غادر علي قصر سنان في الرابعة فجراً. كانت السماء لا تزال مظلمة، والنجوم تتلألأ كجواهر باردة في بحر من السواد. كان الجو بارداً، والرياح الشرقية تعصف بالأشجار العارية في حديقة القصر. ركب سيارته السوداء، وأشعل المحرك، لكنه لم يتحرك. جلس خلف المقود لدقائق، وعيناه مثبتتان على بوابة القصر حيث كان الحراس يتناوبون، ورأسه يعج بالأفكار. كان يعلم أن العودة إلى الفندق الآن تعني مواجهة هانز. وكان يعلم أن مواجهة هانز تعني الاعتراف بالفشل. لكنه كان أيضاً يعلم أن الفشل كان ظرفياً، ليس شخصياً. جان لوك كان حجر عثرة غير متوقع، لكنه لم يكن نهاية العالم. كل ما يحتاجه هو خطة جديدة. خطة تأخذ في الاعتبار هذا المتغير الجديد. أخرج هاتفه الآمن، ووجد عشرة رسائل من هانز. كلها كانت تقول نفس الشيء: «اتصل بي»، «أين أنت؟»، «العملية ملغاة لكنني بحاجة لسماع صوتك»، «أرجوك لا تفعل شيئاً متهوراً». ابتسم علي بمرارة. هانز الذي كان يهدده ويبتزه قبل أشهر، كان الآن يتوسل إليه كطفل خائف. كيف تغيرت الأحوال. كيف صار الضعف واضحاً في عيون من كان يظن نفسه قوياً. ضغط على زر الاتصال. رد هانز بعد الرنة الأولى. «علي؟ الحمد لله. كنت
Last Updated : 2026-05-06 Read more