Alle Kapitel von قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Kapitel 1 – Kapitel 10

80 Kapitel

١

الفصل 1 تزوجت ليان من رجلٍ لم تطأ قدماه قاعة الزفاف قط كمن أبرمت عهداً مع شبحٍ لا يجرؤ على مواجهة الضوء. كان السرير المزيّن ببتلات ورودِ حمراء على هيئة قلب يبدو كإهانةٍ صامتة... جناح العروس فاخر لكنه خالٍ من أي معنى. شعرت ليان بمرارةٍ ثقيلة لكنها لم تتحرك فقد اعتادت أن تكون مقيدة بلا صوت... حتى زواجها لم يكن اختيارًا، بل صفقة والدها الطامع في المال إذ قدّمها لعائلة جبريل مقابل إنقاذ شركته من الانهيار مستندًا إلى دينٍ قديمٍ بين العائلتين... بالنسبة له كانت فرصة أخيرة... وبالنسبة لهم التزام لا يمكن رفضه. أما يعقوب فرفض بطريقته—غاب عن الزفاف، وأرسل رسالة واضحة: لا تعلن نفسها زوجةً له خارج العائلة. وهكذا وجدت ليان نفسها في ليلة زفاف بلا عريس… وزواج بلا اعتراف. لم يسألها أحد عن رأيها وكأن وجودها مجرد تفصيل زائد في قصة محسومة. ابتسمت بسخرية تخفي وراءها تمردًا صامتًا... وبينما ظلت تفكر كيف ستمر هذه الليلة وصلتها رسالة من المشفى تطلب منها تغطية نوبة عمل. بهدوء خلعت فستان الزفاف… واستبدلته بمعطفها الأبيض. لكن الليل في المختبر لم يكن عاديًّا إذ دوّى انفجارٌ مباغت في صمت الممرات، كأن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-23
Mehr lesen

٢

الفصل 2تسلّل صوتُ رئيس المشفى كصفعةٌ هادئة على سطحٍ ساكن:«إنّها هي… تينا… كانت المناوبة الليلة الماضية على عهدتها».اندفع آدم مساعدُ يعقوب بنظرةٍ متفحّصة نحو بطاقة اسمها المعلّقة على صدرها، وقال بصرامةٍ لا تحتمل جدالًا:«تعالي معي».ارتبكت تينا فتعثّر السؤال على لسانها:«لماذا؟!»لكنّ مدير المستشفى قطع عليها تردّدها وهو يشدّ على ذراعها بخفّةٍ لا تخلو من القوّة:«اذهبي فحسب… لا تجعلي السيد يعقوب ينتظر».---كان الممر المؤدّي إلى مكتب المدير يزداد برودةً مع كلّ خطوة وكأنّ الجدران تهمس بخوفٍ مكتوم وحين دُفعت تينا إلى الداخل وجدت رجلاً ممدّدًا على أريكةٍ عريضة يفيض حضوره بسلطةٍ لا تُرى وأول ما يلتقطه البصر كانت قامته الطويلة العريضة ثمّ ذاك الشحوب الذي رسم على شفتيه ملامحَ غامضة بينما رائحة المضادّات الحيويّة تتشابك مع أثرٍ خافتٍ للدم كأنّ الغرفة تخفي جرحًا لا يريد أن يُعلن عن نفسه.كان يعقوب يرتدي السواد كلّه، سوادٌ يلمع على بشرته كما لو كان درعًا من الليل ذاته… بينما نظرةٌ واحدة منه كافية لأن تزرع في الجسد قشعريرةً تشبه السقوط.اقترب آدم بخطًى محسوبة وانحنى هامسًا في أذن يعقوب:«تأ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-23
Mehr lesen

٣

الفصل 3قال زاكاري بصوت مُلح:«ليان؟ هل يمكنكِ مساعدتي أرجوكِ؟»كانت ليان قد تخرجت هي وزاكاري من المستشفى التعليمي ذاته وإن كان يكبرها بفصلين دراسيين ولكن بعد عودته من بعثةٍ في الخارج صار اسمه يتردّد في أروقة الطب كوميضٍ لامع…. نجمًا يعرفه الجميع لكن عينيه ظلّتا تحملان دفء صداقةٍ قديمة لا تخطئه ليان؛ اهتمامٌ خافتٌ ودائمٌ يلتف حولها منذ أيام الدراسة.وعندما رنّ هاتفها وجاء صوته مشوبًا بعجلةٍ حاسمة، أجابته دون تفكير:«أطلق النار.. أنا هنا دائماً».قال زاكاري بتعجل:«لديّ موعدٌ عاجل في العيادة الخارجية لكن حدث طارئ… هل يمكنكِ أن تحلّي محلي؟»نظرت ليان إلى ساعتها ترتب أفكارها فقد كان نهارها يضم عمليتين جراحيتين فقط بعد الظهيرة أمّا الصباح ففارغ كصفحة بيضاء فتنفّست بعمق وأجابت:«بالتأكيد».انسكبت التعليمات في أذنها بصرامةٍ لا تحتمل الجدل وزاكاري يقول:«الوحدة ٣٠٦، القسم (أ)، حديقة الورود… قولي للحراس إنكِ تبحثين عن السيد آدم سيفهمون فورًا. والأهم… لا تبوحي بهذه الحالة لأحد ولا توجّهي للمريض أي سؤال… عالجيه فقط، وانصرفي».أومأت ليان رغم أنه لا يراها تؤكد:«فهمت».---أغلقت ليان الهاتف وانطل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-23
Mehr lesen

٤

الفصل 4 أبقت ليان رأسها منخفضاً تحتمي من بقايا نظراته وسارت بخطًى مترددة نحو حقيبتها الطبية ورغم اضطراب قلبها ظلّ صوتها ثابتاً يحمل رصانة الطبيب الذي لا يفرّق بين مريضٍ وعدو: «إيّاك أن تدع الغُرز تلامس الماء وضع المطهّر مرّة في اليوم وارتدِ ثيابًا فضفاضة لا تحتكّ بالجروح». قالتها ووضعت على الطاولة علبًا صغيرة وأردفت وعيناها تتجنبان النظر إليه: «هذه أقراص تُتناول فمويًا… وهذا مطهّر». جاء صوته من خلفها باردًا: «حسنًا». لم يلتفت فلم ترَ منه سوى ظلٍ يزداد غموضًا في عينيها وعندما لم تجد ما تقوله اكتفت بجمع حقيبتها وغادرت. --- كانت عقارب الساعة تقترب من الحادية عشرة عندما استقلت سيارة أجرة تعيدها إلى المستشفى وفي الكافتيريا تناولت وجبةً خفيفة لا طعم لها؛ فكل شيء من حولها بدا كأنه مجرد صدى بعيد وما إن عادت إلى العيادة حتى استُدعيت على الفور إلى مكتب المدير. كان وجهه مشدودًا وفي عينيه شيءٌ من التردد يوحي بأن الكلام أثقل من أن يُقال… وأخيرًا تنفّس وقال: «سأسمح لتينا بالتدرّب في المنطقة العسكرية الثانية». تجمدت الكلمات في حلق ليان قبل أن تنطق باحتجاجٍ مخنوق: «لكن… ألم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-23
Mehr lesen

٥

الفصل 5كان المساء يهبط ببطءٍ على المدينة يغمرها بظلالٍ بنفسجية تتداخل مع أنفاس الريح القادمة من البحر وبعد أن توقّفت السيارة عند بوابة المستشفى العسكرية كأنها نيزكٌ هبط للتو فترجّل زاكاري بخطوةٍ واثقة يلتفت إلى يعقوب الذي بقي في الداخل فزاكاري قد أتى برفقتهما بعد إلحاح من يعقوب لمقابلة ليان كي يشكرها بشكل لائق إذ أن توتره بالأمس جعله يبدو كشخص سمج ناكراً للجميل وها قد التصق الفعل بغير أهله إذ ظن يعقوب أن تينا هي صاحبة اليد الماهرة ومنقذة الأمس أيضاً. قال زاكاري بصوتٍ حاسم يختلط ببرودة الليل:«سأغادر.»لم ينتظر ردًا بل انسلّ إلى الظلام تاركًا خلفه صدىً قصيرًا يشبه وميض شرارة.دخلت تينا بعده تتقدّم بخطواتٍ مترددة… الأرض تتأمل ارتعاشة قدميها وجلست قبالة يعقوب نظراتها تبحث عن ثباتٍ ضائع فقد كانت تعرف أنّه خلط بينها وبين أخرى وأنّ خطأه ذاك ما زال يتأرجح بينهما كحبلٍ ممدود فوق هاوية.ومع ذلك كانت تعرف في أعماقها أنّ هذا الالتباس قد فتح لها أبوابًا لم تحلم بها فنفوذ يعقوب كان أشبه بمفتاحٍ سحريّ ومن خلاله حازت تدريبًا في المنطقة العسكرية الثانية وهو المكان الذي لطالما طمحت إليه ليان نفسها و
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-23
Mehr lesen

٦

الفصل 6 رفع يعقوب حاجبه في هدوءٍ ينضح بالهيمنة فانعكس في عينيه بريقٌ بارد أشبه بحدّ السيف وقال بنبرةٍ تقطر تهديدًا مكبوتًا: «ماذا؟» انقبض فكّا زاكاري وصوت أسنانه يطحن صمت المكان ثم لفظ كلماته ببطءٍ متردّد: «لا بأس… سأتغاضى ما دام الأمر يتعلّق بسعادتك.» لم يزد يعقوب على ذلك سوى بنظرةٍ ساكنة داكنة كليل يوشك أن يبتلع ضوء النهار ومن ثم أدار رأسه نحو آدم وأمره بصرامةٍ مقتضبة: «قد السيارة» تحرّكت السيارة بانسيابٍ هادئ بينما بقي في صدر زاكاري اضطرابٌ لا يهدأ… يعلم أنّ شيئًا ما يجب أن يُفعل من أجل ليان… شيءٌ يخفّف الظلم الذي هبط عليها فجأة وما إن استدار عائدًا إلى صالة المستشفى حتى لمحها تخرج من البوابة بخطوات متردّدة لكن ملامحها تحاول التماسك. «ليان…» ناداها زاكاري وصوته يحمل مزيجًا من القلق والخيبة لقلة حيلته. التفتت إليه بابتسامةٍ تخفي وراءها وجع: «أنا في عجلةٍ من أمري يجب أن أذهب.» تلك الابتسامة كسرت قلبه أكثر مما أراحته؛ فقد كانت أشبه بوميض شمعةٍ توشك أن تنطفئ يقول وهو يقترب منها: «سأبذل جهدي لإيجاد متبرّعٍ لوالدتك.» ارتجفت ليان من وقع الكلمة فذكْر الأم نكأ جرحًا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-26
Mehr lesen

٧

الفصل 7 «سيّدة ليان؟» انحنى الصوت خلفها كظلٍّ يهمس في أذنها… التفتت فإذا برجلٍ طويل القامة يقف بثباتٍ يشبه عمود من جليد نظراته قوية وصوته يقطر حزمًا حين قال: «أنا آدم مساعد السيّد جبريل تفضّلي معي فهو بانتظارك.» تجمّدت ليان للحظةً كأن الزمن تعثّر عند قدميها فقد ارتجف قلبها حالما وقع بصرها على ملامحه؛ ذلك الوجه الذي لم تخطئه ذاكرتها هو ذاته الرجل الذي فتح لها الباب في تلك الليلة حين عالجت المريض الغامض بدلًا من زاكاري… أيعني هذا أنّ ذلك المريض كان يعقوب نفسه؟ حاولت إخفاء ارتباكها فأدارت وجهها بعيدًا لكن الخيط انقطع من داخلها واهتزت همسات الشك في صدرها. قال آدم بنبرةٍ ازدادت صرامةً تحمل إيقاع أمرٍ لا يحتمل التردد: «من فضلكِ آنسة ليان.» ارتدّ عقلها إلى الواقع دفعةً واحدة تتمسّك بآخر ما يقيها هذا اللقاء وردّت ببرودٍ متعمّد: «عذرًا عليَّ الذهاب إلى عملي.» كانت كلماتها سيفًا من رفضٍ واضح غير أنّ آدم لم يبدُ عليه أدنى تراجع إذ اقترب نصف خطوة ونبرته الآن تمزج العقل بالتهديد المغلّف: «أرجوكِ فكّري جيّدًا… مكانتكِ لن تمسّها ريح لكن إن أغضبتِ السيّد جبريل فلن تحظي بفرصة أخرى
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-26
Mehr lesen

٨

الفصل 8أفاقت ليان لوهلة من دوامة الخمر كمن يخرج من الوهم إلى حلمٍ كابوسيّ أكثر ترويعاً واهتزّ فؤادها بغضبٍ لاذع:*ألم يتركني فريسةً لذلك المنحرف؟ ما الذي جاء به إلى هنا؟ ليسخر منّي؟*ضحكت في سرّها ضحكةً مشوبةً بالمرارة كأنها تكسر بها خوفها ومن ثم رفعت رأسها فجأة وصوتها يقطع سكون القصر كسهمٍ مشتعل:"يعقوب… جبريل؟!"كانت عيناها تقدحان نارًا وفي نبرتها حدةُ نيةٍ خفيّة تشبه حدّ الخناجر وأشارت إليه بإصبع مرتجف ثم قذفت الكلمات في وجهه بلا تردّد:"أنت… وغدٌ حقير!"تبدّل وجه يعقوب إلى لون الرماد، قتامته تزداد مع كل حرفٍ ينفلت من شفتيها أما آدم والسيدة كاميليا فخفضا رأسيهما في صمتٍ ثقيل كأنهما يخشيان أن تنفجر العاصفة فوق رأسيهما ومع ذلك تقدّمت ليان مترنّحة تتأرجح بثمالةٍ ممزوجة بعزمٍ شرس تمسك ربطة عنقه بقبضة حارّة وجذبته نحوها بعنفٍ أذهل الحاضرين ومن ثم قالت وصوتها يرتجف بخليطٍ غامض من التحدّي والانكسار:"هل تظن أنّني أردت الزواج منك؟ أحقًّا تظنّ نفسك إلهًا يقرّر مصائر الآخرين؟"ارتفعت أبخرة الكحول من أنفاسها لتزعج أنفه فانعقد جبين يعقوب واشتعلت عيناه ببرق الغضب يقبض على معصمها بقوةٍ حديديّة
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-26
Mehr lesen

٩

الفصل 9 قال يعقوب بنبرةٍ حاسمة وهو يعبر الممرّ بخطى واثقة نحو مكتبه: «أخبريه أنّي أرفض مقابلته وأحضري قهوةً سوداء.» لكن السكرتيرة وقد ارتجف صوتها كنسمةٍ تحاول أن تشقّ طريقها بين الصخور، تمتمت: «لكن… السيّد هارفي يقول إنّه لن يغادر إلا إن رآك بنفسه.» توقف يعقوب لبرهة ثم التفت إليها بعينين فيهما بريقٌ من صقيع: «أدخِليه إذن.» جلس إلى مكتبه يحلّ أزرار سترته ببطءٍ محسوب كأنما يتهيأ لمواجهةٍ يعرف أنها ستقتات على الصمت أكثر من الكلام. دقائق معدودة حتى عادت السكرتيرة حاملةً كوبين من القهوة يتصاعد منهما بخارٌ كثيف وخلفها كان هارفي يدخل ووجهه يشي بغضبٍ جامح والجحيم بمقلتيه يكاد يتناثر شررًا وما إن وقعت عيناه على يعقوب حتى انفجرت الكلمات من فمه كطلقاتٍ نارية: «يعقوووب.. أين وجدت تلك المرأة؟!» تناول يعقوب كوبه ببرودٍ مدروس وأشار للسكرتيرة بإيماءة من رأسه أن تغادر… لم يرفع عينيه عن القهوة إلا بعد أن لامست شفتيه رشفةٌ هادئة ثم ألقى نظرةً على هارفي الذي كان يرتجف من فرط انفعالٍ مكبوت فهتف هارفي وصوته يحمل صدى ألمٍ حاد وذلك بعدما تكاسل مجالسه عن الرد: «انظر إلى ما فعلته بي!» ك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-26
Mehr lesen

١٠

الفصل 10سادَ ارتباكٌ صامتٌ الطاولة وكأن المصادفة التي جمعت يعقوب وليان في “أمرٍ عاجل” قد أطلقت في القاعة همسًا لا يُسمع والعيون تلاحقهما في صمتٍ مريب. أما تينا وقد لامستها الريبة بدورها، رفعت حاجبها بخفةٍ وراحت تنقل نظراتها بينهما كمن تبحث عن خيطٍ يفضح المستور ومن ثم قالت بنبرةٍ مترددةٍ تحمل سؤالًا أعمق مما تنطق به الكلمات:«ما الأمر يا دكتورة ليان؟»تجمّد قلب ليان للحظة، اعترافٌ يشتعل على لسانها لا تقوى على نطقه: *أنا زوجته.* كادت تطلقه وتدع يعقوب يفسر كيف يشاء لكن صورته المهيمنة ارتسمت في مخيلتها كجدارٍ من حديد لقد خسرت منصبها في المستشفى المركزي من قبل وأي كلمة طائشة قد تقتلعها من عملها الحالي لذا لم تكن تملك رفاهية التحدي.ابتلعت ريقها ورسمت ابتسامةً على وجهها وقالت بصوتٍ حاولت أن تحقنه باللامبالاة:«إنه جدي… أخشى أن يكون أمرًا خطيرًا، لذا يجب أن أذهب فورًا…. غريبٌ أن السيد جبريل لديه أمرٌ طارئ أيضًا… يا لها من مصادفة، أليس كذلك؟»ضحكت ضحكةً جافةً كحجرٍ على زجاج لكن يعقوب لم يترك لها مهربًا وكأنه يجرّها عمدًا إلى حافة الاعتراف إذ انحنى قليلًا وصوته ينزف سخريةً رقيقة:«مصادفة عج
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-26
Mehr lesen
ZURÜCK
123456
...
8
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status