في صباح اليوم التالي، استيقظت ليلى باكراً، متعبة من قلة النوم وكثرة التفكير. كانت قد نامت ساعات قليلة بعد أن انهارت باكية على وسادتها، لكنها الآن كانت مصممة؛ فلا مجال للانهيار، ولا وقت للدموع. نهضت، وارتدت ثوباً بسيطاً باللون البيج وعباءة خفيفة، وتوجهت إلى المطبخ حيث كان الخدم يعدون الإفطار. أخذت كوباً من القهوة السادة، وجلست على طاولة صغيرة قرب النافذة تطل على الحديقة. كانت تفكر في نور؛ فنور كانت صديقة حلى، وكانتا تعملان معاً في المختبر، وربما كانت نور تعرف شيئاً عن علاقة علي بحلى، وربما كانت مستعدة للتحدث إذا شعرت بالأمان. أخرجت هاتفها، وبحثت في جهات الاتصال عن اسم نور؛ وجدته بسهولة – كانت قد أضافته منذ أسابيع، عندما كانت لا تزال تظن أن صداقتهما حقيقية. دون أن تفكر مرتين، ضغطت على زر الاتصال. ردت نور بعد الرنة الثالثة، وكان صوتها يحمل نعاساً خفيفاً. «ألو؟ ليلى؟» «صباح الخير يا نور. آمل أنني لم أوقظكِ.» «لا، لا. لقد كنت مستيقظة.. كيف حالكِ؟» تنهدت ليلى بعمق: «لستُ بخير. أشعر بالوحدة الشديدة هذه الأيام؛ والدي في المصحة، وعلي مشغول دائماً. كنت أفكر... هل يمكننا اللقاء؟ أحتاج لل
Last Updated : 2026-04-29 Read more