All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 131 - Chapter 140

217 Chapters

١٣١

الفصل 131حدّق يعقوب في عيني ليان طويلاً، كمن يفتّش عن خلاصٍ أخير، ثم قال بصوتٍ منخفض يحمل ثقل اعترافاته:"إن كنتِ لا تزالين تبغضينني بسبب ما حدث… بسبب إجهاضك… وبسبب دفعي بكِ من ذلك المبنى، فلكِ أن تفعلي بي ما تشائين… اشتميني، اضربيني، اطلبي أي شيء… سأرضخ لكل ما تطلبينه—إلا الطلاق."شهقت ليان وقد باغتها صدقه القاسي."أنا أكرهك… لكن…"تعثّرت كلماتها كما تعثّرت مشاعرها، إذ لم تستطع إنكار ذلك التناقض المؤلم الذي يسري في قلبها—كرهٌ يذوب في حبٍ لم تعترف به قط، حتى لنفسها.عضّت على شفتها بتردد ثم سألته بنبرة مرتجفة:"ألا يهمك… أنني كنتُ مع رجالٍ آخرين؟"أجاب دون تردد فالحقيقة وحدها تكفيه:"لا."كان يعلم—بيقينٍ لا يتزعزع—أنها لم تمنح أحدًا ما منحته له وأنه كان بدايتها الحقيقية.ساد صمت ثقيل قبل أن تحسم ليان أمرها وتدفع بالكلمات التي كانت تختنق بها:"لكن… هل ستقبل… إن أنجبتُ طفلًا من رجلٍ آخر؟"كان سؤالًا حادًا، كاختبارٍ أخير.إن قبِل—ستمضي.وإن رفض—فسترحل قبل أن يتحطم كلاهما تحت وطأة ارتباطٍ مفروض.أما يعقوب فلم يدرك عمق ما ترمي إليه… ظنّها تشير إلى طفليهما اللذان فقداهما. عند تلك الفكرة ان
last updateLast Updated : 2026-05-01
Read more

١٣٢

الفصل 132تجمّد آدم في مكانه وقد اتسعت عيناه بذهولٍ صاعق؛ فما رآه يفوق التصديق.أمعقول أنها ذهبت إلى هذا الحد؟أحقًا تخلّت عن كل رغبة في النجاة واختارت أن تلقي بنفسها في أحضان المحيط؟في تلك اللحظة دوّى صوت يعقوب كالرعد حادًا لا يقبل الجدل:"اعثروا عليها… حتى لو كانت جثّة!"لم يكن يعنيه إن كانت حيّة أو فارقت الحياة—أرادها بأي حال.لم يتردد آدم لحظة بل اندفع ينفّذ الأوامر صارخًا برجاله كي يستعدوا بينما بدأوا بالفعل في ارتداء معدات الغوص استعدادًا لعملية بحثٍ قد تكون سباقًا مع الموت.في الجهة الأخرى انهار تشاد ودفن رأسه بين كفيه كأن العالم انطبق عليه.كان لا يزال يحب تينا… وإلا لما خاطر بمواجهة غضب يعقوب نفسه لينقذها من السجن.رفع تشاد رأسه فجأة وعيناه تشتعلان بمرارةٍ وغضب وصرخ بصوتٍ ممزق:"أنت قاتل يا يعقوب جبريل!"لكن يعقوب ظلّ كما هو—باردًا كجليدٍ لا يذوب لم يلتفت إليه حتى وكأن كلماته لا تستحق الرد.اقترب آدم بخطوات ساخرة ونظر إلى تشاد بازدراءٍ واضح قبل أن يقول بنبرة لاذعة:"قاتل؟ ومن الذي قتلها؟ هي من قفزت بنفسها! اللعنة!! ونحن الآن من سننزل لنحاول إنقاذها!"اشتدّ احمرار وجه تشاد وا
last updateLast Updated : 2026-05-01
Read more

١٣٣

الفصل 133ثم سألت شيرين بنبرةٍ تحمل فضولًا:"متى ستنتهين من هناك وتعودين إلينا؟"ترددت ليان لحظة تفكّر في كل ما يحيط بها الآن، قبل أن تجيب بهدوء:"قريبًا…"ثم أضافت وكأنها تخطو على حافة سؤالٍ حساس:"أمي… هل فكرتِ يومًا أن تعودي أنتِ بدلًا من ذلك؟"رفعت شيرين حاجبها بدهشة:"ولماذا أفعل؟"توقفت ليان لثوانٍ وقد اختنقت الكلمات في صدرها—كانت تريد أن تجمع أمها بليونيل، قبل أن يسرقهما الزمن فهو على وشك الموت… لكنه لم يكن اعترافًا سهلًا.فاكتفت بقولٍ مبهم:"من يدري… ربما يمكننا أن نستقر في مدينة السحاب."ابتسمت شيرين ابتسامة راضية وقالت بثقة:"لكن مدينة صني سيتي رائعة جدًا."في الحقيقة كانت شيرين قد بدأت تتأقلم مع حياتها هناك—لا متاعب تُذكر، ولا ما يعكر صفوها… سوى انشغالها اللطيف برعاية تومي.لم تُرد ليان أن تضغط عليها أكثر، وقررت أن تؤجل الحديث الحقيقي… إلى أن تلتقيا وجهًا لوجه.وبعد أن تبادلت معها مزيدًا من الأسئلة عن تومي أنهت المكالمة أخيرًا ثم هبطت ليان إلى الطابق السفلي—وإحساس خفيف بالجوع يوقظها من شرودها.فتحت الثلاجة فعثرت على قطعة كعك باردةتناولت منها ملعقة فانساب طعمها الناعم في فم
last updateLast Updated : 2026-05-01
Read more

١٣٤

الفصل 134"هاه! ألم أقل إنني ذكية؟" قالت سامانثا بنبرة واثقة، ولم تحاول حتى أن تخفي ما تضمره في أعماقها.ورغم إدراك ليان التام أن هذه المرأة لا تتمنى لها سوى الموت بقيت ملامحها هادئة على نحو لافت، وقالت بثبات: "ما تفعلينه جريمة صريحة."انفرجت شفتا سامانثا عن ضحكة باردة: "لن أترك خلفي أثرًا واحدًا… كل شيء محسوب بدقة… كما أنني لا أخشى رصاصة ولا سجناً... كل ما يهمني أن يحصل ريكي على كل قرش من ثروة ليونيل… لن أخسر شيئًا إذا عاش حياته بلا خوف أو حاجة… سيكون الوريث الوحيد شاء ليونيل أم أبى!"تسلل الشك إلى صوت ليان وهي تسأل: "ولماذا قد يرفض ليونيل توريثه؟"ارتسمت على وجه سامانثا قسوة بشعة وهي تجيب: "لأنه رجل مريض بجنون العظمة... لم يهتم بريكي يومًا… ولو كان يملك ذرة اهتمام لكان تخلص من أمك منذ زمن."توقفت لحظة قبل أن تتابع بنبرة مشحونة بالمرارة والحقد:"بأي حق ظن أنه يستطيع إبقائي في الظل؟ لماذا رفض أن يمنحني اسمه؟ كل ما أردته هو مكانة أعيش بها مرفوعة الرأس... أكان ذلك كثيرًا؟"اشتدت نبرتها واشتعلت عيناها بغضب مكبوت:"لكنه أصر أن أبقى مجرد عشيقة... أنا وريكي نعيش تحت وطأة الاحتقار كأننا
last updateLast Updated : 2026-05-02
Read more

١٣٥

الفصل 135لم تستوعب سامانثا ما بلغ سمعها وحدّقت في ليان بعينين متسعتين وقد ارتسمت الدهشة على ملامحها."ألهذا الحدّ أنتِ جامدة المشاعر؟ هذا والدكِ… أتعين ما تقولين؟"ارتسمت على شفتي ليان ابتسامة باهتة تخفي وراءها غليانًا متقن التمويه وقالت بنبرة قاسية:"والدي؟ لقد عاملني كأداة… لم أكن يومًا ابنته."لكن كلماتها لم تُقنع سامانثا بل زادت شكوكها اشتعالًا فاقتربت منها بنظرة حادة وقالت:"وماذا عن الآن؟ أليست علاقتكما وطيدة هذه الأيام؟"التفتت ليان بعنف وقد لاح الغضب في عينيها:"ومنذ متى كان ذلك؟"ابتسمت سامانثا ابتسامة ساخرة كمن التقطت خيط الحقيقة أخيرًا وقالت بلهجة لاذعة:"ألم تكوني في غاية اللطف داخل المستشفى يومها؟ حتى أنكِ شكرته بعدما أحضرتِ له مساعدًا متخصصًا… كنتِ تعلمين أنه يحتضر، أليس كذلك؟ كنتِ تسعين لرضاه… لتظفري بنصيبك من تركته!"انفجرت كلماتها كطلقات متتابعة لكنها أصابت هدفًا لم يُظهر أي رد فعل واضح… في تلك اللحظة أدركت ليان مأزقها؛ فقد غادرت على عجل دون هاتفها ولم يكن أمامها سوى الصمت والمراقبة.فقدمها، التي لم تبرآ تمامًا بعد، لن تحتمل مخاطرة كهذه فقفزة واحدة طائشة قد تعيدها إل
last updateLast Updated : 2026-05-02
Read more

١٣٦

الفصل 136سارت ليان خلف الرجل الأسمر النحيل بخطوات هادئة متقنة لتمثيل دورها حتى النهاية… ومع كل خطوة، كانت تراقبه بدقة؛ وقد بدا واضحًا أنه بدأ يتخلّى عن حذره تدريجيًا مطمئنًا لطاعتها الظاهرية.ومن ثم وقف في الفسحة الصغيرة وبدأ يفك حزامه بثقة بينما أشار إليها بنبرة آمرة أن تخلع ملابسها.تظاهرت ليان بالامتثال تتحرّك ببطء محسوب لكن عقلها كان يعمل بسرعة خاطفة يمسح المكان بحثًا عن أي وسيلة نجاة.لم يكن هناك الكثير… مجرد أعشاب متناثرة وبعض الصخور.لكن عينيها التقطتا هدفًا: صخرة حادة الحافة صغيرة لكنها كافية.تقدّمت خطوة وضغطت بقدمها على العشب كأنها تسوّيه وقالت بنبرة هادئة:"فقط أتأكد أن المكان مريح… لا أريده خشنًا."لم يشكّ الرجل في شيء بل زاد إعجابه بها وظنّ أنها تسعى لإرضائه كي تثنيه عن قتلها هو وزميله.أما هي فاكتفت بابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيها ثم قالت بنبرة مموّهة بالثقة:"لماذا لا تخلع ملابسك وتبسطها هنا على العشب؟ هكذا سيكون الأمر أسهل ولن يتأذى ظهرك… لديّ أوضاع قد تعجبك." ثم غمزت بصفاقة تعض على شفتها السفلى بإثارة مصطنعة. بدا الرجل غارقًا في وهمه ولم يرَ خلف كلماتها سوى دعوة ص
last updateLast Updated : 2026-05-02
Read more

١٣٧

الفصل 137على الرغم من أن سامانثا كانت تغمرها نشوة مزاجٍ رائق فإنها لم تكن تعلم أن ليان ما زالت تقاوم القدر… وأنها نجت.فقد كانت ليان سبّاحة ماهرة وحين سقطت كان عمق المياه كافيًا ليكسر قسوة الارتطام ويمنحها فرصة للحياة… ابتلعتها العتمة لبرهة ثم عادت إلى السطح تلتقط أنفاسها بصعوبة وقلبها يخفق كطبول إنذار.لم تكن تعرف هذه المنطقة ولم تجرؤ على التوجه فورًا نحو الشاطئ؛ إذ تسلل إلى ذهنها احتمالٌ مرعب—أن تكون سامانثا لا تزال هناك، تترصّد، تنتظر.مرّ الوقت بطيئًا حتى بدأ خيط الفجر يشقّ ستار الليل… وفجأة، اخترق الظلام شعاع ضوء حاد استقر فوقها كعينٍ تفضح وجودها وتبعه صوتٌ صارخ:"هناك أحد هنا!"ارتجفت ليان واتسعت عيناها بذهول.أمعقول… سامانثا؟اندفعت تسبح بكل ما تبقى لديها من قوة كأنها تهرب من شبحٍ يلاحقها لكن قاربًا شقّ الماء بسرعة وتجاوزها ومن ثم انحنى رجل من على متنه وصاح بصوتٍ مشوبٍ بالأمل:"تينا؟! هل أنتِ؟"لكن سرعان ما انطفأ ذلك الأمل حين سقط الضوء على وجه ليان كاشفًا الحقيقة… عقد تشاد حاجبيه بخيبةٍ ثقيلة بينما كانت نظراته تمتلئ بالارتباك.في هذه الأثناء كان آدم ورجال يعقوب قد غادروا بالف
last updateLast Updated : 2026-05-03
Read more

١٣٨

الفصل 138رمقها تشاد بنظرةٍ متشككة، ثم أطلق ضحكةً ساخرة وقال ببرود:"أتظنينني أحمق؟ وأنكِ قادرة على خداعي بهذه السهولة؟"أجبرت ليان شفتيها على ابتسامةٍ خفيفة رغم التوتر الذي كان ينهش أعصابها ومضت في لعبتها بحذرٍ محسوب:"أنا لا أكذب… ما أقوله لك هو الحقيقة… لديّ حساب قديم مع يعقوب جبريل أيضًا."ضيّق تشاد عينيه، وقد ازداد شكّه:"حساب قديم؟ حقًا؟ تقولين إنكِ تعرفين عنا… لكن هل تدركين فعلًا ما الذي يجري بيننا؟"ساد صمتٌ قصير بينما كانت ليان ترتّب أفكارها بسرعة خاطفة… عقلها كان يعمل كآلةٍ دقيقة؛ تحلّل كلماته، وتزن ردودها، محاولةً استكشاف حدود معرفته بها وبعلاقتها بيعقوب.رفع تشاد حاجبه وكأن فكرةً ما خطرت له للتو… في الحقيقة، لم يكن يعرف عنها الكثير… سوى تلك الإشارة العابرة التي ألقتها تينا ذات مرة ولولا تذكير رجاله لما علقت صورتها في ذهنه أصلًا.قال بنبرةٍ جازمة، وكأنه يحسم الأمر:"وماذا غير ذلك؟ أنتِ حبيبته."لم يكن يعقوب متزوجًا… إذًا لا بد أنها مجرد عشيقة.في تلك اللحظة تسلّل ارتياحٌ خفي إلى صدر ليان.إذًا… هو يعلم بوجودها لكن دون تفاصيل.وهذا—بحد ذاته—فرصة.رفعت ليان رأسها قليلًا واستغ
last updateLast Updated : 2026-05-03
Read more

١٣٩

الفصل 139كان الصوت في الجهة الأخرى واضحًا… زاكاري لم يكن يحتسي كأس المشروب بهدوء، بل كان يفرغه دفعةً واحدة. همست ليان بقلقٍ متزايد:"توقف عن الشرب يا زاكاري!"ضحك زاكاري ضحكةً مختنقة امتزج فيها الألم بالسخرية، وقال بصوتٍ متكسّر:"ولِمَ لا؟… لقد خانتني."كانت كلماته مثقلة بخيبةٍ جارفة كأن آخر ما تبقّى من يقينٍ انهار فجأة.فأسرعت ليان وقد أدركت أن الوقت لا يسمح بالانهيار:"اسمعني جيدًا، ليس لديّ سوى رقمك… لهذا اتصلت بك… هناك من يحتجزني في فندق أخبر—"لكن الطرق المفاجئ على الباب قطع كلماتها كالسيف.تجمّدت لوهلة ثم أغلقت الهاتف بسرعة. في الجهة الأخرى كان زاكاري غارقًا في دوّامة سُكره عاجزًا عن استيعاب ما سمعه… كل ما أدركه هو أن المكالمة انتهت فجأة وتركته في حيرةٍ مشوشة.أما ليان فالتقطت أنفاسها وارتدت ملابسها على عجل ثم تقدمت نحو الباب بحذر وما إن فتحته حتى وجدت تشاد واقفًا أمامها.لقد عاد سريعًا… أسرع مما توقعت.إذ تذكّر أمر الهواتف داخل الغرف واحتمال أن تطلب المساعدة… لذلك لم يترك لها فرصة.دخل بخطواتٍ واثقة وألقى نظرةً سريعة نحو الهاتف ثم سأل بنبرةٍ تحمل شكًا صريحًا:"هل اتصلتِ بيعق
last updateLast Updated : 2026-05-03
Read more

١٤٠

الفصل 140كانت ليان تدرك تمامًا أن أمثال تشاد—أبناء الثراء المدللون—يرتعبون من فكرة الموت أكثر من أي شيء آخر لذا بقي وجهها ساكنًا وعيناها باردتين حين قالت بوضوح لا يقبل الجدل:"دعني أذهب."ضيّق تشاد عينيه وردّ بثقة مشوبة بالعناد:"لا أظن أنكِ قادرة على قتلي."كان مقتنعًا أن فتاة مثلها لن تبلغ هذا الحد غافلًا عن حقيقة جوهرية—أن من اعتاد الإمساك بالمشرط لا يعرف معنى التردد وأن الجرأة ليست حكرًا على الرجال.بلا كلمة إضافية زادت ليان ضغطها فانغرست شظية الزجاج في جلده أكثر فارتجف جسد تشاد حين اخترق الألم عنقه ومدّ يده بتلقائية ليلمس موضع الجرح… لكن أنفاسه اختنقت حين شعر بالدفء اللزج لدمه يتسلل بين أصابعه بينما صرت ليان على أسنانها تقول ببسالة:"أنت تحاول إذلالي، وسأستحق ذلك حقًا إن لم أقاوم.""انتظري!" تلعثم وقد تسرّب الذعر إلى صوته رغم محاولته التماسك.لم تهتز يد ليان… خبرتها الجراحية منحتها ثباتًا مخيفًا وضغطت بالشظية أكثر تعرف تمامًا أين يتوقف… وأين يبدأ الخطر… بدا المشهد مهددًا لكنه في الحقيقة كان محسوبًا بدقة—لعبة على حافة الموت دون السقوط فيه.تراجع تشاد أخيرًا وقد تلاشت ثقته تحت وطأ
last updateLast Updated : 2026-05-03
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status