الفصل 91 كان قلب ليان لا يزال يضرب بعنف داخل صدرها كأنه يحاول الفرار من ذكرى تلك اللحظة—اللحظة التي دفعها فيها من النافذة بوحشية نحو الفراغ فالخوف لم يغادرها بعد كان عالقًا في أنفاسها، في ارتجافة أطرافها، وفي نظرتها التي لم تستعد توازنها. لكن يعقوب كان هادئًا على نحوٍ يثير الريبة. نظر إليها وعيناه تحملان شيئًا غامضًا لا يُقرأ بسهولة، ثم قال بصوتٍ منخفض: "ليان… لديّ سؤال." توقفت أنفاسها للحظة. "هل كنتِ في مستشفى تشاريتي… في السادس من يوليو؟" ارتبكت… لم تفهم سبب السؤال، ولا توقيته، لكن صوتها خرج أخيرًا، مبحوحًا، متعبًا: "كنت أعمل هناك كطبيبة في ذلك الوقت… أليس من الطبيعي أن أكون هناك؟" كانت إجابتها بسيطة لكنها لم تُخفِ الحذر الذي تسلل إلى نبرتها… لم تكن تعرف أن يعقوب لم يعد يسأل عبثًا فبعد ما سمعه من تينا لم يعد يثق بسهولة وكان هذه المرة يُفتّش عن الحقيقة بنفسه—يتأكد خطوةً خطوة أنه لن يُخدع مرةً أخرى. اقترب قليلًا، وصوته ازداد عمقًا: "بمعنى آخر… كنتِ هناك رغم أن اسمك لم يُسجّل في سجلات الحضور." شدّت ليان شفتيها، ثم أومأت ببطء: "نعم… وأتذكر ذلك جيدًا." توقفت لثانية كأن الذكر
Last Updated : 2026-04-12 Read more