Semua Bab زوجة عصيّة على الغفران، وزوج متعالٍ حقير على حافة الجنون: Bab 201 - Bab 210

260 Bab

الفصل 201

رفع هاني بصره، ونظر إلى نور.لكن نور لم تلتفت إليه، بل التفتت إلى سلسبيل وسألتها برفق: "هل شبعتِ يا سلسبيل؟"أومأت سلسبيل برأسها، وقالت: "نعم، شبعت."سحبت نور منديلًا ورقيًا، وأخذت تمسح فم سلسبيل برفق، بينما رفعت سلسبيل رأسها الصغير، تنظر إليها، ونفخت شفتيها الصغيرتين، تاركةً لها أن تمسح فمها كما تشاء.ولم تستطع نور أن تمنع ابتسامة رقيقة من الارتسام على شفتيها وهي تتأمل ملامح ابنتها اللطيفة، وشعرت برغبة عارمة في تقبيل هذه الصغيرة المحببة إلى قلبها.وما إن انتهت من مسح زاوية فمها، حتى رفعت رأسها مصادفة، فالتقت عيناها بنظرة هاني المثبتة عليها، فانحسرت ابتسامة عينيها في الحال. ثم انحنت، وحملت سلسبيل من فوق مقعد الأطفال، وغادرت بها غرفة الطعام.ظل هاني جالسًا في مكانه، يتابعها بعينيه العميقتين وهي تبتعد، ثم أطلق ضحكة خافتة باردة.وبعد تناول الغداء، استقل الثلاثة السيارة متجهين إلى مزرعة الخيول.وكانت سلسبيل في غاية السعادة طوال الطريق.أما نور وهاني، فظل كل منهما يتجاهل الآخر كما اعتادا، غير أنهما تعمدا ضبط تصرفاتهما أمام سلسبيل.وبعد نحو عشرين دقيقة من انطلاق السيارة، بدأ النعاس يغالب سلس
Baca selengkapnya

الفصل 202

كانت نور تمسك هاتفها، وتصور مقطع فيديو لسلسبيل.وهي تتأمل فرحة ابنتها، شعرت أن مجرد مرافقتها لها وقضاء هذا الوقت معها قد ملأ قلبها بسعادة غامرة.وبعد أن أنهت سلسبيل جولتها، جلست نور على أحد المقاعد، وهي تحتضن سلسبيل، لتستريحا قليلًا، ثم ناولتها كوب الماء وقالت برفق: "اشربي قليلًا من الماء."ونزعت عنها خوذتها، وأخذت تمسح العرق عن جبينها.وفي تلك اللحظة، اقترب هاني منهما.نادته سلسبيل بفرح: "أبي!"تقدم هاني وجلس إلى جوارها، ثم مد يده يرتب خصلات غرتها التي ابتلت بالعرق، وقال: "سيأتي بعد قليل عمكِ وزوجته، ومعهما لميس لتلعب معكِ."وكانت سلسبيل تنادي قاسم وزوجته بالألقاب نفسها التي يستخدمها ياسر ويسري.فقالت بفرح: "ستأتي لميس؟"أومأ هاني برأسه.وكانت سلسبيل تحب لميس كثيرًا، لذلك سعدت لسماع هذا الخبر.ثم التفتت إلى نور وقالت بحماس: "يا عمة إيفيلن، سنركب الخيل مع لميس."ابتسمت نور وأومأت برأسها، ثم رفعت بصرها نحو هاني.كانت في الحقيقة تتمنى أن تنفرد بقضاء هذا اليوم مع ابنتها، لكنها رأت أن وجود أشخاص آخرين أفضل من أن تضطر إلى قضاء الوقت معه وحدهما.وهي تعلم أيضًا أنه، على الأرجح، لا يرغب في مرا
Baca selengkapnya

الفصل 203

"ربما."ولما رأى قاسم أن هاني لا يرغب في مواصلة الحديث، لم يُلح عليه بمزيد من الأسئلة.وبعد قليل، شعرت الطفلتان بالجوع.فاصطحبت نور وتسنيم سلسبيل ولميس إلى صالة الاستراحة داخل المبنى، حيث كان العاملون قد أعدوا ضيافة ما بعد الظهيرة.قدمت سلسبيل قطعة من الكعك إلى نور لتطعمها، فأخذت منها لقمة، وربتت على رأسها الصغير، ثم نظرت إلى وجنتيها المتوردتين وقالت برفق: "كلي أنتِ يا سلسبيل."كانت تسنيم تجلس في الجهة المقابلة تراقبهما، ثم ابتسمت وقالت: "يبدو أن سلسبيل متعلقة بكِ كثيرًا يا آنسة إيفيلن."ابتسمت نور ابتسامة خفيفة وقالت: "أنا أحب الأطفال كثيرًا."ومن حديثها القصير معها، شعرت نور أن تسنيم تنتمي إلى أسرة عريقة، وأنها سيدة نشأت في بيت يفيض علمًا وتهذيبًا.ففي النهاية، كانت كلتاهما غريبة عن الأخرى، لذلك حافظتا على حدود اللباقة، ولم تحاول أي منهما التعمق في أسئلة شخصية.ولم تجد نور أي نفور من الحديث معها.وحين دخل هاني وقاسم، وجدا المرأتين تتبادلان أطراف الحديث بسرور.قال قاسم مبتسمًا: "عمّ تتحدثان؟ يبدو أنكما مندمجتان في الحديث."رفعت نور وتسنيم رأسيهما في الوقت نفسه، وما إن وقع بصر نور على
Baca selengkapnya

الفصل 204

قال قاسم: "وما رأيكِ أنتِ؟"وفي تلك اللحظة، أدركت تسنيم ما يقصده، فتنهدت قائلةً: "إذا نظرنا إليها الآن، فسنجد أنها تغيرت كثيرًا بالفعل. فجأة، أصبحت أكن لها قدرًا كبيرًا من الإعجاب، فهي أفضل من لينا بكثير."فرغم أن لينا تنتمي إلى عائلة مرموقة وتتمتع بجمال لافت، فإنها ظلت الابنة المدللة التي اعتادت أن يُدللها الجميع ويُسايروها. قد تصلح أن تكون حبيبة، لكنها لا تصلح لأن تكون زوجة لرجل مثل هاني.فقال قاسم: "في النهاية، هذا شأن هاني، ولسنا قادرين على التدخل فيه. الأمر متروك له وحده ليقرر كيف سيتعامل معه."ابتسمت تسنيم وقالت مازحة: "إن لم يُحسن التصرف، فأخشى أن يزداد جدي استياءً منه."فضحك قاسم هو الآخر.داخل السيارة العائلية، كانت سلسبيل تتدلل على نور وتلح عليها أن تبقى معها تلك الليلة.نظرت نور إلى عيني ابنتها الواسعتين، اللتين كانتا تحدقان بها برجاء، لكنها لم تستطع أن تنطق بكلمة رفض، فرفعت بصرها، وألقت نظرة عابرة نحو هاني، الذي كان يجلس في الجهة المقابلة.أما هاني، فاكتفى بالنظر إليها بملامح هادئة لا تكشف شيئًا، ولم يبدِ أي نية للكلام.وعادت سلسبيل تقول وهي تضم شفتيها في رجاء: "هيا يا عمة
Baca selengkapnya

الفصل 205

ثم أشاح بنظره، وقاد السيارة إلى داخل الفيلا.انطلقت نور بسيارتها وبرفقتها مازن، وغادرا الفيلا.نظر إليها مازن وسألها: "أتظنين أنه عرف حقيقتكِ؟"ظلت نور تحدق في الطريق أمامها بهدوء، وقالت: "ما دام لم يقل شيئًا، فلنتصرف وكأن أحدًا لا يعرف شيئًا."حتى تسنيم ساورها الشك في أمرها اليوم. فما بالك بهاني، وهو رجل شديد الذكاء والفطنة.صحيح أنه يدلل سلسبيل كثيرًا؛ فعلى الأقل، بين سلسبيل ولينا، كانت سلسبيل تحتل المرتبة الأولى في قلبه بلا منازع. وما دامت سلسبيل تحبها الآن، وهو لم يحاول منعها من الاقتراب منها، فهذا وحده يكفيها، إذ سيظل بإمكانها رؤيتها وقضاء الوقت معها.لم يسألها مازن عن شيء آخر، فهو يعلم أنها تدرك جيدًا ما تفعله.ثم سألها: "هل أنتِ متفرغة غدًا بعد الظهر؟"أجابت نور: "إذا لم يطرأ شيء، فأظن أنني سأكون متفرغة بعد الثانية."قال مازن: "إذن لنذهب لممارسة القفز بالمظلات."ابتسمت نور وقالت: "أخشى أن ذلك لن يكون ممكنًا، فقد وعدت سلسبيل أن أقضي معها الغد، فهي تريد أن تطير طائرةً ورقية."قال مازن: "إذن لنذهب جميعًا إلى حديقة اللوتس ونطير الطائرة الورقية هناك.""حسنًا."وفي صباح اليوم التالي،
Baca selengkapnya

الفصل 206

سأل طارق باستغراب:"خرجتِ مع مازن، واصطحبتما سلسبيل بمفردكما؟"أومأت نور برأسها، ثم أوضحت: "أظن أنه بات يعرف هويتي جيدًا. كل ما في الأمر أن هاني لم يستطع أن يرفض طلب سلسبيل."كانت تخطط في الأصل لأن تصارحه بالحقيقة بعد الانتهاء من إجراءات الطلاق، لكن كثرة لقائها بسلسبيل خلال هذه الفترة جعلت إخفاء الأمر بالغ الصعوبة.ولم تكن تتوقع أبدًا أن تتعلق بها سلسبيل إلى هذا الحد. ولا سيما بعد أن رأت الرسومات التي رسمتها سلسبيل، إذ هدأ القلق في قلبها أخيرًا.فما دامت سلسبيل لا تكرهها، فحتى لو عرف هاني هويتها، لم يعد لديها ما تخشاه.سألت جميلة باستغراب: "إذا كان قد عرف أنكِ نور، فلماذا لم يكشف الأمر؟"أجابت نور بهدوء: "لم نعد الآن سوى غريبين عن بعضنا، فلا يوجد ما يستدعي كشف أي شيء."قالت جميلة بضيق: "هذا الذي أوشك أن يصبح زوجكِ السابق أسوأ حتى من عاصم الزاهر."وكان عاصم الزاهر هو زوج جميلة السابق.ولم يمكث حازم وجميلة في المنزل طويلًا.وبعد ثلاثة أيام، رافقت نور حازم لحضور مأدبة عشاء أُقيمت على متن سفينة سياحية، في رحلة تستمر يومين وثلاث ليالٍ.ضمت المأدبة نخبة من كبار رجال الأعمال من داخل البلاد وخ
Baca selengkapnya

الفصل 207

رمقها هاني بعينين باردتين، ثم ارتسمت على شفتيه فجأة ابتسامة ساخرة.لمحت نور السخرية في عينيه، فعقدت حاجبيها في حيرة، ما الذي يقصده؟!وفي تلك اللحظة، تقدمت لينا إلى جوار هاني، وتشابكت ذراعها بذراعه في ألفة، ثم سألت مبتسمة: "هاني، إلى ماذا تنظر؟"وحين خفضت بصرها، رأت حازم وإيفيلن يقفان معًا، فتبدلت ملامحها، وخيم على وجهها شيء من الكدر.أشاحت نور بنظرها في هدوء، فقال لها حازم: "هيا بنا."أومأت برأسها بخفة، ثم سارت معه إلى الأمام، حيث صادفا عددًا من المعارف الذين توقفوا لتبادل الحديث معهما.ثم نزلت لينا برفقة هاني إلى الطابق السفلي وهي تتشبث بذراعه.كانت ترتدي فستان سهرة أبيض ينسدل بانسيابية على قوامها، وقد رفعت شعرها وزينته بحبات اللؤلؤ، فبدت في غاية الرقة والنقاء. أما هاني، فكان يرتدي بدلة بلون خمري، تزيده وسامة وهيبة، فيما أضفت عيناه العميقتان على ملامحه سحرًا آسِرًا.وبوقوفهما معًا، بدوا بالفعل ثنائيًا يلفت الأنظار.ولم يستطع كثير من الحاضرين في قاعة الحفل منع أنفسهم من مقارنة هذا الثنائي بحازم ورفيقته.فكل منهما كان يتمتع بجمال أخاذ وحضور استثنائي.واجتماع هذين الثنائيين في مكان واحد
Baca selengkapnya

الفصل 208

هزّ هاني كأسه برفق، ثم رفعه قليلًا وارتشف منه رشفة خفيفة، قبل أن يبتسم ابتسامة باهتة ويقول: "وهل توجد امرأة عجزت عن الفوز بقلبها؟"ظل ديفيد يحدق في نور بعينين تمتلئان بالإعجاب الذي لم يستطع إخفاءه، ثم قال: "إيفيلن أول امرأة ترفضني. أنا معجب بها حقًا، ولم أستطع نسيانها طوال هذه السنوات. بل إن أحد أسباب مجيئي إلى هنا هذه المرة هو أن أراها مرة أخرى."تبع هاني نظرات ديفيد، واستقرت عيناه الداكنتان على نور، ثم قال ببرود: "لا ينقصك وجود نساء أجمل منها حولك، فهل تمسكت بها فقط لأنها رفضتك وأثارت فيك رغبة التحدي؟"حوّل ديفيد نظره إلى هاني، وابتسم قائلًا: "ليس الأمر متعلقًا بجمالها وحده، بل إنها تتمتع بشخصية مميزة للغاية، وفيها سحر يجذبني بشدة. ألم تلاحظ أنها مختلفة عن غيرها؟"ارتسمت على شفتي هاني ابتسامة خفيفة، بينما بقيت عيناه خاليتين من أي انفعال، وقال: "لم أشعر بأنها تختلف عن غيرها من النساء."ضحك ديفيد وقال: "لا بد أن السبب هو أن لديك حبيبة، والآنسة لينا جميلة أيضًا."وفي تلك اللحظة، عادت لينا بعد أن انتهت من الحديث مع بعض معارفها، وقالت: "هاني، هيا نذهب لنرقص."ناول هاني كأسه لأحد العاملين
Baca selengkapnya

الفصل 209

دوى صراخ لينا في أنحاء قاعة الحفل بأكملها.واسودّ وجه هاني في لحظة، وانبعثت منه هالة مخيفة من البرود والغضب.أمسكت نور بشعر لينا، وقبضت بيدها الأخرى على ذراعها، ثم راحت تجرها إلى الخارج، ولم تكن لينا، برقتها وضعف بنيتها، لتقوى على مقاومة نور التي اعتادت التدريبات البدنية.نظر الحاضرون إلى المشهد بذهول، لكن لم يجرؤ أحد على التقدم لإيقافها.صرخت لينا: "آه! أيتها الحقيرة، اتركيني! هاني… هاني!"تقدم حازم مباشرة ليعترض طريق هاني، والتقت عيناه بعينيه الباردتين المفعمتين بالخطر، ثم قال بصوت هادئ وحازم: "سيد هاني، ما يجري بين المرأتين، الأفضل أن تدعهما تحلانه بنفسيهما. فلا داعي لتتدخل."حدق هاني فيه بعينين قاتمتين، وقد امتلأتا ببرودة تقشعر لها الأبدان.وفي لحظة، خيم على القاعة كلها جو خانق، حتى بدا وكأن الجميع يجد صعوبة في التقاط أنفاسه.قال هاني بسخرية باردة: "حازم، أتظن حقًا أنك تملك ما يؤهلك لمواجهتي؟"أجابه حازم بهدوء: "إن كنت أملك ذلك أم لا… فهذا ما أود معرفته أيضًا."وظلت صرخات لينا تتردد في أنحاء القاعة.اقتادتها نور مباشرة إلى طاولة المشروبات، ثم التقطت أحد المشروبات الموجودة عليها وسك
Baca selengkapnya

الفصل 210

قال حازم مبتسمًا: "آمل ألا تكوني تعطين مديركِ وعودًا لا تنوين الوفاء بها."وفي تلك اللحظة، اهتز هاتف نور. أخرجته من حقيبتها، ولم تكن بحاجة إلى النظر إلى الشاشة لتعرف من المتصل.سأل حازم: "هل سلسبيل هي من تتصل؟"أومأت نور برأسها.نهض حازم وقال: "لقد تأخر الوقت. تحدثي معها ثم خذي قسطًا من الراحة، ولا تشغلي بالكِ بأي شيء الليلة."أجابت بهدوء: "حسنًا."ثم استدار وغادر غرفة النوم.التقطت نور أنفاسها، وضبطت مشاعرها، ثم أجابت على الاتصال."العمة إيفيلن!"وما إن سمعت صوت ابنتها الطفولي المفعم بالفرح، حتى غمر الدفء قلبها كله."سلسبيل."واستمر حديثهما قرابة عشرين دقيقة، قبل أن تُنهي المكالمة.وكانت سلسبيل تقيم حاليًا في منزل عائلة النصار، حيث كان أبناء أعمامها يرافقونها.وضعت نور الهاتف جانبًا، ثم نهضت واتجهت إلى الحمام.وما إن انتهت من الاستحمام وارتدت ملابس النوم، حتى سمعت طرقًا على الباب.فتحت الباب، وما إن رأت الواقف أمامها حتى اتسعت عيناها بدهشة: "ديفيد؟"تأملها ديفيد من أعلى إلى أسفل، ثم سأل بقلق: "إيفيلن، هل أنتِ بخير؟"ابتسمت نور وقالت: "أنا بخير."بدا أنه سمع بما حدث.فسألها: "هل وقع خل
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
1920212223
...
26
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status