أناهيد أستيقظ مذعورة، قلبي يدق، دون أن أعرف أين أنا. الغرفة غير مألوفة، مغمورة بضوء ذهبي يتسلل عبر ستائر من الكتان الأبيض. سرير كبير جداً، ناعم جداً. جدران بلون الرمال. رائحة الخزامى. ثم تعود الذكريات، على شكل أمواج. الطائرة. لورا. المنزل على التلة. أضع يدي على بطني. الطفل يتحرك، ارتعاشة بالكاد محسوسة، كفراشة ترفرف بجناحيها. طفلي. سبب حياتي. يفتح الباب بهدوء. لورا تطل برأسها، ابتسامة خجولة على شفتيها. — هل استيقظتِ؟ أحضرت شاياً. تدخل، حاملة صينية محملة بإبريق شاي، فواكه، خبز طازج. تضع كل شيء على الطاولة الصغيرة بجانب النافذة، تفتح الستائر على مصراعيها. المنظر يخطف أنفاسي. الغرفة تطل على التلال، صفوف من أشجار الزيتون حتى حيث لا ترى العين، وفي البعيد، خط أزرق يجب أن يكون البحر. — إنه رائع، أتنفس. — لهذا اشتريت هذا المنزل، تقول لورا وهي تصب الشاي. في المرة الأولى التي جئت فيها، قلت لنفسي أن هذا هو المكان الذي يمكنني فيه أن أشفي. تشفي. تقول تشفي كمن يقول بديهية. وكأن ذلك ممكن. وكأن جراح القلب تنغلق في النهاية. — هل شُفيتِ؟ أسأل. تمدني بكأس، تجلس أمامي. — ليس تماماً. لست متأك
Read more