إزرانيوم واحد فقط.يوم واحد بالكاد اكتمل منذ رحيلها.ورغم ذلك، كل شيء يبدو بالياً، فارغاً، بلا هواء.كأن الزمن تسارع فجأة، كأن الجدران تقدمت في العمر عشر سنوات بين عشية وضحاها.كل دقيقة تتمدد كحبل مشدود على وشك الانقطاع.أمشي في البيت دون أن أراه حقاً، يداي في جيبي، نظري تائه يلامس الجدران التي تركتها وراءها دون أن يراها حقاً.غيابها في كل مكان.في الصمت الذي أصبح له وزن فجأة، في الغبار الذي لم أكن أنتبه إليه من قبل، في أنفاس الستائر التي تتحرك وكأنها تبحث عنها.حتى الضوء تغير.لم يعد ذلك الضوء الدافئ الذي كان يغمر الصالون عندما كانت تجلس فيه.الآن، الضوء رمادي، بارد، كأنه اعتذر عن المجيء.ظننت أنه برحيلها ستمنحني أخيراً الهدوء.ظننت أن الدراما ستنتهي، أن الصراع الصامت بين امرأتين سينطفئ، وأنني سأستطيع التنفس مجدداً.لكن العكس هو الصحيح.الصمت الذي تركته ليس فيه شيء من الطمأنينة.ليس صمتاً يشبه الغفران.لا.إنه فراغ.فراغ يبتلع كل شيء.كل فكرة، كل ذكرى
Read more