رأى هاني في عيني نور العجز والفزع، وكانت أنفاسها المتسارعة تنفث حرارة، بينما كان جسدها كله يرتجف، وفي عينيها المتسعتين ألم لا حدود له.ضاقت عينا هاني قليلًا، وقال بصوت واهن خافت:"ما الذي تخافين منه بالضبط؟"عضت نور على شفتيها بقوة حتى عجزت عن الكلام، وانهمرت الدموع من عينيها، بينما أوشك ما تبقى من وعيها على أن يذوب تمامًا تحت وطأة رغبة غريزية طاغية.كأن عددًا لا يحصى من الأيدي تحاول جرها إلى تلك الهاوية المظلمة.كانت عينا هاني السوداوان تحدقان بعمق في نور، التي كانت على وشك الانهيار، بينما سالت آثار الدم من شفتيها المطبقتين بقوة، وهي تقوم بمحاولتها الأخيرة للمقاومة.كانت ذراعاها قد ارتفعتا دون وعي والتفتا حول كتفي هاني، فيما اقترب جسدها منه، لكن جسدها الذي يقاومه ولا تستطيع السيطرة عليه جعلها ترتجف بلا توقف.بدت شفتا الرجل كأنهما النبع الوحيد في صحراء قاحلة جف ماؤها.ظل هاني ينظر إليها في صمت، وهي تفقد تدريجيًا صفاء عينيها، بينما خفت بريق عينيه السوداوين العميقتين، وارتسم فيهما وميض خافت من الرغبة.إلى أن لامست شفتا المرأة شفتيه.فاغتنم اللحظة وأطبق بسهولة على شفتيها ولسانها.تشابكت أ
Read more