Alle Kapitel von قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Kapitel 51 – Kapitel 60

80 Kapitel

٥١

الفصل 51بعد تلك الكلمات الحاسمة استدار ليونيل ليصعد إلى الطابق العلوي بخطوات ثقيلة تاركًا خلفه جوًّا مشحونًا بالتوتر بينما بقيت سامانثا في مكانها للحظة، ملامحها معقودة بالسخط غير أنها لا تملك ترف التخلي عن ابنها في هذا المنعطف الحرج؛ كان عليها أن تنفّذ ما أُمِرت به مهما أثقلها ذلك.شدّت سامانثا ريكي من ذراعه وقالت بحدّة مكبوتة:«هيا بنا… أخبرني أين وقع الحادث.»تمتم ريكي محاولًا الاعتراض فلا زال لديه الكثير ليقوله:«لكن يا أبي، دعني أشرح—»قاطعته سامانثا فورًا بنبرة لا تقبل الجدل:«كفى! سنصلِح ما أفسدته الآن… لقد جررتني إلى الإهانة بسببك ولن أسمح بتكرار ذلك.»في الطابق العلوي وجد ليونيل شيرين منحنية فوق الحقائب تكدّس ثيابها بعزمٍ لا يلين فتقدّم بخطوات مترددة والتقط الفستان من بين يديها قائلاً بنبرة حاول أن يجعلها هادئة:«لقد قضينا معًا معظم أعمارنا… أترين الطلاق حقًّا ضرورة؟»أطلقت شيرين ضحكة ساخرة لم تحمل سوى مرارة متراكمة:«وماذا بعد؟ أأواصل السماح لك باستخدامي كأداة، وبسحق حياة ابنتي دون رحمة؟»قطّب ليونيل جبينه وردّ بنفاد صبر:«وكيف برأيك دمّرتُ حياتها؟ هل تعلمين كم أنفقتُ عليها
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-03
Mehr lesen

٥٢

الفصل 52أجاب زاكاري وكان واقفًا قبالة باب غرفة العمليات مباشرةً:«أنا زاكاري… ليان أُصيبت بجروح طفيفة وهي الآن تخضع لعملية جراحية».في تلك اللحظة شعرت شيرين وكأن قلبها قد توقّف عن الخفقان وخرج صوتها مرتجفًا:«ماذا حدث؟ هل ابنتي…؟»وتوقّفت الكلمة في حلقها عاجزة عن إكمالها… هل أُصيبت بأذى جسيم؟أجاب زاكاري بصوت خافت على سؤال لم يكتمل: «نعم».سألته شيرين على عجل وقد اختلط داخلها الخوف بالارتباك: «في أي مستشفى؟»أجابها: «المستشفى المركزي في المنطقة العسكرية الثانية».قالت وهي تحاول التماسك: «حسنًا… فهمت».أغلقت شيرين الهاتف فورًا ولوّحت بيدها لتستوقف سيارة أجرة وانطلقت بها مسرعةً وقلبها يسبقها خطوةً خطوة.---على طاولة العمليات كانت ليان ممدّدة شاحبة الوجه وعيناها تلمعان بالخوف… تشبثت بملابس الطبيبة التي تستعد لإجراء الجراحة وهمست بصوت مبحوح:«هل يمكنك إنقاذ طفليَّ؟»كانت الفحوصات قد أُجريت بالفعل؛ وبينما تأكد الأطباء من فقدان أحد الجنينين إلا أن الفرصة ما زالت قائمة لإنقاذ التوأم الآخر.نظرت الطبيبة إليها بجدية وسألتها:«هل أنتِ متأكدة أنكِ تريدين الاحتفاظ به؟»كانت وجنتا ليان شاحب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-03
Mehr lesen

٥٣

الفصل 53سكب زاكاري كوبًا من الماء وناوله لليان، التي ارتشفت منه ببطء، محاولةً تهدئة جفاف حلقها الذي أحرقه التعب والصدمة منذ ساعات. شعرت بتحسن طفيف، إلا أن الألم لم يزل ينهش جسدها من كل اتجاه، وكأن كل عضلة وكل عظمة تذكرها بما تعرضت له.جلس زاكاري بجانبها، وعيونه لا تفارق ملامحها المتعبة، ويداه تقبضان على الكوب في تردد بين القلق والغضب. لم يستطع كبح شعوره المتأجج، فخرج صوته محملاً بالحدة والارتباك، مع لمسة رقيقة من العناية:"ما الذي حدث؟ من الذي تجرأ وفعل بكِ هذا؟"هزّت ليان رأسها، نافية معرفة أي شيء، ولم يخرج من شفتيها أي جواب. تردد زاكاري للحظة، ثم قال بصوت أقل شدة، لكنه مشحون بالريبة:"هل يمكن أن تكون تينا؟"كادت ليان تصدق هذا الاحتمال، لولا ما أخبرتها به والدتها عن أن ريكي كان يقود سيارتها في ذلك اليوم. عندها، اتضحت الصورة كاملة؛ ريكي هو من كان خلف المقود، وهو من تسبب في حادث السير الذي تورّط فيه يعقوب. ولو كان الحادث بالغ الخطورة، لتدخلت الجهات المختصة فورًا، غير أن يعقوب اختار أن يأخذ الأمور بيده، ويعاقب من ظنّه الجاني. وهذا لا يترك سوى احتمالين: إما أن يعقوب خرج من الحادث مصا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-03
Mehr lesen

٥٤

الفصل 54ما إن تناول يعقوب الورقة ووقعت عيناه على الاسم المدوّن عليها حتى انعقد حاجباه بعبوسٍ قاتم يصرخ بقلب منقبض:«هذا ليس السائق!» فالسائق الذي رآه بعينيه كان شابًا لا امرأة… لم تدرك السكرتيرة سبب التحول المفاجئ في حدّة يعقوب وعدائيته لكنها قالت على استحياء محاولة التوضيح:"السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات مسجلة باسم السيدة ليان…"زمجر يعقوب وقد انتفض واقفًا من فوق سرير المستشفى ينتزع الأسلاك المتصلة بجسده بعصبية وحدّق فيها بنظرة حادة تخترق الصمت:"وهل يجعلها هذا الجانية؟ هل هي من عاقبتِها؟"أبقت السكرتيرة رأسها منخفضًا صامتة وكأن الكلمات خانتها فصاح يعقوب بغضبٍ انفجر دفعة واحدة:"أنا أسألكِ سؤالًا!"ترددت للحظة ثم أجابت أخيرًا بصوت خافت:"نعم سيدي."كان يعقوب يلهث من شدة الغضب والإحباط صدره يعلو ويهبط بعنف فيما الألم الجسدي يتلاشى أمام وطأة الصدمة فسارعت السكرتيرة بالاعتذار:"آسفة… لقد أخطأت…"لكنه لم يلتفت إليها ولم يمنح كلماتها أي اعتبار بل اندفع خارج الغرفة بعجلة غير آبه بحالته الصحية أو نظرات الذهول من حوله.وعند الباب كانت تينا تقف مترددة تحاول الدخول فرأته يخرج أمامها بو
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-03
Mehr lesen

٥٥

الفصل 55«لياااان!»صرخ يعقوب باسمها بأنفاسه تتلاحق يعلو كل شهيقٍ فيها على الذي سبقه فيما احمرّت عيناه حتى اسودّ لونهما وبرزت عروق عنقه كأن انفجارًا وشيكًا يتربص به في تلك اللحظة وإذا به يندفع نحوها مطبقاً بيمينه على عنقها وهو يزمجر بصوتٍ متوحش:«سأخنقكِ حتى الموت والآن!»قابلته ليان بعزمٍ لا يقل صلابة وعينان ثابتتان لا تعرفان الارتجاف وقالت ببرودٍ قاسٍ:«أعلم أنك ستفعل… لكنني لست خائفة… أنا أكرهك.»توقف لوهلة وحدّق بها بعينين مسعورتين ثم سألها بسخرية جارحة:«أكل هذا لأنني أخطأت وتسببت في إجهاضك؟»ثم تابع وصوته يفيض قسوةً واحتقارًا:«كنتُ سأجبرك على الإجهاض حتى لو لم يفعل رجالي ذلك… لن أسمح لكِ أبدًا بإنجاب طفل غير شرعي لمجرد إغاظتي! كل شيء أصبح على ما يرام الآن بما أنني لست مضطرًا لفعل ذلك بنفسي… يبدو أن هناك من شاء ألّا يُكتب لهذا الطفل غير الشرعي أن يرى النور ولهذا وقع ما وقع من الأساس!»كان تكراره لكلمة *غير شرعي* كسكينٍ يغوص في صدر ليان مرةً بعد أخرى فانفرط ما تبقى من تماسكها واندفعت كلماتها هستيرية مشحونة بألمٍ وكراهية لا حدّ لهما:«أكرهك! أتمنى لو كنتَ ميتًا!»اشتعل الغضب والكر
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-03
Mehr lesen

٥٦

الفصل 56هل كان الأمر مؤلمًا؟بالنسبة لليان كان الألم الجسدي أمرًا بديهيًا لا مفرّ منه غير أنّه—مهما اشتدّ—لا يرقى إلى وجع القلب الذي استقرّ في صدرها منذ أن فقدت أحد جنينيها… ذلك الفقد كان جرحًا لا يُرى لكنه أعمق من أي كدمةٍ على الجسد لذا خفضت بصرها واختارت الصمت إذ لم تجد في الكلمات ما يوازي ذاك الانكسار.في تلك اللحظة شدّ يعقوب قبضته حول ذراعها ليشلّ حركتها تمامًا ثم انحنى فجأة وقبّل شفتيها على حين غِرّة.فقالت ليان بانفعالٍ مكتوم:«هممم! هل فقدتَ صوابك؟!»ارتسمت على شفتي يعقوب ابتسامة ساخرة ولمع في عينيه بريقٌ مظلم يقول بنبرةٍ واثقة تحمل تهديدًا مستترًا:«عليكِ أن تجيبي حين أطرح سؤالًا… هذا من أبسط قواعد الأدب وإن كنتِ تجهلينه فسأعلّمكِ ذلك بطريقتي الخاصة… ما فعلته الآن كان عقابًا… وإن واصلتِ العناد أو اتخذتِ الصمت سلاحًا فسيكون العقاب أقسى.»توقّف لحظة ثم أضاف ببرودٍ قاطع:«أنا رجلٌ لا أخلف وعدي.»من جهةٍ أخرى كانت ليان قد تضرّرت بما يفوق الاحتمال وحين اقترن ألمها بواجب حماية الطفل الذي ما زال ينبض في رحمها لم تجرؤ على الرد… حتى وهي تغلي بالاشمئزاز من يعقوب في تلك اللحظة آثرت الصم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-03
Mehr lesen

٥٧

الفصل 57كلاهما قاتلان؛ فقد سلباها طفلها بدمٍ بارد ولم يبقَ في قلبها تجاههما سوى كراهيةٍ صافية لا يشوبها رأفة… عندها ذكّرها زاكاري بنبرةٍ حذرة:«ولكن… ماذا ستفعلين إن واصل يعقوب رفض الطلاق؟ قد تتمكنين من إخفاء حملكِ لأشهر قليلة غير أن ذلك لن يدوم طويلًا.»في الحقيقة كانت فكرةٌ ما قد تشكّلت في ذهن ليان لكنها آثرت كتمانها؛ فزاكاري مقرّبٌ للغاية من يعقوب وما إن يعرف حتى يصل الخبر إليه دون عناء.لهذا تظاهرت بالفراغ وقالت بتيه متعمَّد:«لا أعلم… سنتعامل مع الأمر حين يحين وقته.»اقترح زاكاري بعد تردّد:«إن اضطررتِ إلى الهرب سرًّا فابتعدي عن مجال رؤيته وسينساكِ مع الوقت.»رفعت ليان بصرها إليه بنظرة دهشة وقالت بثبات:«وهل تعتقد حقًّا أن يعقوب سيفشل في العثور عليّ إن عزم على ذلك؟»تمتم زاكاري وقد أدرك تمامًا طبيعة يعقوب وطريقة تفكيره:«حسنًا… لا أعتقد.»قالت ليان عندها بصوتٍ خافتٍ أثقله الإعياء:«حسنًا… أشعر بالنعاس الآن وأحتاج إلى قسطٍ من الراحة.»أومأ زاكاري وهو يهمّ بالمغادرة وقال بنبرةٍ مطمئنة:«لا بأس… اتصلي بي متى احتجتِني.»همست ليان:«بالتأكيد.»وحين فتح زاكاري الباب نادته فجأة بصو
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-03
Mehr lesen

٥٨

الفصل 58استدار يعقوب أخيرًا نحو تينا وحدّق فيها بنظرةٍ باردة قبل أن يزمجر بصوتٍ خالٍ من أي انفعال:«أحضِروه.»تجمّدت تينا في مكانها وتسرّب الذهول إلى ملامحها قبل أن يتنامى في صدرها شعورٌ خانق بالذعر.«طبيب؟ أيّ طبيب تقصد؟»لم يُجبها بل اكتفى بالجلوس على الأريكة داخل الجناح وأسند ظهره بثبات ثم عقد ساقيه بأناقةٍ متعمّدة وقال بنبرةٍ هادئة تخفي ما هو أخطر:«ألم تزعمِي أنكِ تعرّضتِ للإجهاض؟ ثم إن الطبيب الذي أجرى لكِ العملية اختفى فجأة بلا سبب…»توقّف لبرهة قبل أن يُكمل ببرودٍ قاتل:«رجالي عثروا عليه بالفعل، وهو في طريقه إلينا الآن.»ساقا تينا خانتها وترنّحت كأن الأرض قد انسحبت من تحت قدميها وكادت تهوي من فرط الرعب الذي اجتاحها دفعةً واحدة.في الحقيقة كانت هي أول من استعاد وعيه بعد الحادث ولم تُضِع وقتًا حينها؛ إذ سارعت بدفع مبلغٍ طائل للطبيب الذي أجرى لها الفحص واشترت ذمته ليخبر سكرتيرة يعقوب بأنها أجهضت وفقدت جنينها وكان ذلك المال يتضمّن بطبيعة الحال ما يكفيه للفرار والاختفاء عن الأنظار… لكن يعقوب الآن يقول إنهم أمسكوا به وأعادوه؟ لذا تسلّل الذعر إلى قلبها كسمٍّ بطيء وتهاوى كل ما شيّدته
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-03
Mehr lesen

٥٩

الفصل 59لم يعد أمام تينا طريق للرجوع غير أنها ظلت تتشبث بمحاولات واهية لتخفيف وطأة الذنب عن نفسها كمن يفرّ من ظله ولا يدرك عبث الهروب.وفي الجهة المقابلة ارتسمت على شفتي يعقوب ابتسامة باردة تحمل دهشة ممزوجة بالازدراء… فيا للعجب… كيف يمكن لامرأة أن تبلغ هذا الحد من اللامعقولية؟ كيف تجرأت على محاولة خداعه بادعاء الحمل؟لولا أنها أنقذته في تلك الليلة المشؤومة لكان مصيرها مختلفًا وربما كانت قد تمنت لو ابتلعها الموت قبل هذه اللحظة.ومن ثم قال يعقوب بصوت حاسم لا يقبل الجدل:«تينا، لن ألومك هذه المرة… لكن ضعي هذا في حسبانك: لن أحتمل سخافاتك سوى الآن ولا أريد أن أراكِ مجددًا فإن تجاوزتِ الحدود مرة أخرى لن يكون هناك مجال للرحمة.»نهض يعقوب على قدميه وأمر سكرتيرته بحزم: «أطلقوا سراحها».أومأت سكرتيرته سريعًا وأشارت للرجال فقاموا فورًا بتحرير تينا لكنها رغم كل شيء اندفعت نحوه مرة أخرى والدموع تبلّل وجنتيها وهمست بخوف وتوسّل طامع: «يعقوب… لم أقصد فعل هذا…!»ارتسمت ابتسامة باردة على ثغر يعقوب وصوته جاء هادئ لكنه يفيض تهديدًا كاملاً: «استمري في مضايقتي وسأتأكد من ألا تبقي في هذه المدينة أبدًا!»
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-03
Mehr lesen

٦٠

الفصل 60كان مصباح ليلي وحيد يبعث ضوءًا خافتًا في الجناح بالكاد يبدد عتمته ومع ذلك حرص يعقوب على التأكد من أن ليان غارقة في نومٍ عميق قبل أن يُغلق الباب خلفه بهدوء ويتجه نحو سريرها.تأمل ملامحها طويلًا ولاحظ أن الحياة قد عادت إلى وجهها… كان ذلك واضحًا خلال الأيام القليلة الماضية؛ وجنتاها اكتسبتا توهجًا ناعمًا وشفاهها تلونت بدرجة وردية رقيقة بينما انسدل شعرها الأسود الفاحم بانسيابية هادئة وتدلّت خصلة متمردة على جبينها لكنها زادتها جمالًا وسحرًا فلم يستطع يعقوب مقاومة رغبته وإذا به يمد يده ببطء يداعب خدها بأطراف أصابعه مستشعرًا نعومة بشرتها الدافئة.عبست فجأة لعل لمسته دغدغت حواسها؛ إذ أدارت ليان رأسها على مهل فسحب يعقوب يده على الفور حابساً أنفاسه بينما تمتمت ليان بنعاسٍ خافت:«أوف…»استدارت ليان في نومها ومنحته ظهرها دون وعي فانزلق الغطاء عنها مع حركتها… انتبه يعقوب لذلك فسحبه عليها برفقٍ بالغ كمن يخشى أن يوقظ حلمًا هشًّا ثم تمدّد إلى جوارها في المساحة الضيقة المتبقية من السرير يسند وجهه إلى رقبتها حيث يختلط دفء أنفاسه بنبضها الهادئ ولفّها بالبطانية كمن يحتضن العالم كله بين ذراعيه قبل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-03
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
345678
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status