رفع هاني بصره، ونظر إلى نور.لكن نور لم تلتفت إليه، بل التفتت إلى سلسبيل وسألتها برفق: "هل شبعتِ يا سلسبيل؟"أومأت سلسبيل برأسها، وقالت: "نعم، شبعت."سحبت نور منديلًا ورقيًا، وأخذت تمسح فم سلسبيل برفق، بينما رفعت سلسبيل رأسها الصغير، تنظر إليها، ونفخت شفتيها الصغيرتين، تاركةً لها أن تمسح فمها كما تشاء.ولم تستطع نور أن تمنع ابتسامة رقيقة من الارتسام على شفتيها وهي تتأمل ملامح ابنتها اللطيفة، وشعرت برغبة عارمة في تقبيل هذه الصغيرة المحببة إلى قلبها.وما إن انتهت من مسح زاوية فمها، حتى رفعت رأسها مصادفة، فالتقت عيناها بنظرة هاني المثبتة عليها، فانحسرت ابتسامة عينيها في الحال. ثم انحنت، وحملت سلسبيل من فوق مقعد الأطفال، وغادرت بها غرفة الطعام.ظل هاني جالسًا في مكانه، يتابعها بعينيه العميقتين وهي تبتعد، ثم أطلق ضحكة خافتة باردة.وبعد تناول الغداء، استقل الثلاثة السيارة متجهين إلى مزرعة الخيول.وكانت سلسبيل في غاية السعادة طوال الطريق.أما نور وهاني، فظل كل منهما يتجاهل الآخر كما اعتادا، غير أنهما تعمدا ضبط تصرفاتهما أمام سلسبيل.وبعد نحو عشرين دقيقة من انطلاق السيارة، بدأ النعاس يغالب سلس
Baca selengkapnya