All Chapters of قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون: Chapter 251 - Chapter 260

466 Chapters

الفصل 251

ولو أن الآنسة مرام لم تستيقظ قريبًا، لكان جميع العاملين في جناح النسيم قد استُبدلوا بالكامل."خالة سعاد." سألت مرام: "منذ كم يومًا وأنا مريضة؟""اليوم هو اليوم الرابع." أخذت سعاد كوب الماء من يدها ثم تابعت: "لولا أن السيد رائد عاد في ذلك اليوم، لكانت حياتكِ في خطر حقيقي.""لقد ظل السيد رائد ملازمًا لكِ طوال الأيام الماضية، حتى إن الطبيب بقي مقيمًا في جناح النسيم خوفًا من أن تتفاقم الحمى لديكِ.""لحسن الحظ، لقد انخفضت حرارتكِ أخيرًا." قالت سعاد ذلك وهي تطلق زفرة ارتياح كبيرة.وعندها تذكرت مرام أن عمها رائد هو من جاء لاصطحابها من أمام مدفن العائلة في تلك الليلة.في ذلك الوقت، كان جسدها متجمدًا من شدة البرد، حتى إنها فقدت وعيها قبل أن تتمكن من رؤيته بوضوح."هل عاد عمي رائد على عجل من خارج المدينة؟"فعندما تحدثت معه هاتفيًا قبل أيام، كان قد أخبرها بأنه خارج المدينة في رحلة عمل، وأنه لن يعود قبل أسبوع."السيد رائد عاد إلى الزهراء فور تلقيه الاتصال." قالت سعاد: "في ذلك اليوم لم أجد حلًا سوى الاتصال به، وبعد نصف ساعة فقط وصلت مروحيته إلى منزل عائلة السويفي، ثم أحضركِ بنفسه إلى هنا."وما إن سم
Read more

الفصل 252

وفي منتصف الليل، استيقظت مرام على ألم حاد في بطنها.تكوّرت تحت الغطاء، بينما كانت تضغط بيديها على بطنها، في حين راحت نوبات الألم التي لا تُحتمل تجتاح جسدها مرة تلو الأخرى.شهقت مرام عدة مرات من شدة الألم، ثم التقطت هاتفها وفتحت أحد التطبيقات.وما إن رأت التسجيل الموجود على التقويم، حتى فهمت السبب أخيرًا.فخلال السنوات الماضية، لم تكن دورتها الشهرية تؤلمها بهذا الشكل من قبل، ولم تعرف لماذا أصبح الألم هذه المرة شديدًا إلى هذا الحد.كانت الساعة قد تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل، وكان الهدوء يخيّم على المكان بالكامل.وبصعوبة، نهضت مرام من السرير، وارتدت شيئًا فوق ملابسها قبل أن تنزل إلى الطابق السفلي.وكان ضوء ليلي دافئ يضيء المطبخ بخفوت.حاولت مرام قدر الإمكان أن تتحرك بهدوء وهي تبحث عن المكونات داخل الخزانة.وفي تلك اللحظة، دوّى خلفها صوت خطوات خافتة.استدارت على الفور، لتقع عيناها فجأة في عينيه العميقتين."ع... عمي؟"كان الرجل يرتدي ملابس منزلية رمادية فضفاضة ومريحة، بينما وقف أمامها واضعًا يديه في جيبيه، وكانت عيناه العميقتان صافيتين تمامًا دون أي أثر للنعاس.سألت مرام بحذر: "هل أيقظتك
Read more

الفصل 253

في صباح اليوم التالي.نزلت مرام إلى الطابق السفلي استعدادًا لتناول الفطور والذهاب إلى المدرسة.وعلى طاولة الطعام، كانت هناك علبة هدايا أنيقة موضوعة بهدوء."آنسة مرام."قالت سعاد بابتسامة واسعة: "مدير العلامة التجارية أحضر هذا منذ الصباح الباكر، إنها هدية السيد رائد لكِ."ارتسمت ابتسامة على شفتي مرام وهي تفتح علبة الهدية.وفي الداخل، كانت هناك ساعة يد بتصميم يشبه السوار.وقد زُيّنت بالكامل بالألماس مع أحجار الياقوت الأزرق، فبدت تحت انعكاس الضوء شديدة التألق والإبهار.كانت مرام تعرف هذه العلامة التجارية جيدًا، فهذه من القطع الفاخرة محدودة الإصدار، ولا بد أن ثمنها باهظ جدًا.أمسكت الساعة بين يديها، وظلت تقلبها وتتأملها من جميع الجهات.وفجأة أضاءت عيناها، بعدما لمحت نقشًا صغيرًا محفورًا خلف قرص الساعة... M.Aوخفق قلب مرام بشدة. إنها الأحرف الأولى من اسمها!وساعة بهذه الفخامة كانت مصممة خصيصًا لها!ففيما يتعلق بالهدايا، لم يبخل عليها عمها رائد يومًا.أما من ناحية الاهتمام والتفاصيل، فكان يراعيها دائمًا بكل دقة.وفي أعماق قلب مرام، بدا وكأن هناك غزالًا صغيرًا يركض بجنون، ولم تستطع تهدئة خفقا
Read more

الفصل 254

رفعت مرام عينيها نحو داليا، بينما التفتت الأخيرة إلى ثريا ومدحت وقالت: "عندما جاءت مرام إلى منزل عائلة السويفي في ذلك الوقت، كان الاتفاق أن تتكفل العائلة برعايتها حتى تبلغ الثامنة عشرة.""والآن وقد بلغت الثامنة عشرة، فإن عائلة السويفي لم تقصر معها في شيء، أليس من المفترض أن تغادر المنزل الآن؟"وما إن سمعت مرام ذلك، حتى انقبض قلبها فجأة.وعندها فقط تذكرت مرام فجأة أنها بلغت الثامنة عشرة بالفعل، وأن عائلة السويفي قد أوفت بالجميل الذي كانت تدين به لعائلتها.لقد حان وقت رحيلها.وما إن أنهت داليا كلامها، حتى اتجهت أنظار الجميع على الطاولة نحو مرام.وفي لحظة واحدة، اتجهت إليها عدة نظرات دفعةً واحدة.اشتد توتر مرام حتى كادت تعجز عن الإمساك بالملعقة بثبات.فعبارة "لقد حان وقت رحيلي"... لم تكن تملك الشجاعة لتنطق بها.أما عبارة "أنا لا أريد الرحيل"، فكانت أعجز حتى عن قولها."اليوم عيد ميلاد مرام، فلنؤجل هذا الحديث الآن."قالت الجدة نادية وهي تنظر إلى مرام بابتسامة حانية: "لنحتفل بعيد ميلادها بسعادة أولًا.""جدتي!"قالت داليا بانزعاج واضح: "إذا لم نتحدث عن الأمر الآن، فمتى سنتحدث عنه؟ الجميع موجو
Read more

الفصل 255

"مرام."نظرت إليها الجدة نادية وسألتها: "هل تنوين الرحيل فعلًا؟"شعرت مرام بغصة تخنق حلقها.كانت ترغب بشدة في أن تقول إنها لا تريد الرحيل.وكان جزء أناني داخلها يتمنى البقاء هنا.لكنها لم تكن تملك الحق في البقاء.لقد أوصلت داليا الحديث إلى هذا الحد، ولو أصرت على البقاء بعد ذلك، فستبدو وكأنها لا تعرف حدودها، وتردّ الجميل بالجحود، بل وستجعل سامي يتحمل تهمة الخيانة وتربية ابنة غير شرعية.هزّت مرام رأسها بخفة وقالت: "نعم."نظر إليها مدحت وسألها: "هل حسمتِ قراركِ بالفعل؟ إذا كنتِ تنوين العودة إلى مدينة الضياء، فسأطلب من أحدهم ترتيب أموركِ هناك مسبقًا.""لا داعي للاستعجال خلال هذه الأيام القليلة." قالت ثريا بنبرة لطيفة: "مرام ما تزال تدرس الآن، وإذا عادت إلى مدينة الضياء في هذا الوقت فقد يؤثر ذلك على دراستها، لذا من الأفضل أن تنتظر حتى تبدأ الإجازة."وبعد أن قالت ذلك، التفتت إلى سامي وقالت: "يا سامي، عندما تجد وقتًا، ساعد مرام في إنهاء كل الإجراءات مسبقًا. فهي ما تزال صغيرة ولا تفهم الكثير من الأمور، لذا اهتم بها جيدًا."ثم عادت لتنظر إلى مرام وقالت: "وما إن تبدأ إجازتكِ، سيقوم عمكِ بإعادتكِ
Read more

الفصل 256

"حقًا؟" جاء صوت رائد باردًا وحادًا، بينما بدت عيناه وكأنهما تخترقان من أمامه: "لكن ما سمعته بدا لي وكأنكم تجبرونها على الرحيل."ضحكت ثريا بارتباك وقالت: "لا يوجد شيء من هذا القبيل.""الأفضل أن يكون الأمر كذلك فعلًا." ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي رائد، ثم نظر إلى البقية وقال: "ولا تنسوا جميعًا أنني الوصي القانوني عليها."وبعد أن قال ذلك، ثبت نظره على داليا وقال ببرود: "من يجرؤ على اتخاذ قرار بشأن بقائها أو رحيلها؟"وما إن سمعت داليا نبرته الباردة، حتى خفضت رأسها فورًا.فحادثة حرق حديقة الزهور ما تزال حاضرة في ذهنها حتى الآن، وقد شهدت بنفسها طبع رائد، وكانت تعرف جيدًا أنها لا تستطيع أن تغضبه.وبعد أن أنهى كلامه، التفت أخيرًا نحو مرام.كانت مرام تقف هناك بتوتر وارتباك، وكأنها لا تعرف أين تخبئ نفسها.أما نظرتها نحوه، فكانت مليئة بالقلق والاستعطاف.رفع رائد ذقنه قليلًا، مشيرًا لها أن تحمل معطفها."هيا."كانت كلمة واحدة فقط، لكنها بدت لها وكأنها طوق نجاة.فسارعت مرام إلى حمل أغراضها، ثم لحقت بخطوات الرجل وغادرت الجناح معه....كانت السيارة الرياضية السوداء تنطلق بسرعة على الطريق.وفي الداخل
Read more

الفصل 257

كان المطعم الفرنسي الحاصل على ثلاث نجوم يقع على ضفاف نهر الزهراء، وكان مشهد النهر ليلًا يتلألأ كلوحة صُممت بعناية فائقة.ومن مقاعد الطابق العلوي ذات الإطلالة المميزة، كان يمكن رؤية المشهد الخارجي بالكامل عبر النوافذ الزجاجية الممتدة من الأرض حتى السقف.داخل المطعم، كانت أنغام الكمان تنساب بهدوء وأناقة في الأرجاء.ومنذ وجودها في السيارة، لم تفارق الابتسامة شفتي مرام لحظة واحدة.وفي هذه اللحظة، رفعت عينيها نحو الرجل الجالس أمامها، ولا تزال الابتسامة مرتسمة على شفتيها.كان قد خلع سترته الرسمية، مكتفيًا بقميص أسود تعلوه سترة داكنة مفصلة بأناقة، بينما عُقدت ربطة عنقه بنفس اللون بإتقان، فكان يشع بهالة من الرقي والبرود المتعالي.وفوق ياقة القميص، ظهر وجه شاب شديد الوسامة.بل بدا أجمل حتى من المشهد المتلألئ خلف النافذة.في الحقيقة، عندما يكونان بمفردهما، نادرًا ما كان عمها رائد يرتدي الملابس الرسمية أمامها، ففي أغلب الأوقات كان يفضّل الملابس المريحة وغير الرسمية.كانت تمنحه مظهرًا مريحًا وعفويًا، وتضفي على ملامحه قدرًا أكبر من اللين.ارتسمت ابتسامة في عيني مرام وهي تتأمل ملامحه الأنيقة وعينيه
Read more

الفصل 258

لمعت عينا مرام فجأة، ثم أخرجت قلمًا وبطاقة من حقيبتها المدرسية.ثم انحنت فوق الطاولة وبدأت تكتب وترسم شيئًا ما.نظر رائد نحوها، ولم يعرف ماذا كانت ترسم، لكنها بدت شديدة الجدية والتركيز.وبعد قليل، ناولت مرام البطاقة التي انتهت من إعدادها مع القلم إلى رائد."وقّع هنا يا عمي."أخذ رائد البطاقة، فوجد مكتوبًا عليها: "بطاقة استبدال هدية".كان الخط مرتبًا وأنيقًا، وقد رسمت على البطاقة أيضًا بعض الرسومات الصغيرة اللطيفة."ماذا؟" ابتسم رائد وهو يسألها: "هل تخشين ألا أوفي بوعدي؟""ليس الأمر كذلك تمامًا." قالت مرام وهي تستند بذقنها إلى يدها: "فقط لأنني لا أستطيع أن أفكر الآن بما أريده، وأنت مشغول دائمًا... ماذا لو نسيت الأمر لاحقًا؟"همهم رائد بفهم وقال: "إذًا، إنها بمثابة سند دَين."ثم ضحك بخفة، ففي عالم الأعمال كان الآخرون دائمًا هم من يدينون له، ولم يتوقع أنه سيصبح يومًا مدينًا لفتاة صغيرة بشيء ما.أمسك رائد القلم بأصابعه الطويلة، ثم وقّع اسمه على البطاقة.وأعادها إليها قائلًا: "اطمئني، ستظل صالحة للأبد."أخذت مرام البطاقة بابتسامة مشرقة، وفي الزاوية اليمنى السفلية منها كان توقيع رائد الواثق
Read more

الفصل 259

كان صوته النقي والواضح يرتطم بقلب مرام كلمةً تلو الأخرى.مرّ نسيم النهر حاملًا رائحة البارود الخفيفة المنبعثة من الألعاب النارية، ممزوجة بعبق السجائر البارد، فتسللت إلى أنف مرام.رفعت مرام رأسها، فانعكست الألعاب النارية المتلألئة في عينيها.وفي عينيها أيضًا ارتسمت هيئة رائد الطويلة والمهيبة، وملامحه الوسيمة الآسرة، وعيناه العميقتان الجميلتان كلوحة مرسومة بإتقان."دق... دق... دق..."كادت دقات قلب مرام تقفز من شدة سرعتها إلى حلقها.أشعل الجمر المتوهج عند طرف السيجارة الألعاب النارية بين يديها، بينما استدار رائد واتجه إلى سور الشرفة، واقفًا هناك يتأمل الألعاب النارية البعيدة.رفعت مرام الشماريخ اللامعة بين يديها، وظلت تحدق في ظهر رائد حتى كادت تنسى أن تتنفس.وفي ظلام الليل، كانت أضواء الألعاب النارية المتتابعة تكشف ملامحه أكثر فأكثر مع كل وميض.كان يقف مستقيم القامة كأشجار الصنوبر، بكتفين عريضين وخصر مشدود، بينما رسم البنطال الأسود خطوط ساقيه الطويلتين بوضوح.وكان قد رفع كمّيه قليلًا، كاشفًا عن ساعدين قويين أبيضي البشرة.كانت سيجارة مشتعلة بين أصابع يده اليسرى، بينما حمل سترته بيده اليمنى
Read more

الفصل 260

كانت نبرة صوته الهادئة كافية لأن تجعل وجه مرام يحمرّ قليلًا.فخلال العامين اللذين قضياهما معًا، تركا ذكرياتهما في كل زاوية من زوايا الفيلا، إلا أن غرفته كانت المكان الذي جمعهما أكثر من غيره.أحيانًا كان رائد يعود من العمل في وقت متأخر، فتستحم مرام ثم تذهب إلى غرفته لتنتظره.ومع طول الانتظار، كانت تغفو هناك دون أن تشعر.وأحيانًا، كان يوقظها من نومها عمدًا.وأحيانًا أخرى، كان يكتفي بضمّها بين ذراعيه والنوم معها بهدوء حتى الصباح.أما الآن، وحين خرج هذا السؤال من فم رائد، شعرت مرام بتوتر مفاجئ."غرفتك..."خرجت كلماتها بأنفاس لا تزال مضطربة قليلًا."حسنًا."استجاب رائد لها، ثم خفض رأسه ليقبلها مرة أخرى، قبل أن يحملها عن طاولة البار ويتجه بها مباشرة نحو الطابق العلوي.فتح رائد باب غرفة النوم بقدمه، فاندفعت رائحتها المنعشة نفسها التي تشبه رائحته تمامًا.وما إن دخلا الغرفة، حتى أسندها فوق السرير، وانهمرت عليها قبلات متتابعة ورقيقة.وكأنه لا يكتفي منها أبدًا، راحت قبلاته الساخنة تهبط على كل شبر من بشرتها.وبين دفء الأغطية، تخلى أخيرًا عن ضبط النفس الذي تمسك به طوال الوقت، وأصبح يقبّلها بشغف واض
Read more
PREV
1
...
2425262728
...
47
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status