خرج سديم في رحلة محفوفة بالمخاطر، غايتها جلب دماء "جن الماء" من موطنهم الأصلي في أعماق المحيط السحيقة، وقبل أن يغادر عتبة الدار، استوقفه فضول ملح فسأل إيزميرا عما يمنعه من استخلاص تلك الدماء من الجن الذين على اليابسة الآن، فجاءه ردها يحمل تفسيرا تعجب سديم لأمره:- إن دماء هذا النوع من الجن يصيبها التيبس بمجرد مغادرة المحيط، فتظل جافة جامدة في العروق، ولا تعود لسيولتها الحيوية إلا إذا غمرها ماء البحر من جديد.كانت تلك العلة هي القيد الذي يجبر جن المحيط على قصر زياراتهم لليابسة؛ فالبقاء طويلا خارج الماء يعني جفاف أجسادهم وتصلبها حتى تصبح تماما كالحجر.غادر سديم محملا بهذه المعلومة، تاركا وراءه في البيت أجواء مشحونة بالقلق والترقب، وبينما كانت إيزميرا تجهز نفسها للرحيل هي الأخرى، تفرغت رهام لمهمة مراقبة لينا.في تلك الأثناء، ظلت رهام جالسة بجانب لينا الغائبة عن الوعي، تراقب شحوب وجهها الذي يزداد ذبولا تحت وطأة الألم المبرح، وبينما تتفحص حالتها بعناية، لاحظت أمرا غريبا أثار رعبها واستغرابها في آن واحد؛ فقد تذكرت جيدا أن "الختم" كان مطبوعا على الكتف اليسرى في البداية، لكنه الآن تحرك من مكا
Última actualización : 2026-04-15 Leer más