الله وحده يعلم ما الذي جرى قبل ذلك، وأنا أصلًا لم أعد أبالي بالأصوات من حولي.أنا أعرف جيدًا قانون هذا العالم، ما دمت تملك قوة ساحقة، فلن يقدر أحد على أن يمسك بك، حتى لو فعلت ما لا يغتفر.تقدمت خطوة بعد خطوة حتى وقفت أمام باسل، وعلى وجهي ابتسامة متوحشة.وفي عينيه المذعورتين، أمسكت الأنبوب الحديدي بكلتا يدي، ثم هويت به على بطنه.دوّى صوت مكتوم، وكانت الضربة قاسية فعلًا.وفي اللحظة نفسها انحنى جسده، وانهمر العرق من وجهه كالمطر.وخرجت من حلقه أصوات مبحوحة موجوعة، بينما تراجع عدة خطوات إلى الوراء.ذلك الذي تجرأ سابقًا على الاشتباك معي داخل القاعة، لم يعد الآن يجرؤ حتى على رد الضربة.فهذا أنبوب حديدي، وإذا نزل على جسد أحد فلن يكون وقعه سهلًا أبدًا.أما سامر وفادي فقد بدوا كأن الصدمة شلتهم تمامًا، ووجهاهما جامدان من الذهول.وبعد بضع ثوان، لم يعد فادي قادرًا على احتمال خوفه، فارتخت ساقاه فجأة وسقط على ركبتيه.لقد جثا فعلًا.ولا شيء أشد إذلالًا على رجل من أن يركع هكذا.لكن فادي في تلك اللحظة لم يعد يفكر في الكرامة أصلًا، كل ما كان يريده هو ألا يقع ذلك الأنبوب الحديدي على جسده، لا أكثر.قال بصو
Read more