المدينة في رحلة عمل، وأنه لن يعود قبل أسبوع."السيد رائد عاد إلى الزهراء فور تلقيه الاتصال." قالت سعاد: "في ذلك اليوم لم أجد حلًا سوى الاتصال به، وبعد نصف ساعة فقط وصلت مروحيته إلى منزل عائلة السويفي، ثم أحضركِ بنفسه إلى هنا."وما إن سم
Read more