الفصل 1 تزوجت ليان من رجلٍ لم تطأ قدماه قاعة الزفاف قط كمن أبرمت عهداً مع شبحٍ لا يجرؤ على مواجهة الضوء.كان السرير المزيّن ببتلات ورودِ حمراء يبدو كإهانةٍ صامتة... فجناح العروس فاخر لكنه خالٍ من أي معنى.شعرت ليان بمرارةٍ... حتى زواجها لم يكن اختيارًا، بل صفقة والدها الطامع في المال إذ قدّمها لعائلة جبريل مقابل إنقاذ شركته من الانهيار مستندًا إلى دينٍ قديمٍ بين العائلتين... بالنسبة له كانت فرصة أخيرة... وبالنسبة لهم التزام لا يمكن رفضه.أما يعقوب فرفض بطريقته—غاب عن الزفاف، وأرسل رسالة واضحة:لا تعلن نفسها زوجةً له خارج العائلة.وهكذا وجدت ليان نفسها في ليلة زفاف بلا عريس… وزواج بلا اعتراف.لم يسألها أحد عن رأيها وكأن وجودها مجرد تفصيل زائد في قصة محسومة.ابتسمت بسخرية تخفي وراءها تمردًا... وبينما ظلت تفكر كيف ستمر هذه الليلة وصلتها رسالة من المشفى تطلب منها تغطية نوبة عمل.بهدوء خلعت فستان الزفاف… واستبدلته بمعطفها الأبيض.لكن الليل في المختبر لم يكن عاديًّا إذ دوّى انفجارٌ مباغت في سكون الممرات، كأن الأبواب ذاتها انشقت عن فزعٍ وفجأة اندفع باب العيادة وارتطامه الجاف يشبه قصفًا قصيرً
Read more