الفصل 101كان هارفي قد نسج خيوط لعبته بدهاءٍ بارد واضعًا يعقوب في زاويةٍ ضيقة لا مفرّ منها ليُجبره على رفع عرضه إلى الحد الذي يريده تمامًا… لم يكن الأمر بالنسبة له مجرد صفقة بل معركة كرامةٍ ونفوذ… وكان عازمًا على أن ينتزع من ذلك الرجل ثمنًا باهظًا لأنه ببساطة لا يعرف سوى لغةٍ واحدة: أن يُعامِل الآخرين كما يُعامَل هو.لم يكن يعنيه في شيءٍ إن كان يعقوب يحمل ذرة مشاعر تجاه ليان أم لا؛ فهو يعرفه جيدًا ويُدرك طباعه التي لا تتسامح ولا تغفر… رجلٌ مثله لن يقبل أبدًا أن تقع صورة زوجته في يد غريب ولن يسمح لظلٍّ كهذا أن يلطّخ اسمه أو يُثير الشكوك حوله.لكن الأمر لم يكن مجرد صورة… بل كان طعنةً خفية، دليلًا صامتًا على خيانةٍ لا تُمحى. ليان التي حملت في أحشائها طفلًا ليس منه كانت بالنسبة ليعقوب جرحًا مفتوحًا لن يندمل… تلك الصورة لم تكن سوى مرآةٍ قاسية ليعقوب تعكس حقيقة: أنها كانت لغيره… وأنها منحت قلبها وجسدها لرجلٍ آخر.وكان هارفي واثقًا حدّ اليقين أن يعقوب—بمجرد أن تقع تلك الصورة بين يديه—لن يتردد لحظةً واحدة… بل سيمزقها ويدفن معها آخر ذرةٍ من ضعفٍ تجاه ليان حاول يومًا أن يُخفيها.في تلك اللحظة
Last Updated : 2026-04-17 Read more