حتى حين رأت الفتاة الرجال الثلاثة، لم يظهر عليها أي خوف.بل إن في عينيها لمعة سخرية خافتة.هؤلاء الحمقى الثلاثة لم يكونوا يعرفون أصلًا من الذي تجرؤوا على استفزازه.فالإنسان، في النهاية، لا بد أن يدفع ثمن ما يفعله، ولا أحد يُستثنى من ذلك.وما إن وصل الرجال الثلاثة إلى أمامها، حتى رفعت تلك الفتاة الطويلة الفاتنة يدها، وصفقت بأصابعها مرة واحدة وقالت: "يا عمي، نعم، هؤلاء هم الأوغاد الثلاثة."يا عم؟من تقصد؟هل تنادي أحدًا منهم؟أم أن هذه الفتاة من ذلك النوع الغريب الذي يحب لعب الأدوار؟كان الرجال الثلاثة قد شربوا حتى الثمالة، ولم يعودوا قادرين أصلًا على فهم ما الذي يجري أمامهم.لكن ما إن انتهت كلماتها، حتى اندفعت من حولهم فجأة مجموعة كبيرة من الرجال.لم يعرفوا من أين خرجوا، ولا متى كانوا هناك أصلًا.كانوا جميعًا طوال القامة، ضخامي البنية، تعلو أجسادهم العضلات، وعلى بعضهم وشوم شرسة، وفي عيونهم قسوة مفترسة.ظهروا دفعة واحدة، وأحاطوا بالرجال الثلاثة من كل جانب.وفي المقدمة وقف رجل في أواخر الثلاثينيات أو أوائل الأربعينيات، يرتدي بدلة أنيقة ويبدو هادئًا رزينًا.لكن الابتسامات التي ارتسمت على و
اقرأ المزيد