บททั้งหมดของ شوارع إيطاليا: حب في ظل المافيا : บทที่ 11 - บทที่ 20

20

الفصل الحادي عشر: صدى الجدران الباردة

​كان القبو الذي وُضعت فيه ليلى يختلف تماماً عن المستودع القديم؛ هنا كانت الجدران من الحجر الصقلي القديم الذي يفوح منه عطر الموت والنسيان. لم تكن هناك نافذة ليدخل منها ضوء الشمس، بل مصباح وحيد معلق بسلك مهترئ يرتعش مع كل نسمة هواء تمر من الشقوق.​جلست ليلى على الأرض الباردة، ضمت ركبتيها إلى صدرها وهي تشعر بألم كاحلها يعود بشدة نتيجة الحركة العنيفة التي تعرضت لها أثناء سحب الحراس لها. لكن الألم الجسدي لم يكن ما يشغلها، بل كانت تفكر في ماركو. هل قتله جاكسون؟ هل هو الآن يتعرض للتعذيب بسببها؟​زنزانة الروح​"ليلى.. ليلى هل أنتِ هناك؟" جاء صوت ضعيف من وراء الجدار الحجري.​انتفضت ليلى واقتربت من الجدار: "سارة؟ هل هذا أنتِ؟"​"أجل.. لقد وضعوني في الزنزانة المجاورة. ليلى، أنا خائفة جداً. لينا كانت تضحك وهي تقفل الباب عليّ، قالت إن جاكسون سيبيعنا لعائلة فالكوني لينهي الحرب." صرخت سارة وهي تبكي.​حاولت ليلى تهدئتها رغم الرعب الذي ينهشها: "اهدئي يا سارة. لن يسمح ماركو بذلك. جاكسون يظن أنه كسرنا، لكنه لا يعرف أننا نملك شيئاً لا يملكه هو.. نحن نملك الحقيقة."​انفتح باب الزنزانة بصرير مزعج، ودخل جاك
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثاني عشر: رقصة الموت تحت ضوء القمر

​الفصل الثاني عشر: رقصة الموت تحت ضوء القمر​تحت ضوء القمر الذي كان يشق غيوم ميلانو الثقيلة، وقف الرجلان اللذان صنعا قدر ليلى وجهاً لوجه. ماركو، بجسده المنهك وجراحه التي لم تندمل، وجاكسون، الذي كان يبدو كشيطان أنيق لا يهتز له جفن. كان الهواء مشحوناً برائحة البارود والمطر الوشيك، وصوت أنفاس ليلى وسارة المضطربة خلف الشجرة الكبيرة كان الشيء الوحيد الذي يكسر صمت الموت.​​"أنزل السلاح يا ماركو"، قال جاكسون بنبرة هادئة تثير الأعصاب. "لقد صنعتك بيدي هاتين، وأنا الوحيد الذي يملك حق إنهاء حياتك. لا تجعل هذه الفتاة تكون سبب نهايتك القبيحة."​رد ماركو وهو يشد على قبضة مسدسه رغم ارتعاش يده من النزيف: "أنت لم تصنعني يا جاكسون.. أنت حطمتني. لقد سرقت مني اسمي وعائلتي وحياتي. اليوم، أنا لا أقاتل من أجل الفتاة فقط، أنا أقاتل من أجل ماركو الصغير الذي قتلته في تلك الليلة الصقلية."​ضحك جاكسون ضحكة جافة، وفي لمح البصر، أطلق رصاصة أصابت الأرض بجانب قدم ماركو. "ماركو الصغير مات يا بني، والآن سيموت الوحش الذي حل محله."​​كانت ليلى تراقب المشهد بقلب ممزق. كانت تعلم أن ماركو في حالته هذه لن يصمد طويلاً ضد ج
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثالث عشر : رماد الذاكرة وضجيج الصمت

​كانت برودة الفجر في ضواحي ميلانو تخترق العظام، لكن ليلى لم تكن تشعر بشيء سوى ذلك الفراغ الهائل الذي تركه الانفجار في صدرها. الغرفة الصغيرة التي لجأت إليها مع سارة كانت تفوح برائحة الرطوبة والغبار، وصوت المذياع الصغير في الزاوية لا يتوقف عن ترديد عبارة واحدة: "لا ناجين حتى الآن من حريق القصر".​​كانت سارة نائمة من فرط الإرهاق على أريكة متهالكة، بينما ظلت ليلى جالسة على الأرض، تسند ظهرها إلى الجدار البارد. كانت تنظر إلى يديها اللتين لا تزالان تحملان آثار دماء ماركو وترابه. أخرجت شريحة الذاكرة من جيبها وتأملتها؛ كانت هذه القطعة الصغيرة من البلاستيك هي كل ما تبقى لها من الرجل الذي تحول من سجانها إلى منقذها.. وإلى حبها الذي لم يكتمل.​"ماركو.. لا يمكنك أن ترحل هكذا"، همست ليلى بصوت مكسور. "لقد وعدتني بأننا سنحطم القفص معاً، لا أن تحرقه وأنت بداخله."​تذكرت ليلى نظرة عينيه الأخيرة، لم تكن نظرة يأس، بل كانت نظرة تحرر. وكأن ماركو كان يرى في النيران وسيلة لغسل خطايا الماضي التي أجبره جاكسون على ارتكابها. لكن قلب ليلى كان يرفض التصديق؛ فمن عاش وسط الرصاص والدم لا يموت بسهولة، هكذا كانت تحاول
อ่านเพิ่มเติม

الفصل رابع عشر :

نزلت ليلى درجات السلم الحجري الواحدة تلو الأخرى، وكان صدى وقع أقدامها يتردد في دهاليز الكنيسة القديمة كأنه دقات ساعة تعلن اقتراب لحظة الحقيقة. كانت الرطوبة تزداد، ورائحة البخور المختلطة بالعفن تملأ المكان. خلفها، كانت سارة تمسك بطرف قميصها، ترتجف ليس برداً، بل ترقباً.​عندما وصلت إلى نهاية السلم، وجدت باباً خشبياً ضخماً مزيناً بصلبان حديدية صدئة. فتحه الأب أنطونيو ببطء، لينبعث ضوء خافت من شموع موضوعة فوق طاولة خشبية قديمة. في الزاوية، كان هناك رجل يجلس وظهره للباب، يلف كتفه بضمادات بيضاء تظهر من تحت قميصه الممزق.​"ماركو؟" همست ليلى، وكان صوتها يرتعش لدرجة أنها كادت تسقط.​التفت الرجل ببطء. لم يكن ماركو. كان رجلاً في الستين من عمره، يملك نفس تقاسيم وجه ماركو، ونفس نظرة العينين الحادة، لكن شعره كان مكسواً بالشيب، وندبة قديمة تشق خده الأيمن.​"أنا لستُ ماركو يا ابنتي"، قال الرجل بصوت أجش وعميق. "أنا بيترو.. شقيق أليساندرو. أنا عمه الذي ظن الجميغ أنه مات في سجون جاكسون منذ سنوات."​​ساد صمت ذهولي. تقدمت ليلى ببطء، وشعرت بخيبة أمل ممزوجة بفضول قاتل. "بيترو؟ ولكن ماركو أخبرني أن عائلته كل
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الخامس عشر : عاصفة المنحدر الأسود

​كان هدير المروحية فوق الرؤوس يبتلع كل صوت آخر، والرمال المتطايرة من أثر المراوح جعلت الرؤية شبه مستحيلة. السيارة التي يقودها بيترو كانت تترنح تحت رصاص الرشاشات الذي ينهمر كالمطر، محولاً هيكلها الحديدي إلى مصفاة.​"ليلى! انبطحي!" صرخ بيترو وهو يميل بالسيارة نحو زاوية صخرية حادة ليحتموا بها.​توقفت السيارة بعنف بعد أن ارتطمت بصخرة ضخمة. فتح بيترو الباب وسحب ليلى وسارة نحو تجويف جبلي طبيعي. "ابقيا هنا! سأحاول تشتيت انتباههم!" قال بيترو وهو يسحب مسدسه القديم، لكن عيني ليلى لم تكن معه، بل كانت معلقة بقمة المنحدر.​هناك، فوق الصخرة السوداء التي تعانق السحاب، كان ماركو يقف. لم يكن هو الرجل المحطم الذي تركته ليلى في ميلانو؛ كان يبدو وكأنه استمد قوته من صخور صقلية التي وُلد فيها. برأس ملفوف بضمادة ملطخة بالدماء، ويد ثابتة رغم الألم، أطلق ماركو رصاصته الأولى من بندقية القنص.​اخترقت الرصاصة خزان الوقود الاحتياطي للمروحية، مما أحدث انفجاراً صغيراً في ذيلها جعلها تترنح في الجو. صرخ جاكسون من داخل المروحية عبر مكبر الصوت: "ماركو! هل تظن أنك تستطيع الهروب من قدرك؟ سلمني الفتاة والشريحة، وسأدعك تعي
อ่านเพิ่มเติม

الفصل السادس عشر

مرّت ثلاثة أيام على حادثة المنحدر. ثلاثة أيام لم تنم فيها ليلى إلا ساعات قليلة. كانت تجلس قرب نافذة المنزل القديم في صقلية، تراقب البحر بصمت، بينما كانت أصوات الأمواج تضرب الصخور في الأسفل. كان كل شيء هادئاً بشكل غريب. هادئاً أكثر مما ينبغي. وضعت ليلى كوب القهوة على الطاولة، ثم نظرت إلى ماركو. كان مستلقياً على الأريكة، وكتفه ملفوف بالضمادات، بينما كانت ساقه ممددة أمامه. "توقف عن النظر إليّ هكذا." ابتسم ماركو. "كيف أنظر إليكِ؟" "وكأنني شيء تخاف أن يختفي." ساد الصمت. ثم قال ماركو بهدوء: "لأنني عشت عشرين عاماً وأنا أفقد كل شيء أحبه." اقتربت منه ليلى وجلست بجانبه. "وأنا لن أذهب إلى أي مكان." نظر إليها. "لا تقولي ذلك." "لماذا؟" "لأن العالم الذي أعيش فيه لا يحترم الوعود." أمسكت ليلى يده. "إذن سنجعل العالم يحترمها." ابتسم ماركو، وقبل يدها. لكن اللحظة لم تستمر طويلاً. دخلت سارة الغرفة مسرعة. "ليلى!" نهضت ليلى بسرعة. "ماذا حدث؟" كانت سارة تحمل هاتفاً في يدها. "وصلتني رسالة." نظر ماركو إليها. "من؟" "لا أعرف." وضعت الهاتف أمامهم.
อ่านเพิ่มเติม

الفصل السابع عشر

ساد الصمت داخل المنزل. لم يعد أحد يتنفس بشكل طبيعي بعد كلمات بيترو. نابولي... عاصمة مجلس الرماد. نظر ماركو إلى أندريا. كان الرجل واقفًا بالقرب من النافذة، هادئًا بشكل غريب، وكأنه كان يعرف منذ البداية أن هذه اللحظة ستأتي. قال ماركو ببرود: — "أنت كنت تعرف." لم يجب أندريا. اقترب ماركو منه خطوة. — "كنت تعرف أن نابولي هي مركزهم." رفع أندريا عينيه إليه. — "نعم." اشتدت قبضة ماركو. — "وأرسلتني إليها." قال أندريا: — "لم أرسلك." — "إذن لماذا دعوتني؟" ابتسم أندريا ابتسامة صغيرة لم تحمل أي دفء. — "لأن الحقيقة التي تبحث عنها موجودة هناك." تدخلت ليلى: — "وما الذي يمنعنا من أن تكون أنت جزءًا من الفخ؟" التفت إليها أندريا. لأول مرة، بدا عليه شيء يشبه الإعجاب. — "ذكية." قالت ليلى: — "هذا ليس جوابًا." ضحك أندريا بخفة. — "لا. ليس جوابًا." ثم أخرج من جيبه قطعة معدنية صغيرة، ووضعها على الطاولة. تجمد ماركو عندما رآها. كانت تحمل نفس الرمز الموجود في الملفات القديمة. دائرة سوداء يتوسطها خط مائل. رمز مجلس الرماد. قال بيترو بصوت منخفض: — "من أين
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ثامن عشر

— "أليساندرو هو من اختارها."ترددت الجملة في رأس ماركو.مرة.ثم مرة أخرى.نظر إلى ليلى.كانت واقفة بجانبه، عاجزة عن الكلام.قال ماركو في الهاتف:— "ماذا تعني؟"لكن الخط انقطع.صرخ:— "ألو؟!"لا جواب.ضرب ماركو الهاتف بيده.قالت ليلى:— "من كان؟"— "لا أعرف."اقتربت منه.— "لكنه يعرف أبي."نظر إليها ماركو.— "ويعرف أمك."ابتلعت ليلى ريقها.— "أمي ماتت عندما كنت صغيرة."قال بيترو:— "هل أنت متأكدة؟"نظرت إليه.— "ماذا تقصد؟"خفض بيترو عينيه.— "لأن أليساندرو لم يكن يعرفها فقط."سكت.قال ماركو:— "تكلم يا بيترو."تنهد الرجل.— "قبل سنوات طويلة، كان أخي يسافر كثيرًا بين المغرب وإيطاليا."تجمدت ليلى.— "المغرب؟"أومأ.— "نعم."قالت بصوت خافت:— "لماذا؟"— "كان هناك شيء يبحث عنه."— "ماذا؟"رفع بيترو عينيه إليها.— "امرأة."تسارعت أنفاسها.— "أمي؟"لم يجب.وكان صمته كافيًا.---في تلك اللحظة، أغلقت سارة حاسوبها.قالت:— "وجدت مكانًا."التفت الجميع إليها.— "مكان ماذا؟"— "مقر A.R.C."فتحت الخريطة.ظهرت نقطة حمراء تحت أحد الأحياء القديمة في نابولي.قالت:— "هناك مدخل إلى الأنفاق على بعد أقل
อ่านเพิ่มเติม

الفصل تاسع عشر

لم يتحرك أحد.حتى ماركو، الذي واجه الموت مرات لا تحصى، بقي واقفًا وكأن جسده رفض تصديق ما تراه عيناه.الرجل أمامه كان يحمل ملامح أليساندرو.نفس العينين.نفس شكل الوجه.حتى تلك الندبة الصغيرة فوق الحاجب...كانت نفسها.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.عيناه.كانت أكثر قسوة.قال ماركو بصوت مرتجف:— "أين أبي؟"ابتسم الرجل.— "قلت لك... أنا لست أليساندرو."— "أين هو؟"— "ميت."تدخل بيترو:— "كاذب."التفت الرجل إليه.— "ما زلت حيًا يا بيترو؟"تجمد بيترو.— "أنت..."رفع الرجل حاجبه.— "كنت أعتقد أن جاكسون تخلص منك منذ سنوات."قال بيترو:— "أنت من دمر عائلتنا."ضحك الرجل.— "لا."ثم نظر إلى ماركو.— "جاكسون هو من فعل ذلك."اقترب ماركو.— "من أنت؟"أجاب:— "دانيال."ثم أضاف:— "دانيال أليساندرو."قال ماركو:— "لم أسمع بهذا الاسم في حياتي."— "وهذا بالضبط ما أراده والدك."تدخلت ليلى:— "لماذا أخفى وجودك؟"نظر دانيال إليها.ولأول مرة اختفت ابتسامته.— "لأن وجودي كان أخطر من وجود جاكسون."قالت:— "لماذا؟"أجاب:— "لأنني كنت الرجل الذي أنشأ مجلس الرماد."شهقت سارة.أما ماركو فرفع سلاحه أكثر.— "وأبي؟"
อ่านเพิ่มเติม

الفصل العشرون

— "من والدها؟"صرخ ماركو وهو يوجه سلاحه نحو دانيال.لكن دانيال لم يتحرك.قال بهدوء:— "أنزل سلاحك."— "أين ليلى؟!"— "لو كنت أعرف، لما كانت اختفت."اقترب ماركو منه.— "قلت إن والدها أخذها."— "أنا قلت إنني أعتقد ذلك."— "أنت تكذب."— "وأنت غاضب."تدخلت سارة:— "كفى!"نظر إليها ماركو.كانت جالسة أمام الحاسوب، أصابعها تتحرك بسرعة.قالت:— "إذا أردتم العثور عليها، توقفوا عن الصراخ."اقترب بيترو منها.— "هل تستطيعين تحديد موقعها؟"— "ربما."— "كم تحتاجين؟"— "ثلاث دقائق."نظر ماركو إلى الساعة.— "لديك دقيقة."نظرت إليه سارة.— "إذن ابدأ بالصلاة."---في مكان آخر...فتحت ليلى عينيها.كان رأسها يؤلمها.حاولت التحرك.يداها مقيدتان.الغرفة مظلمة.رائحة البحر تملأ المكان.سمعت صوت خطوات.ثم انفتح الباب.دخلت لينا.نظرت إليها ليلى بغضب.— "أين أنا؟"أغلقت لينا الباب.— "في مكان آمن."ضحكت ليلى بسخرية.— "مقيدة؟"— "الأمان نسبي."اقتربت لينا.— "لا أريد إيذاءك."— "أنت حاولت قتلي."— "كنت أطيع أوامر."— "أوامر جاكسون؟"هزت لينا رأسها.— "ليس جاكسون."رفعت ليلى عينيها.— "مجلس الرماد؟"— "لا."تو
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
12
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status