غراثياسلا أشعر بساقيّ عندما أغلق الباب خلفي. صوت الباب يتردد في رأسي كنهاية. نهاية لماذا، لا أعرف، لكن كل شيء في داخلي ينهار، ببطء، كقلعة رمل تحت المدّ.أصعد الدرجات متلمسة. كل درجة تصرير، كل صوت يعيدني إلى ذلك الصوت: صوتها، الواضح، المجروح، الحي: أنا حامل! هذه الكلمات تدور، تتحطم على جدران صدري، تصطدم حتى تؤلمني. أدخل إلى غرفة النوم. ضوء الصباح ما زال ينزلق على الملاءات المتجعدة. كل شيء يحمل أثره: القهوة لا تزال دافئة، القميص الذي تركه على الكرسي، رائحة بشرته في الهواء. كل شيء يصرخ بغيابه. والآن، كل شيء يبدو كذبة.أجلس على حافة السرير. يداي ترتجفان. أريد أن أبكي، أن أصرخ، أن أحطّم شيئًا، لكن لا شيء يأتي. الأسوأ: هدوء فارغ، ألم بدون صراخ. من هي؟ هذه المرأة ذات الوقار المهيب، النظرة الواثقة، الابتسامة التي لا تطلب المغفرة أبدًا؟ أستعيد صورتي أمامها، بملابسي البسيطة، شعري الأشعث، الخوف في بطني. هي، الحياة التي أحبها قبلي. أنا، ربما لست سوى فاصلة، ملجأ مؤقت، نَفَس في عاصفته.أغمض عينيّ. أسترجع وجهه هو، حيرته، ذهوله، ثم ذلك النظر الهارب عندما طرحت السؤال. لا كلمة. لا تفسير. فقط ذلك الصمت
Magbasa pa