All Chapters of زوجة عصيّة على الغفران، وزوج متعالٍ حقير على حافة الجنون: Chapter 481 - Chapter 490

502 Chapters

الفصل 481

ظلت أصابع حازم التي تقبض على الهاتف تشتد حوله شيئًا فشيئًا، فيما ازدادت نظراته برودة.في مجمع الريان.تلقت السيدة سميرة اتصالًا هاتفيًا من قيس.كان يعرف أيضًا كل ما فعلته السيدة سميرة من قبل، لكنه بالطبع لم يكن يقصد لوم زوجته على ذلك.فهو يعلم أن كل ما فعلته لم يكن سوى وضع مصلحة عائلة الرشيدي في اعتبارها.ظلت لينا تبكي طوال الليل.لم يعد بوسعها أن تثق بأحد سوى والدتها، لذلك لم تستطع إخفاء الحقيقة عن والدتها، فأخبرتها بها، وهكذا أصبحت السيدة سميرة على علم بالأمر.لم تستطع النوم جيدًا طوال الليل.لم يعد سيف إلى المنزل، وحين اتصلت به لم يجب على هاتفه."إذًا، إيفيلن هي تلك المرأة التي استغلت حملها لتصل إلى مكانتها آنذاك؟"قالت سميرة بصوت متعب: "نعم."ازدادت نبرة صوت قيس ثقلا قليلا.فعلى الرغم من عمق العلاقة التي تجمع هاني وسيف، فإن هاني لو تزوج لينا، لظلت عائلة الرشيدي هي الأقرب إليه في نهاية المطاف، وحتى إن لم تستطع عائلة الرشيدي جني أي منفعة فعلية من ذلك في الوقت الحالي، فعلى الأقل سيكون بوسعها أن تقيد نفوذ سيف من جانب آخر.لذلك، لم يكن يعارض إصرار لينا على الزواج من هاني، لا سيما أن هان
Read more

الفصل 482

ظل يحدق في الرسالة النصية طويلًا.في النهاية، لم يرسل ردًا.عاودت سميرة الاتصال برقم آخر.سرعان ما جاءها الرد من الطرف الآخر.سألت: "ما الذي يجري مع حسين؟"لكن لم يجرؤ أحد من قبل على إهانتها بتلك الطريقة، فمن تكون ليلى حتى تفعل ذلك؟"إنه محاط بحراسة مشددة، وهناك من يلازمه طوال الوقت، لذلك لم تتح له أي فرصة للاقتراب من ليلى."تغيرت ملامح سميرة، فما لم تُفرغ ما في صدرها من غيظ، فلن يهدأ لها بال.في السادسة من مساء ذلك اليوم.خرج سيف من مبنى الشركة، فرأى من النظرة الأولى شخصًا جالسًا في منطقة الاستراحة بصالة المدخل. توقفت خطواته فجأة، وانقبضت أصابع يده الموضوعة في جيبه دون شعور، وخلا ذهنه للحظة من كل شيء.رآه محمود، فنهض ببطء.لقد كبر ابنه وتغيرت ملامحه، لكنه تعرّف إليه من النظرة الأولى؛ فهو ابنه.في تلك اللحظة، احمرت عيناه دون إرادة منه.ظل سيف واقفًا في مكانه، وكأن الرصاص قد أثقل قدميه، عاجزا عن تحريكهما طويلا. ناداه أحد الموظفين المنصرفين من العمل، لكنه لم يسمع شيئًا.استغرب الموظف الأمر، لكنه لم يملك سوى أن يغادر في صمت.بعد عشر دقائق.جلس سيف ومحمود متقابلين في مطعم قريب من الشركة.م
Read more

الفصل 483

حين أعاد سيف نظره، لفت انتباهه وجود سيارة بنتلي متوقفة في الجهة المقابلة من الشارع."بالمناسبة، قالت أمك إن خلافًا كبيرًا نشب بينكما مؤخرًا. ومهما يكن، تظل أمك في النهاية، فكيف يمكن أن تبقى بين الأم وابنها ضغينة؟"لم يتمالك سيف نفسه من إطلاق ضحكة ساخرة في سره.في تلك اللحظة، اهتز هاتفه معلنًا عن ورود اتصال. فأخرجه من جيبه، وقال لمحمود: "أبي، سأجيب عن اتصال أولًا.""حسنًا."أجاب سيف عن الاتصال، وقال: "مرحبًا."جاء صوت هاني من الطرف الآخر: "متى ستصل؟""طرأ أمر ما، وسأتأخر قليلًا."همهم هاني موافقًا.بلغ مسامع محمود صوت خافت من الطرف الآخر، فبدا له مألوفًا بعض الشيء، لكنه لم يكن متأكدًا من هوية صاحب الصوت، إذ لم يقل الطرف الآخر سوى جملة واحدة، فلم يفكر في الأمر كثيرًا.ما إن وضع سيف هاتفه حتى سأله محمود: "هل لديك عمل يشغلك؟"أجاب سيف: "لا شيء مهم، وليس أمرًا عاجلًا أيضًا.""إذن، ما رأيك أن نتناول الطعام الآن؟ سأدعوك إلى العشاء اليوم."لم يرفض سيف، وقال: "حسنًا."عندها فقط استدعيا النادل وطلبا الطعام.بعد انتهاء العشاء، أراد سيف أن يوصله إلى المنزل.قال محمود وهو يربت على كتف سيف: "هناك سا
Read more

الفصل 484

"قد تتمكن من السيطرة على الصراعات المتقلبة والمحتدمة في عالم الأعمال، لكن قلوب البشر تتغير في غمضة عين، أما أمور المشاعر فهي الأصعب على الإطلاق في السيطرة عليها."رفع هاني زجاجة النبيذ الأحمر وصب لنفسه كأسًا، ثم استمع إلى كلمات سيف، وابتسم ابتسامة خفيفة قائلًا: "ما قلته ليس خاطئًا بالفعل."عاد محمود إلى المنزل وهو في مزاج جيد أيضًا.كانت ليلى تجلس على الأريكة وهي تحمل زين بين ذراعيها، وتقص عليه حكاية من كتاب القصص. ولم يكن معلومًا ما إذا كان زين يفهم ما يسمعه أم لا، لكنه على أي حال كان يستمع إليها باهتمام شديد.حين سمعت ليلى صوت الحركة، التفتت لتنظر، وقالت: "لقد عدت."تقدم محمود وحمل ابنه بين ذراعيه، وأخذ يلاعبه."أما زالت نور ومن معها لم يعودوا؟""لا يزالون في الشركة. لقد حل آخر العام، والجميع مشغولون للغاية. مع من تناولت العشاء الليلة؟"أما ما حدث لنور بالأمس، فلم يخبرهم طارق بالأمر، وبما أنها أصبحت بخير الآن، فقد رأى أنه من الأفضل ألا يقلقوا عليها أكثر.جلس محمود على الأريكة وهو يحمل ابنه، ولم يخفِ الأمر عن ليلى، بل قال: "تناولت العشاء مع ابني."ما إن سمعت ذلك حتى فهمت ليلى فورًا من
Read more

الفصل 485

كلما استمعت ليلى إلى المزيد، ازدادت ملامحها سوءًا.كما توقعت تمامًا، فما دام قد نشأ إلى جانب سميرة، فكيف يمكن أن يكون شخصًا طيبًا؟قالت ليلى وهي تكبت غضبها: "يا له من أخ رائع حقًا! فهل ستُطوى مسألة نور هكذا ببساطة؟""على أي حال، مجيء سيف إلى محمود في هذا التوقيت تحديدًا لا يمكن أن يكون مجرد صدفة. أما ما يتعلق بنور، فمن المفترض أن يتولى حازم حل الأمر، كما أن مازن تواصل مع أخيه."عند سماع ذلك، تنفست ليلى الصعداء، وقالت متنهدة: "أخو جميلة أيضًا رجل وفيّ لنور، وهو ومازن من الرجال الصالحين الذين يمكن الاعتماد عليهم."لكن من سوء حظ نور أنها تزوجت هاني.ربما كان كل هذا حقًا قدرًا لا مفر منه!أما من ستختار نور أن تكون معه في المستقبل، فلم يرغبا في التدخل في الأمر. فهي لم تطلق بعد، وحين تنتهي من طلاقها، فلتختر بنفسها من تريد."ومع ذلك، يريد محمود دعوته إلى المنزل لتناول العشاء. لو رأت نور أخاها الحقيقي، واكتشفت أنه أخو لينا، فلا أدري كم سيكون تقبلها للأمر صعبًا.""نعم."فبالنسبة إلى نور، سيكون ذلك بمثابة ضربة قاسية حقًا.أضاف طارق: "لقد مرت نور بالكثير من الأمور مؤخرًا، وهي مشغولة أيضًا بالعمل،
Read more

الفصل 486

خلال اليومين التاليين، لم تعد نور إلى المنزل.فمن جهة، كان العمل في نهاية العام مزدحمًا بالفعل؛ فبعد أن تم التخلي عن مشروع شركة الوفاق، أصبح هناك مشروع جديد يتعين عليهم التفاوض بشأنه. وكان أفراد الفريق منهمكين في العمل لساعات إضافية وبذل أقصى ما لديهم من جهد طمعًا في الحصول على مكافأة نهاية العام، وبالطبع لم يكن بوسعها هي الأخرى أن تتهاون ولو قليلًا.من جهة أخرى، كانت لا تزال بحاجة إلى إجراء تحقيق سري بشأن مشروع تي سي بنفسها.فمشروع تبلغ قيمته مليار دولار، وأمام مثل هذه المصالح الهائلة، لا يكاد أحد يستطيع مقاومة إغراء مكاسب بهذا الحجم.لقد كان هاني مستعدًا حقًا للتخلي عنه؛ فالتنازل عن هذا المشروع كان سيكبده بلا شك خسارة فادحة.بما أن المشروع يتضمن تقنيات الذكاء الاصطناعي، فمن الممكن التعاون مع شركة الأبدية، وبمجرد توقيع العقد على هذا المشروع، فإن طارق لن يكتفي بتحقيق شروط اتفاقية المراهنة التي وقعها، بل سيتجاوزها، وعندها سترتفع القيمة السوقية لشركة الأبدية ارتفاعًا هائلًا تبعًا لذلك.لكن نوايا هاني كانت غامضة إلى حد يصعب معه معرفة ما يخطط له.لذلك لم يكن بوسعها أن تخاطر بسهولة.في اليو
Read more

الفصل 487

لم يتمالك هاني نفسه من الضحك، وقال: "مجرد قلم، ما كل هذا الحرص عليه؟"لم تزد نور على أن رمقته بنظرة مستاءة، ولم تجبه. ثم أعادت العقد الذي في يدها إلى حقيبتها، ووضعتها على كتفها.قال هاني: "تناولي الغداء قبل أن تذهبي.""لديّ أمور أخرى. سأعود لرؤية سلسبيل بعد انتهاء العمل."لم يقل هاني شيئًا، واكتفى بتوصيلها إلى الباب."قودي بحذر في الطريق."لم تجبه نور، بل انحنت ودخلت سيارتها مباشرة، ثم قادتها وغادرت.استدار هاني وعاد إلى الفيلا.في تلك الأثناء، تلقى اتصالًا هاتفيًا، فقيل له: "سيد هاني، تعرضت الآنسة لينا لحادث سير."قبل ذلك بنصف ساعة، كان سيف قد رتب لإرسال لينا إلى المطار، لكن الحراس لم ينتبهوا إليها للحظة، فتمكنت من الهرب من المطار، ثم صدمتها سيارة.قد نُقلت إلى المستشفى على وجه السرعة.كان سيف قد أرسل لينا إلى الخارج بعد أن اتفق مع سميرة على أن تغادر البلاد وتبتعد عن مدينة الصفا، لتمنح نفسها بعض الوقت حتى تهدأ، بينما سيتولى هو التحدث مع حازم.عادت نور إلى مكتبها في الشركة.بينما كانت ترد عبر واتساب على رسائل العمل، فتحت مصادفة منشورًا نشره هاني على حسابه على إنستغرام، فلم تجد فيه سوى
Read more

الفصل 488

قال هاني: "لا بأس بها، فلا داعي لأن تقلق أكثر."قال سيف: "لينا عنيدة بطبعها أيضًا. لطالما كانت تخشى الألم أكثر من أي شيء، ومع ذلك، أقدمت هذه المرة على الاصطدام بالسيارة بنفسها."فقد كانت لينا هي من اصطدمت بالسيارة بنفسها، ما أدى إلى وقوع الحادث.خلال اليومين الماضيين، لم تكفّ لينا عن التوسل إلى سيف، ترجوه ألا يرسلها إلى الخارج. لم تكن تريد مغادرة مدينة الصفا، فضلًا عن أنها لم تكن تريد رؤية هاني مع تلك المرأة.حاولت سميرة تهدئتها، وأقنعتها بأن تذهب إلى الخارج لبعض الوقت وتتجنب هذه الأزمة مؤقتًا، على أن تعود بعد أن ينتهي سيف من معالجة الأمر.رغم أنها كانت تعرف أن ذلك هو الحل الأفضل، فإن القلق الذي يعتمل في داخلها جعلها تتمسك برفض الرحيل.قال هاني: "عيّن شخصًا يعتني بها جيدًا."بعد أن فرغت نور اليوم من مراجعة دفعة من البيانات، توجهت قرابة الثالثة عصرًا إلى مجلة الاقتصاد والأعمال، وظلت منهمكة في العمل حتى أوشكت الساعة على الثامنة مساءً.عندها اهتز هاتفها معلنًا عن ورود اتصال.تناولت نور هاتفها، وما إن ظهر اسم المتصل على شاشته حتى أجابت: "ماذا هناك؟"كان هاني هو المتصل."ما زلت أعمل.""حسنً
Read more

الفصل 489

كانت ترتدي سترة صوفية زرقاء ذات ياقة عالية، تتزين بعقد من اللؤلؤ، فتضفي عليها هالة من الرقي والأناقة.حين التفتت نور لتنظر إليه، لم يبدُ على هاني أي ارتباك، بل قابل نظراتها بهدوء، ثم ابتسم لها ابتسامة خفيفة، من دون أن يبدو عليه أدنى حرج أو توتر بعد أن ضُبط وهو يحدق بها.في البداية، لم تنتبه نور إلى هاني الجالس إلى جوارها، لكن نظراته كانت صريحة إلى حد يصعب تجاهلها.التقت عيناهما.قالت نور، وقد غامت نظرتها: "لماذا تحدق بي؟"ابتسم هاني ابتسامة خفيفة، وقال: "يبدو أنك تحبين ارتداء اللؤلؤ كثيرًا، لكنه يليق بك حقًا."ففي معظم الأحيان، كانت الإكسسوارات التي يراها عليها من اللؤلؤ.سحبت نور نظراتها وعادت تركز على شاشة الحاسوب، وقالت بنبرة هادئة: "لم أكن أعلم أنك تجيد ملاحظة نوع المجوهرات الذي يليق بالنساء."أجاب هاني: "لقد صرت أراقبك كثيرًا في الآونة الأخيرة، فمن الطبيعي أن ألاحظ ذلك."توقفت يد نور التي كانت تحرك الفأرة للحظة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة: "يبدو أن مشاعرك لا تساوي شيئًا، ومضحكة إلى حد السخرية."قال: "ألا تعرفين بنفسك إن كانت مشاعري تستحق أم لا؟"لم تكلف نور نفسها عناء الرد ع
Read more

الفصل 490

أدارت نور رأسها وألقت نظرة على الرجل خلفها، ثم قالت: "لا داعي، سأقود سيارتي بنفسي."لم يصرّ هاني على الأمر، واكتفى بالقول:"حسنًا."غادرت نور وحازم أولًا واستقلا السيارة.أما سبب ظهور هاني هنا، فلم يكن خافيًا على حازم.سألها: "ما الذي أردت أن تتحدثي معي بشأنه؟"أخرجت نور من حقيبتها ملفًا ومدته إليه."ألقِ نظرة عليه يا أستاذ."مد حازم يده وتناوله.ما إن رأى محتوى الملف حتى خمن الأمر على الفور، ثم نظر إلى نور، وقال: "هاني هو من أعطاك إياه؟"أومأت نور."أنت تريدين هذا المشروع؟""لست من أولئك الذين لا يبالون بشيء، ومن الصعب حقًا أن يرفض المرء عرضًا كهذا."قال حازم: "بعد أن قدم لك عقدًا كهذا، ماذا يريد منك أن تفعلي في المقابل؟"ضحكت نور بسخرية خافتة، وقالت: "يقول إنه يريد تعويضي عن كل شيء، وكل ما يطلبه مني هو أن أبقى إلى جانب سلسبيل."ثم أخرجت العقد الذي وقعه هاني اليوم ومدته إليه، وقالت: "هذا هو العقد الذي ذهبت اليوم إلى هاني وطلبت منه توقيعه."كان هذا العقد صارمًا إلى حد كبير، وبمجرد حصولها على المشروع، لن يكون أمام هاني أي مجال للتدخل فيه، ومع ذلك وقع عليه من دون أدنى تردد.ظل حازم يتأمل
Read more
PREV
1
...
464748495051
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status