All Chapters of زوجة عصيّة على الغفران، وزوج متعالٍ حقير على حافة الجنون: Chapter 181 - Chapter 190

507 Chapters

الفصل 181

مكثت نور في مدينة السلام ثلاثة أيام.في ذلك اليوم، وصلها خبر يفيد بأن مجموعة الريحان قد نجحت في الفوز بمشروع المدينة المالية في مدينة السلام، وأن هاني هو من تولى المفاوضات بنفسه.وكما هو متوقع، فما من مشروع يعجز هاني عن إتمامه إذا تدخل بنفسه.يبدو أن هدفه من المجيء إلى مدينة السلام لم يكن الاستحواذ على شركة الحياة من الأساس.أما أعمال الفرع، فقد سارت بسلاسة كبيرة، وتمت ترقية ثلاثة موظفين شباب يتمتعون بالكفاءة والقدرة بعد اجتيازهم التقييمات والمراجعات اللازمة.فالشركة بحاجة دائمًا إلى كوادر شابة مفعمة بالحيوية والطموح.وفي المرحلة المقبلة، سيخضع الفرع لإشراف ومراجعة مباشرة من نور، بينما ستبقى رنا هناك لتدير شؤونه.أما مازن، فكلما سنحت له الفرصة، مكث في مكتب نور يتجول هنا وهناك، مما أربك قلوب كثير من الموظفات الشابات.ولم تجد نور حلًا سوى أن تطرده وتعيده إلى الفندق.وبعد خمسة أيام، توجهت نور إلى المستشفى لإزالة الغرز.أما الندبة التي على جبينها، فلم يكن بالإمكان التخلص منها إلا بوسائل التجميل الطبية، لذلك ذهبت إلى صالون تصفيف الشعر وقصت غرة مستقيمة لتخفي أثر الندبة مؤقتًا.رافقها مازن إل
Read more

الفصل 182

استيقظت نور مذعورة من نومها.كانت تشعر بثقل شديد في رأسها، كما كان التورم باديًا حول عينيها.وضعت مرهمًا لإزالة التورم، ثم وضعت بعض مساحيق التجميل لتبدو أكثر إشراقًا، فهي لم تُرد أن يقلق أفراد أسرتها عليها.اتصلت بمازن، فقد أرادت الاطمئنان على سلسبيل.وعندها علمت أن سلسبيل كانت قد مرضت أثناء وجودها في مدينة السلام، ثم عادت لتتعافى لبضعة أيام، وما إن استعادت عافيتها قبل يومين، حتى اصطحبتها السيدة دعاء إلى منتجع الزمرد في مدينة اللؤلؤ لقضاء فترة الصيف.وحين سمعت أن سلسبيل قد مرضت، أدركت أن العدوى أصابتها في المستشفى.أما إرسال هاني لسلسبيل إلى المنتجع، فلم يكن إلا لمنعها من لقائها. فتلك كانت طريقته دائمًا؛ لا يمسّ أحدًا بأذى، لكنه يجيد تعذيب النفس.قالت بهدوء: "فهمت."جلست نور في غرفتها لبرهة، حتى استعادت هدوءها، ثم غادرت الغرفة ونزلت إلى الطابق السفلي.في العاشرة صباحًا، وصلت نور إلى الشركة.وكانت سحر أول من بادر إلى الاطمئنان عليها، وما إن رأت غرتها الجديدة حتى قالت بإعجاب: "بعد هذه الغرة، تبدين أصغر بعشر سنوات على الأقل، أصبحتِ تبدين كطالبة جامعية بريئة."ابتسمت نور وقالت: "أنتِ تبالغ
Read more

الفصل 183

ظل هاني يتأمل تقرير الفحص بين يديه، ولم يظهر على ملامحه الوسيمة العميقة أي أثر لما يجول في خاطره.ولم يصدر عنه سوى ضحكة خافتة غامضة المعنى، ثم خيم على عينيه السوداوين الضيقتين سكون عصيّ على الفهم، قبل أن ينهض ويلقي تقرير إثبات النسب في آلة إتلاف المستندات.راقب ياسين ما فعله السيد هاني، لكنه لم يستطع معرفة النتيجة التي انتهى إليها التقرير.ثم تابع تقريره قائلًا: "ستصل إيفيلن من شركة رونق إلى الشركة في الثانية والنصف لعقد اجتماع بشأن مشروع الاستثمار الخارجي."قال هاني بصوت هادئ: "علمت."في الثانية والنصف.جلست نور، برفقة اثنين من كبار مسؤولي الشركة، في قاعة اجتماعات مدار كابيتال في الموعد المحدد.ولم يكن هاني هو من تولى الاجتماع، بل نائب الرئيس التنفيذي وعدد من كبار مسؤولي إدارة الاستثمار وإدارة المشروعات.واستمر الاجتماع ساعتين كاملتين.ولأنه لم يتطرق إلى أي مصالح تنافسية، سارت المباحثات بين الجانبين في أجواء هادئة وسلسة.وحين انتهى الاجتماع، كانت الساعة تقترب من الخامسة مساءً.تصافح الطرفان، ولم يُخفِ نائب الرئيس التنفيذي إعجابه الشديد بنور.فصغر سنها وجمالها الأخاذ كانا كفيلين بخداع
Read more

الفصل 184

جلس إلى جانب سلسبيل كل من لميس وابنا عمها، وكان الصغار يقضون أوقاتًا مليئة بالمرح في المنتجع.استمر هاني في الحديث مع سلسبيل بضع دقائق أخرى قبل أن ينهي المكالمة.ثم التفت إلى الحاضرين من شركة رونق وقال معتذرًا: "أعتذر، ابنتي شديدة التعلق بي."وبدا الفخر واضحًا في ملامحه وهو يتحدث.فقال أحدهم مبتسمًا: "البنات أكثر تعلقًا بآبائهن، فقد كانت ابنتي في صغرها لا تفارقني أيضًا."وأضاف آخر ضاحكًا: "ما أروع البنات! أما ذلك الشقي في بيتي، فلا يهدأ له بال ما لم يورطني في مشكلة كل يوم.""…"وهكذا انتقل الحديث إلى الأبناء، فأصبحت الأجواء أكثر ودًّا وأُلفة.أما نور، فكانت تنصت بصمت.وفي تلك اللحظة، التفتت إحدى المسؤولات في مدار كابيتال إلى نور وسألتها في سياق الحديث: "إيفيلن، هل أنتِ متزوجة؟"توقفت نور لحظة، ثم استعادت انتباهها.فمنذ التحقت بشركة رونق، لم تعد ترتدي خاتم الزواج.فابتسمت بهدوء وأجابت بصراحة: "لا."فزواجها من هاني لم يكن يومًا سوى علاقة شكلية لا أكثر.ورغم أنها لم تنظر إلى هاني الجالس في صدر المجلس، فإنها لمحَت ابتسامة سخرية ترتسم على طرف شفتيه.وقبل أن تنبس تلك المسؤولة بكلمة، قال هاني
Read more

الفصل 185

قالت نور بضيق: "وما الذي فعلته حتى يؤنبني ضميري؟"أجاب هاني ببرود: "إن لم تكوني قد فعلتِ شيئًا، فلماذا تخافين؟"قالت مستنكرة: "وممَّ أخاف أصلًا؟"رد بلا مبالاة: "ومن يدري ممَّ تخافين؟"كانت تعاني أصلًا من ألم في أسفل بطنها، وزادها حديثه ضيقًا. ذلك الوغد لم يكن يفعل شيئًا سوى تعمد استفزازها.راودتها رغبة عارمة في أن ترد عليه بالمثل، بل وأن تصفعه على وجهه، لكنها لم تكن تملك في تلك اللحظة ما يكفي من القوة.لذلك آثرت تجاهله، ومضت نحو الخارج، عابرة بجواره دون أن تلقي إليه نظرة.لكن صوته عاد ليلحقها من خلفها: "لم أكن أتوقع أن تكون حياتكِ الزوجية بهذا السوء، أما خطر لكِ يومًا أن المشكلة ربما كانت فيكِ أنتِ؟"ما إن انتهت كلماته، حتى توقفت نور فجأة في مكانها، واشتعل صدرها بالغضب.استدارت إليه، وكبحت انفعالها بصعوبة، ثم قالت: "أي رجل يملك ذرة من الضمير لن يتفوه بمثل هذا الكلام. وزوجتك التي ارتبطت بك، تلك هي مأساتها الحقيقية."ثبت هاني نظره عليها، وأظلمت عيناه فجأة.أما هي، فلم تكلف نفسها عناء الرد عليه مجددًا.وعادت إلى القاعة الخاصة، واعتذرت للحاضرين قائلة إن حالتها الصحية ليست على ما يرام، وأن
Read more

الفصل 186

تنهد مازن في استسلام، ثم أغلق باب السيارة، واستدار بخطوات واسعة حول مقدمتها، قبل أن يجلس خلف المقود وينطلق بها.ولعل ما شربته من الكحول في ذلك اليوم هو ما زاد الأمر سوءًا، فأخذ الألم في أسفل بطنها يشتد شيئًا فشيئًا.فاستدار مازن بالسيارة على الفور، وتوجه بها إلى المستشفى.وخلال الطريق، تلقى عزيز اتصالًا هاتفيًا، فقد طلبت منه نور أن يعود.وما إن وصلا إلى المستشفى، حتى أجرى الطبيب فحصًا لنور، ثم علّق لها محلولًا وريديًا.وظل مازن إلى جوارها يرعاها، وطلب لها وعاءً من الحساء الدافئ.استندت نور إلى رأس السرير، بينما كان المحلول يتدفق في وريدها، وشعرت أن الألم في أسفل بطنها قد خف كثيرًا مقارنة بما كان عليه قبل قليل.وأخذ مازن يطعمها الحساء، وحين رأى أن لون وجهها بدأ يستعيد شيئًا من حيويته، قال: "يا لها من مصادفة، أن تلتقي بابن عمي هناك."لم تكن قد تناولت في مأدبة تلك الليلة سوى القليل من الطعام، وكان معظم ما شربته كحولًا. فارتشفت نور ملعقةً من الحساء، ثم قالت: "لم تكن مصادفة، بل كان اجتماع عمل مع مدار كابيتال."وأضافت: "لم أتوقع أن يحضر هاني ذلك الاجتماع." عقد مازن حاجبيه متسائلًا: "اجتماع م
Read more

الفصل 187

بعد انتهاء الدوام، جاءت سحر إلى الفيلا لزيارة نور، وهي تحمل معها الكثير من الأغراض.تنهدت نور بشيء من العجز، وقالت: "أنتم تتصرفون وكأنني خرجت لتوي من مرضٍ خطير."قالت سحر: "ألا تبدو حالتكِ الآن أشبه بمن خرج من مرض خطير؟ ثم إن السيد عمر أيضًا لم يُحسن التصرّف، كيف سمح لكِ بحضور مأدبة مع مدار كابيتال وأنتِ على هذه الحال؟ عندما يعود الأستاذ حازم، سأشتكيه إليه."ابتسمت نور وقالت: "بهذا تكونين قد ظلمتِ السيد عمر.""…"واستمر الحديث بينهما في أجواء ودية.ثم نزلتا إلى الطابق السفلي لتلعبا مع الصغير.وقبل موعد العشاء، عاد طارق ومازن إلى الفيلا. وما إن رأت سحر مازن حتى قالت مازحة: "أراك تأتي يوميًا لتتناول الطعام هنا، فهل سبق أن دفعت ثمن وجباتك؟"وكانت ليلى قد أخبرتهن بذلك أثناء حديثهن قبل قليل، وعندها فقط عرفن أن مازن يقيم هنا أيضًا.رفع مازن حاجبيه وقال مبتسمًا: "العمة ليلى تدللني كثيرًا، فما حاجتي إلى دفع ثمن الوجبات؟"سخرت سحر قائلة: "يبدو أن لديك ثقة كبيرة بنفسك."فضحك مازن، وربت على وجهه وهو يقول: "أحقًا؟ كنت أظن أن ثقتي بنفسي في حدود المعقول. ما رأيكِ يا عمتي ليلى؟"ابتسمت ليلى بحنان وقا
Read more

الفصل 188

كان السيد سليم يسير إلى جوار سيف، يتبادلان أطراف الحديث وهما يتجهان نحوها.وما إن لمح سليم نور حتى ناداها قائلًا: "إيفيلن."تقدمت نور نحوه، وابتسمت بأدب وهي تحييهما:"مرحبًا، سيد سيف، سيد سليم."نظر إليها سيف، وأومأ برأسه إيماءة خفيفة، ثم قال:"مرحبًا."قال سليم بدهشة: "هل تعرفان بعضكما من قبل؟ كنت على وشك أن أعرفكما ببعض."أجابت نور بهدوء: "سبق أن التقيت بالسيد سيف."قال سليم مبتسمًا: "إذًا، فهمت."ثم قال سيف: "لم أتوقع أن ألتقي بكِ يا آنسة إيفيلن هنا اليوم. إن كان لديكِ متسع من الوقت، فهل يمكن أن نتحدث على انفراد؟"رفعت نور بصرها إليه، وعلى شفتيها ابتسامة مهذبة، بينما بقيت عيناها خاليتين من أي دفء، ثم قالت: "حسنًا."ودع سيف السيد سليم، ثم توجّه مع نور إلى صالة الاستراحة العامة في الطابق الأول، وجلسا متقابلين.كسرت نور الصمت أولًا، وقالت بنبرة لا تخلو من السخرية: "هل جئت لتحاسبني يا سيد سيف؟"فبعد كل ما بذلته من جهود لتعويض ما حدث، لم تفعل سوى أن صفعت لينا صفعة واحدة، ومع ذلك بدا أن هاني وسيف يبالغان في حمايتها.استوعب سيف السخرية المبطنة في كلماتها، لكنه اكتفى بالنظر إليها في هدوء وق
Read more

الفصل 189

كانت بارعة في التمثيل إلى هذا الحد، رغم صغر سنها.وكما يُقال، فالطفل الذي ليس صلبك، مهما أحسنت إليه، فلن يبادلك الوفاء، وسيبقى ناكرًا للجميل.فهي لم تعد تحتمل أكثر من ذلك.فأخذت تشكو إلى سيف وهي تبكي بحرقة. وأنصت سيف إلى شكواها، ثم قال بصوت هادئ: "ما رأيكِ أن تعودي أولًا، وتهدئي قليلًا، ثم تفكري بهدوء في الطريقة المناسبة للتعامل مع سلسبيل؟"قالت لينا وهي تختنق بعبراتها: "منذ كانت صغيرة، وأنا أحسن إليها بكل ما أستطيع. أما إيفيلن، فلم تمضِ على معرفتها بها سوى أيام قليلة، ومع ذلك تعلقت بها إلى هذا الحد. لا أدري ماذا فعلت لها حتى تعلقت بها إلى هذا الحد."وكان الغيظ والغضب يعتملان في صدرها.ظل سيف يصغي إليها بصمت، ثم رقّ صوته وهو يواسيها: "عودي أولًا، وسنتحدث في الأمر بعد ذلك."واستغرق وقتًا طويلًا في تهدئتها، حتى استعادت لينا هدوءها أخيرًا. ثم أنهت المكالمة.وبعد نحو أربعين دقيقة، وصل سيف إلى مدار كابيتال.وفي مكتب الرئيس التنفيذي، كان هاني يجري مكالمة فيديو مع سلسبيل، يحاول إقناعها بأن تنام قيلولتها.دخل سيف، وجلس على الأريكة، ثم تناول كتابًا كان موضوعًا على الطاولة أمامه، وأخذ يقلب صفحات
Read more

الفصل 190

قال سيف: "أما حازم، فهو موجود الآن في مدينة البحر، وليس من المؤكد أن يتمكن من الحصول على المشروع. فانتزاع الفريسة من بين أنياب النمر ليس بالأمر الهيّن."قال هاني بنبرة هادئة: "لكن يكفي أن نجعله ينشغل به لفترة."ثم قال سيف: "هناك أمر أود أن أسألك عنه."نظر إليه هاني وقال: "ما هو؟"قال سيف: "ما الذي تنويه حقًا بشأن لينا؟"صمت هاني لحظة، ثم قال: "ما يشغلني الآن هو وضع سلسبيل. وما دامت تتقبل وجودها، فهذا وحده يكفي."ازدادت ملامح سيف جدية، ثم سأله: "وماذا لو لم تستطع سلسبيل تقبلها؟"حوّل هاني بصره إلى النافذة، وانعكس ضوء النهار الساطع في عينيه الداكنتين العميقتين، ومع ذلك ظل من المستحيل قراءة ما يدور في داخله.وبعد لحظات من الصمت، تنهد سيف تنهدًا خافتًا وقال: "في الحقيقة، السبب الأهم لعدم إتمامك الطلاق من زوجتك حتى الآن، هو أنك تريد أن تحافظ على أسرة متكاملة من أجل سلسبيل، أليس كذلك؟"فلم يعد هناك، في نظره، ما هو أهم لدى هاني من ابنته.لكن هاني لم يؤكد ولم ينفِ، واكتفى بالقول: "لندع أمر المستقبل إلى حينه."وفي تلك الليلة، كانت نور تجلس أمام الحاسوب تراجع الشرائح التعليمية، عندما اهتز هاتفها
Read more
PREV
1
...
1718192021
...
51
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status