ثم، قبل أن تتمكن إليسا من الرد، مد يده للأمام وسحب لوكا من بين ذراعيها."لا..." تمتم لوكا بصوتٍ يملؤه الذعر، تشبث بها بيده السليمة "أريد أمي! أريد أمي!"لكن قبضة عثمان كانت أقوى. ببطء، انتزع الصبي بعيدًا."لا!" صرخ لوكا، وتصاعدت صرخاته. ظلت عيناه الملطختان بالدموع مثبتتين على إليسا. "أمي، أرجوكِ تعالي معنا! لنعد إلى المنزل معًا!""لوكا، أمك يجب أن..."ارتجفت شفتا إليسا، وانحبس صوتها في حلقها، لم تستطع الكلام - لم تستطع أن تعطي لوكا الإجابة التي كان يتوق إليها."أمي، هيا بنا نعود إلى المنزل معًا!" توسل لوكا، وعيناه الكبيرتان المليئتان بالدموع مثبتتان على عينيها، امتدت ذراعه الصغيرة السليمة بكل قوتها، متلهفة للوصول إليها.أدار عادل وجهه، غير قادر على تحمل المشهد المؤلم الذي يتكشف أمامه."لوكا!" أخيراً، دوّى صوت عثمان حازماً وحازماً. ضمّ لوكا بقوة، يحمي ذراعه المصابة بعناية. "كن مطيعاً، عد معي إلى المنزل. أمك... لن تأتي معنا."أصابت الكلمات لوكا كالصاعقة - حادة، قاسية، مدمرة، ارتجف جسده النحيل في حضن عثمان، بالنسبة له، لم يكن هذا مجرد رفض، بل كان نهاية كل ما يعرفه."لماذا؟" انقطع صوت ل
Read more