All Chapters of قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون: Chapter 401 - Chapter 410

462 Chapters

الفصل 401

"سواء كان انضمامك إلى استوديو إيكو اقتناعًا بمبادئه، أو من أجل لقمة العيش، فهذا لا يهم الاستوديو، ولا أعدّه كذبًا."تناولت مرام سيرتها الذاتية، ثم ناولتها إياها، وقالت: "لقد قلت لك، أنتِ مؤهلة جدًا، وما يهمني هو كفاءتك.""ما دمتِ قد اخترتِ الانضمام إلى استوديو إيكو، فاجتهدي في عملك."أخذت سمر السيرة الذاتية، وأومأت برأسها بقوة، وعيناها تفيضان بالفرح والدموع، وقالت: "سأفعل! سأبذل قصارى جهدي!""سمر."فكرت مرام قليلًا، ثم سألتها: "في اليوم الذي حقق فيه رئيسكم في أمر خطة العمل، هل كان يعلم أن ميادة هي من فعلت ذلك؟"استعادت سمر في ذهنها ما جرى يوم الاجتماع، ثم هزت رأسها وقالت: "لست متأكدة، لكنني أعتقد أن السيد رائد كان يعلم."وما إن سمعت مرام ذلك، حتى انقبضت كفها فجأة.ومع ذلك، لم تتغير ملامحها، وظلت الابتسامة تعلو وجهها وهي تسأل: "ولماذا تعتقدين ذلك؟""صحيح أنه لم يكن هناك دليل يثبت أن السيدة ميادة هي من فعلت ذلك، لكن لم يكن هناك أيضًا أي دليل يثبت أنني أنا أو مديري فعلنا ذلك."أطرقت سمر برأسها، ثم قالت: "السيد رائد ذكي جدًا وحازم، وإلا لما استطاع، وهو في هذا العمر، أن يوصل مجموعة القمة إل
Read more

الفصل 402

ارتفع المبنى الشاهق حتى كاد يلامس السحاب، فيما تصدر شعار "مجموعة القمة للاستثمار" واجهته بوضوح وهيبة.توقفت السيارة الرياضية الحمراء أمام المبنى، وما إن فُتح بابها حتى ترجلت مرام منها واتجهت بخطوات سريعة نحو بهو المبنى.وفي الداخل، انعكست الإضاءة الهادئة على الأرضية الرخامية المصقولة حتى بدت كأنها مرآة.تدلت المصابيح المعلقة بتصميمها البسيط والأنيق في تناغمٍ لافت، فأضفت على المكان طابعًا راقيًا وعصريًا.وما إن همّت مرام بعبور البوابة الإلكترونية، حتى تذكرت أنها لا تملك بطاقة دخول، فاستدارت واتجهت إلى مكتب الاستقبال.وعلى جانبي البهو، بدت مكاتب الاستقبال مصممة بعناية فائقة، فيما زُينت منطقة الاستقبال بأثاث فاخر ونباتات للزينة.وزُين المكان بالنوافير المائية والمنحوتات، مما زاد المبنى فخامةً وهيبة."مرحبًا."وقفت مرام أمام مكتب الاستقبال، وقالت بأدب: "أرغب في مقابلة السيد رائد."رفعت موظفة الاستقبال نظرها إليها، فإذا بها فتاة جميلة الملامح ذات مكياج متقن.كانت ترتدي سترة رسمية قصيرة محددة عند الخصر، نسقتها مع تنورة عالية الخصر مطوية باللون نفسه، وانتعلت حذاءً برقبة قصيرة وكعب عريض، فبدت
Read more

الفصل 403

ارتسمت على أحد طرفي شفتي ميادة ابتسامة ساخرة، وقالت ببرود: "ومن تظنين نفسك؟ أتظنين أنني لا أستطيع التعامل معك؟"في الطابق الأرضي.كانت مرام محاصرة بمجموعة من أفراد الأمن بملابسهم السوداء، وهم يطالبونها بغلظة بمغادرة البهو، دون أدنى مراعاة.أطلقت مرام ضحكة ساخرة من شدة الغضب، وقالت: "أهذه هي الطريقة التي تستقبلون بها زواركم في مجموعة القمة؟"ألقى مسؤول فريق الأمن نظرة على الملف الذي كانت تحمله بيدها، فمندوبي المبيعات والتسويق يأتون عادةً حاملين مثل هذه الملفات.قال بنفاد صبر وبصوتٍ مرتفع: "إن كنتِ مندوبة مبيعات، فاخرجي من هنا فورًا! أمثالك يأتون إلى مجموعة القمة بالمئات كل يوم!"اشتعل صدر مرام غضبًا. لقد شاركت رائد فراشه، ومع ذلك لم تكن تتوقع أن تعجز حتى عن دخول مقر مجموعة القمة.ولما رأى مسؤول فريق الأمن أنها لم تغادر، قال بنفاد صبر: "اسحبوها إلى الخارج، ولا تدعوها تقف في البهو وتعطل الطريق."وما إن أنهى كلامه، حتى تقدم رجلان مفتولا البنية، وأمسكا بذراعي مرام استعدادًا لجرها إلى الخارج.كانت قبضتهما قوية إلى حدٍّ كبير، وما إن أمسكا بذراعيها حتى سقط هاتفها والملف من يدها من شدة الألم."
Read more

الفصل 404

"ما الذي أتى بكِ إلى هنا فجأة؟"أغلق رائد قلمه، ثم نهض ونزل الدرجات الرخامية القليلة الفاصلة بينهما.فلم تكن مرام تحب المجيء إلى شركته، وكانت تقول دائمًا إنها لا تريد لأحد أن يعرف طبيعة العلاقة التي تجمعها به.خشية أن يسبب ذلك متاعب لا داعي لها.أما اليوم، فقد جاءت إليه من تلقاء نفسها، ومن دون أن تخبره مسبقًا.وقفت مرام في مكانها، وهي تقبض بقوة على الملف الذي بيدها، حتى كادت أطراف أصابعها تشحب من شدة الضغط.لم تقل مرام شيئًا، واكتفت بالنظر إليه بثبات وهو يتقدم نحوها.بدا كما اعتادته، بهيبته الراقية، فيما أبرزت السترة السوداء الأنيقة فوق قميصه الأسود، والمفصلة بعناية، كتفيه العريضتين وخصره الممشوق.أسفل البنطال الأسود الأنيق الخالي من أي تجعد، انسابت ساقاه الطويلتان المستقيمتان على نحوٍ لافت.كان طويل القامة ممشوقًا، وانسابت أشعة الشمس عبر النوافذ الممتدة من الأرض إلى السقف، فأطالت ظله أكثر.لم تتقدم مرام نحوه، ولم ترتسم على وجهها تلك الابتسامة المشرقة التي كانت تظهر كلما رأته.ظلت مرام تنظر إليه في صمت، إلى ملامحه التي لا تشوبها شائبة.وكانت عيناه خلف عدستي النظارة عميقتين وباردتين، تخ
Read more

الفصل 405

فرغت كفه فجأة.أطرق رائد بعينيه إلى كفه، ثم رفع نظره إلى وجهها الذي خلا من أي ابتسامة.وقد جعل موقفها المفاجئ ونبرة حديثها نظراته أقل رقة مما كانت عليه قبل لحظات."هل هناك أمر؟"قالها بصوتٍ هادئ وبارد.وما إن خرجت الكلمات من فمه، حتى شعرت مرام بأن الهالة التي تحيط به ازدادت برودة وحدة فجأة.وكان ذلك الإحساس الطاغي بالهيبة الذي يفرضه من اعتاد الوقوف في القمة كفيلًا بأن يجعل قلبها يرتجف رغمًا عنها.وكأنها هي من تفتعل المشكلة بلا سبب.كبتت مرام ذلك الغضب والظلم المتراكمين في صدرها، وأجبرت نفسها على الابتسام."جئت بنفسي لأسلم السيد رائد هذا الملف."ثم رفعت أمامه رزمة سميكة من الأوراق، وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة لم تبلغ عينيها.وقعت عينا رائد على الكلمات الكبيرة التي تتصدر غلاف خطة العمل، فتجمدت نظراته قليلًا.ثم أعاد بصره إلى وجه مرام، وكانت أمواج من المشاعر تضطرب في عينيه، وقال: "ماذا يعني هذا؟"أطلقت مرام ضحكة ساخرة، وقالت: "يبدو أن السيد رائد لم يلقِ حتى نظرة على خطة العمل الاستثمارية التي قدمها استوديونا إلى مجموعة القمة من قبل."ثم وضعت خطة العمل بقوة على الطاولة الجانبية، وقالت: "
Read more

الفصل 406

اغرورقت عيناها بالدموع، لكنها تماسكت وكبتتها بصعوبة.كانت خطة العمل هذه تتألف من خمسٍ وثلاثين صفحة، وكانت مكتملة بما يكفي.أمضت هي وليان فترة ما بعد الظهر بأكملها في إعدادها، من دون أن تتناولا لقمة واحدة أو تشربا حتى رشفة ماء.وأنجزتاها دفعةً واحدة، خشية أن يضيع الوقت.ولم تطمئن ليان إلى إرسالها مع أحد الموظفين، فأحضرتها بنفسها إلى مجموعة القمة.لو أن خطة العمل هذه لم تكن بالمستوى المطلوب، أو لم تستوفِ معايير الاستثمار في مجموعة القمة، لما كان لديهما أي اعتراض.لكن الحقيقة لم تكن كذلك."أنت لم تطلع على خطة العمل هذه أصلًا!"أشارت مرام بإصبعها بقوة إلى الملف الموضوع على الطاولة الجانبية، وقالت: "لأن أحدهم أضاعها!"وقف رائد أمامها، وأطرق بعينيه ينظر إليها وهي تفقد سيطرتها على نفسها، بينما أخذت نظراته تزداد قتامة، حتى بات يستحيل تمييز ما يخفيه من مشاعر.ظل رائد يحدق إليها، إلى ملامحها التي امتزج فيها العناد بالظلم، ثم قال بهدوء: "سأتحدث معكِ في أمر خطة العمل عندما نعود إلى المنزل.""فلنفصل بين العمل والحياة الشخصية!" رفعت مرام بصرها إليه، وقالت ببرود: "نتحدث الآن.""خطة العمل ضاعت داخل شر
Read more

الفصل 407

نزعت مرام ذراعها من يده، ثم واجهته قائلة: "من أجل مصلحة الشركة، تحمي ميادة... فهل كان على استوديوي أن يُقضى عليه بسببها؟""لا أحد يستطيع القضاء على استوديوك، وهي بالذات لا تملك القدرة على ذلك!"ولما رأى رائد أنها فقدت السيطرة على مشاعرها، أمسك بمعصمها بقوة، وقال بحدة: "كم مرة عليّ أن أكرر ذلك؟!""وماذا عن تغيير السيناريو في شركة الجوهرة؟ أليست هي من فعلت ذلك أيضًا؟!"قالت مرام وعيناها محمرتان: "مجموعة القمة هي أكبر مستثمر، وباستثنائك، لا أحد غير ميادة يملك النفوذ الذي يسمح لشركة الجوهرة بتجاهل القواعد!""وكنت تعلم بهذا الأمر أيضًا، أليس كذلك؟!"ثم تراجعت مرام بضع خطوات إلى الخلف، محافظة على مسافة بينها وبينه."كنت تعلم أنها تستهدفني، وأن من يفعلها مرة سيفعلها ثانية، لذلك ظهرت في شركة الجوهرة في الوقت المناسب، وأنقذت تعاون استوديونا معها.""وقد كنت ساذجة إلى هذا الحد، حتى إنني ظننت أنك أتيت لتحميني، ولتقف إلى جانبي."ابتسمت مرام ابتسامة ساخرة، ثم قالت: "لكن الحقيقة أنك كنت هناك لتصلح ما أفسدته، أليس كذلك؟""لأن استوديونا، في نظر نائبة رئيس مجلس الإدارة ميادة، ليس سوى نملة يمكن سحقها في
Read more

الفصل 408

انهمرت دموع مرام، ولم يعد للعقل مكان في تلك اللحظة.بل إن تلك الغيرة حاصرتها حتى لم يعد لها منها مهرب.واضطرت إلى الاعتراف بأنها... كانت تغار حقًا.كانت تلك الغيرة قد استحكمت في قلبها منذ زمن.كانت تغار لأن كفة الميزان في قلب رائد كانت تميل دائمًا إلى ميادة.أما هي واستوديوها، فلم يكونا في نظره سوى أمرين يمكن الاستغناء عنهما في أي وقت.ابتلعت تلك الغيرة المظلمة ما تبقى من عقلها.فأخذت تقول كل ما يخطر ببالها.وتبوح بكل ما يعتصرها من ظلم وألم."أنا لا شيء...""لست سوى عبءٍ يلتصق بك ويرفض أن يرحل..."وما إن نطقت بهذه الكلمات، حتى غرز الألم قلبها كالإبر، وانهمرت الدموع من عينيها بغزارة.حجبت الدموع رؤيتها للرجل.وجاء صوتها خافتًا إلى أبعد حد."في الحقيقة... لم أكن يومًا مهمة، أليس كذلك؟"أطرقت برأسها، وانهمرت دموعها.ثم حملت خطة العمل الموضوعة على الطاولة، ومن دون أن تنظر إليه مرةً أخرى، استدارت لتغادر.وفجأة، قبض على معصمها بقوة."إلى أين أنتِ ذاهبة؟!"جاء صوت رائد باردًا إلى حدٍّ مخيف، ثم جذبها بقوة إلى أمامه، وقد اجتاحه قلقٌ لم يعرف له سببًا."وبعد أن قلت كل هذا... ماذا بعد؟"شد رائد قب
Read more

الفصل 409

"أما استوديوك، فإذا أردتِ، فبإمكان مجموعة القمة أن تستثمر فيه في أي وقت."قال بصوتٍ منخفض، بينما داعب بذقنه خصلات شعرها: "ما دمتُ إلى جانبك، فلن يجرؤ أحد على القضاء على استوديوك."بللت دموع مرام سترته عند صدره، ثم قالت: "لو أنني لم آتِ إليك اليوم، لما وعدتني بكل هذا، أليس كذلك؟"أخذت نفسًا عميقًا، ثم ابتعدت عن حضنه."رائد، لقد أخبرتك من قبل... إنني أريدك، بكل ما فيك."رفعت مرام عينيها لتلتقي بعينيه العميقتين، ثم قالت: "انحيازك، وميولك الشخصية... يجب أن تكون لي وحدي.""وإن لم تستطع أن تمنحني ذلك..."أطرقت بعينيها، وأخذت تُبعد أصابعه عن معصمها، إصبعًا تلو الآخر، ثم قالت: "فلا أريدك."وما إن أنهت كلماتها، حتى شعرت بأن الأجواء من حولها ازدادت برودةً على نحوٍ مفاجئ."ماذا قلتِ؟"حدق فيها الرجل بنظرةٍ كأنه يود خنقها.وبطبيعة الحال، لم تجرؤ مرام على تكرار ما قالته، لكنها كانت تعلم أنه سمعها بوضوح.رفعت يدها ومسحت دموعها بكفها، ثم قالت بلامبالاة."في هذه المدينة الكبيرة، شركات الاستثمار كثيرة، وليست مجموعة القمة وحدها.""استوديونا صغير جدًا، ولا يستطيع أن يستظل بهذه الشجرة الوارفة."وما إن أنه
Read more

الفصل 410

فوجئت ميادة بما حدث، فلم تتمكن من تفادي رشقة الماء.وامتلأ وجهها المتأنق بالماء، وانساب على وجنتيها، حتى بلل معطفها الباهظ الثمن."ما الذي تفعلينه؟!"صاحت بحدة، وقد اشتدت نظراتها."ارفعي صوتك أكثر."ارتسمت على شفتي مرام ابتسامة خفيفة، ثم رفعت خطة العمل التي بيدها وقالت: "حتى يسمع جميع الموظفين في الخارج.""وليسمعوا جميعًا أي أساليبٍ خسيسة تلجأ إليها نائبة رئيس مجموعة القمة للتضييق على استوديونا."تقدمت مرام خطوةً بعد أخرى حتى وقفت أمام ميادة، والتقت عيناها بنظرتها المذهولة والحادة، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة."أتلفتِ خطة عملنا، وسلبتِنا فرصة الحصول على الاستثمار.""ثم جعلتِ موظفة بريئة تتحمل المسؤولية بدلًا منكِ... حقًا إنها حيلة بارعة يا نائبة الرئيس ميادة."نظرت إليها ميادة، ثم ابتسمت فجأة وقالت: "لا أفهم عما تتحدثين."استدارت ميادة، وسحبت بضعة مناديل ورقية، ثم أخذت تمسح الماء عن وجهها بهدوء وأناقة، وقالت: "مرام، ألا تظنين أنك أسأتِ فهم الأمر؟"ألقت مرام خطة العمل التي بيدها بقوة على المكتب أمامها، ثم قالت: "كفي عن هذا التمثيل المقزز، فأنتِ أدرى الناس بما فعلتِ.""أتلفتِ خطة العمل الخاص
Read more
PREV
1
...
3940414243
...
47
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status