بيد أن تصاريف القدر حالت دون ذلك، وانتهى المطاف بنور لتصبح زوجة ابن عمه اسمًا."لقد انقضت سنواتٌ طوال منذ آخر مرة رأينا فيها مازن." توقفت ليلى عن الكلام للحظة، ثم تنهدت بحنين: "لست أدري كيف غدت ملامحه الآن."شق مازن طريقه بسيارته بأقصى سرعة.فتقلصت رحلة الأربعين دقيقة لتطوى في غضون عشرين دقيقة فحسب.ولأنه متوجهٌ للقاء شركاء عمل، فقد تسربل اليوم بحلةٍ رسمية أنيقة أضفت عليه مسحةً من الوقار؛ بقامةٍ ممشوقة تبلغ مائة وخمسة وثمانين سنتيمترًا، وبنيةٍ رياضية رشيقة، وحضورٍ شبابيٍ وسيم يجعله محط الأنظار ومحط إعجابٍ لا تخطئه العين وسط الجموع.والحق أن الوسامة متأصلةٌ في جينات رجال عائلة النصار جميعًا، غير أنه عند المقارنة، يبقى هاني حالةً متفردة لا مثيل لها.ولدى رؤيته لليلى.حياها مازن بحرارةٍ بالغة: "خالتي ليلى، لقد طال الغياب."ابتسمت ليلى مجيبة: "طال الغياب حقًا. لقد ازددت وسامةً يا مازن."تقبل مازن إطراءها دون أدنى ذرةٍ من الخجل، ورد بثقة: "انتظري لقاءنا القادم، سأكون أكثر وسامةً بلا شك."لم تتمالك ليلى نفسها من الضحك، وتمتمت في سرها: "يا له من شابٍ رائع."رمق مازن نور بنظرةٍ ماكرة، ومازحها
Mehr lesen