مرت سنتان على تلك الليلة الثلجية في جنيف، سنتان عاشتهما "ليان" و"مراد" في تلك المزرعة المعزولة بتوسكانا وكأنهما في حلم سرمدي بعيد عن ضجيج العالم وقذارة المؤامرات. تحولت بشرة مراد الأرستقراطية إلى لون برونزي دافئ بفعل شمس إيطاليا، واكتسبت يداه خشونة محببة تعكس تعامله اليومي مع شجر الزيتون وتربة الأرض، بينما نضجت أنوثة ليان لتصبح مزيجاً ساحراً من رقة "المرأة" وقوة "المحاربة" التي خاضت أعتى المعارك. كانا يظنان أن "المنظمة" قد ذابت مع تفعيل البروتوكول، وأن "الظل" قد أخذ أسراره معه إلى القبر، لكن التاريخ لا ينام، والديون القديمة لها دائماً محصلون لا يملون.في ذلك الصباح الهادئ، كانت ليان تقف في شرفة المنزل، تراقب مراد وهو يعمل في الحقل البعيد. كان يرتدي قميصاً كتانياً أبيض مفتوح الصدر، وعضلات ظهره تتحرك بانتظام مهيب مع كل ضربة معول. تنفست الصعداء وهي تشعر بجنينها يتحرك ببطء في أحشائها؛ نعم، لقد كانا ينتظران ثمرة هذا "العشق المحرم" الذي تحول إلى قداسة أبدية. كانت تخطط لإخباره الليلة، في عشاء هادئ تحت ضوء القمر، بأن إمبراطورية "الراوي" سيكون لها وريث جديد، وريث لن يعرف طعم الدم أو الخوف.لكن
Baca selengkapnya