الفصل 111بقي **يعقوب** ساكنًا في مكانه لا يتحرّك، بينما رمشت **ليان** بتردد:— "هل… تريد أن تأكل مما لديّ؟"وقبل أن يمد يده أضافت بسرعةٍ خافتة:— "لقد شربتُ من الحساء… لعابي فيه."رفع **يعقوب** عينيه إليها وقال بهدوءٍ لا يحمل أدنى تردد:— "لا مانع لدي."تجمّدت **ليان** في مكانها واتسعت عيناها بدهشةٍ حتى كاد أن يسقط فمها.هل هذا… حقًا **يعقوب** الذي تعرفه؟منذ متى أصبح بهذه البساطة؟ بهذه اللامبالاة التي تلامس الحميمية؟اشتدّت قبضتها على الوعاء لا كأنها تحميه منه… بل كأنها تحتمي به.فالمشكلة لم تكن فيه بل فيها—في ذلك الحرج الغريب الذي تسلّل إليها دون إذن.لم تكن علاقتهما… بهذا القرب.ليس إلى حدّ أن يتشاركا وعاءً واحدًا أو أن يتجاوزا تلك المسافة الجافة بينهما.مال **يعقوب** قليلًا وعيناه تلمعان بمرحٍ خافت، وقال:— "أخجلتِ؟"ثم ضحك بخفة وكأن براءتها أمرٌ يثير تسليته.لامست **ليان** خدّها بلا وعي تتحقّق ما إذا كانت الحرارة تسري فيه ثم ردّت بسرعةٍ دفاعية:— "لستُ كذلك… لا تختلق أشياء."لم يُبدِ **يعقوب** رغبةً في الجدال واكتفى بابتسامةٍ خفيفة وقال بنبرةٍ لينة تحمل شيئًا من التلميح:— "حسن
Last Updated : 2026-04-21 Read more