انقضت ثلاثة أيام على عودة علي من رحاب اسطنبول، قضى ساعاتِها يصارع في مضمار التوفيق بين عوالم متناقضة: عالمه السري المشحون بوعود سنان وأشواق حلى، وعالمه العلني الذي يجمعه بليلى تحت ظلال سيطرة كمال، وعالمه الوليد مع أحمد الذي يخطو أولى خطواته نحو الانبعاث من جديد. في صبيحة اليوم الرابع، استيقظ علي والسكينة لا تزال تظلل ملامح ليلى النائمة بجواره؛ كان شعرها المنسدل فوق الوسادة يتلألأ كخيوط الذهب تحت ضياء الشمس المتسلل من شقوق الستائر. تأمل حسنها وبراءتها، فاستشعر وخزة ذنب طفيفة لم تلبث أن تبددت أمام حتمية الواقع؛ فلا سبيل أمامه سوى ترويض ثقتها، واحتواء هواجسها، ليتسنى له الغوص في دهاليز إمبراطورية كمال والقبض على مفاصل ثروته قبل أن تحين ساعة الصفر. نهض بؤاد، وهندم هندامه الرياضي، ثم هبط نحو المطبخ ليبادر بإعداد مفاجأة لم تعهدها ليلى؛ طلب من الطاهية تجهيز إفطارها المفضل من الفطائر المغموسة بالعسل والفاكهة الطازجة، وحمل الصينية بيديه وارتقى الدرج نحو الجناح. «ليلى،» همس وهو يداعب كتفها برفق، «استيقظي يا حبيبتي.» فتحت عينيها بكسل جميل، وما إن أبصرت الصينية حتى افتر ثغرها عن ابتسامة نا
Read more