Todos os capítulos de زوجة عصيّة على الغفران، وزوج متعالٍ حقير على حافة الجنون: Capítulo 191 - Capítulo 200

260 Capítulos

الفصل 191

أقسمت أنها ستبدأ حميتها الغذائية اعتبارًا من اليوم.لكنها، بعد يوم واحد فقط من اتباع النظام الغذائي الذي أعدته لها نور خصيصًا، لم تعد تحتمل، فقد أخذت معدتها تقرقر من شدة الجوع، فلم تستطع مقاومة رغبتها في النزول بحثًا عن شيء تأكله.وصادف أن ليلى كانت في المطبخ تُحضِّر الحليب للصغير.فبادرت، من دون تردد، إلى إعداد الطعام لها، وقالت: "وأين هي السمنة التي تتحدثين عنها؟ امتلاء الجسد يزيد الفتاة جمالًا."وما إن سمعت جميلة ذلك، حتى انهار آخر ما تبقى من عزيمتها.وفي تلك اللحظة، تقدمت نور، ونظرت إلى وعاء كبير من المعكرونة بشرائح الدجاج، وإلى طبق اللحم المطهي، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: "يبدو أنكِ تتناولين وليمةً حقيقية."ابتسمت جميلة في حرج وقالت: "إذًا، هل تنضمين إليَّ؟"ابتسمت نور وقالت: "وإن أكلتُ أنا، فماذا سيتبقى لكِ؟"ولما رأت جميلة تلك الابتسامة التي أثارت القشعريرة في نفسها، أمسكت بيد نور على الفور معتذرةً: "كنت جائعة جدًا، أعدكِ أنني بعد هذه الوجبة لن آكل شيئًا خارج النظام الغذائي ابتداءً من الغد."قالت ذلك وهي ترفع يدها وكأنها تؤدي قسمًا.وأضافت ليلى: "لقد أكلت جميلة القليل جدًا ا
Ler mais

الفصل 192

بعد أن انتهت نور من أعمالها، أجرت اتصالًا بالسيد رحيم.قال بنبرة يملؤها الامتعاض: "وقعتِ في مشكلة، ولم تكلفي نفسكِ حتى عناء الاتصال بي."بادرت نور بالاعتذار، قائلة: "كنت منشغلة خلال الفترة الماضية بأعمال شركة رونق، لذلك لم أجد وقتًا لمعالجة الأمر هنا. هل لديك وقت هذا المساء يا سيد رحيم؟ أود أن أزورك لأشكرك على ما فعلته من أجلي."قال مبتسمًا: "أنا رجل متقاعد، والوقت عندي أكثر من اللازم."ابتسمت نور.ثم سألها: "بالمناسبة، كيف أثرتِ غضبهم؟ أم أن عائلة النصار اكتشفت حقيقتكِ؟"كان السيد رحيم قد علم أن شهد هي من أمرت بإيقاف برنامج نور، فاتصل مباشرةً بعصام، ووبخه بحدة على تصرف زوجته، حتى إنه لم يجد ما يقوله سوى الإصغاء، ووعده بأنه سيتحقق من الأمر، ثم يعود إليه بالرد.أجابت نور بصراحة: "لا أظن أن شهد تعرف هويتي، لكنها لا تريدني أن أقترب كثيرًا من سلسبيل، وأنا لم أستجب لرغبتها."فعقد السيد رحيم حاجبيه.ثم قال: "ومتى تنوين الاعتراف لسلسبيل بالحقيقة؟ فالطفلة لا ذنب لها، وهي طفلة لطيفة وعاقلة. إذا عرفت أنكِ والدتها، فلن تضطري بعد اليوم إلى رؤيتها خفية."أحكمت نور قبضتها على الهاتف، وأطرقت برأسها.
Ler mais

الفصل 193

كان الطلاب قد تلقوا إشعارًا في المجموعة يفيد بأن محاضرة الأستاذ حازم سيتولاها محاضر بديل.وما إن بدأ الطلاب يتوافدون إلى القاعة ورأوا نور، حتى ارتسمت الدهشة والإعجاب في عيونهم. ومع حلول موعد المحاضرة، قدمت نور نفسها بإيجاز، ثم بدأت الشرح.ولم يكن تدريس مثل هذا المقرر يشكل لها أي صعوبة.مضى وقت المحاضرة الأولى سريعًا، وخلال الاستراحة التي استمرت عشر دقائق، بادر بعض الطلاب إلى طرح أسئلتهم عليها، فأجابت عنها بصبر وكفاءة.ولم تتمالك إحدى الطالبات نفسها، فقالت مبتسمة:"أستاذة إيفيلن، أنتِ جميلة جدًا."فابتسمت نور ابتسامة خفيفة، وقالت: "شكرًا لكِ."وفي تلك اللحظة، اهتز هاتفها معلنًا ورود اتصال.التقطت الهاتف وخرجت من القاعة لترد، ثم قالت: "أستاذ حازم."فجاءها صوته من الطرف الآخر: "كيف تسير الأمور؟"رفعت نور حاجبها وقالت مازحة: "أما زلت لا تثق بي؟"فضحك وقال: "بل أثق بكِ بالطبع. سأعود إلى مدينة الصفا غدًا."فسألته: "هل انتهيت من معالجة كل شيء؟"أجاب: "نعم، انتهى الأمر كله."فتنفست نور الصعداء، وقالت: "هذا يطمئنني."وبعد أن أنهت المكالمة، وبينما كانت تتجه إلى القاعة، لمحت شخصية مألوفة تصعد ال
Ler mais

الفصل 194

خارج القاعة الدراسية.أخذ مدير الجامعة يثني على أسلوب نور في التدريس، وقال بإعجاب: "أسلوبكِ في التدريس يا أستاذة إيفيلن يشبه إلى حدٍّ ما أسلوب الأستاذ حازم."ابتسمت نور وقالت بتواضع: "الأستاذ حازم هو قدوتي في التعلُّم."أومأ مدير الجامعة برأسه موافقًا، وتبادل معها بضع كلمات أخرى، ثم غادر هو ومرافقوه.وطوال ذلك الوقت، لم يتبادل هاني ونور كلمة واحدة، كما أنها لم تنظر إليه.ولمّا غادر أخيرًا، تنفست نور الصعداء.غير أن تلك المحاضرة وحدها، جعلت نور حديث منتدى الجامعة. فقد نشر أحد الطلاب في المنتدى صورة جانبية لها أثناء إلقائها المحاضرة؛ كانت تقف على منصة التدريس، تشع وقارًا وأناقة، ويبرز قوامها المتناسق، بينما أضفت ملامحها الرقيقة ونظرتها المركزة وهي منهمكة في الشرح، صورةً لامرأة مثقفة آسرة تكاد تبلغ حد الكمال.وسرعان ما أخذ الطلاب يتساءلون عن طبيعة العلاقة التي تربط الأستاذة إيفيلن بالأستاذ حازم.فمن حيث المظهر والحضور، بدا الاثنان متناغمين إلى حدٍّ لافت.غير أن نور لم تكن تعلم شيئًا عن النقاشات الدائرة حولها في منتدى الجامعة.وبعد انتهاء المحاضرات، أجابت عن أسئلة الطلاب، ثم عادت إلى مكتب
Ler mais

الفصل 195

عقد السيد رحيم حاجبيه، وكان يدرك على الأرجح سبب مجيئه، فقال: "دعه يدخل."وبعد لحظات، دخل هاني إلى غرفة الجلوس، وتقدم نحو السيد رحيم قائلًا باحترام: "جدي رحيم."رمقه السيد رحيم بنظرة لم تخلُ من البرود، وقال: "ما الأمر؟"وقف هاني إلى جانبه بكل تواضع واحترام، وقال:"أعلم أن ما فعلته والدتي كان تصرفًا متهورًا، ولذلك جئت خصيصًا لأعتذر إليك نيابةً عنها."ففي ذلك اليوم، كانت شهد قد اتصلت به وأخبرته بما حدث، لكنها لم ترَ أنها ارتكبت خطأً حقيقيًا، بل كانت ترى أن السيد رحيم بالغ في موقفه، وتساءلت مستغربة عن العلاقة التي تربط إيفيلن به حتى يدافع عنها بهذا الشكل.وبطبيعة الحال، لم تجرؤ على التفوه بتلك الكلمات أمام السيدة دعاء أو الجدة حسيبة، واكتفت بالتذمر أمام ابنها.أطلق السيد رحيم همهمة باردة، وقال: "أترى أن الخطأ خطأ والدتك وحدها، أم أنه خطؤك أنت أيضًا؟"لم يحاول هاني التبرير، بل قال بصراحة: "الخطأ يقع عليّ أيضًا."نظر إليه السيد رحيم، فرغم ما بدا عليه من صدق، كان يعرف هذا الشاب جيدًا؛ فمهما بدا مهذبًا ولا يُؤخذ عليه شيء في الظاهر، فإن حقيقة ما يخفيه في داخله لا يعلمها إلا هو.ثم قال: "لكن الش
Ler mais

الفصل 196

توقفت نور في مكانها للحظة، وأدركت أنه كان ينتظرها هنا طوال هذا الوقت.أنهى هاني آخر نفس من سيجارته، ثم ألقى عقبها على الأرض وأطفأه بطرف حذائه، قبل أن يدير رأسه نحوها حيث كانت ما زالت واقفة في مكانها دون حراك.كانت عيناه الداكنتان غارقتين في الظلال، ولم تشعر نور إلا بأن خطرًا يقترب منها.أحكمت نور قبضتها على حقيبتها، وأطرقت بعينيها، ثم اتجهت نحو سيارتها. لكنها سرعان ما أدركت أن سيارته كانت تسد طريقها، ولن تتمكن من المغادرة قبل أن يحركها.توقفت ونظرت إليه قائلة: "سيد هاني، من فضلك حرّك سيارتك، أريد المغادرة."ظل يحدق فيها من دون أن يبدي أي نية للعودة إلى سيارته، وقال بهدوء: "بما أنني مدين لكِ باعتذار، فلا بد أن أُنهي هذه المسألة."حدقت فيه ببرود وقالت: "أما أنا، فالحل الوحيد الذي أريده هو ألا أراك مجددًا، مفهوم؟"أطلق ضحكة خافتة، وقال: "أتظنين أنني أتعقبكِ؟ ألهذا الحد ترين أنني متفرغ؟"وبينما كان يتحدث، أخذ يتقدم نحوها بخطوات هادئة.وما إن شعرت نور بشيء غير مريح في اقترابه، حتى تراجعت إلى الخلف، لكن السيارة كانت خلفها، فلم يعد لها مجال للتراجع. وقبل أن تستوعب ما يحدث، انحنى بجسده الطويل
Ler mais

الفصل 197

كان حازم قد خمّن الأمر على الأرجح، لذلك لم يبدُ عليه أي استغراب، بل سأل: "وماذا عن طارق؟ ما رأيه فيها؟"تنهدت نور بشيء من العجز، وقالت: "أخي بطبعه رجل عملي، وأظنه لم ينتبه إلى مشاعرها بعد. على أي حال، فلندع الأمور تسير بطبيعتها."أومأ حازم برأسه، وقال: "طارق رجل يُعتمد عليه، وإن كان يبادل جميلة هذه المشاعر، فسيكون ذلك خيرًا لها."ابتسمت نور وقالت: "أظن أن الأمل كبير. فجميلة صريحة وعفوية، وحتى أمي تحبها كثيرًا."ثم تنهدت وهي تقول: "على الأقل، يبدو أنها وجدت أخيرًا حبها الحقيقي."نظر إليها حازم نظرة عميقة، ثم قال: "مرّت خمسة أعوام، وحان الوقت لأن تبدئي أنتِ أيضًا حياة عاطفية جديدة."التقت عيناهما، ثم خفضت نور بصرها، وضغطت على شفتيها برفق، وقالت: "ما زلت متزوجة حتى الآن. فلننتظر حتى يتم الطلاق، ثم لكل حادث حديث."فهي بالطبع لن ترفض الزواج مجددًا لمجرد أن زواجها الأول انتهى بالفشل.فاكتفى حازم بإيماءة خفيفة، ولم يضف شيئًا.وبعد انتهاء الدوام في ذلك اليوم، عاد حازم مع نور إلى منزل عائلة السيوفي، واستقبله محمود وليلى بحفاوة، بينما بادرت جميلة إلى الترحيب به وكأنها إحدى أفراد العائلة.تأملها
Ler mais

الفصل 198

قالت لينا وهي تنظر إلى نور: "آنسة إيفيلن، أهلًا بكِ."قالتها بنبرةٍ توحي بأنها سيدة المنزل.لم ترد نور عليها، بل حولت نظرها إلى هاني. ظل وجهه الوسيم جامدًا كعادته، وتخفي ملامحه ما لا يمكن استشفافه.ولم تكن تنوي أن تلقي عليه التحية.أما هاني، فاكتفى بالنظر إليها من دون أن ينطق بكلمة.فساد بينهما صمت ثقيل للحظات، ومن الواضح أنه لم ينسَ الصفعة التي تلقاها منها.وفي تلك اللحظة، قالت سلسبيل بحماس: "يا عمة إيفيلن، سنذهب اليوم إلى مزرعة الخيول، وسأريكِ مهرتي الصغيرة."تجمدت نور للحظة، ثم خفضت بصرها نحو سلسبيل.وفي تلك الأثناء، قاد السائق السيارة العائلية إلى المدخل، ثم ترجل وفتح الباب.أمسكت سلسبيل بيد نور وهي تقول بحماس: "هيا يا عمة إيفيلن، لنصعد."لم تجد نور مجالًا للرفض، لكنها رأت أن مرافقة سلسبيل إلى مزرعة الخيول أفضل من البقاء هنا.ساعدت نور سلسبيل على الصعود، وثبتتها في مقعد الأطفال، ثم جلست إلى جوارها.وتمنت في سرها أن ينصرف هاني ولينا لقضاء وقتهما معًا، لتتمكن من قضاء الوقت مع سلسبيل وحدهما.لكنها كانت تعلم أن ذلك مجرد أمنية.نظرت سلسبيل إلى والدها وقالت على عجل: "أبي."وفي تلك اللحظة
Ler mais

الفصل 199

استعادت نور هدوءها قليلًا، ثم أرخَت ذراعيها وأفلتت سلسبيل من عناقها، وقالت برفق: "أمكِ لم تتوقف يومًا عن حبكِ، لكنها اضطرت إلى الابتعاد عنكِ رغمًا عنها. وستعود إليكِ بالتأكيد يومًا ما."رفعت سلسبيل رأسها، ونظرت إلى نور، ثم مدت يدها الصغيرة، ومسحت آثار الدموع عن وجنتها، وسألت بقلق: "لماذا تبكين يا عمة إيفيلن؟"أمسكت نور بيدها الصغيرة برفق، وقالت مبتسمة:"أنا بخير. أليس من المفترض أن نرسم؟ سأرسم معكِ."أومأت سلسبيل برأسها في سعادة، وقالت: "حسنًا."أما هاني، الذي كان يقف عند باب غرفة الرسم، فاستدار بهدوء وغادر من دون أن يُحدث أي صوت.وبقيت نور في غرفة الرسم ترافق سلسبيل، وترسم معها.وكان الضيق الذي سيطر على سلسبيل قبل قليل قد تلاشى تمامًا.في تلك الأثناء، كان هاني يجلس على أريكة غرفة الجلوس في الطابق السفلي، حين تلقى اتصالًا من سيف.قال سيف: "بما أن سلسبيل وجدت من يرافقها اليوم، فلن نذهب، أنا ولينا، إلى مزرعة الخيول."أجابه هاني: "حسنًا، اعتنِ بها جيدًا."ولم يقل سيف بعد ذلك سوى: "مفهوم."ثم أنهى المكالمة.وضع هاني هاتفه جانبًا، ثم رفع بصره نحو الطابق العلوي.وحين حلّ وقت الظهيرة، صعدت لب
Ler mais

الفصل 200

ما إن رأت نور هاني، حتى توقفت يداها عن الحركة.رفعت سلسبيل رأسها، ونظرت إلى والدها، ثم أشاحت بوجهها عنه متعمدةً تجاهله.تقدم هاني نحوهما، وقال وهو ينظر إلى نور: "أود أن أتحدث مع ابنتي على انفراد."ألقت نور عليه نظرة عابرة من دون أن تجيب، ثم انحنت نحو سلسبيل وقالت برفق: "سأنتظركِ في الخارج يا عزيزتي."أومأت سلسبيل برأسها موافقة.ناولتها نور الدمية التي كانت تمسك بها، ثم نهضت وغادرت الغرفة، وأغلقت الباب خلفها بهدوء.نزلت إلى الطابق السفلي، وهناك رأت لبيبة.كانت لبيبة تستعد للتوجه إلى المطبخ.فقالت لها نور ببرود: "توقفي."تجمدت خطوات لبيبة، وما إن رفعت رأسها، ورأت ملامح نور الباردة، حتى انقبض قلبها، وقالت بحذر: "ماذا تريدين؟"اقتربت منها نور بخطوات هادئة، ثم رمقتها بنظرة باردة وقالت: "أريد فقط أن أعرف… ما مكانتكِ في هذا المنزل؟ وما صلتكِ بالآنسة الصغيرة؟"تغير لون وجه لبيبة، وقالت بامتعاض: "وما شأنكِ بذلك يا آنسة إيفيلن؟ لكن، مهما يكن، فعلاقتي بالآنسة الصغيرة أوثق من علاقة شخص غريب مثلكِ."قالت نور بهدوء يخفي حدته: "يبدو أنكِ لا تدركين موقعكِ الحقيقي، لذا سأذكركِ به. أنتِ مجرد خادمة في هذ
Ler mais
ANTERIOR
1
...
1819202122
...
26
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status