مضت نور تقطع طريقها بخطًى متقطعة، تتعثر تارةً وتستريح أخرى؛ فمعدتها الخاوية منذ الظهيرة، مع قسوة البرد القارس، جعلاها تكابد ألمًا متصاعدًا في أحشائها.وبعد انقضاء ما يربو على نصف ساعة من المسير المضني.بلغت نور أخيرًا البوابة الرئيسية للمجمع.وما إن همت باجتيازها، حتى اعترض حارس الأمن طريقها قائلًا: "آنسة نور، السيد هاني يأمركِ بالعودة."تسمرت نور في مكانها مذهولة؛ فهي توقن تمامًا أن أمر عودتها لا يمت للشفقة أو الاهتمام بصلة.فهتفت بحزم: "لن أعود أدراجي." وبمجرد أن نطقت بكلماتها، أسندت بطنها وتأهبت لمواصلة طريقها نحو الخارج.بيد أن الحارس أبى أن يخلي سبيلها، وقال: "لا يسعنا السماح لكِ بالمغادرة إذن؛ فأنتِ امرأةٌ حبلى، والليل قارس البرودة، وإن ألمّ بكِ مكروه فلن نقوى على تحمل العواقب. أرجوكِ، عودي أدراجكِ!"رفعت نور بصرها نحو الحارس، وزفرت أنفاسًا دافئة لتبدد صقيع الجو، ثم لانت نبرتها سائلة: "هل تتفضل بإعارتي هاتفك لأجري مكالمةً واحدة؟"أجاب الحارس بأسف: "أعتذر منكِ، آنسة نور."وقفت نور متسمرةً في مكانها، بينما اشتدت وطأة الألم في أحشائها.وفي تلك الأثناء...انطلق صوت بوق سيارة من خلفها
Mehr lesen