All Chapters of قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون: Chapter 421 - Chapter 430

462 Chapters

الفصل 421

ما إن سمع رائد ذلك، حتى ارتسمت على شفتيه ابتسامة عابثة، وقال: "مجرد عضة، وتظنين أننا تعادلنا؟"أطلق ضحكة خافتة، اهتز معها صدره، ثم قال: "أما إن كنا قد تعادلنا أم لا... فهذا أنا من يقرره."كادت مرام تقول له إنه لا يعقل، لكنها لاحظت أن عينيه كانتا معلقتين بشفتيها.رفع ذقنه قليلًا، وبرزت تفاحة عنقه، ثم تحركت صعودًا وهبوطًا.أمسك بمؤخرة رأسها، وما إن همّ بتقبيلها، حتى رفعت مرام يدها على الفور، ووضعت طرف إصبعها على شفتيه، لتمنعه من تقبيلها.فعقد رائد حاجبيه، وبدا عليه الاستياء بوضوح.لا شك أن وسامته كانت آسرة، لكن مرام لم تكن تريد أن تنسى ما شعرت به من ظلم لمجرد أنها انبهرت بها."ماذا تقصدين؟"تحركت شفتا الرجل، فلامست أنفاسه المألوفة طرف إصبعها، دافئةً تدغدغها بخفة.رفع حاجبه وقال: "لن تسمحي لي بتقبيلك؟""لن أسمح."قالت مرام بثقة تامة: "حين تنتهي من أمر ميادة، عندها سأسمح لك بتقبيلي."ارتفع حاجبا رائد. هل تجرأت على تهديده؟ولما رأت استياءه، وأنه لم يكن يملك حيلة معها، ارتسمت ابتسامة على شفتيها فجأة.كان أثر الاحمرار على وجنة رائد واضحًا للغاية، فلم تستطع منع نفسها من مد أطراف أصابعها ولمسته
Read more

الفصل 422

في عصر اليوم التالي.داخل فندق الماسة الفاخر، تدلت الثريات الكريستالية، وكأنها تتدلى وسط مجرة من النجوم.كان هذا المكان الوجهة الأكثر رقيًا لسيدات المجتمع الراقي في الزهراء.وفي إحدى الغرف الخاصة بالطابق العشرين، انعكست الزخارف المذهبة على الأرضية الخشبية المزخرفة بنقوش كلاسيكية.توزعت الأرائك المخملية والأثاث الخشبي الداكن بتناغم أنيق.وعلى طاولة الضيافة، وُضعت في أطباق الخزف الفاخر تشكيلة من المعجنات والحلويات الفاخرة.رفعت ميادة يدها، وسكبت كوبًا من الشاي، ثم قدمته بكلتا يديها إلى المرأة الجالسة قبالتها."عمتي ثريا، تذوقي الشاي الجديد الذي يقدمونه هنا."كان عبير الشاي الفاخر زكيًا.ارتشفت ثريا رشفةً خفيفة، ثم ابتسمت برفق وقالت: "لذيذ حقًا، غني النكهة وله مذاق رائع."ثم وضعت فنجانها، ونظرت إلى المرأة المقابلة لها."ميادة، دعوتِني إلى هنا لتناول الشاي... لا بد أن الأمر يتعلق بزواجك من رائد، أليس كذلك؟""لا شيء يخفى عليكِ يا عمتي."ورغم ما كان يعتمل في صدر ميادة من غضب، فإنها حافظت على ابتسامتها المهذبة واللائقة."عمتي ثريا، كيف أُلغي زواجي من رائد فجأة؟""هل العم مدحت غير راضٍ عني في
Read more

الفصل 423

جلست ميادة وحدها في الغرفة الخاصة، بينما ظل صدى كلمات ثريا التي قالتها قبل عشر دقائق يتردد في أذنيها.قالت: "إذا أردتِ أن تضعي حدًا لكلام الناس، فعليكِ أن تثبتي أنكِ لا تطمعين في شيء من عائلة السويفي.""فقط إذا كان حبكِ لرائد صادقًا وخالصًا، سينال زواجكما مباركة الجميع."لم تفهم ميادة ما كانت ترمي إليه ثريا، فسألتها: "وكيف أثبت ذلك؟"ابتسمت ثريا وقالت: "يعتمد ذلك على ما أخذته عائلة حلمي من عائلة السويفي، وما إذا كنتم مستعدين لإعادته إليها دون مقابل."ثم ابتسمت برفق وأضافت: "لتثبتي أنكِ لستِ مثل والدك."ثم أضافت منبهة: "لقد ألحق فريد، قبل وفاته، ضررًا بمصالح مجموعة السويفي، وعليكِ أن تعوضيها عن ذلك."نظرت ميادة إلى ثريا بحيرة، وقالت: "عمتي ثريا، أرجوكِ أرشديني أكثر."ابتسمت ثريا برفق، ولم تقل سوى:"أنتِ فتاة ذكية... فكري في الأمر جيدًا."وبعد أن أنهت كلامها، ابتسمت برفق، ثم نهضت وغادرت.ظلت ميادة تفكر لعشر دقائق، لكنها لم تستطع أن تفهم كيف يمكنها أن تثبت نفسها، أو كيف تعوض عائلة السويفي.وبعد طول تفكير، ثبتت بصرها على الملف الذي تركته ثريا، وأصبحت نظراتها حادة.لم يكن بحوزتها الآن من مم
Read more

الفصل 424

مع اقتراب المساء، أخذت شمس أواخر الخريف تميل نحو المغيب، فغمرت الأفق بوهجٍ برتقالي.مرت سيارة مايباخ سوداء بهدوء بجوار التمثال الرخامي الأبيض عند مدخل منزل السويفي.تابعت السيارة سيرها فوق الطريق المرصوف بالحجر، متجهةً نحو الفناء الداخلي.وفي المقعد الخلفي، كانت مرام ترتدي كنزة صوفية بلون أصفر كريمي، بياقة متسعة تتدلى منها ربطة.ونسقت معها تنورة طويلة مزينة بنقوش زهرية صغيرة بألوان فاتحة، فأضفت عليها إطلالة ناعمة ومنعشة ورقيقة.كانت الربطة المتدلية عند الياقة تنسدل بنعومة، فأضفت على إطلالتها لمسة من الرقة والحيوية.كما أبرزت بياض عنقها ونعومته.وانسدل شعرها الطويل المموج على كتفيها، ليحيط بملامح وجهها الرقيقة والجميلة.وأضفى على إطلالتها الناعمة لمسةً إضافية من الوداعة.فهذا هو الأسلوب الذي يفضله الكبار؛ بسيط، أنيق، وغير متكلف.كانت مرام تعلم أن لعائلة السويفي تقاليد كثيرة، حتى في الملبس كانوا يولون اهتمامًا كبيرًا للتفاصيل.ولذلك، كانت واثقة من أن هذا المظهر البسيط والوديع لن يكون خيارًا خاطئًا.ما إن دخلت السيارة إلى منزل السويفي، حتى نظرت مرام إلى الخارج، وشعرت بشيء من التوتر وعدم ا
Read more

الفصل 425

ركضت نحوها، ثم احتضنتها بقوة، ولم تنتبه إلا بعد ذلك إلى الرجل الذي جاء معها."عمي، أتيت أيضًا؟"ثم نظرت إلى رائد، الذي كان قد نزل من السيارة وأخذ يرتب سترته بهدوء، وقالت على عجل: "مرحبًا يا عمي."أصدر رائد همهمة خافتة، مكتفيًا بها ردًّا.أطلقت رغد صوتًا ينم عن عدم الرضا.ثم همست لمرام: "إنه بارد الطباع. كيف جئتِ معه؟""أنا..." كانت مرام على وشك أن تقول إنها مجرد مصادفة.وفجأة، وقف إلى جوارها رجل طويل القامة.نظر رائد إلى رغد من علٍ، وقال: "لماذا تكثرين من الأسئلة؟"رفعت رغد رأسها، ثم انتبهت فجأة إلى شفتيه، وسألته: "عمي، ماذا حدث لشفتيك؟"التفتت مرام لتنظر إليه. أليست هذه آثار عضتها أمس؟كيف بدت واضحة إلى هذا الحد؟أخفضت مرام رأسها في حرج، ولم تسمع سوى رائد يقول بلامبالاة: "هذه أمور الكبار، فلا تتدخلي فيها."لوّت رغد شفتيها في تذمر، فقد اعتادت هذا الأسلوب من عمها.ثم قالت مبتسمة: "سآخذ مرام لتتسلى قليلًا، وسنعود عندما يحين وقت العشاء."وما إن أنهت كلامها، حتى أمسكت بيد مرام وركضت بها مبتعدة، دون أن تنتظر رد رائد....على الأرجوحة المجاورة لاستراحة البحيرة.كانت رغد تُلوِّح بساقيها وهي ت
Read more

الفصل 426

كانت مرام ترتدي اليوم كنزة بياقة واسعة، وكانت فتحة الياقة تغطي تمامًا آثار الأسنان على ترقوتها.كما كانت الربطة الملتفة حول عنقها تخفي تمامًا العلامة الحمراء على رقبتها، والتي لم تكن تتجاوز حجم عقلة الإصبع.ولهذا تعمدت اختيار هذه الكنزة.ولعلها حين انحنت قبل قليل، وكانت رغد قريبة منها، لمحتها دون قصد.سارعت مرام إلى تعديل الربطة حول عنقها."لدغتني بعوضة، فحككتها.""حككتها؟"لم تصدقها رغد، ورفعت حاجبها قائلة: "مرام، بعد رأس السنة سأبلغ الحادية والعشرين، ولست طفلة."وكان قصدها أن هذا التبرير لن يخدعها.قالت رغد مبتسمة: "سمعت الجدة نادية تقول إن لديكِ حبيبًا، أليس كذلك؟"تجمدت مرام للحظة. فقد كانت الجدة نادية قد سألتها عن هذا الأمر في مكالمة سابقة، فأجابتها بعفوية ببضع كلمات.ولم تتوقع أن رغد عرفت بالأمر أيضًا."أنتِ جميلة جدًا، لا بد أن حبيبكِ يحبكِ كثيرًا."سألتها رغد بابتسامة عريضة: "كيف هو؟ وهل يعاملكِ جيدًا؟""إنه..."فكرت مرام قليلًا، ثم ارتسمت ابتسامة على شفتيها."إنه شخص طيب جدًا. قد يبدو جادًا معظم الوقت، لكنه حين يبتسم يبدو وسيمًا للغاية.""وقد يبدو غير ودود، لكنه في الحقيقة حنو
Read more

الفصل 427

"لقد مكثتِ هنا بوجهٍ وقح عدة سنوات إضافية، وقد حان الوقت لترحلي.""وبما أنكِ وجدتِ حبيبًا من الزهراء، فيبدو أنكِ ضمنتِ لنفسكِ مكانًا هنا.""ويبدو أنكِ تعرفين جيدًا كيف تخططين لمستقبلكِ، فهذا أفضل بكثير من البقاء في ذلك المكان الصغير الذي جئتِ منه."أطلقت ضحكة ساخرة، ثم قالت: "لِمَ لا تنتهزين الفرصة وتتزوجين منه في أقرب وقت؟"عند سماعها ذلك، استدارت مرام، ثم التفتت إليها مبتسمة."شكرًا على نصيحتكِ يا عمتي. وعندما أتزوجه، سأحرص على دعوتكِ لحضور حفل الزفاف."وما إن أنهت كلامها، حتى مضت مبتعدة بخطوات واثقة.ظلت داليا تحدق في ظهرها وهي تبتعد، وقد اشتعلت غيظًا.حقًا، كلما كبرت مرام ازدادت دهاءً.وازداد طمعها يومًا بعد يوم.وإذا استمر الأمر على هذا النحو، فستتقاسم ثروة عائلة السويفي مع رغد....كان لا يزال هناك متسع من الوقت قبل موعد العشاء.فتوجهت مرام أولًا إلى غرفة المكتب حاملةً هدية، لمقابلة مدحت.وفي غرفة المكتب، كان مدحت يلعب الشطرنج مع ثريا، في مشهد يفيض بالسكينة والطمأنينة.طرقت مرام الباب، وقالت بلطف: "جدي مدحت، جدتي ثريا.""مرام؟"نظر إليها مدحت، وقد ارتسمت الفرحة في عينيه، ثم لوح ل
Read more

الفصل 428

توقف سامي أمامها، وسألها باهتمام: "مرام، سمعت أنكِ بعد عودتكِ إلى البلاد بدأتِ مشروعكِ الخاص؟""نعم." أومأت مرام برأسها، وقالت مبتسمة: "افتتحت مع إحدى صديقاتي استوديو.""في هذه الأيام، ليس من السهل إطلاق مشروع خاص."تقدم سامي، وربت على كتفها، ثم قال: "إذا احتجتِ إلى أي مساعدة في المستقبل، فلا تترددي في طلبها مني.""سواء كان الأمر يتعلق بالاستثمار أو الرعاية، فسأكون قادرًا على مساعدتك."تراجعت مرام خطوتين بهدوء، متجنبةً يده، ثم قالت: "شكرًا يا عمي.""إذن، جدي مدحت، وجدتي ثريا، وعمي، سأترككم تتابعون حديثكم، ولن أزعجكم أكثر."أومأت لكل واحد منهم بأدب، ثم استدارت وغادرت غرفة المكتب....ولما خرجت من غرفة المكتب، فركت وجنتيها برفق.ولم تكن قد ابتعدت كثيرًا، حتى دوى فجأة إلى جوارها صوتٌ هادئ."أما تعبتِ من كثرة الابتسام؟"استدارت مرام لتنظر إليه، فرأت رائد يقف تحت الرواق، يدخن سيجارة.كان يرتدي بدلة أنيقة، ويقف بقامته الطويلة الممشوقة.وسط الدخان الرمادي المائل إلى البياض، بدت ملامحه الوسيمة الحادة آسرة للنظر.وكانت أصابعه الطويلة البيضاء تمسك بسيجارة، بينما كانت جمرة طرفها تتوهج وتخبو بين ا
Read more

الفصل 429

ظل رائد واقفًا في مكانه، ينظر إلى ابتسامتها المشرقة، ثم أشار إليها بيده، وقال: "تعالي."هزت مرام رأسها مرارًا، وقالت: "لن آتي."فهي كانت تعلم جيدًا أن ذهابها إليه لن تكون عاقبته في صالحها."تعالي."ابتسم رائد، وقال: "أريد أن أسألكِ عن شيء."لكن مرام هزت رأسها مجددًا، وقالت: "لن آتي. إن كان لديك ما تريد قوله، فقله، فأنا أسمعك.""تعالي."رفع رائد حاجبه، وقد ارتسمت في عينيه لمحة من التهديد.وكان المعنى واضحًا؛ إن لم تذهب إليه، فلا تستغرب إن فعل شيئًا يتجاوز الحدود.ضمّت مرام عنقها قليلًا، ثم تقدمت نحوه بحذر، وقالت: "ماذا تريد؟"لكنها لم تكد تصل إليه، حتى قبض على مؤخرة عنقها بيده.وكأنها قطة صغيرة، أمسك بنقطة ضعفها في لحظة.ضمّت مرام عنقها، وقطبت وجهها الصغير، وقالت: "أنت تخيفني مجددًا!"ابتسم رائد، وكانت ابتسامته آسرة."أريد أن أسألكِ عن أمر جاد."ظل ممسكًا بمؤخرة عنقها، وجذبها نحوه حتى أصبح وجهها قبالة وجهه.ثم سألها بصوت منخفض: "حين ذهبتِ إلى غرفة المكتب، عمَّ تحدثوا معكِ؟"رمشت مرام بعينيها في حيرة.أهذا ما أراد أن يسألها عنه؟"لم يقولوا شيئًا مهمًا."فكرت مرام قليلًا، ثم قالت: "قال عم
Read more

الفصل 430

وفجأة، تحول الحديث على مائدة العشاء إلى زواج رائد."سيُعلَّق أمر زواجك من عائلة حلمي مؤقتًا."نظر مدحت إلى رائد، وقد بدت الحدة واضحة في عينيه رغم تجاعيد وجهه."زواج أبناء عائلة السويفي أمرٌ كبير، لذا اتخذت هذا القرار نيابةً عنك."عند سماعها ذلك، تجمدت يد مرام التي كانت تمسك بالملعقة قليلًا.كانت نبرة الجد مدحت حاسمة لا تقبل النقاش، وكأن رائد لا يملك حتى حق الاعتراض.عندها فقط أدركت أن خطبة رائد وميادة لم تعد قائمة، وأن الجد مدحت هو من اتخذ هذا القرار.مع أن الجدة نادية وثريا كانتا معجبتين بميادة، وتؤيدان هذه الزيجة.فكيف غيَّر الجد مدحت رأيه فجأة بمجرد عودته؟إذًا، حين قال رائد بثقة إن هذه الخطبة لن تتم، كان يعلم منذ البداية أن الجد مدحت لن يوافق على هذا الزواج.لكن لماذا سمح بانتشار هذا الخبر أصلًا؟وعندما فكرت في الأمر بهذه الطريقة، لم تعد تظن أنه كان يتعمد الابتعاد عنها ليستميلها.بل بدا وكأنه اتخذ مسألة الخطبة طُعمًا.لكن ذلك الطُّعم لم يكن موجهًا إليها وحدها.بل كان هناك أمر آخر لا تزال تجهله.التفتت لتنظر إلى الرجل الجالس إلى جوارها.فرأته يحتسي النبيذ الأحمر على مهل، ولم يظهر عل
Read more
PREV
1
...
4142434445
...
47
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status