الفصل11 دوّى الزئير في أرجاء الغرفة كقصفٍ مفاجئ فارتجفت ليان حتى كادت أن تفقد توازنها وأفلتت الصندوق من بين يديها دون وعي وإذا به يرتطم بالأرض ارتطامًا عنيفًا فتناثر صداه في جدران الغرفة الصامتة كأصداء عاصفة حجريّة بينما وقف يعقوب عند العتبة ملامحه منسوجة من غضبٍ قاتم، وعيناه تتوهّجان بحدّةٍ حمراء أقرب إلى الجمر المتقد حتى خُيّل إليها أنّه يوشك على الانقضاض كوحشٍ جريح فارتجف صوتها وهي تحاول الاتكاء على ذريعةٍ واهية: «لقد… لقد كان حادثًا…» انحنت تُحاول التقاط الصندوق لكن قبضةً فولاذيّة أطبقت على معصمها قبل أن تلامسه أطراف أصابعها ثقلها كاد يسحق عظامها فأحسّت بلسعة ألمٍ حادّة تسري في عروقها كتيارٍ من نار، وصرخته شقّت السكون كالسيف: «أبعدي يديكِ القذرة عن هذا!» قالها ومن ثم دفعها دفعةً غليظة فتهاوت إلى الوراء تتعثر حتى اصطدم رأسها بحافة خزانةٍ قريبة وارتطم الألم بجسدها كطعنةٍ باردة إذ دوّى طنينٌ غامض في أذنيها كأن الغرفة كلها تدور. رفعت ليان يدها المرتجفة إلى مؤخرة رأسها فشعرت بلزوجة دافئة، وخطوط من الدم القاني تسيل خفيفة لكن حارّة كأنها توقيع الغضب على جلدها، ومن بين خصلات ش
Última atualização : 2026-03-27 Ler mais