ورائي، كانت جنى تنظر إلي بعينين ممتلئتين بالامتنان.عدت إلى مقعدي وأخرجت الكتاب، فقد فاتني بالفعل كثير من الدروس، وكان علي أن أعوض ما فاتني. صحيح أن رهف كانت تراجع معي في المستشفى، لكننا كنا نواجه هناك أيضًا نوبات الانتكاس من وقت إلى آخر، ولهذا لم يكن الوقت المتاح للدراسة كثيرًا كما ينبغي.وأخرجت جنى كتابها هي الأخرى، استعدادًا لتعيد الشرح لي من جديد.لكن قبل أن نبدأ، عادت تلك الهمهمات من حولنا من جديد."أرأيتم؟ وافقت مرة أخرى فعلًا.""كم صار عددهم الآن؟""الحادي عشر أم الثاني عشر؟""أظنه الثالث عشر... يا لها من سرعة في تبديل الرجال.""وتنفصل عنهم بسرعة أيضًا.""كلهم يريدون التسلية فقط، أتظنون أحدًا منهم جادًا؟ لا بد أنها صارت سلعة رخيصة أصلًا..."تسللت تلك الكلمات القذرة إلى أذني، فأشعلت في صدري نارًا مفاجئة.أما جنى، فكانت تسمعها هي أيضًا بوضوح، وخاصة من أولئك الفتيات، فقد كن يطلقنها من غير أي محاولة للإخفاء.كنت أشعر تمامًا بالضغط الهائل الذي كانت تتحمله جنى، فقد كانت أصابعها تقبض على كتابها بقوة حتى ابيضت مفاصلها.وكانت الدموع في عينيها على وشك أن تنهمر في أي لحظة.وحين أخذت تلك ال
Read more