Todos os capítulos de الزوجة المهجورة: Capítulo 171 - Capítulo 180

265 Capítulos

الفصل 146 : ثقل الأصوات الصامتة

أناهيد في المحطة، أبقى ثابتة في وسط البهو، حقيبتي الخفيفة جداً ترتطم بساقي، الحصاة تنزلق ضد راحتي في جيب معطفي. الناس يمرون حولي كالماء حول حجر. لديهم وجهات محددة، تذاكر في جيوبهم، وجوه تنتظرهم. أنا، أنظر إلى لوحة المغادرة وهي تتدحرج، أسماء مدن غير معروفة تظهر بحروف بيضاء على خلفية سوداء. مرسيليا. ليون. ستراسبورغ. بروكسل. أسماء لا تقول لي شيئاً. أسماء فارغة منه. أختار القطار التالي، الذي ينطلق خلال عشرين دقيقة إلى مدينة لا أعرفها، لا أعرف عنها شيئاً، ولا حتى كيف تنطق اسمها بشكل صحيح. آخذ تذكرة دون تفكير، كمن ينتزع ضمادة، كمن يقفز دون النظر إلى الأسفل. مال الشيك، لم ألمسه. إنه في ظرف، في قاع حقيبتي، تحت كنزة. أدفع هذه التذكرة بما تبقى من مدخراتي السابقة، تلك التي كنت أحتفظ بها لمشاريع غبية، دروس رسم، رحلة كنت أحلم بها. قبله. قبل أن يصبح كل شيء هو. يدخل القطار إلى المحطة في نفس من هواء مضغوط وصريف مكابح. أصعد، أجد مقعداً بجانب النافذة، ألصق جبهتي بالزجاج البارد بينما يبتعد الرصيف
Ler mais

الفصل 149: ثقل الأصوات الصامتة 2

أناهيد أنتهي بإيجاد فندق صغير، لافتة نيون تطن، باب زجاجي خلفه ضوء برتقالي يرتجف. أرن الجرس. أنتظر طويلاً، مرتجفة تحت المأوى الضيق جداً. رجل يفتح أخيراً، مرتدياً رداء حمام، شعره منفوش، ملامحه عابسة. — غرفة، أطلب. لليلة. ربما أكثر. ينظر إليَّ، حقيبتي المبتلة، ملابسي الملتصقة بجلدي، هالاتي السوداء. لا يطرح أسئلة. يأخذ مالي، يمدني بمفتاح في نهاية حامل بلاستيكي أحمر كبير. — غرفة 12، يقول. الطابق الأول. الفطور ابتداءً من السابعة. أصعد الدرج الضيق الذي يصدر صريراً تحت خطواتي. الغرفة صغيرة، نظيفة، مجهولة. سرير فردي، خزانة ذات أدراج، نافذة تطل على جدار من الطوب. أضع حقيبتي، أغلق الباب، أتكئ على الخشب. وهناك، في صمت هذه الغرفة المجهولة، في هذه المدينة حيث لا أحد يعرفني، حيث لا أحد يعرف قصتي ولا اسمي، شيء ما يرتخي في داخلي. توتر كنت أحمل منذ أشهر، منذ ربما دائماً، يتبدد دفعة واحدة، تاركاً إياي فارغة، خفيفة، مرتجفة. أجلس على الأرض، ظهري على السرير. أخرج الحصاة من جيبي، أضعها على الأرض أمامي. تلمع بضعف في ضوء مصباح السرير الخافت. أخرج أيضاً منديل المرأة العجوز، أضعه بجانبها. شيئا
Ler mais

الفصل 150: الحاضر المستحيل

آرا غرفة الفندق كبيرة جداً. أبقى جالساً على حافة السرير، مرفقاي على ركبتيّ، رأسي بين يديّ. المكيف يخرخر، صوت منتظم، غبي، يحفر في جمجمتي. في الخارج، حلّ الليل منذ زمن طويل لكنني لم أشعل الضوء. الظلام يحميني. إنه يشبهني. سونا في الحمام. أسمعها تفتح زجاجات، تشغل الماء، تستعد كما تفعل دائماً، بشكل منهجي، لا تشوبه شائبة. لا تتغير أبداً. لا شيء يمر عبرها. لا شيء يصلها. أنا، أموت في الداخل. أناهيد. اسمها يدور في رأسي كقرص مخدوش، كصلاة، كلعنة. أناهيد. أكرره في صمت، مراراً وتكراراً، وفي كل مرة هو شفرة تغوص أعمق. أين هي؟ هل هي بخير؟ هل تأكل، هل تنام، هل تبكي؟ هل تفكر بي؟ هل تكرهني؟ يجب أن تكرهني. أخرج هاتفي من جيبي. الشاشة تضيء، ت illuminate وجهي في الظلام. لا رسالة. لا مكالمة. لا شيء. منذ ثلاثة أيام، لا شيء. لقد أطفأت هاتفها. لقد اختفت. لقد محتني. كما كان يجب أن أمحوها أنا، بدلاً من أن أدخلها في حياتي، في رأسي، في قلبي. بدلاً من أن أعدها بأشياء لن أستطيع الوفاء بها أبداً. بدلاً من أن أجعلها تصدق أنني شخص صالح. — بماذا تفكر؟ صوت سونا. لقد خرجت من الحمام، لم أسمعها. إنها هناك، واقفة ف
Ler mais

الفصل 151 : مخالب التملك

سونا أتظاهر بالنوم. جسدي متجه نحو الحائط، تنفسي بطيء، منتظم، مسيطر عليه تماماً. هذا فن أتقنته على مر السنين، فن التمويه، الكذب الصامت، الصبر اللا نهائي. خلف جفوني المغلقة، عيناي مفتوحتان على مصراعيهما. خلف هدوئي الظاهري، عقلي يعمل، يحسب، يخطط. إنه جالس في الظلام، على هذا الكرسي السخيف، يبكي كطفل. من أجلها. من أجل هذه الفتاة. أسمعه، حتى لو كان صامتاً. أشعر بدموعه، أشعر بحزنه، أشعر بهذا الحب الغبي الذي يحمله لها والذي يحرق أحشائي أسوأ من الحمض. كل شهقة صامتة، كل نفس مرتجف، كل "سامحني" همس في الفراغ، هي صفعة أتلقاها في وجهي. لكني لا أتحرك. لا أرد. أترك الكراهية ترتفع في داخلي كمد أسود، بطيء، لا يرحم، مدمر. أناهيد. أكرر اسمها في رأسي، وكل مقطع هو سم أقطره، أدرسه، أتعلم كيف أكرهه بكل قوة كياني. أناهيد. يا له من اسم سخيف. يا لها من فتاة تافهة. يا لها من مسكينة صغيرة بلا حجم، بلا مال، بلا عائلة، بلا شيء. وهي التي اختارها؟ هي التي يحبها؟ هي التي يبكيها، هناك على بعد مترين مني، بينما أنا في سريره، في فندقه، في حياته، بينما أنا زوجته؟ زوجته. هذه الكلمة، في السابق، كانت تجعلني أهتز
Ler mais

الفصل 152 : مخالب التملك 2

سونا أغمض عينيّ. أتنفس بعمق. أترك الكراهية تتحول إلى شيء آخر، إلى طاقة باردة، إلى عزيمة خالصة. أنا لست امرأة عواطف، أنا. أنا امرأة مشاريع. ومشروعي هو هو. هو نحن. هذه الحياة التي بنيتها حجراً حجراً، كذبة كذبة، تلاعباً تلاعباً. إذاً، هذا ما سأفعله. أولاً، سأمنحه طفلاً. هذا هو الشيء الوحيد المفقود في لوحتي، القطعة الوحيدة من اللغز التي لم توضع بعد. وريث. ابن. شيء سيربطه بي إلى الأبد، بالدم، باللحم، بالإلزام. رجال مثله، رجال العائلة، رجال التقاليد، لا يتركون أمهات أطفالهم. لا يحطمون المنزل. لا يديرون ظهورهم لواجبهم. لذا سأنجب له طفلاً. سأفعله طواعية أو كرهاً، بموافقته أو بدونها. سأجد اللحظة، الفرصة، الضعف. سينتهي به الأمر بالاستسلام، كما استسلم دائماً. من التعب. من الملل. لأنني سأكون هناك، دائماً هناك، حتمية، لا يمكن إزاحتها. وبمجرد أن أنجب هذا الطفل، سأستخدمه. سأستخدمه لأبقيه، لأمسكه، لأجعله يخضع. كلما أراد المغادرة، كلما فكر فيها، كلما تجرأ على الحلم بحياة أخرى، سأذكره بواجبه. سأض
Ler mais

الفصل 153 : الأيام المعلقة

أناهيد أسبوعان. أربعة عشر يوماً. ثلاثمئة وست وثلاثون ساعة. أحصيها كلها، كسجينة تحسب أشعة الضوء التي تمر عبر القضبان. كل ساعة تمر هي ساعة مكسب، ساعة لا يتوجب عليَّ فيها أن أقرر، لا أن أختار، لا أن أواجه ما سيأتي. ساعة من المهلة. أنام كثيراً. أنام وكأن جسدي قد راكم سنوات من التعب، وكأنه كان ينتظر هذا الإذن لينهار أخيراً. أنام وأحلم بأرز، قطارات، أيادٍ ممدودة. أنام وأحياناً أستيقظ مذعورة، يدي على بطني، قلبي يدق، أستمع إلى الصمت حتى يعود مجرد صمت. لكن الصمت، هنا، ليس كما هناك. هنا، في غرفة الفندق المجهولة هذه، الصمت فارغ. لا ينتظر شيئاً. لا يعد بشيء. إنه فقط هناك، شاسع، غير مبالٍ، وأنا أطفو فيه كسفينة بلا مرساة. أحياناً، أنهض في منتصف الليل. أذهب إلى النافذة. أنظر إلى الشارع الخالي، أعمدة الإنارة التي تومض، قطة تعبر مسرعة. المدينة نائمة. الجميع نائمون. ما عداي. ما عدا نساء مثلي، من هربن، من يحملن أسراراً تحت جلدهن. أضع يدي على بطني. — أنتِ أيضاً تنامين، أهمس. أنتِ أيض
Ler mais

الفصل 154 : الأيام المعلقة 2

أناهيد أحياناً، يكون الأمر أسوأ. أحياناً، أمر برجل يشبهه من بعيد. نفس القامة، نفس المشية، نفس طريقة إمالة الرأس عند الاستماع لشخص. قلبي يتوقف. أبقى متجمدة، أنفاسي مقطوعة، حتى يستدير الرجل وأرى أنه ليس هو. أنه لن يكون هو أبداً. أنه هو في مكان آخر، معها، في تلك الحياة التي اختارها بدوني. وأعود، قلبي ثقيل، ساقاي مرتجفتان، وأتساءل كم من الوقت سأعيش هذا. كم من الوقت قبل أن لا يكون كل غريب شبحاً. كم من الوقت قبل أن أتوقف عن البحث عن وجهه في الحشد. أحياناً، أضع يدي على بطني. لا أشعر بشيء بعد، ليس حقاً. لكنني أعلم أن هناك شيئاً. شخصاً ما. حياة تنمو في صمت، تجهل كل شيء عن الفوضى التي حُبل بها فيها. — أنا آسفة، أهمس كثيراً. أنا آسفة لأن الأمر معقد جداً. أنا آسفة لأن والدك ليس هنا. أنا آسفة لأنكِ ستتحمليني وحدي. الطفل لا يجيب. لكنني أتحدث إليه على أي حال. أخبره عن يومي، فراولة السيدة العجوز، قطّة لياء، شكل الغيوم. أخبره أنني أحبه بالفعل، ربما هذا غبي، ربما مبكر جداً، لكن الأمر هكذا. أنني أحبه حباً يخيف،
Ler mais

الفصل 156 : الأيام المعلقة 4

أناهيد بعد يومين، أتلقى بريداً إلكترونياً بتذكرة إلكترونية. باريس - فالنسيا. المغادرة بعد ثلاثة أيام. تذكرة ذهاب بلا عودة. أنظر إلى الشاشة، وعيناي تدمعان. ذهاب بلا عودة. نحو المجهول. نحو مجهولة. نحو بلد لا أتحدث لغته. هذا جنون. جنون تام. أهرب من رجل، من موقف، من حياة محطمة، وسألقي بنفسي بين ذراعي أخته، في بلد أجنبي، بدون شبكة أمان، بدون ضمان، بدون شيء سوى وعد امرأة لم أرها قط. لكن في أعماقي، شيء ما يخبرني أن هذا هو الطريق الصحيح. أن لورا ليست تهديداً. أنها ربما، على العكس، الشخص الوحيد في العالم الذي يمكنه الفهم. لأنها أيضاً، نشأت معه. هي أيضاً، تعرف ما تخفيه عائلتهم، ما تفرضه تربيتهم، ما يطلبه اسمهم. الأيام الثلاثة قبل المغادرة هي الأطول في حياتي. أحزم حقيبتي. أفرغها. أعيد حزمها. أرتب، أرمي، أحتفظ. الحصاة لا تزال في جيبي. منديل السيدة العجوز أيضاً. تعويذتان. وعدان. أتصل بلياء. أخبرها أنني سأغادر إلى إسبانيا. لا تطرح أسئلة، ليس حقاً. تقول فقط: — هل
Ler mais

الفص 157: الوصول

أناهيد زجاج النافذة بارد على جبهتي. تحتي، تمتد الأرض الإسبانية، بلونها المغري والأخضر، ملطخة بالبياض بواسطة البيوت البلاستيكية التي تلمع تحت الشمس. فالنسيا. لا أعرف شيئاً عن فالنسيا. لا أعرف شيئاً عن إسبانيا. لا أعرف شيئاً عن لورا. الطائرة تهبط، معدتي ترتفع. الطفل. دائماً هو. دائماً هي. لا أعرف بعد. أضع يدي على هذا الانتفاخ الذي لا يراه أحد، لا يخمنه أحد. سري. كنزي. عبئي. المضيفة تنحني نحوي، بابتسامتها المهنية التي لا تشوبها شائبة. — هل تحتاجين شيئاً، سيدتي؟ أهز رأسي. لا. لا أحتاج شيئاً. سوى أن أفهم كيف وصلت إلى هنا. سوى أن أعرف إن كنت أفعل الشيء الصحيح. سوى أن أتوقف عن حب رجل دمّرني. الطائرة تهتز وهي تعبر سحابة. أصابعي تتشنج على مسند الذراع. أكره الطائرة. أكره عدم السيطرة. أكره أن أكون معلقة بين حياتين، عالمين، ذاتين. الصوت في مكبر الصوت ينتشلني من أفكاري. — نبدأ هبوطنا نحو مطار فالنسيا. يرجى ربط أحزمة الأمان... أنظر من النافذة مرة أخيرة. البحر. البحر المتوسط. أزرق لدرجة أنه يبدو غير حقيقي. آرا كان يحب البحر. آرا كان يقول إننا سنذهب إلى اليونان يوماً، كلانا، يداً بيد. آرا ك
Ler mais
ANTERIOR
1
...
1617181920
...
27
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status