All Chapters of قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون: Chapter 311 - Chapter 320

464 Chapters

الفصل 311

كانت مرام تراقب حديثهن ببرود، بينما لم يكن يشغل بالها سوى ذلك التعبير المتردد على وجه سهيلة.كانت تشعر أن ما زالت لديها فرصة."لا تضيعوا وقتكم في الجدال معهن." التفتت سما إلى ليلى وهالة وقالت: "هيا، لنذهب لمناقشة تفاصيل التعاون، واستعدوا لعشاء الاحتفال الليلة."استدارت الفتيات استعدادًا لمغادرة قاعة الاجتماعات.وما إن هممن بالمغادرة، حتى صادفن مساعد شؤون الموظفين في شركة الجوهرة.ابتسمت سما وقالت: "أستاذ كريم، نحن في طريقنا الآن لمناقشة تفاصيل السيناريو."نظر المساعد كريم إلى الفريقين بابتسامة مهذبة وقال: "أرجو من فريقي الكتابة الانتظار في قاعة الاجتماعات لبعض الوقت.""ننتظر ماذا؟" سألت سما باستغراب: "ألم ينتهِ الاجتماع؟"فأجاب المساعد كريم بأدب: "لقد وصل رئيس الشركة، وسيُستأنف الاجتماع من جديد.""يُستأنف من جديد؟!" سألت سما بدهشة: "ولماذا سيُستأنف الاجتماع؟""هذه تعليمات من الإدارة العليا." قال كريم، من دون أن يضيف أي تفاصيل أخرى، ثم أشار بيده داعيًا الفريقين إلى الجلوس.عادت مرام إلى مقعدها حول طاولة الاجتماعات، وكانت تتساءل هي الأخرى باستغراب عن سبب استئناف هذا الاجتماع من جديد.وفي
Read more

الفصل 312

خفق قلب كل من في القاعة فجأة.كما لاحظ هاني عدم رضا الرجل، فسارع إلى إلقاء نظرة سريعة على السيناريوهين. وكان من الواضح أن النسخة الأخرى، وهي القصة الرومانسية، كانت أكثر ثراءً وتميزًا."كيف وقع الاختيار على هذا السيناريو؟"سأل ببرود: "وأين معايير التقييم؟"وما إن خرجت هذه الكلمات من فمه، حتى تبدلت ملامح سامر وسهيلة وروان."هذا..." نظر سامر إلى هاني، ثم إلى الرجل الجالس في المقعد الرئيسي.لقد كان هذا القرار صادرًا من أحد كبار المسؤولين في مجموعة القمة، فكيف يمكن أن يكون الاختيار خاطئًا؟كانت مرام تجلس في الأسفل، وعيناها معلقتين بالرجل الجالس في المقعد الرئيسي.ورغم أن وجهه ظل خاليًا من أي تعبير، وأن ملامحه اتسمت بالتعالي والبرود، فإن مرام كانت تفهم جيدًا ما الذي يقصده.كبحت مرام بصعوبة ابتسامة كادت ترتسم على شفتيها.فهذا الرجل، بمجرد جلوسه هناك، كان كافيًا ليجعل قلبها يخفق.عمي يظل عمي!فليس مظهره وحده مهيبًا، بل حتى حضوره يفرض هيبته على الجميع!وفجأة، شعرت بقبضة محكمة تطبق على ظاهر يدها.التفتت لتجد سمية تنظر إليها بوجهٍ يشع بالأمل، وكأن الأمور لم تعد ميؤوسًا منها."أستاذة مرام!" خفضت س
Read more

الفصل 313

ابتسمت مرام وقالت: "شكرًا على هذا الإطراء."وبينما ساد جو من الود والانسجام هنا، كان الجو على الجانب الآخر مشحونًا بالتوتر والكآبة."لقد حالفها الحظ فحسب!" تمتمت هالة بعدم اقتناع: "من الواضح أن سيناريونا أفضل، فما الذي يراه رئيس شركة الجوهرة أصلًا؟"لم تقل ليلى شيئًا، واكتفت بخفض رأسها وهي تجمع أغراضها.أما سما، فكانت تقبض على كفيها بشدة، فيما اشتعلت عيناها بالحقد.ما هذا الحظ اللعين الذي تتمتع به مرام؟ كيف يحالفها الحظ دائمًا إلى هذا الحد؟يعيلها رجل ثري، ويرسلها للدراسة في الخارج، ويهديها سيارة فاخرة، وحتى عملها يسير بسلاسة إلى هذا الحد!وباستثناء ذلك الوجه الفاتن، فهي لا تملك شيئًا يُذكر!وكلما فكرت سما في الأمر، ازداد غضبها.لو أنها عرفت أن الأمور ستؤول إلى هذا الحد، لكانت قد تركت مرام تموت جوعًا عندما كانت في منزل عائلة الجبالي.وفي تلك اللحظة، رأت سما مرام تنظر إليها.وما إن التقت نظراتهما، حتى لمحت في عيني مرام نظرةً متحدية.نظرت مرام إلى وجه سما المستاء، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة، وحركت شفتيها بكلمة واحدة."خاسرة."وما إن فهمت سما الكلمة التي نطقت بها مرام بحركة شفتيها
Read more

الفصل 314

انتابها مزيج من الدهشة والفرح والارتباك، وشعرت بالإثارة بقدر ما خشيت أن يراهما أحد.وتداخلت تلك المشاعر المتناقضة داخلها، حتى جعلتها تنسى أن تبادله قبلته.عضّها الرجل بخفة، وكأنه غير راضٍ، فانقبض ما بين حاجبيها قليلًا."يؤلمني..."خرجت منها همسة واهنة ناعمة من بين شفتيها.وظل الرجل ملاصقًا لشفتيها، ثم نظر إليها مبتسمًا باستمتاع.لقد ظلت تستفزه طوال الصباح، ثم راحت تمازحه عبر الرسائل.ويبدو أنها ظنت حقًا أنه لن يجرؤ على فعل أي شيء لها."تحملي."همس بذلك، ثم عضّها بخفة مرة أخرى.فعقدت مرام حاجبيها قليلًا، ثم عضّته هي الأخرى عضّة خفيفة.لكن الرجل لم يغضب، بل ابتسم، ثم عمّق قبلته.وفي تلك اللحظة، دوّت من جديد أصوات خطوات قادمة من خارج دورة المياه.فاتسعت عينا مرام فجأة، وكانت على وشك دفعه بعيدًا.لكن قبل أن تفعل، لفّ ذراعه حول خصرها في حركة سريعة، وما هي إلا لحظة حتى جذبها معه إلى إحدى الكبائن.صدر صوت "طق"، وأُغلق باب الكابينة.وفي اللحظة نفسها، دخل الشخص الموجود في الخارج إلى دورة المياه.أخذ قلب مرام يخفق بقوة.لقد كاد أحدهم يراهما للتو.لو رآهما أحد، فربما تنتشر شائعات جديدة تزعم أنها
Read more

الفصل 315

كانت تطوق عنقه بإحكام بذراعيها، وقد غمر عينيها بريق رقيق، فيما بدت نظراتها شاردة قليلًا.كانت رائحته المنعشة المحببة تملأ أنفاسها.أحاط رائد خصرها بإحدى يديه، بينما أسند بالأخرى مؤخرة رأسها، وأبقاها مستندة إلى الجدار وهو يقبّلها.ولم يبتعد عن شفتيها إلا عندما أوشكت على الاختناق، ثم أرخى قبلته ببطء، مانحًا إياها فرصة لالتقاط أنفاسها.لامست شفتيه الدافئتان زاوية فمها، ثم ضحك بخفوت وقال: "مر كل هذا الوقت، وما زلتِ لا تعرفين كيف تلتقطين أنفاسك."كانت مرام تلهث لالتقاط أنفاسها، فيما لامس طرف أنفها خد الرجل بخفة، ثم قالت: "هذا لأن المعلم لم يعلمني جيدًا."كانت تلهث بخفة، فخرجت كلماتها بنبرة أقرب إلى التدلل.ابتسم رائد باستمتاع، بينما مرر طرف إبهامه على شفتيها المتورمتين قليلًا، وقال: "ومن كان معلمك إذًا؟""أنت ما رأيك؟" رفعت مرام عينيها لتواجه نظرته المليئة بالمشاكسة، فيما لمعت عيناها برطوبة خفيفة.لقد منحت قبلتها الأولى له. وكان أول رجل قبّلته في حياتها، ولم يكن هناك غيره.فقد انتقل من مقاومة الأمر في البداية، إلى تقبله، ثم إلى أن علمها خطوةً خطوة كيف تُقبّل...وفي هذا الجانب، لم تكن بارعة
Read more

الفصل 316

نظرت مرام إليها عبر المرآة للحظة، ثم أشاحت بنظرها. وبعد أن انتهت من وضع أحمر الشفاه، رتبت شعرها واستعدت للمغادرة."كنت أظن أنك تملكين قدرات حقيقية."وقفت روان خلفها، تحدق في وجهها المنعكس في المرآة، ثم قالت بازدراء: "لكن اتضح أنك تعتمدين على العلاقات والوساطات للحصول على ما تريدين. كم أنت وقحة!"توقفت يد مرام وهي ترتب شعرها للحظة، ثم ابتسمت فجأة."لطالما حيّرني أمرٌ ما. قبل أن آتي إلى شركة الجوهرة، لم تكن بيني وبينك معرفة تُذكر. ومع ذلك، منذ اللحظة الأولى التي رأيتني فيها، كانت عيناك مليئتين بالعداء."استدارت مرام لتواجه نظرة الاشمئزاز في عيني روان، ثم قالت: "أنتِ صديقة ميادة، أليس كذلك؟"عقدت روان ذراعيها أمام صدرها ونظرت إليها دون أن تنكر ذلك، ثم قالت: "كان الأجدر بك أن توجهي دهاءك إلى أمورٍ نافعة، بدلًا من إضاعته في تلك الحيل الملتوية."اتجهت إلى حوض الغسل، وفتحت الصنبور لتغسل يديها، ثم قالت: "بعض الناس حقًا لا يعرفون قدر أنفسهم."جففت يديها، ثم نظرت إلى مرام وقالت: "أنت مجرد يتيمة نشأت في كنف عائلة السويفي، وظللت تتبعين رائد كظله دائمًا، ومع ذلك ما زلت تحلمين بالاستفادة من نفوذ عائ
Read more

الفصل 317

عند سماع ذلك، انتفض قلب روان مجددًا.وهي تنظر إلى وجه مرام المفعم بالزهو، شعرت بدمائها تغلي في عروقها.كانت تظن أن هذه الفتاة سهلة التعامل، وأنه يكفي أن توجه لها بضعة تحذيرات وتضعها في موقف محرج حتى ترحل مطأطئة الرأس.لم تكن تتوقع أبدًا أن تكون بهذه الشراسة!لا عجب أن ميادة نفسها لم تتمكن من التعامل معها!خفضت يدها فجأة، ثم قالت: "مرام، انتظريني فحسب. عاجلًا أم آجلًا، سأرد لك هذه الصفعة!""إذًا أرجو أن تنقلي رسالة إلى ميادة أيضًا." رتبت مرام خصلات شعرها بعناية، ثم ابتسمت بخفة وقالت: "إذا أرادت أن تجعل كلبًا يعض الناس نيابةً عنها، فعليها أن تختار كلبًا أكثر ذكاءً.""أما الكلب الغبي، فلا يعدو كونه عديم الفائدة."وبعد أن قالت ذلك، ابتسمت بخفة ثم استدارت لتغادر."مرام!" وقفت روان في مكانها، تحدق في ظهرها وهي تبتعد، بينما قبضت يديها بقوة، ثم قالت: "سأجعلك تدركين أن تعاونك مع شركة الجوهرة ليس سوى بداية مأساتك!"..."أين كنتِ يا أستاذة مرام؟ لماذا تأخرتِ كل هذا الوقت؟"وما إن وصلت مرام إلى قاعة الاجتماعات، حتى سارعت كل من سمية وبسنت إلى الوقوف وسؤالها."آه..." أشارت مرام إلى الخارج، ثم اختلقت
Read more

الفصل 318

"ماذا؟" ظن ياسر أنه لم يسمع جيدًا. "ماذا قلتِ؟""قلت إنني أريد أن أتزوجه."حدقت سما في صورة الرجل على هاتفها، ثم قالت مبتسمة: "ألم تخبراني من قبل، أنت وأمي، أن شخصًا مثل آسر الشربيني لا يليق بي، وأن أبناء العائلات النافذة والمرموقة في مدينة الزهراء هم وحدهم من يليقون بي؟"لذلك، منذ أن كانت صغيرة، حرص ياسر وسهام على تنشئتها لتتحلى بأناقة ورقي بنات العائلات الثرية.فأحضرا لها معلمين لتعلم العزف على البيانو، والرسم، والشطرنج، كما تعلمت تنسيق الزهور وآداب الضيافة.كانت سهام تخبرها دائمًا أن فتيات العائلات الثرية يتقنَّ هذه الأمور كلها.وأن عليها هي أيضًا أن تتعلمها، حتى تتمكن في المستقبل من الزواج من أحد أبناء العائلات الثرية وتعيش حياةً مرفهة.فإذا أصبحت زوجةً لأحد الأثرياء، فسيكون لدى عائلة الجبالي بأكملها أمل في تحقيق الثراء والنفوذ."وبما أن عائلة السويفي هي أعرق العائلات وأكثرها نفوذًا وثراءً، فلابد أن أتزوج السيد رائد!""تريدين الزواج من عائلة السويفي؟"بدا أن ياسر قد صُدم فعلًا من كلامها، فارتفع صوته وهو يقول: "سما، عائلة السويفي ليست من العائلات التي يمكن لأشخاص عاديين مثلنا أن يرت
Read more

الفصل 319

"كيف يمكنها أن تتصرف بهذه الطريقة؟!"قالت هالة وهي تضرب الأرض بقدمها بضيق: "هذه المسألة ليست خطأنا وحدنا!""ألم تؤكد هي أيضًا أمام السيد وائل بكل ثقة أنها أفضل من مرام وأكثر كفاءة منها؟! فكيف تقول مثل هذا الكلام الآن، ثم تتركنا هنا وترحل!""... إنها رئيسة الكُتّاب." قالت ليلى بصوت خافت وهي ترتب خصلات شعرها خلف أذنها. "ماذا بوسعنا أن نفعل..."وما إن أنهت كلامها، حتى دوى صوت تصفيق في أرجاء موقف السيارات الواسع."تستحقان ذلك! تستحقان ذلك!"استدارت هالة لتنظر نحو مصدر الصوت، فرأت سمية وبسنت تتقدمان نحوهما وهما تصفقان، وعلى وجهيهما ابتسامة تنم عن استمتاعهما بالمشهد.تلون وجهها في الحال من شدة الغضب والحرج.واستدارت ليلى، فالتقت عيناها بعيني مرام الهادئتين، لكنها سرعان ما أشاحت بنظرها، غير قادرة على مواجهتها."سمية، بسنت، اركبا السيارة."مرّت نظرة مرام على ليلى مرورًا عابرًا دون أن تتوقف عندها، ثم اتجهت مباشرة نحو سيارتها.انطلقت السيارة، لكنها توقفت عندما مرت بجوار ليلى.وانخفض زجاج نافذة مقعد السائق إلى منتصفه.نظرت مرام إليها وقالت: "ليلى."وعندما سمعت ليلى من ينادي اسمها، تجمدت للحظة قبل
Read more

الفصل 320

كان رائد يتقدم بخطوات هادئة، وخلفه مساعده بلال، متجهين نحوها.وكان الرجل ينضح بهالة من النبل والتعالي، فيما كانت نظراته الواثقة التي لا تكاد تعبأ بأحد تُبرز هيبته وسلطته الطاغية.إن اصطحاب مساعده معه في موعد كهذا أفسد الأجواء قليلًا.لذلك شعرت ميادة بشيء من الانزعاج.لكن ما إن نظرت إلى رائد، حتى ارتسمت ابتسامة على شفتيها الحمراوين وقالت: "رائد."ظلت نظرات رائد العميقة هادئة لا يعتريها أي اضطراب، ثم جلس أمامها بهدوء وروية.ألقت ميادة نظرة على بلال الواقف خلفه إلى الجانب، ثم سألته بنبرة غير راضية: "نادرًا ما نخرج في موعد كهذا، فلماذا أحضرت بلال معك؟"التزم بلال الصمت، ووقف في مكانه بوجه خالٍ من التعبير ونظرة هادئة.أما رائد فاستند إلى ظهر المقعد، ووضع ساقًا فوق الأخرى.ثم رمق ميادة بنظرة متعالية وقال: "ومتى أخبرتك أنني أتيت لأخرج معكِ في موعد؟""..." نظرت ميادة إلى الرجل الجالس أمامها، وقد ارتسمت ملامح الإحراج على وجهها، ثم قالت: "لقد جئنا إلى هنا لتناول عشاء على ضوء الشموع، أليس هذا موعدًا؟"ألقى رائد نظرة على الأجواء الرومانسية التي زُينت بها الطاولة، ثم قال بهدوء: "هناك بعض الأمور الت
Read more
PREV
1
...
3031323334
...
47
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status