الفصل 131حدّق يعقوب في عيني ليان طويلاً، كمن يفتّش عن خلاصٍ أخير، ثم قال بصوتٍ منخفض يحمل ثقل اعترافاته:"إن كنتِ لا تزالين تبغضينني بسبب ما حدث… بسبب إجهاضك… وبسبب دفعي بكِ من ذلك المبنى، فلكِ أن تفعلي بي ما تشائين… اشتميني، اضربيني، اطلبي أي شيء… سأرضخ لكل ما تطلبينه—إلا الطلاق."شهقت ليان وقد باغتها صدقه القاسي."أنا أكرهك… لكن…"تعثّرت كلماتها كما تعثّرت مشاعرها، إذ لم تستطع إنكار ذلك التناقض المؤلم الذي يسري في قلبها—كرهٌ يذوب في حبٍ لم تعترف به قط، حتى لنفسها.عضّت على شفتها بتردد ثم سألته بنبرة مرتجفة:"ألا يهمك… أنني كنتُ مع رجالٍ آخرين؟"أجاب دون تردد فالحقيقة وحدها تكفيه:"لا."كان يعلم—بيقينٍ لا يتزعزع—أنها لم تمنح أحدًا ما منحته له وأنه كان بدايتها الحقيقية.ساد صمت ثقيل قبل أن تحسم ليان أمرها وتدفع بالكلمات التي كانت تختنق بها:"لكن… هل ستقبل… إن أنجبتُ طفلًا من رجلٍ آخر؟"كان سؤالًا حادًا، كاختبارٍ أخير.إن قبِل—ستمضي.وإن رفض—فسترحل قبل أن يتحطم كلاهما تحت وطأة ارتباطٍ مفروض.أما يعقوب فلم يدرك عمق ما ترمي إليه… ظنّها تشير إلى طفليهما اللذان فقداهما. عند تلك الفكرة ان
Last Updated : 2026-05-01 Read more