Alle Kapitel von زوجة عصيّة على الغفران، وزوج متعالٍ حقير على حافة الجنون: Kapitel 11 – Kapitel 20

260 Kapitel

الفصل 11

مضت نور تقطع طريقها بخطًى متقطعة، تتعثر تارةً وتستريح أخرى؛ فمعدتها الخاوية منذ الظهيرة، مع قسوة البرد القارس، جعلاها تكابد ألمًا متصاعدًا في أحشائها.وبعد انقضاء ما يربو على نصف ساعة من المسير المضني.بلغت نور أخيرًا البوابة الرئيسية للمجمع.وما إن همت باجتيازها، حتى اعترض حارس الأمن طريقها قائلًا: "آنسة نور، السيد هاني يأمركِ بالعودة."تسمرت نور في مكانها مذهولة؛ فهي توقن تمامًا أن أمر عودتها لا يمت للشفقة أو الاهتمام بصلة.فهتفت بحزم: "لن أعود أدراجي." وبمجرد أن نطقت بكلماتها، أسندت بطنها وتأهبت لمواصلة طريقها نحو الخارج.بيد أن الحارس أبى أن يخلي سبيلها، وقال: "لا يسعنا السماح لكِ بالمغادرة إذن؛ فأنتِ امرأةٌ حبلى، والليل قارس البرودة، وإن ألمّ بكِ مكروه فلن نقوى على تحمل العواقب. أرجوكِ، عودي أدراجكِ!"رفعت نور بصرها نحو الحارس، وزفرت أنفاسًا دافئة لتبدد صقيع الجو، ثم لانت نبرتها سائلة: "هل تتفضل بإعارتي هاتفك لأجري مكالمةً واحدة؟"أجاب الحارس بأسف: "أعتذر منكِ، آنسة نور."وقفت نور متسمرةً في مكانها، بينما اشتدت وطأة الألم في أحشائها.وفي تلك الأثناء...انطلق صوت بوق سيارة من خلفها
Mehr lesen

الفصل 12

تساءل حازم: "ما الذي ألمّ بركبتيكِ فأدماها هكذا؟"هزت نور رأسها بوهن، لا تقوى على تفسير ما جرى، وتمتمت: "لا شيء يذكر."آثر حازم الصمت ولم يلح في السؤال.وأسدل الصمت ستائره على أرجاء الغرفة.وبعد هنيهة.قطعت نور حبل السكون قائلة: "أستاذ حازم، لقد عقدت العزم على اصطحاب طفلي ومغادرة البلاد."طالعها حازم باهتمام واستفسر: "ما الخطب؟"أسندت نور كفها فوق بطنها، وشخص بصرها نحو السقف وهي تقول: "لن أطمئن وطفلي بين براثن عائلة النصار.""عائلة النصار متمسكةٌ بهذا الجنين في الوقت الراهن، فكيف ستنتزعينه وتفرّين به؟"صدق في قوله!فأنّى لها الحيلة والسطوة لتنتزع طفلها منهم؟لا سيما وأن السيدة شهد لا تزال تولي هذا الحمل اهتمامًا بالغًا.إنها أعجز من أن تخطو به خطوةً واحدة خارج أسوارهم.نهض حازم من مجلسه، ودنا منها ليحكم غطاء الفراش حول جسدها، ثم واساها بنبرةٍ دافئة: "هوني عليكِ، وانبذي هذه الهواجس عن مخيلتكِ الآن. لا شيء يعلو فوق تعافيكِ وصون صحتكِ في هذه المرحلة."ولج عمر برفقة الممرضة إلى الغرفة.إذ تأهبت الممرضة لتضميد جراح نور.فغادر الرجلان المكان على الفور.تساءل عمر بفضول: "ما الذي حدث بينها وبي
Mehr lesen

الفصل 13

"سأفرغ من معالجة هذه الملفات اليوم، وسأنجز مهام التسليم في أقرب وقت."رمقها هاني بنظرةٍ باردة خالية من أي تعبير، ولم ينبس بحرف، بل واصل طريقه دون التفاف نحو غرفة الطعام.وبمجرد مغادرته...تنفست نور الصعداء، واستدارت لتقصد الأريكة. طالعت حزمة الملفات التي قذفت بها في سلة المهملات، فجلست، ورفعت السلة لتضعها فوق الطاولة، ثم التقطت الأوراق منها، وأعادت السلة إلى مستقرها.تصفحت محتوى الأوراق في عجالة؛ فلم تكن سوى مسوداتٍ لملفاتٍ ملغاة، وأدركت أن تكليفها بترتيبها لم يكن سوى وسيلةٍ لتأديبها.حملت نور الأوراق، وتوجهت شطر غرفتها.بيد أن الباب كان لا يزال موصدًا.فمضت نحو غرفة الطعام بحثًا عن لبيبة.استرقت لبيبة نظرةً نحو هاني، فصمت الرجل، وهو ما عدته موافقةً ضمنية. توجهت لبيبة صوب نور، ورمقتها بنظرةٍ تفيض بالحنق والازدراء.ولجت نور إلى غرفتها.وسارعت بالتقاط هاتفها، لتجد مكالماتٍ عدة لم يُرد عليها من ليلى ووالدها.بادرت نور بالاتصال بليلى على الفور."لِمَ لم تعودي البارحة؟ ولِمَ لم تجيبي على الهاتف؟ لقد كدنا نموت قلقًا."اختلقت نور عذرًا واهيًا لتبدد مخاوفهم."سأعود إليكم هذا المساء."لم تعقب ل
Mehr lesen

الفصل 14

قابل الرجل هذا المشهد ببرودٍ تام، واكتفى بإلقاء التحية على شهد، ثم مضى في طريقه دون أن يكلف نفسه عناء رمق نور بنظرةٍ واحدة.أمطرت شهد نور بوابلٍ إضافي من التوبيخ والإهانة، قبل أن تنصرف وهي تستشيط غضبًا.وسارعت لبيبة ووفاء في إثرها لتوديعها حتى استقلت سيارتها.أما نور، فتسمرت في مكانها.ورفعت بصرها نحو السقف لتتنفس الصعداء، ثم استدارت قاصدةً غرفتها.ومن خلال نبرة شهد الحانقة، أيقنت نور أن هاني لم يُطلع والدته بعد على خطة الطلاق المبرم فور ولادة الجنين.وإلا لما تجرعت شهد كل هذا المقت والنفور؛ ففي النهاية، لن تدوم سطوة نور على لقب "كنة العائلة" سوى شهرين أو ثلاثة على أقصى تقدير.أبدلت نور ثيابها المبللة.وما إن خرجت إلى ردهة الجلوس، حتى التقت بلبيبة ووفاء، اللتين رمقتاها بنظرةٍ تفيض بالاحتقار، قبل أن توليا وجهيهما شطر غرفة الطعام.تجاهلت نور وقاحتهما، ومضت تجر حقيبتها، واستقلت المصعد هبوطًا إلى مرآب السيارات.توجهت نحو سيارتها الـ "أودي" التي تبلغ قيمتها مئات الآلاف، وهي هدية زفافها من والدها، والتي مثلت حينها كل ما تسنى له تدبيره من مال.وبدت تلك السيارة، وهي في مرآب هاني الفاره، نشازًا
Mehr lesen

الفصل 15

سحب سيف نظراته ببرود، ومضى بخطواته شطر المصعد.جلست نور في ردهة الاستراحة العامة تتناول عشاءها المتأخر، والذي لم يكن سوى وجبةٍ فاخرة أُعدت في فندقٍ من فئة الخمس نجوم.تساءل طارق: "إلى متى سيستغرق عملكِ الليلة؟""نحو ساعتين تقريبًا."انعقد حاجبا طارق تعجبًا وسأل: "أوتستدعي مهام التسليم كل هذا العناء والسهر؟"آثرت نور كتمان الأسباب الحقيقية درءًا لقلقه، واكتفت بالقول: "إنه إرهاق هذه الليلة فحسب، وسأفرغ من تسليم عهدتي كاملة في غضون خمسة أيام تقريبًا."فما تبقى بين يديها ليس سوى مهامٍ هامشية، فلن تستنزف وقتًا طويلًا؛ أما تلك الأعباء الثقال التي كبلتها بها سارة تعسفًا وتجبرًا، فقد أنجزتها بالفعل.لم يتمالك طارق نفسه، فامتدت يده لتربت على رأس أخته، وتمتم بشفقةٍ وحنو: "أعلم كم أنتِ مرهقة، فحاولي إنهاء عملكِ سريعًا لترتاحي!""حسنًا."وعقب فراغها من طعامها.تأهبت نور للصعود واستئناف عملها.آثر طارق المكوث في البهو لانتظارها، متخذًا من هذا الوقت فرصةً لإنجاز مهامه الخاصة.استقلت نور المصعد صعودًا إلى طابقها.ثم عادت إلى مكتبها لتستأنف عملها.بقيت غارقةً بين الأوراق حتى انتصف الليل وشارف على الحا
Mehr lesen

الفصل 16

وقفت نور خلف سيف؛ ورغم إدراكه التام لهويتها كزوجةٍ لهاني، إلا أنه لم يبدِ أي امتعاضٍ كما يفعل سامر، بل تجلى في أفعاله نبلٌ وتهذيبٌ يليقان برجلٍ ذي مروءة.غادرا المصعد.اهتز هاتفها معلنًا عن اتصالٍ.فإذا به طارق.أجابت نور قائلة: "لقد خرجت من المصعد للتو."وأنهت المكالمة.وما إن جاوزت البوابات، حتى كان سيف قد توارى عن الأنظار، لتقع عيناها على طارق.سارع طارق بخطاه نحوها ليسندها.ثم خرجا معًا من بهو الشركة.كانت سيارتها قابعةً في الخارج، فحمل طارق حقيبتها وأودعها سيارته، ثم تولى القيادة ليعود بها إلى الديار.وبلوغًا للمنزل، كانت الساعة قد جاوزت منتصف الليل بنصف ساعة.اغتسلت نور على عجل، وأسندت جسدها المنهك إلى الفراش لتنال قسطًا من الراحة.وفي غضون الأيام الثلاثة التي تلت ذلك.مكثت نور في كنف عائلتها، ولم تتلقَ أي اتصالٍ من قاطني الفيلا؛ ففي نهاية المطاف، لا أحد يكترث لمستقرها أو غيابها.ومضت مهام تسليم عهدتها الوظيفية في تلك الأيام بسلاسةٍ ويسر.حيث دأبت ليلى على الاستيقاظ في تباشير الصباح الأولى، لتعد لها أشهى الأطباق والمأكولات.فتوردت وجنتا نور، واستردت عافيتها ورونقها بشكلٍ ملحوظ.و
Mehr lesen

الفصل 17

تسمرت خطوات لينا للحظة، ولاحت في مقلتيها ومضةٌ من الدهشة.طالعت نور غريمتها لينا، التي كانت ترتدي ثياب اليوجا الرياضية؛ ثيابٌ أبرزت قوامها الممشوق وتفاصيلها الفاتنة بوضوحٍ تام. كانت بشرتها ناصعة البياض، بخصرٍ نحيل وساقين ممشوقتين، ومنحنياتٍ مثالية لا تشوبها شائبة.وقد عقصت شعرها في كعكةٍ بسيطة، لتبرز ملامح وجهها الصافية والخالية من أي مساحيق تجميل، بوجهٍ دقيقٍ وجمالٍ آسر.جمالٌ يبلغ من السحر حدًا يجعل النساء أنفسهنّ يقعن في أسره، فما بالك بالرجال!وما إن وقع بصر نور عليها في اللحظة الأولى، حتى أخفضت رأسها تلقائيًا؛ فصدى كلمات النسوة اللاذعة لا يزال يتردد في أذنيها، ليعتصر قلبها بألمٍ مبرح أكثر، فحثت خطاها مغادرةً المكان.وقفت لينا متسمرةً في مكانها، ترمق انكسار نور وشعورها الجلي بالدونية. فارتسم على ثغرها شبح ابتسامةٍ ساخرة بالكاد تُرى، بيد أن أعماقها لم تختلج بأي نشوة للانتصار؛ ففي نهاية المطاف، امرأةٌ بدينةٌ وقبيحةٌ كهذه لا ترقى البتة لتكون ندًا لها."ما الخطب يا لينا؟"سألتها صديقتها مها باستغرابٍ حين رأتها جامدة.طوت لينا انفعالاتها ببراعةٍ تامة، واستعادت قناع البراءة والجمال المعه
Mehr lesen

الفصل 18

عادت نور وليلى إلى مجمع الأرجوان.أبدلت نور ثيابها ووضعت لمساتٍ خفيفة من الزينة؛ ورغم أن هيئتها لا تزال تبدو ممتلئةً وبسيطة مهما بالغت في التجمل، إلا أنها أرادت على الأقل أن تضفي على محياها مسحةً من الحيوية والنشاط.ومع حلول الساعة الخامسة عصرًا.كان طارق قد عاد إلى المنزل، فاستقلت معه السيارة ليقلها إلى بستان الأوركيد؛ وهو مطعمٌ يتفرد بتقديم أشهى أطباق العاصمة، ويقع في مبنى مستقل ذي طرازٍ شرقيٍّ أصيل، يتميز بتصميمٍ يوفر واحةً من الهدوء وسط صخب المدينة، وتجذب أجواؤه الراقية نُخبة المجتمع وكبار الشخصيات."يمكنك العودة الآن يا أخي!""اتصلي بي فور حاجتكِ لأي شيء.""حسنًا."ولجت نور إلى المطعم، وهاتفت حازم الذي كان لا يزال في الطريق. استقبلها طاقم العمل بترحيبٍ حار، واقتادوها إلى الجناح الخاص الذي حجزه حازم، حيث قُدمت لها العصائر والمقبلات.جلست نور تترقب وصولهم في هدوء.وبعد قرابة عشرين دقيقة.وصل حازم برفقة أستاذ مايكل ومساعده. كان البروفيسور قد جاوز الخمسين من عمره، بيد أنه كان يحافظ على نضارته بشكلٍ مذهل، وتنبثق منه هالةٌ من النبل الأرستقراطي والتهذيب الغربي الرفيع.نهضت نور وتقدمت لتح
Mehr lesen

الفصل 19

بيد أن برود حازم ظل طاغيًا من البداية حتى النهاية.لامس أطراف أصابع لينا في مصافحةٍ مقتضبة، ونطق بنبرةٍ رسمية تجافيها الحرارة: "سعدتُ بمعرفتكِ."تجمدت الابتسامة على ثغر لينا للحظة، لكن سرعان ما لملمت كبريائها وطوت انفعالاتها ببراعة، لتسحب يدها أدراجها."لن أطيل عليك يا سيد حازم، تفضل بإكمال عشاءك."أومأ حازم برأسه إيماءةً خفيفة، وتنحى جانبًا ليفسح لهما الطريق.مضى هاني ولينا في طريقهما. ولدى مرورهما بالجناح، التقطت حافة عين هاني طيفًا مألوفًا قابعًا في الداخل.كانت نور تتبادل أطراف الحديث بمرحٍ مع مايكل، حين استرعى انتباهها ظلٌ يعبر الرواق. استرقت نظرةً عفوية نحو الخارج، ورغم أنه لم يكن سوى ظلٍ مضى كلمح البصر، إلا أنها تبينت هويته على الفور.هوى قلبها بين ضلوعها، بيد أنها حافظت على قناع الهدوء الصارم، ولم تظهر أي بادرةٍ من الاضطراب.وفي تلك اللحظة...دلف حازم عائدًا إلى الجناح.استقل هاني ولينا المصعد.رمقت لينا الرجل متسائلة: "ما الخطب يا هاني؟"أسبل هاني جفنيه لينظر إليها، وقد كست ملامحه الوسيمة سحابةٌ من الاستياء الجلي، وهدر بصوته العميق: "تكيلين المديح لرجلٍ آخر على مسمعٍ مني ومرأى
Mehr lesen

الفصل 20

في اليوم التالي.رافقت ليلى نور إلى نادي اليوجا.ما إن تذكرت نور مصادفتها للينا هنا بالأمس، وأن غريمتها تتدرب في المكان ذاته، حتى اجتاحها شعورٌ طاغٍ بالنفور.لقد سلبتها لينا زوجها، غير أن نور هي من تتوارى وتخشى المواجهة، بل إنها لا تقوى حتى على وصمها بـ "العشيقة". لم ترغب نور في رؤية وجهها قط، بيد أن الرسوم قد دُفعت سلفًا، ولا مناص من الحضور.لحسن الحظ، خلت فترة الصباح من أي طيفٍ للينا.بحلول الظهيرة، انقضت الحصة.كانت ليلى قد أعدت لها طعام الغداء خصيصًا؛ وجبةً متكاملة غنية بالعناصر الغذائية، ضمت حساء لحم البقر بالطماطم، وطبقًا من البروكلي باللحم، وآخر من الخضراوات الطازجة.كم هو دافئٌ هذا الشعور بأن تكون محط اهتمامٍ ورعايةٍ فائقة!قصدت المرأتان مطعمًا داخل المركز التجاري، حيث طلبت ليلى لنفسها طبقًا من الأرز المقلي لترافقها.عقب الفراغ من تناول الطعام.تجولتا في أروقة المركز التجاري للترويح عن النفس. ورغم وقع عينيها على أثوابٍ أنيقة، إلا أن نور لم تشتهِ اقتناء أي شيء لنفسها، فاكتفت بشراء حلتين شتويتين لليلى، وهدايا مماثلة لوالدها وشقيقها طارق.بينما كانتا تتأهبان للعودة...تلقّت نور ات
Mehr lesen
ZURÜCK
123456
...
26
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status