All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 121 - Chapter 130

217 Chapters

١٢١

الفصل 121"هذا يكفي!"انفجر صوت **ليونيل** في أرجاء الغرفة حادًا وهو يواجه **سامانثا** لكنها لم تتراجع بل قابلت غضبه بابتسامةٍ ساخرة ثم التفتت نحو **ليان** قائلة ببرودٍ متعمد:"أنتِ متزوجة الآن ولم تعودي جزءًا من هذه العائلة… لا تفكري حتى في الحصول على فلسٍ واحد من تركة ليونيل… كل شيء سيكون من نصيب **ريكي**."اشتعل الغضب في عيني **ليونيل** وارتفع صوته أكثر:"ما زلتُ حيًا، ومع ذلك تتحدثين عن الميراث؟ هل تريدين موتي فعلًا؟"كان صدره يعلو ويهبط بعنف وكأن الكلمات نفسها تخنقه.فلو مات الآن، لكان ذلك — في نظره — نتيجة هذا الضغط الذي لا ينتهي.تراجعت **سامانثا** خطوةً وقد أدركت أنها تجاوزت الحد فسرعان ما غيّرت لهجتها واقتربت منه محاولة تهدئته بلمساتٍ مصطنعة على ظهره:"ماذا تقول؟ أنت مُعال علي… ونحن مَن نهتم بك."لكن خلف كلماتها كانت الحقيقة مختلفة تمامًا… في سريرتها هي لم تكن تريد موته الآن ليس قبل أن تضمن ما تسعى إليه منذ البداية "كل ميراث عائلة ليونيل" في تلك اللحظة ألقت **ليان** نظرة سريعة عليها كاشفةً ببرودٍ ما يدور خلف تلك الأقنعة إذ فهمت كل شيء دون حاجة إلى تفسير… رغبة واضحة في الاستح
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

١٢٢

الفصل 122"متى حدث هذا؟!" صرخ يعقوب بحدة.أجابه آدم من الطرف الآخر بصوت جاد:"يبدو أن الأمر حدث خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية… لقد وصلني الخبر للتو."قال يعقوب فورًا بنبرة آمرة:"اعثروا عليها حالًا.""نعم، سيد جبريل."أنهى المكالمة وألقى الهاتف على الطاولة بقوة واضحة.نظرت إليه ليان بقلق وسألته:"ماذا حدث؟ هل الأمر خطير إلى هذا الحد؟"بالنسبة ليعقوب كان كذلك بالفعل… فقد تم إنقاذ تينا من قبل حبيبها السابق، الشاب الثري تشاد.رفع يعقوب نظره إلى ليان وقال باقتضاب:"لا شيء."لكن في داخله أقسم ألا يسمح لتينا بالإفلات لقد انتحلت شخصية ليان وتسببت بشكل غير مباشر في مقتله لطفله.أما ليان فلم تعتقد أن الأمر يتجاوز ضغوط العمل لذا تابعت تناول طعامها بهدوء دون أن تدرك حجم ما يحدث.بعد أن أنهيا الإفطار واستعدّا للمغادرة وصلت موني بيني كبيرة الخدم في قصر جبريل وتقدّمت نحو يعقوب قائلة بنبرة رسمية:"سيدي يعقوب، السيد جبريل يطلب رؤيتك… يُرجى مرافقتي إلى القصر إن كان ذلك مناسبًا."أجاب يعقوب بهدوء:"حسنًا."ثم التفت إلى ليان وأضاف:"ابقِي هنا، وخذي وقتك في الراحة."أومأت ليان برأسها موضحة أن ساقها
last updateLast Updated : 2026-04-26
Read more

١٢٣

الفصل 123اقتربت موني بيني من هنري بخطوات هادئة، وانحنت قليلًا وهي تقول بصوت خفيض يحمل لمسة قلق:"سيدي… ألا تلاحظ أن السيد يعقوب يبدو مضطربًا على غير عادته؟"أطلق هنري زفرة طويلة ثم التفت إليها بنظرة ذات مغزى:"ماذا تقصدين؟ أليس الأمر واضحًا إلى هذا الحد؟"كان ما يعتمل داخل يعقوب مكشوفًا لمن يجيد القراءة بين الملامح؛ توتره لم يكن عادياً، بل يحمل ما هو أعمق.ترددت موني بيني لحظة ثم قالت بنبرة متفحصة كمن تضع آخر قطعة في لغز غامض:"أو… ربما يرفض لأنه… وقع في الحب؟"ساد صمت قصير لكن أثر كلماتها لم يكن عابرًا… فاتسعت عينا هنري قليلًا وكأن الفكرة أصابته في مقتل قبل أن يهز رأسه بأسف واضح:"يبدو أنني أنا من وضعنا في هذا المأزق… لم أتأكد من أمر ليان كما ينبغي قبل أن أرتب زواجها من يعقوب. والآن… إقناعه بتطليقها لن يكون أمرًا يسيرًا."رفعت موني بيني حاجبها وأجابت بنبرة تحمل يقينًا:"أنت تعرف طباعه جيدًا… لن يتعقد الأمر إلى هذا الحد إلا إذا كان في داخله ما يجعله يتمسك بها."تأملها هنري لحظة ثم قال ببطء يكشف ورقة أخيرة لم تُلعب بعد:"ليس الأمر بهذه البساطة… هل نسيتِ أن لديه نقطة ضعف؟"تجمّدت موني
last updateLast Updated : 2026-04-26
Read more

١٢٤

الفصل 124وسط الفوضى المتشابكة اتضحت الصورة أخيرًا أمام عيني ليان… كان يعقوب فوقها يطبق عليها كعاصفة لا تهدأ فارتجف صوتها وهي تسأله بصعوبة:"م… ما الذي يحدث؟"لكن كلماتها تلاشت؛ فهو لم يلتفت، لم يتوقف—كان يتصرف كأن شيئًا داخله قد انكسر تمامًا. باندفاعٍ قاسٍ مزّق ملابسها دون تردد، بلا رحمة… لم يكن يشبه نفسه بل بدا كوحشٍ أُطلق من قيده فاقدًا لكل منطق. حاولت ليان أن تقاوم، أن تدفعه بعيدًا، لكن قوتها خذلتها أمام اندفاعه ومع تمزق القماش تسللت قشعريرة باردة إلى جسدها تاركةً إياها عارية تمام أمام عينيه، بلا حماية… ولا إجابة.اغرورقت عيناها بالدموع وخرج صوتها مكسورًا:"لماذا تفعل هذا؟!"جاءها صوته كزمجرة منخفضة باردة حدّ الارتجاف:"هذا ما أريد أن أعرفه أنا! جعلتِ والدكِ يتوسل من أجل الطلاق… ألهذا الحد تنحدرين؟!"تجمّدت ملامحها وارتبك إدراكها.والدها… توسل؟ ضاق صدرها فجأة كمن الهواء انسحب من حولها دفعة واحدة فلم تعد قادرة على التقاط أنفاسها، ولا حتى على ترتيب أفكارها.قبض يعقوب على ذقنها بعنف وأجبرها على مواجهته وعيناه تشتعلان بشيء أشبه بالخذلان الممزوج بالغضب:"ألم أكن كافيًا لكِ؟ هل قلبكِ
last updateLast Updated : 2026-04-27
Read more

١٢٥

الفصل 125كان يعقوب يدرك جيدًا أنه لا يملك أن يلوم أحدًا سوى نفسه.ومع ذلك ظلّ إصرار ليان على الطلاق يثقل صدره بطريقة لا تُحتمل… لقد حاول مرارًا أن يتفهم، أن يتسامح، أن يحتوي تصرفاتها… لكنها دفعت الأمر إلى حدٍ لم يتوقعه—أن تجعل والدها يتوسل إلى هنري! فكرة كهذه وحدها كانت كفيلة بإشعال شيء مظلم داخله.من الواضح أن طبيعتها تغلب على عقلها فهي حين تقرر، لا تتراجع.ولهذا، تراجع هو بدوره عن فكرة كشف الحقيقة عمّا حدث في تلك الليلة في المختبر—فماذا لو زادها ذلك نفورًا؟ ماذا لو تحوّل ما بينهما إلى كراهية صريحة لا رجعة فيها؟قطع آدم عليه دوامة أفكاره باقتراحٍ بدا جريئًا:"لماذا لا تختبرها؟ لترَ إن كانت تهتم فعلًا."التفت إليه يعقوب بنظرة مهتمة:"وكيف يتم ذلك؟"أجابه آدم بثقة:"اقضِ بعض الوقت مع نساء أخريات… إن كانت لا تحمل لك سوى الحقد فلن تبالي… أما إن كان في قلبها شيء لك، فستغار، ولن تستطيع إخفاء ذلك."انعقد حاجبا يعقوب وقال بضيق:"ولماذا أرهق نفسي أصلًا بكل هذا؟"توقف آدم لحظة وقد خذله الرد قبل أن يقول بإصرار:"سيدي… هل لديك أفكار أخرى؟ "وعندما لاحظ آدم التشتت في عينيّ يعقوب أضاف بثقة:"أنها
last updateLast Updated : 2026-04-27
Read more

١٢٦

الفصل 126تبدّلت ملامح ليان في لحظة وهي تحدّق في يعقوب وهو يحتضن تلك الفتاة.كان المشهد موجعًا على نحوٍ قاسٍ… كأن قلبها عُلّق على خطافٍ يُشد ببطءٍ دون رحمة.قطع صوته هذا الصمت الخانق، وهو ينظر إليها بثباتٍ متفحّص، يترقّب أدقّ ارتعاشة في ملامحها كمن يخشى أن يفوته أقل رد فعل منها:"هل جئتِ تبحثين عني؟"لكن ليان، وبمهارةٍ مفاجئة، أخفت كل ما يعصف بداخلها وارتسمت على شفتيها ابتسامة متقنة، باردة، وقالت بهدوءٍ مصطنع:"لا، لم آتِ من أجلك… كنتُ أمرّ من هنا فقط… لديّ شأن آخر… سأغادر الآن."لم تنتظر ردًا… بلبل تدارت سريعًا، وعادت إلى السيارة وما إن جلست حتى قالت بصوتٍ حاد:"انطلق… الآن!"انطلقت السيارة بينما كانت هي تحدّق أمامها دون أن تجرؤ على النظر عبر النافذة… كمن تخشى أن ترى—ولو لمرة واحدة—يد يعقوب تمتد إلى امرأةٍ أخرى.قبضت على راحة يدها بقسوة ورغبة عارمة اجتاحتها أن تصفع ذاتها.لقد جاءت… نعم، جاءت لتصالحه، لتفتح قلبها وتخبره بكل شيء!انفلتت منها ضحكة قصيرة، ساخرة، موجعة:"عدو… إنه العدو."ثم همست لنفسها بمرارة:"لا بد أنكِ فقدتِ صوابكِ يا ليان… كيف تسمحين لقلبكِ أن يميل نحو رجلٍ كان سببًا
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

١٢٧

الفصل 127وبينما كان ليونيل يخطو إلى داخل الجناح، قال ببرود قاطع لسامانثا:"يمكنكِ المغادرة، لا حاجة لي بكِ هنا."لم تستسلم سامانثا بل اقتربت منه بخطوات متعجلة تحاول احتواء حدته:"لا يصح أن تبقى وحدك، أليس كذلك؟ سأبقى معك."لكن نظرتها لم تخدع ليونيل؛ فقد قرأ ما خلف كلماتها السابقة مع ليان بسهولة فالتفت إليها بنبرة حادة كاشفة:"أنتِ لا تريدين سوى ميراثي... أليس هذا ما تسعين إليه؟"ارتبكت سامانثا وسارعت تنفي وقد بدت على ملامحها مسحة توتر:"لا!! يمكنني الاستغناء عنه، لكن عليك أن تفكر في ريكي… وضعه صعب وسجله الجنائي قد يحرمه من أي فرصة حقيقية لوظيفة محترمة… إنه بحاجة إليك."لم يبدُ أن كلماتها لامست فيه شيئًا إذ تجاهل حديثها تمامًا واتجه إلى سريره مستلقيًا بفتور كأن الأمر لا يعنيه وبهذا أغلق باب الجدال في وجهها فكيف لها أن تظنه جاحداً لا يهتم لابنه؟! _______في تلك الأثناء كانت ليان قد انسحبت بهدوء، دون أن تلتفت خلفها، بينما لحق بها ريكي خارج المبنى."أختي..." ناداها بصوت خافت.توقفت، واستدارت إليه بنظرة جامدة:"ماذا تريد؟"تقدم خطوة وقد تبددت حدته القديمة وحلّ محلها شيء من الجدية الصادقة
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

128

الفصل 128أشار آدم إلى كاثي أن تقترب فانحنت نحوه قليلًا ليهمس بكلماتٍ خافتة في أذنها وما إن انتهى حتى لمعت عيناها ببريقٍ مفاجئ وقالت بثقة هادئة:"فهمت."لكنه لم يترك الأمر يمر دون أن يشدّد عليها، فانخفض صوته وهو يضيف بنبرة تحمل تحذيرًا صريحًا:"إياكِ أن تفكّري حتى في تجاوز الحدود… هل هذا واضح؟"رفعت كاثي نظرها إليه، وثباتها لا يتزحزح، ثم أجابت:"واضح."هزّ آدم رأسه برضا مقتضب، وقال:"جيد."وفي وقتٍ لاحق من المساء، وبعد أن تأكّد آدم بنفسه من عودة يعقوب إلى قصره، تواصل مع كاثي وأبلغها بالأمر، لتبدأ خيوط الخطة في التشابك بصمتٍ مريب.في القصر كانت ليان مستلقية على الأريكة تمسك بكتابٍ مفتوح بين يديها وعيناها تتنقلان بين السطور في هدوءٍ متقن… تتظاهر بأنها لم تلحظ عودة يعقوب رغم أن أفكارها كانت قد انفلتت منذ زمن بعيد من بين صفحات الكتاب.بينما تسللت إلى ذهنها تساؤلات مُرهِقة… كيف يستطيع أن يتظاهر بحبها وهناك أخريات في حياته؟ بل وكيف يفعل معها ما يفعله وكأن الأمر لا يتجاوز نزوة عابرة؟كانت تدرك الحقيقة جيدًا… الرجال في نظرها تحكمهم غرائزهم قبل أي شيء، يلهثون خلف نزواتهم حتى وإن غاب الحب تمامً
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

١٢٩

الفصل 129"أُطلّقكِ؟!"ارتجف عرق نابض على صدغ يعقوب واشتعلت عيناه بوهجٍ قرمزي يكشف عن غضبٍ لم يعد قادرًا على كتمانه… وفي هذه اللحظة كان جلّ ما يرغب به هو اقتلاع قلبها بيديه، فقط ليعرف من أي قسوةٍ صُنع… كيف استطاعت أن تبلغ هذا الحد من الجفاء؟لكنه قال بصوتٍ متحشرج من شدّة الانفعال:"لا… لن تنالي الطلاق أبدًا. حتى لو متِّ… روحكِ ستبقى لي!"في تلك اللحظة شعرت ليان أن الأرض تميد تحت قدميها، وعقلها على وشك أن ينفلت من عقاله.لقد حاولت أن تتخلى عن مرارتها، وأن تفتح له بابًا للصدق، لكنه قابل ذلك بالخيانة!كم بدت ساذجة وهي تكاد تصدّق أنه يحبها حقًا…فاشتعلت عيناها بعنادٍ قاسٍ وقالت بنبرةٍ متحدّية:"حسنًا! سأُعلن غدًا أمام الجميع أنني زوجتك… وأنني خنتك مع رجالٍ كُثُر، بل أنني حملت من غيرك! سأجعلك تكرهني… حتى تملّ مني!"كلماتهـا كانت كالسكاكين تخترق صدره بلا رحمة فكاد يختنق من وقعها… كانت تؤذيه حقًا.تمتم بحدةٍ مكبوتة:"جرّبي فقط…!"فردّت فورًا دون أن تتراجع خطوة:"أتظن أنني لن أفعل؟!"وصل التوتر بينهما إلى حافةٍ خانقة فاستنشق يعقوب نفسًا عميقًا محاولًا استعادة شيءٍ من اتزانه ثم قال بصوتٍ خافت
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

١٣٠

الفصل 130اشتعلت الغيرة في صدر ليان فجأة فانتزعت يدها من قبضة يعقوب بعنفٍ واضح فلمسته باتت تستفزها أكثر مما تهدئها.أحقًا بلغا حدّ ترتيب لقاءٍ في فندق… ثم يقف الآن أمامها متصنّعًا الاهتمام وكأنها لا ترى؟يا له من بارع في التمثيل… موهبةٌ ضاعت في عالم الأعمال، كان أولى به أن يعتلي خشبة المسرح!صرخت بغضبٍ مكشوف:"أنت كاذب!"ثم اندفعت نحو الدرج تهرب من المكان… ومنه.لكن اندفاعها خانها؛ فقدمها لم تسعفها، أو لعلّ ارتباكها سبق خطواتها… فكادت أن تتعثر وتسقط لولا أنها تشبثت بسور الدرج في اللحظة الأخيرة.ومما زاد احتقانها أكثر—لم تكتفِ بأن تبدو ضعيفة أمامه بل فعلت ذلك أيضًا أمام تلك الأخرى!تمتمت بحدةٍ وهي تضرب الدرابزين بيدها:"قصر غبي! حتى تصميمه كارثي… كأن من بناه لم يفكر لحظة!"رفع يعقوب حاجبه يرمقها بنظرةٍ تسلية ثم قال بهدوءٍ مستفز:"إذا كان لا يعجبك… نهدمه ونبنيه كما تريدين."استدارت نحوه بسرعة وعيناها تقدحان شررًا؛ فها هو يعود لأسلوبه ذاته… يراوغ، يلاطف، وكأن شيئًا لم يحدث!فقالت بلهجةٍ لاذعة وهي تتابع صعودها بخطواتٍ سريعة قدر المستطاع:"لماذا تهتم أصلًا؟ اذهب إلى الفندق!"في الحقيقة لم
last updateLast Updated : 2026-04-30
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status