كان جارج يفرك يديه بتوتر وعيناه معلقتان بالمقبض، بينما ثبّت بلانو نظراته الحادة نحو العتبة، وكأن أنفاسهما كانت محبوسة طوال الساعات الماضية ...بانتظار أن تعود إيزميرا.لكن حين فتح بنسروك الباب ودخل إلى البيت، التقت عيناه على الفور بعيني بلانو وجارج الجالسين معا على الأريكة في صالة الجلوس.اضطربت دقات قلب بلانو بقوة، واتسعت عيناه حين وقع بصره على بنسروك، وقبل أن يستوعب المفاجأة، تغلبت لهفته عليه فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، وكاد يندفع واقفا ليحييه بحرارةفي لحظات، تحول كل ما شعر به بلانو إلى انزعاج مرير وغضب مكبوت، إذ تداعت إلى ذهنه تفاصيل تلك الأحداث التي وقعت قبل خمس سنوات؛ حادثة لم ينسها قط ولم تغب عن باله يوما.انتفخت أوداجه، وحدق طويلا في بنسروك وإيزميرا،لكن ومضة عابرة من الماضي خطرت في ذهنه؛ لحظة أمسك فيها بنسروك بيده وانتشله من الوحل.فهدأت روحه قليلا، وتقديرا لسنوات العلم والصبر التي منحها إياه بنسروك، لم يشأ أن تضيع تلك الأيام سدى لمجرد خلاف فرقهما.نهض ببطء، وتقدم بضع خطوات ليحيي معلمه، ثم عاد إلى مكانه، وبكل برود أشاح بوجهه إلى الجهة المقابلة.لم تستطع إيزميرا أن تتقبل ذ
Read more