All Chapters of قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون: Chapter 281 - Chapter 290

466 Chapters

الفصل 281

"أليست هذه مرام؟"تعرف عليها أحدهم، فقد رآها سابقًا في نادي اللؤلؤ.في ذلك اليوم، كانت قد عادت إلى البلاد للتو، وجاءت للإمساك بخطيبها وهو يخونها.فملامحها المبهرة كانت كفيلة بأن تبقى عالقة في الذاكرة من النظرة الأولى.ثم التفت ذلك الرجل إلى آسر وقال: "سيد آسر، خطيبتك السابقة."وفجأة، شعر آسر باستياء شديد. بدا له لفظ "السابقة" مزعجًا للغاية."لقد جئت اليوم لأمر جاد يخص السيد آسر."لم تجلس مرام، بل اكتفت بابتسامة هادئة لائقة وهي تنظر إلى آسر قائلة: "ما رأيك أن نتحدث على انفراد؟""أمر جاد؟ لا مشكلة."رفع آسر يده وسكب ثلاثة كؤوس من الخمر في الأكواب الفارغة أمامه.ثم رفع عينيه نحو مرام وقال: "بما أنك جئت لتتحدثي معي في أمر جاد، فعليك الالتزام بقواعدي.""قلت لك السابعة، والآن الساعة تجاوزت السابعة بخمس عشرة دقيقة."أشار آسر إلى كؤوس الخمر أمامه وقال: "اشربي ثلاثة كؤوس أولًا، ثم يمكننا الحديث في أي شيء آخر."خلال هذه الفترة، كان آسر منشغلًا بالكامل بأمر نادين صفوان، حتى إنها جعلته معلقًا بها تمامًا، لدرجة أنه كاد ينسى أمر خطيبته السابقة.لكن تلك الخطيبة لم تكن سهلة التعامل أبدًا، فكل لقاء بين
Read more

الفصل 282

وما إن قال ذلك، حتى تعالت داخل الغرفة موجة من الضحكات المليئة بالحماس والاشمئزاز في آنٍ واحد.ألقت مرام نظرة سريعة على الحاضرين، ثم ابتسمت بهدوء.خفضت مرام عينيها نحو وجه آسر، ذلك الوجه الذي جعلها ترغب في صفعه عدة مرات، ثم بدأت تتقدم نحوه ببطء.ومع اقترابها، ظهرت الدهشة على وجوه الحاضرين، بينما ازدادت نظراتهم حماسًا وترقبًا.وبدت حركتها وكأنها تستعد فعلًا للانحناء وتنظيف حذائه.يا إلهي... خطيبة آسر السابقة ستُذل بهذا الشكل أمام الجميع؟ هذا المشهد وحده كفيل بإشعال المكان بالكامل!ومع رؤيته لها وهي تقترب خطوة بعد أخرى، تسلل إلى داخله شعور لذيذ بالسيطرة، لكنه شعر في الوقت نفسه بشيء من الاستياء.أيعقل أنها تفضل إذلال نفسها بهذه الطريقة على أن تمضي معه ليلة واحدة؟تقدمت مرام حتى وصلت إلى ساقه المرفوعة، ثم خفضت عينيها نحوها، قبل أن ترتسم ابتسامة خفيفة على شفتيها فجأة.وفي اللحظة التالية، رفعت قدمها فجأة، قبل أن تهبط بكعبها الرفيع الحاد مباشرة نحو ما بين ساقي آسر..."آآه...!"تغير وجه آسر فجأة من شدة الذعر، فتراجع إلى الخلف بشكل غريزي، بينما التصق ظهره بقوة بظهر الأريكة بعدما لم يعد هناك أي م
Read more

الفصل 283

وقف رائد في الممر ينظر إليها بوجه خالٍ من التعبير.وانتقلت نظرته الباردة أولًا نحو الغرفة الخاصة خلف مرام، ثم عادت لتستقر عليها، بينما انخفض حاجباه قليلًا.وبشكل غريزي يكاد يكون متأصلًا فيها، أدركت مرام من نظرة واحدة أن مزاجه لم يكن جيدًا على الإطلاق.أما شعورها بالذنب بعد انكشاف أمرها، فقد جعل قلبها يخفق بسرعة، وبينما كانت تنظر إلى ملامحه الباردة الصارمة، أخذ عقلها يدور بسرعة بحثًا عن طريقة لتبرير موقفها.وبينما همت مرام بالتقدم نحوه وقد تملكها الشعور بالذنب، رأت الرجل يخطو نحوها بخطوات واسعة.وكان حذاؤه الجلدي الأسود اللامع يطرق الأرضية العاكسة لأضواء الممر بخطوات ثابتة وهادئة.وكان ينظر إليها كما لو كان يراقب فريسة يستحيل عليها الهرب، بنظرةٍ مليئة بالرغبة في السيطرة.واقترب منها خطوة بعد أخرى، حتى كاد يصل إليها.فسارعت مرام بالتقدم نحوه، متظاهرة بالدهشة بعينيها الواسعتين: "ماذا تفعل هنا؟"أطلقت مرام ضحكة جافة وقالت: "يا لها من مصادفة.""ليست مصادفة."وقف الرجل أمامها، وكان صوته خاليًا من أي انفعال، بينما غطى الظل عينيه المنخفضتين، فلم تستطع معرفة ما الذي يشعر به."اجتماع المساء يُعق
Read more

الفصل 284

وما إن سمع ذلك، حتى أطلق الرجل ضحكة خبيثة وقال فورًا: "إذًا يا سيد آسر، إذا سنحت لك الفرصة مرة أخرى، فاترك لنا نحن أيضًا فرصة لتجربتها.""فكرة رائعة، لقد أهانتنا امرأة اليوم، لا بد أن نجد طريقة لاستعادة كرامتنا في المرة القادمة!"في الخارج، كانت كلمات أولئك الرجال مقززة إلى حد يصعب احتماله.وبينما شعرت مرام بموجة من الاشمئزاز، أحست بوضوح بالبرودة القاسية التي خيمت على الأجواء من حولها.وما إن رفعت مرام عينيها، حتى قبض رائد فجأة على عنقها بيده.لم تكن القوة شديدة ولم تؤلمها فعلًا، لكن الحركة المفاجئة جعلت جسدها يرتجف."ر... رائد؟"كانت نظرات رائد حادة وقاسية بشكل مخيف، بينما دفعها بقوة لتلتصق بالجدار، لتصل إلى أنفه رائحتها الحلوة الممتزجة بعبق الكحول."أهذا ما تسمينه تجمعًا مع زملاء العمل؟"جاء صوته منخفضًا وباردًا، بينما اختبأت القسوة داخل نظراته الحادة: "تأتين من خلف ظهري لمقابلة تلك الحثالة، بل وتشربين معهم وسط هذا المستنقع أيضًا.""مرام، ألا تشعرين بالاشمئزاز؟"لم يكن صوته مرتفعًا، لكن خلف نبرته الهادئة اختبأ غضب عارم.وكانت هناك أيضًا لمحة من الغيرة.ولم تكن مرام قد وجدت فرصة للرد
Read more

الفصل 285

"اغرب!"تردد ذلك الصوت البارد والحاد داخل الدرج.وما إن سمع آسر ذلك الصوت، حتى خطر شخص ما في ذهنه على الفور.وما إن نظر مجددًا إلى ظهر الرجل، حتى دوت أجراس الخطر داخل رأسه فورًا.اللعنة، لقد تورط هذه المرة فعلًا!أليس هذا هو ذلك الرجل الذي لا يجرؤ أحد في أوساط الزهراء على استفزازه؟وفي اللحظة نفسها، تصبب العرق البارد من جسد آسر، فالجميع في دائرتهم يعرف أن من يسيء إلى السيد رائد لن تكون نهايته جيدة أبدًا."أ... أعتذر منك، سيد رائد!"وانحنى فورًا للرجل بانحناءات متكررة وهو يعتذر بتملق: "أعتذر، سيد رائد! لقد شربت أكثر من اللازم وسلكت الطريق الخطأ، وأفسدت عليك وقتك!"ولم يستطع إلا أن يلعن حظه العاثر في داخله، فكيف يصادف في كل مرة هذا الرجل المخيف وهو يحتضن امرأة بين ذراعيه؟رغم كل الشائعات التي كانت تتحدث عن أن السيد رائد لا يقترب من النساء، فإنه صادفه مرتين بالفعل وهو يحتضن امرأة بين ذراعيه.لكنه لم يكن يعلم أي نوع من النساء يمكن أن يثير اهتمام ذلك الرجل صاحب النفوذ الواسع.أمال رائد رأسه قليلًا، وبدا خط فكه الحاد أكثر قسوة تحت الإضاءة المعتمة."إن واصلت النظر، فسأقتلع عينيك!"لم يكن صوته
Read more

الفصل 286

لقد وافقت على الخطبة من تلقاء نفسها، ثم تعمدت فسخها لاحقًا، وكأنها كانت تخطط لشيء ما.ورغم أنها لم تخبره، فإنه لم يسألها كثيرًا.كان فقط ينتظر اليوم الذي ستصارحه فيه بكل شيء بنفسها.وبينما بدا عليه الشك وعدم الاقتناع تمامًا، أنزلت مرام يده وأمسكتها بين يديها وقالت: "كل ما قلته حقيقي، لقد تحدثت معه في الأمر الجاد فقط، ولم أقل أي شيء آخر."وما إن تذكرت مرام تلك الكلمات المقززة التي قالها آسر ورفاقه في الممر، حتى شعرت بالاشمئزاز."كل ما قاله آسر قبل قليل مجرد هراء."ظل رائد ينظر إليها لعدة ثوانٍ، ثم قال: "لن يتكرر الأمر مرة أخرى."وما إن رأت مرام ذلك، حتى رفعت عدة أصابع بسرعة وقالت: "أعدك، سأبتعد عنه تمامًا من الآن فصاعدًا!"عندها فقط، ارتسمت ابتسامة خفيفة على ملامح رائد.ثم رفع يده يرتب ملابسها التي تجعدت بسببه، استعدادًا لأخذها معه إلى الخارج.وما إن استدار، حتى أمسكت مرام بذراعه.فالتفت إليها، ليجدها ترفع رأسها نحوه بابتسامة مشرقة."رائد."ابتسمت بخفة، فظهرت غمازتاها الرقيقتان: "ألا يبدو ما نفعله الآن وكأننا على علاقة سرية؟"وما إن رآها تبتسم بذلك الإشراق، حتى قال رائد: "إذًا أنت تحبين
Read more

الفصل 287

في الثالثة فجرًا، كانت أضواء موقف سيارات حانة الوهج الليلي خافتة ومعتمة.وخرج عدة رجال من المصعد وهم يترنحون بخطوات غير ثابتة، وقد بدا عليهم الثمالة بوضوح.وما إن دخلوا موقف السيارات، حتى اندفعت فجأة عدة ظلال سوداء من خلف الأعمدة.وقبل أن يتمكن الرجال من استيعاب ما يحدث، هبطت فوق رؤوسهم أكياس خشنة من الخيش.غُطيت أفواه الرجال وأنوفهم بأكياس الخيش، وحُجبت رؤيتهم تمامًا، لتنهال عليهم بعدها اللكمات والركلات كالمطر الغزير.وسرعان ما دوت داخل موقف السيارات الخالي صرخات متتابعة.تبددت معظم آثار الثمالة لدى آسر، بينما كان الجزء العلوي من جسده مغطى بكيس خيش، قبل أن يتلقى ركلة عنيفة في بطنه أسقطته أرضًا وهو يطلق صرخة عالية.كان الظلام يحيط به من كل جهة، بينما تعالت الصرخات من حوله في كل اتجاه.ومن وقع الخطوات، بدا أن عدد الطرف الآخر لم يكن قليلًا.تكور آسر من شدة الركلة، ثم صرخ بأعلى صوته: "اللعنة! من هؤلاء؟!"وما إن انتهى من صراخه، حتى تلقى ركلة أخرى قوية في أسفل ظهره، فصاح متألمًا: "تجرؤون على ضربي؟ هل تعرفون من أكون؟!""إن كنتم رجالًا، فواجهوني وجهًا لوجه!""اللعنة عليكم...!"لكن سيل شتائمه
Read more

الفصل 288

ولم يكن رائد قد رأى ما بداخل الحمام بوضوح بعد، حتى سُحبت ذراعه فجأة بقوة إلى الداخل.وفي اللحظة التالية، أُغلق باب الحمام، وما إن استعاد الرجل توازنه، حتى دُفع إلى الحائط، بينما ابتلت ملابسه المنزلية البيضاء برطوبة المكان.استندت يدان مبللتان إلى صدره، بينما امتدت ذراعان ببشرة بيضاء ناعمة تتناثر فوقها قطرات الماء اللامعة.ارتفع حاجبا رائد قليلًا، ولم ير أمامه سوى بياض خاطف.كانت مرام تقف حافية القدمين فوق الأرضية الملساء، وقد استحمت للتو، بينما تلونت وجنتاها بحمرة خفيفة.وكان شعرها الطويل المبتل لا يزال يقطر ماءً، تنساب قطراته من أطرافه فوق عظمتي الترقوة الرقيقتين، ثم تتابع طريقها ببطء إلى الأسفل.رفرفت مرام برموشها الطويلة، بينما تلألأت عيناها ببريق مائي ساحر، وبدت شفتاها الحمراوان ممتلئتين ولامعتين.كانت تنظر إليه بعينين صافيتين، بريئتين... وآسرتين في الوقت نفسه.وما إن التقت عينا رائد بنظرتها البريئة، حتى أدرك أنه وقع في خدعتها بسبب صرختها قبل قليل.نظر إلى الطريقة التي كانت تتشبث بها به وقال: "ماذا تفعلين؟"جاء صوته عميقًا وآسرًا، بينما كانت خطوط عضلاته الواضحة تلوح بخفوت أسفل ملاب
Read more

الفصل 289

في صباح اليوم التالي.انطلقت السيارة الرياضية الحمراء نحو الضواحي المجاورة لمدينة الزهراء، قبل أن تتوقف أمام حي سكني قديم ومتهالك.جلست مرام داخل السيارة، بينما ظلت عيناها معلقتين بسقف منخفض عند أحد الأزقة.وبعد انتظار طويل، ظهر أخيرًا طفل صغير يقفز بخفة داخل الزقاق، متجهًا نحو ذلك السقف القديم."أشرف."فتحت مرام باب السيارة ونزلت منها، ثم نظرت إلى الصبي القريب بابتسامة مشرقة وقالت: "هل ما زلت تتذكرني؟"التفت الطفل أشرف نحوها، وما إن رآها حتى تعرف عليها فورًا؛ إنها الأخت الجميلة التي أعطته الشوكولاتة في المستشفى!"أيتها الأخت الجميلة!"أسرع الطفل بالركض نحوها، وكان ممتلئ الوجه يبدو لطيفًا للغاية وهو يبتسم ببراءة."هل جئت لزيارة جدي وجدتي؟"أخرجت مرام من حقيبتها قطعة شوكولاتة أخرى مغلفة بورق ذهبي وقدمتها له، ثم سألته بابتسامة: "يبدو أن جدك وجدتك مشغولان جدًا مؤخرًا، أليس كذلك؟"أخذ الطفل الشوكولاتة وأومأ برأسه بقوة: "مزاج جدتي سيئ جدًا مؤخرًا، فهي تغضب وتصرخ كل يوم.""وأبي وأمي أيضًا يبدوان عابسين طوال الوقت، ولا يبدوان سعيدين أبدًا."أخذ الطفل يفتح الغلاف الذهبي للشوكولاتة وهو يقول: "ج
Read more

الفصل 290

لقد أخبرها أن تنتظر رسالة اعترافه والمعلومات المتعلقة بالشخص الذي يقف خلف كل شيء، لكن مرت أيام طويلة دون أي خبر.وعندما فكرت في ذلك، نظرت مرام إلى الطفل الذي كان يلتهم طعامه بنهم، ثم أخرجت هاتفها وأجرت اتصالًا.ظل الهاتف يرن لفترة طويلة، ولم يرد الطرف الآخر إلا في اللحظة الأخيرة."ألو؟" جاء صوته متعب ومرهق، ويبدو أنه لم ينظر حتى إلى اسم المتصل."أنا."قالت مرام بصوت هادئ: "هل فكرت في الأمر جيدًا؟""الآنسة مرام؟" جاء صوت وفيق يحمل شيئًا من الدهشة."ماذا؟" ضحكت مرام بخفة وقالت: "هل نسيت ما تحدثنا عنه قبل أيام؟ أم أنك تريدني أن أترك الأمر لمحاميّ ليتولى الإجراءات الرسمية ويبلغ الشرطة؟""آنسة مرام..." قال وفيق على عجل، "لم أنس ما وعدتك به. وحتى لو لم تتصلي بي، كنت أنوي التواصل معك.""لقد كتبت اعترافًا بخط يدي بشأن الحادث الذي وقع آنذاك." تنهد وفيق وأضاف: "أعلم أنني سأدفع ثمن الآثام التي ارتكبتها يومًا ما.""صحيح أنني أخشى الموت وأطمع ببعض المال، لكنني لم أفكر يومًا في إيذاء أحد. وحتى خلال السنوات التي قضيتها في السجن، كانت تلك الحادثة تطاردني في أحلامي كل ليلة."وعبر الهاتف، أطلق ضحكة ساخر
Read more
PREV
1
...
2728293031
...
47
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status