حين غادرت كلاريس الممر، رأتها هيلين على الفور تقريبًا.كانت الشابة تسير بسرعة مفرطة، بملامح جامدة، وتضم حقيبتها إلى صدرها كأن جسدها يحاول احتواء شيء يوشك على الانفجار. لم تلتفت يمينًا ولا يسارًا، بل عبرت القسم بتلك الهيئة المشدودة التي لا تدع مجالًا للشك: ثمة شيء ما قد انكسر للتو.توقف روبن، الذي كان عائدًا في تلك اللحظة حاملاً كوبين من القهوة، في مكانه.— هل كانت تلك كلاريس؟ سأل بذهول.أومأت هيلين برأسها ببطء دون أن تحيد ببصرها عنها.— نعم.— ماذا حدث؟— لا أعرف بعد.لكن في أعماقها، كانت تعرف الجوهر: الأمر يتعلق بستيفان.دخلا الغرفة على الفور.كان الصمت الذي استقبلهما كافيًا ليؤكد كل شيء.كانت عينا ستيفان مفتوحتين، مثبتتين على الباب المغلق، ولم يلحظ وجودهما حتى. لم يكن وجهه يعكس التعب فحسب، بل كان هناك شيء أكثر قسوة يمكن رؤيته على وجه ابنها: ألم عارٍ، مكبوت، ومستسلم تمامًا.وضعت هيلين القهوة على الطاولة بصمت.— ستيفان؟رمش بعينيه ببطء، كأنه عاد من مكان بعيد.اقترب روبن من الجهة الأخرى للسرير.— ماذا حدث؟انزلق بصر ستيفان نحو والده، ثم عاد إلى الباب.لم يأتِ رد.جلست هيلين بجانبه.— ه
Leer más